الرئيسية » مقالات » انتقل الى رحمة الله .. فأغلق الشارع !

انتقل الى رحمة الله .. فأغلق الشارع !

دون سابق إنذار ، كما الموت ، يغلق الشارع في منطقة من أهم مناطق العاصمة ، تؤم ذلك الشارع يومياً مئآت الآلاف من السيارات على اختلاف انواعها .. فما إن مات ، المغفور له ، حتى قام ذووه بقطع الشارع وإقامة مراسم العزاء بكافة تفاصيلها ولمدة ثلاثة أيام محدثة هذا الأرباك الكبير في حركة النقل في تلك المناطق .. وكأنها ناقصة لتلك المناورة البائسة مع كل ما في شوارعنا من سيطرات امنية ثابته وفجائية ومطبات وازدحام لسوء التخطيط المروري .

الى متى نبقى على هذا الحال ، غير أبهين بحقوق الآخرين من ابناء الشعب وكأن الشارع قد سمي بأسم ميتهم أو حتى بأسم عشيرتهم وأعرف شارعاً في بغداد لم يمر شهر إلا وقد أغلق بفعل مجلس عزاء يقيم أتضح فيما بعد أن العشيرة تلك تقيم مجالس عزاء لكل موتى العشيرة ، فتتلاطم السيارات على انواعها ويضيع الحابل بالنابل كما يقال ، حتى يصبح العزال كموقف لسيارات المعزين التي تغلق كل الأبواب المنازل والمحال وعلى مسافة أكثر من كيلو متر .

فهل من سبيل لإقامة قاعات منظمة تتبنى المجالس المحلية بناءها وتجهيزها بكل ما تحتاجه مجالس العزاء كمواقف نظامية للسيارات وتوظف فيها عمالاً للخدمة وتأمين المتطلبات ويتم حجزها بصورة منتظمة من قبل ذوي المتوفى لنبعد تلك الآثار السلبية التي تتكلفها شوارع المدينة سيما وأننا مستمرين بالموت وحتى قيام الساعة ، فمع العمليات الإرهابية والأمراض والنزاعات التي تحصل نرى أن الموت حاضراً دائماً ليقتص من ارواحنا ..

على أحد ما أن يفكر بالموضوع بجدية أكبر ولنحاول أن نتجاوز على بعض التقالية التي ورثناها والتي تعتبر من التقاليد المؤلمة التي يحصل بها الكثير من التجاوز على الحقوق العامة لمواطني المدينة ولنظهر وجهاً من وجوه حضارتنا التي أفل نجمها أو كاد !