الرئيسية » مقالات » مقدمة عن ألأساس ألعاشر لنظريّة ألمعرفة

مقدمة عن ألأساس ألعاشر لنظريّة ألمعرفة

ألخطة ألخمسيّة للتنمية ألوطنيّة ألتي أعدّتها وزارة ألتّخطيط ألعراقيّة لعام 2010- 2014 و أهمّ ألملاحظاتِ عليها:
*ألتركيز على توقّعات صعود إنتاج ألنّفط ليصلَ إلى 20 مليون برميل بحلولِ عام 2025م! مِمّا يعني تخريب مصير ألأجيال ألقادمة بسبب فقدان ألبدائل ألعمليّة ألمُمكنة, بآلأضافة إلى عدم رعاية برنامج ألتنمية ألمُستدامة عبر إستخدام ألتكنولوجيا ألصديقة للبيئة.
* من آلأمور ألتي وردت أيضاً؛ طغيان طابع آلكشف و آلتّقرير ألمجمل على نسق ألخطة, هذا بغض آلنّظر عن آلنواقص حيث لم تكن شاملة و متكاملة لجميع ألحقائق و لما هو كائن .. بل طغى عليه جانب ألتراكم و آلأنشاء!
*لم تكن ألخطة ألمقدمة من وزير ألتخطيط و فريقه الكبير واضحة ألمعالم كي يتمّ تبنّيها مباشرةً و بشكل عمليّ من قبل رئاسة ألوزراء و معها ألوزارات ألمختصّة كآلنفط و آلصّناعة و آلكهرباء و آلتربية و آلصّحة و الأعمار و آلبيئة.

*لم تُذكر ألدّراسة جذور أسباب ألتّخلف و آلتّخريب ألأقتصادي, ربما بسبب فقدان الدارسين لها إلى آلولاية, و لذلك كانت توجهات الدراسة تصبّ لمنافع ألمنظمة الأقتصادية العالميّة خصوصاً في مسألة إنتاج النفط و كذلك!

*عدم ألنّظر في آلفوارق ألكبرى بينَ حقوق طبقة (ألمسؤوليين) و آلعمّال و آلتي سبّبتْ بَعْثَ روح ألتّمرد و آلأستغلال و عدم ألتفاني و الأخلاص بين آلعامل و آلمهمة الموكولة إليه بإتجاه ألأصلاح و آلأنتاج و بناء ألوطن بسبب تلك آلفوارق ألظالمة, بلْ أنّ تلك آلأمتيازات ألكبيرة جَعَلتْ آلنّاسَ و على رأسهم ألكتل ألسّياسية داخل منظومة آلحكم و خارجها من إستغلال كافّة ألطُرق ألمشروعة و غير ألمشروعة(ألقانونيّة و غير ألقانونيّة) لأجل ألوصول إلى سدّة ألحكم و آلتسلط على الناس للتّمتع بتلك آلرّواتب و آلأمتيازات ألكبيرة من دون ألنّظر إلى مصلحة ألوطن و آلمواطن و آلأنسانيّة, ممّا أدّى ذلك آلوضع إلى إستمرار تفاقم ألأوضاع ألسّياسيّة و آلأمنية و بآلتالي ألتنمويّة ألّتي لم تَعُد تهمّ ألمسؤولين .. لأنّهم لم يكونوا مسؤوليين حقيقيين!

*عدم وجود ألبرامج ألتوسعيّة في تلك ألخطة لتنويع مصادر ألدّخل ألقوميّ, بلْ ركّزت ألدّراسة على إيرادات ألنفط ألذي سينفذ سريعاً خلال أقلّ من ربع قرن بحسب ألخطة نفسها, ممّا يُعرّض حياة ألأجيال ألقادمة في آلعراق و في آلعالم إلى آلدّمار و آلخطر ألحقيقيّ! بسبب عدم ألتّركيز على آلبدائل ألأخرى للطّاقة عمليّاً أو آلصّناعات ذاتِ ألعلاقة, فكما هو معلوم فأنّ آلصّناعات ألتحويليّة ألنفطيّة وصلتْ إلى أكثر من ستّين صناعة في بعض ألدّول, لكنّ آلعراق و معظم ألدّول ألنفطية خصوصاً ألخليجية لا تستطيع تصنيع سوى ثلاث أو أربع منتوجات منه فقط بإستثناء إيران!

أنّ إستمرار آلوضع بحسب تلك الخطة سيواجه معه العراق ألفقر و آلتّبعيّة إلى آلأبد .. أو على آلأقل سَيَسْتَمرّ واقع ألمستوى ألأجتماعيّ ألحاليّ و آلذي يُرثى لهُ لأزمان أخرى .. هذا أذا لم يتحوّل نحو آلأسوء!

فمستويات ألفقر و آلأميّة إستمرّت بمعدّلات عالية, خصوصاً في آلمحافظات ألوسطى, حيث بلغَ مُعدّل آلذين يَعيشونَ تَحتَ خطّ ألفقر إلى 34%, و آلأميّة إلى نسبة أعلى, منها؛34%في محافظة ألمثنى, ألعمارة 30,2%, دهوك41% و هكذا.
عدم تبني ألخطط و آلبرامج ألعمليّة لخلق صناعات تحويليّةٍ و بديلةٍ أو صناعات تتعلق بآلمنتوجات ألنفطيّة بشكلٍ خاصٍ على آلأقل!؟
*ألدّراسة أُعدّت و كأنها تُريد إنتشال و خدمة ألحُكّام و آلمسؤولين بآلدّرجة ألأولى, و كأنّها إستمرارٌ لسياسة ألنّظام ألجّاهلي ألسّابق ألذي دمّر آلعراق و ما يُحيط بآلعراق فأين وجه ألحكمة من تكرار ألخطأ!؟

إنّ تلك آلدّراسة و على آلرّغم من كلّ ألعيوب و آلنّواقص ألفنيّة و آلعقائدية بسبب ألمرجعيّات ألفكريّة؛ قد بيّنت مواضيعَ متنوعة بشأن ألثّروات و حقائق ألواقع, و هذا هو مستوى و وضع ألعراق ألحاليّ رغم إحتوائه على تلك آلثروات ألهائلة, حيث أنّ آلتخريب ألبعثيّ كانَ عميقاً أضيف لها تنوع مشارب ألسّياسيين ألجّدد و سطحيّة تفكيرهم و آلعُقَد ألتأريخيّة و آلحزبيّة و ضمور ألأيمان بآلله و بآلوطن و عدم وجود ألمرجعيّة ألصّالحة لقيادة الأمة فيها؛ كلّ ذلك سبّبتْ ألمحن و آلمآسي و آلتّخلف العلمي و آلحضاري ألذي نواجه الآن!
هذا بآلأضافة إلى أنّ الأساس ألعاشر لنظريّة ألمعرفة تحتوي على دراساتٍ حول مصادر ألثّروة في آلعراق و كيفيّة إدارتها و صيانتها عبر آلتنمية ألمُستدامة!

للتواصل عبر الرابط أدناه:
http://www.facebook.com/AlmontadaAlfikry