الرئيسية » مقالات » مهمات هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق ما بعد المؤتمر الأول1-2

مهمات هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق ما بعد المؤتمر الأول1-2

بعد مرور تسع سنوات على تأسيس هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق تحقق عقد المؤتمر الأول لأعضاء هذه الهيأة ومؤيديها في الفترة الواقعة بين 21-22/11/2012 في مدينة السليمانية بضيافة السيد رئيس الجمهورية. وقد صادف عقد هذا المؤتمر في الذكرى الـ 228 لتأسيس المدينة وفي شهر تشرين الثاني /نوفمبر. فتحية إلى هذه الذكرى الطيبة ولأهالي السليمانية وعموم الشعب الكردي والشعب العراقي.
لقد كان المؤتمر مناسبة كبيرة جمعت أكثر من 120 شخصية عراقية من الداخل والخارج ومن النساء والرجال ومن بنات وأبناء مختلف القوميات والديانات والمذاهب الدينية ومن أجيال عديدة , إضافة إلى جمهرة من الشخصيات السياسية والاجتماعية والعلمية الأخرى وممثلين عن مقر الأمم المتحدة ببغداد. وجدير بالإشارة مشاركة الأستاذ ملا بختيار , مسؤول الهيئة العاملة في المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكردستاني , ممثلاً عن السيد رئيس الجمهورية والشخصية السياسية الكردية والعراقية البارزة السيدة الأستاذة هيرو خان إبراهيم أحمد , وكذلك ممثل حكومة إقليم كردستان , إضافة إلى الشخصية النسوية المتميزة وعضوة الأمانة العامة للهيأة الأستاذة نرمين عثمان والعلامة الأستاذ الدكتور عز الدين مصطفى رسول. وقد طلبت السيدة هيرو خان إبراهيم أحمد الانتساب لعضوية هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق. وقد تم الترحيب بهذا القرار والموافقة عليه من جانب الأمانة العامة.
إن هذا التجمع الخير والتطوعي يحدوه الأمل في أن الفترة التي تلي عقد المؤتمر تحقيق عدة أهداف جوهرية:
1. السعي لنشر ثقافة الاعتراف المتبادل والتآلف والتفاعل والتعاون والتآخي بين أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق كافة في كافة مراحل الدراسة وفي المؤسسات الحكومية والخاصة وكذلك في المعامل والمحلات وفي كل أنحاء العراق.
2. تنشيط الجهود المبذولة على المستويات الرسمية والشعبية لمواجهة القوى الإرهابية والطائفية السياسية المتشددة التي قتلت وشردت وهجرت الكثير من أبناء وبنات أتباع الديانات الأخرى غير الإسلام , إضافة إلى عمليات القتل على الهوية المذهبية بين القوى الإرهابية والمليشيات الطائفية المسلحة , سواء ادعت بسنيتها أو بشيعيتها!
3. العمل من أجل تأمين مستلزمات الأمن والاستقرار والحماية لأتباع الديانات والمذاهب الدينية كافة بما يسهم في بقاء المواطنات والمواطنين في البلاد وعدم الهجرة , إضافة تأمين مستلزمات عودة من هجر ومن هو راغب في العودة إلى الوطن.
4. إن تحققيق الاستقرار والأمن والسلام والتقدم في العراق أهداف نبيلة تقترن بشكل عضوي متين بالحريات العامة وممارسة الحقوق الأساسية لبنات وأبناء المجتمع في دولة وطنية ديمقراطية مدنية تفصل بين الدين والدولة وبين السلطات الثلاث وترفض التمييز بين أبناء وبنات المجتمع كافة وحل المشكلات التي تواجه المجتمع بالطرق السلمية والتفاوضية.
وفي ضوء هذه الأهداف أقرت الأمانة العامة جدول عمل تضمن ابحاثاً ومداخلات علمية وتاريخية قدمتها شخصيات علمية واجتماعية وسياسية معروفة في العراق وفي الخارج تضمنت إبراز حقيقة أن العراق أحد مهود الحضارة الإنسانية وشهد في الوقت نفسه تعايشاً وتآلفاً على مدى القرون المنصرمة بين أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق. وهذا لا يعني أن جمهرة من الخلفاء والسلاطين والملوك والأمراء والحكام لم تلعب دوراً سلبياً في هذا المجال وأججت الصراعات والنزاعات , إضافة إلى التمييز والتهميش والإساءة في المجتمع. ولعبت دول الجوار والقوى المهيمنة والاستعمارية دوراً ملموساً في هذا المجال. وشعب العراق , بكل قومياته وأتباع دياناته ومذاهبه الدينية , الذي عانى من وحشية ودكتاتورية وعنصرية البعث وصدام حسين ورهطه الأمرين , ابتلى بعد سقوط حكم البعث والوقوع تحت الاحتلال الأمريكي – البريطاني من قوى الإسلام السياسي الإرهابية والتكفيرية وكذلك قوى الإرهاب الطائفية السياسية , سنية كانت أم شيعية , ومن نظام المحاصصة الطائفية الذي يعني بالضرورة استمرار التمييز والتهميش وغياب مفهوم المواطنة الحرة والمتساوية. وبسبب هذه الحالة التي نشأت في أعقاب سقوط الدكتاتورية الغاشمة تأسست هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق وأخذت على عاتقها المشاركة مع بقية منظمات المجتمع المدني , ومنها منظمات حقوق الإنسان , لتتبنى تلك الأهداف التي أوردناها في أعلاه وغيرها من المهمات الأخرى. لقد قدمت في المؤتمر وعلى مدى يومين المداخلات التالية:
** الدكتور رشيد الخيون : المجتمع العراقي.. الصورة المشرقة في التعايش.
** الدكتور ممو عثمان فرحان : المجتمع المدني وحرية الديانات والمذاهب الدينية في العراق.
** الأستاذة نرمين عثمان / الأهمية البالغة للمعايشة الودية بين أتباع الديانات والمذاهب الدينية على
صعيد العراق.
** الأستاذ جعفر هادي حسن : العلاقة بين أتباع الديانات في العراق في القرون الأولى للإسلام.
وقد جلبت هذه المداخلات اهتماماً كبيراً من جانب المؤتمرين ونوقشت بحيوية ومسؤولية. وستكون ذات فائدة كبيرة إذا ما أخذت الأمان العامة الجديدة على عاتقها نشر هذه المداخلات , إضافة إلى مداخلة الأخ الدكتور صادق أطيمش الذي أرسلها ولم يستطع المشاركة وكان مكلفاً بإنجاز المداخلة. كما وصلت مداخلات أخرى يمكن نشرها أيضاً في كراس واحد.
وجدير بالإشارة عرض فيلم أعدة الأخ الأستاذ سيروان محمود حول واقع اتباع الديانات والمذاهب الدينية حضي بقبول لدى الحضور في ما عدا نسيانه الحديث عن واقع المواطنات والمواطنين من أتباع الديانة المندائية وما تعرضوا له في العراق من قتل وتشريد وتهجير حتى لم يبق منهم في العراق إلا 5000 نسمة بعد أن كانوا قبل سقوط النظام الدكتاتوري الفاشي أكثر من 70000 ألف نسمة. وقد قدم الأستاذ زهير كاظم عبود اعتذاراً لهم لهذا النقص , رغم إن الفيلم لم يك مقرراً من جانب الأمانة العامة السابقة.
وبجهود عدد كبير من الأشخاص , وبشكل خاص اللجنة التحضيرية التابعة للهيأة ولجنة التنسيق في السليمانية أمكن تنظيم وإنجاح هذه الفعالية التي دمجت بين الندوة الفكرية ومناقشة بعض التقارير وانتخاب الأمانة العامة الجديدة , ولكنه لم يوفق في مناقشة مسودة النظام الداخلي وبرنامج العمل , مما اعتبر البعض بأن اللقاء كانت ندوة ثقافية متميزة ولكنه لم يكن مؤتمراً متكاملاً لأنه لم ينجز النظام الداخلي ولا برنامج العمل القادم , إضافة إلى جملة من النواقص التنظيمية. وقد أحيل أمر تشكيل لجنة لإنجاز النظام الداخلي ووضع البرنامج القادم على عاتق الأمانة العامة الجديدة.
لقد انتخب المؤتمر أمانة عامة جديدة من 11 عضواً أصيلاً ومن عضوي احتياط من مجموع 25 مرشحاً. وفاز الأخوات والأخوة التالية أسماؤهم بعضوية الأمانة العامة حسب القوة التصويتية التي حصلوا عليها:
نرمين عثمان , نهاد القاضي , زهير كاظم عبود , عقيل الناصري , كاترين ميخائيل , تيسير الالوسي , كامل زومايا , راهبة الخميسي , جورج منصور , صادق البلادي , نور نجدت. أما الاحتياط فهما ماجدة الجبوري ومازن لطيف.
اجتمعت الأمانة العامة الجديدة وشكلت مكتباً للأمانة العامة من الأستاذ نهاد القاضي أميناً عاماً , والأستاذة نرمين عثمان نائبة الأمين العام والسادة : نهاد القاضي ود. كاترين ميخائيل وجورج منصور والدكتور صادق البلادي. (ملاحظة: وجه الدكتور كاظم حبيب رسالة خاصة إلى أعضاء المؤتمر اعتذر فيها عن الترشيح للأمانة العامة لأسباب ترتبط بضرورة تجديد الأمين العام والأمانة والعمر والصحة. وقد نشر الاعتذار في موقع الهيأة , راجع الملحق.
كما اعتذر الأستاذ زهير كاظم عبود قبل بدء المؤتمر وأثناء البحث في مستقبل الهيأة ونشاطها عن الترشيح لمنصب الأمين العام لارتباطه بمهمات وأعمال أخرى , كما لم يبد أي رغبة في الترشيح للأمانة العامة وتحت ضغط الأخوة رشح نفسه.
29/11/2012 كاظم حبيب

يتبع 2-2