الرئيسية » مقالات » فـلســفـة الاعــــلام فـي الـنـظـم الاقـتـصـاديـــة

فـلســفـة الاعــــلام فـي الـنـظـم الاقـتـصـاديـــة

تهدف برامج الاعلام في المجتمعات الراسمالية الى تركيز كل الاهتمامات على الخصائص والمعلومات المتعلقة لخدمة طبقة معينة دون النظر الى بقية الطبقات وكذلك تهدف الى تحقيق منفعة مادية لها من خلال استخدام كل الوسائل الاعلامية المتيسرة وبالاساليب التي تستنزف بها جهود الاخرين لخدمة الطبقة الراسمالية.

اما في المجتمعات الاشتراكية فان الامر يختلف جوهرياً عن الذي ذكرناه فاجهزة الاعلام العامة التي تديرها الدولة وبتوجيه منها يقع على عاتقها امر مهم جداً ذلك هو تمكين المواطنين من ادراك طبيعية اوضاعهم الجديدة (اجتماعية، اقتصادية وسياسية) وما سوف يتم تحقيقه على المدى البعيد من الرفاهية المادية والاجتماعية للمواطنين من اجل تحسين اوضاعهم وتحريرهم من التبعية والاستغلال الطبقي. وتوجيههم في بناء المجتمع الجديد ولكي ينعم الجميع بمستقبل افضل يتحقق فيه مبدا تكافؤ الفرص لجميع الناس من اجل زيادة وتحسين الانتاج ورفع مستوى المواطنين.

والخلاصة يجب ان تكون وسائل الاعلام في المجتمعات الاشتلراكية هادفة وبناءة ومثمرة لجميع افراد المجتمع.

اما في الدول النامية التي بدات طريقة التقدم الفعلي بعد ان احرزت انتصارات في الميادين السياسية وفي مجال التعليم ونشرالوعي العلمي والادبي والصحي بالاضافة الى الوعي الوطني لدى المواطنين، من جراء هذا التقدم نرى ان مستوى المعيشة قد ارتفع نسبياً عما كان عليه في السابق كما وان طموحات هذه الدول وتطلعاتها نحو التقدم والرقي ومواكبة الحضارة قد جعلها تفكر جدياً في تطوير وسائل الاعلام وخاصة تلك التي تتعلق بالصحف والمجلات والتلفاز والكتب، … الخ. كما ان تطور هذه الوسائل قد جعل المواطنين انفسهم يطالبون حكوماتهم باحداث تغير جذري بما يكفل خلق صيغ ووسائل جديدة للاتصال بالجماهير تختلف عن الوسائل السابقة.

واود ان ابين بان وسائل الاعلام في الدول النامية ينحصر تاثيرها في المدن حيث ان محطات الاذاعة والصحف والمسارح ودور السينما تتجمع في المدن وخاصة المدن الكبيرة رغم ان نسبة عالية من السكان يعيشون في الناطق الريقية بمعنى ذلك ان وسائل الاعلام انحصر تاثيرها في المدن دون الارياف اذا استثنينا الاذاعة احياناً.

ويعتبر البعض ان مشكلة تعدد اللغات في البلد الواحد من المشاكل المهمة التي تواجه انتشار الاخبار والمعلومات ويمكن ان نلاحظ ذلك في بلد مثل الهند يضم (21) ولاية تتكلم ب(18) لغة معترف بها من قبل الحكومة الى جانب اكثر من ثلاثين لغة محلية غير معترف بها وهذا يعني ان كل المعلومات تذاع من الراديو وتنشر في الصحف وتترجم الى كل اللغات المحلية وهذه ظاهرة تنطبق على كل اقطار اسيا وافريقيا المكتضة بالشعوب ذات اللغات المتعددة. ومن حسن الحظ ان للوطن العربي لغة واحدة. وهذا مما يسهل المساعـــي الاعــلاميــة ذلـــك ان الكلمة هي اداة الاعلام ووسيلة ايصال الكلمة غايتها.

الاستاذ/ علي اسماعيل حمة الجاف