الرئيسية » مقالات » عُقاب صقر…..و آخر مهازل النظام السوري في لبنان

عُقاب صقر…..و آخر مهازل النظام السوري في لبنان

تتداول المؤسسات الإعلامية اللبنانية الموالية للنظام السوري بشدة خبر تسريب مكالمةٍ للنائب اللبناني البطل “عقاب صقر”، و فيه يزعم التسجيل بأنه يدعم الثورة السورية المسلحة، لوجستياً و بإشرافٍ من زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، باختصار نستطيع في هذا الصدد ملاحظة و قول مايلي:

1- حبذا من جريدة “الأخبار” اللبنانية و قناة “الجديد” العونية أن تنشر أيضاً وثائق و مكالمات تتعلق بكشف قتلة شهداء الأرز، لطالما يمتازون بهكذا قوة خارقة في تحصيل المعلومات.

2- طريقة الحديث في المكالمة المزعومة، سخرية بالعقول, و يظهر واضحاً أن المتحدثين يتكلمان و كأنهما يرددان الدرس الذي حفظوه، لكن هذا ليس مهماً جداً، المهم في الأمر هو لماذا تحديد شخص النائب “عقاب صقر” بالتحديد في هذه التلفيقة؟؟؟ إذا نستطيع اعتبار ذلك، بنذير شؤمٍ مفاده انذار جدّيٌ للنظام السوري لقادة معارضيه في لبنان، تماماً كرسائله للقادة الشهداء اللبنانيين في 2005 و 2006 قبيل اغتيالهم.


3- إن ثَبُتَ دعم عقاب صقر و سعد الحريري للثورة السورية المسلحة، فإنهم بذلك ينفذون واجبهم الذي يقع على عاتقهم في دعم ثورة بطولية و إنسانيةٍ لشعب جار و شقيق، و في وجه نظامٍ دمر الشعبين السوري و اللبناني معاً لا بل دمّر حتى الشعبين الفسطيني و العراقي أيضاً بالذرائع و الشعارات الممانعية و المقاوماتية، لهذا لا استغراب أبداً في نرى حتى المواطنين اللبنانيين، و هم يحملون السلاح و يقاتلون إلى جانب إشقائهم السوريين، انتقاماً من نظامٍ دموي أذاقهم أيضاً كل الويلات و التنكيلات منذ عقود، و احتلال بلدهم الناعم عن طريق السرقة، لدرجة أن كلمة “سوري” كانت منبوذة لدى اللبنانيين، نظراً للإهانات التي لاقوها من عناصر جيش و أمن النظام البائد، طوال سنوات تدنيسهم المباشر لكرامة لبنان.

إن اللّامفهوم في الأمر، هو، لو كانت المكالمة المنسوبة للنائب صقر ملفقة أو حتى و إن كانت صحيحة، السؤال هنا، لماذا نشرها في هذا الوقت بالتحديد؟ ترى هل أدرك النظام السوري أن المخطط الدولي لإسقاطه قد دخل حيذ التنفيذ، و لهذا سيهدد القادة اللبنانيين، (كون لبنان بوابة السياسة الدولية لسوريا)…؟؟؟ أم أن أزلام النظام السوري في لبنان هم من يريدون تصفية حساباتهم مع معارضي النظام السوري؟ و هذا بحد ذاته أيضاً يدل على شئ غير طبيعي….!!!
في الحقيقة…… تحول مسار الحرب الإعلامية لأزلام النظام السوري من معاداة قادة الثورة السورية إلى المعارضين اللبنانين، كحادثة مكالمة النائب “صقر” المناوئ لنظام الأسد في سوريا، ناهيك بالتركيز على تعامله مع المخابرات القطرية و التركية “العدوتان اللدوتان حالياً للنظام السوري” ليس بأمرٍ اعتيادي، و الأيام القادمة هي التي ستجيب على هذه التساؤلات.
أربيل 30-11-2012
http://www.facebook.com/sherwan.melaibrahim