الرئيسية » مقالات » لبيك …لبيك …ايتها الحرب

لبيك …لبيك …ايتها الحرب

تقرع طبول الحرب في ارجاء الوطن …ويمتشق الكثير منا سيوفهم ويرتدون لامة الحرب…ويتعالى زعيق الاطراف المسانده والمؤيده لهذا الطرف او ذاك….يبدو ان الامر اصبح وشيكا او كأنه امر واقع …..ياالهي.. من منا لم يشارك في هذا البلد بحرب.. أومن منا لم يكتوي باوجاعها ويئن من ثقل تبعاتها… وبالتأكيد ليس منا ما لايعرف نتائجها واسقاطاتها …..فلا يغيب عن بالنا ابدا.. شهداء ، جرحى ، معاقيين ، ايتام ،ارامل ،ثكالى….والقائمة تطول ان ماتقدم عددهم كبير…ونسبتهم بالمجتمع واضحه… واصبحوا يشكلون حجما مجتمعيا لايمكن السكوت عنه.. ويحتاج الى خطط ودراسات وبرامج جديه لمعالجة امورهم وتخفيف العبء النفسي والمعاشي عن عوائلهم ..كما لايغيب عن بالنا ايضا ..حرق الاموال كوقود لادامة الحرب بلا طائل ولا نتيجه تذكر …وبالتأكيد سوف يزداد عدد العاطلين عن العمل …ويتوقف العمل في جميع المصانع والمعامل …ان كانت هنالك معامل تعمل ..وتتوقف خطط التنميه الخمسيه والعشريه ..ان كانت هنك خطط…وسيتدهورالاقتصاد الريعي وان لم يكن معافى الى حد الان وهو عليل الصحة والعافيه وستنخفض العمله وترتفع بشكل هستيري وسيأخذ التضخم مديات اوسع من المتوقع …ستتوقف جلب سيارات الاجره لتشغيل العاطلين عن العمل ويصبح امر الغاء البطاقه التموينيه واجبا وضروره لاجل ادامة زخم المعركه …وستشل قطاعات التربيه والتعليم والبحث العلمي وستزداد تخلفا ولاتستطيع مواكبة الدول المتخلفه بهذا الشأن ولنا بهذا الامر وتداعياته شواهد عدة من الحروب العبثيه السابقه …كما ستشح الادويه وترتفع اثمانها …على اساس انها رخيصة الان …..وستزدحم المستشقيات والمراكز الصحيه بحالات جديدة من امراض الضغط والسكري والامراض النفسيه…بمعنى ستحل الكارثه على مؤسسات الدوله الحكوميه التي هي في طور البناء البطيء …
وستنشغل وتشتعل قلوب الامهات …اه الامهات ..بأخبار ومصير اولادهن وسينذرن النذور الى الائمة والساده حتى تحفظ ارواح اولادهن من سوء الحرب وعندما تسري اشاعة عن احد اولادهن ولايعرفون مصيره على وجه الدقه ..تتمنى امه من الله ان يكون جريحا او معوقا …وسيتذكر العقلاء مقولة نابليون بدقة على واقع حربنا المتوقعه وعلى احداثها الحزينه ولوعة الامهات والتي ما معناها (ان الحرب لا تدور في ميادين المعركة ….بل تدور في قلب الامهات ..) وحينها سنتذكر مقولة فرانز فانون ..ليس هنالك منتصر او خاسر في الحرب ….
يبدو ان لا احد يبالي بهذا الشعب ( العربي – ألكردي )واني اولي الامر في العراق ومن ضمنه الاقليم …لا يرغبون بأعتماد مبدأ مائة سنه من الحوار ولا ساعة حرب واحده اليس هم من يتحدثون بلغة السيوسلوجي والانثربولوجي والتكنلوجي والثيوقراطيه والاركولوجي..وفلسفة التكوين والتفكيك والحداثة وما بعد الحداثه والديمقراطيه والدولة المدنيه والهة الحب والسلام ..الا انهم بلحظة خاطفه ومزاج متكدر يعلنون بدء الحرب ويتناسون كل المفردات الحضاريه التي كانوا يوهمونا بها ويرجعون الى العصور القديمة والى جينات اجدادهم اللذين كانوا شغوفين بالحرب ويعشقون القتل ..
سيخرج علينا من ادمن ثقافة الحرب والقتل والدماء ويصرخ بنا بصوت عال …هذااخر خيار لنا وليس لدينا خيار اخر وجميع الابواب اوصدت امامنا…وسيخطب بنا خطبة عصماء ..وسيمرر بها بعض المفردات …الوطنيه …القوميه …والشجاعه والمروءه وما الى ذلك من خطب فجه حفظناها عن ظهر قلب من يوم ولدنا وكانها النشيد الوطني ويطالبنا ان نطبق شعار ..كل شيء من اجل المعركة …ويطلب ان نقفر على جراحنا وان نصبر ونشد الحزام على البطون وان نموت من اجل الوطن ..
الان بات الامر جليا لاداعي لحرب بين ابناء الوطن الواحد وعلينا ان نقف يشدة الى من يدعو ويروج ويصدح بنشيد …يا اهلا بالمعارك … وليكن شعارنا ..
لبيك ….لبيك ..ايها السلام