الرئيسية » مقالات » كرار محمد نموذج عراقي جديد

كرار محمد نموذج عراقي جديد

بطل عراقي من مدينة الكوت أحرز ثلاثة أوسمة ذهبية واسقط رقمان قياسيان عالميان في بطولة العالم للناشئين التي أقيمت في سلوفاكيا .. أنه البطل العراقي كرار محمد جواد الذي ذات صيته قبل تلك الدورة عندما أحرز ذهبية وزن 69 كغم في الدورة العربية في نهاية العام الماضي .. وأعتقد بأن طموح كرار سيستمر ليحقق المزيد لوطنه ولكن .. ماهي واجبات الحكومة الرياضية تجاه هذا البطل ؟ والذي قد بدد الشكوك حول إمكانية نيل العراق لوسام ذهبي أو من أي لون في أحدى دورات الألعاب الأولمبية مستقبلاً.
الجميع يعرف أن أمام العراق استحقاقات رياضية كبيرة وكثيرة ومنها دورة الألعاب الأولمبية القادمة فهل من سبيل لأحتضان أبطال العراق اليوم من الذين يحصدون الذهب في البطولات العربية والقارية والعالمية وتوفير خبرات تدريبية لهم ومساعدتهم مادياً ليتجاوزوا محنهم الأجتماعية وليوفروا لأنفسهم حياة إعتيادية يكونوا معها قادرين على رسم مستقبل يكون فيه وطنهم وشعبهم المستفيد الأول من جهودهم .
والإحتضان هنا هو الأحتضان الجدي المتمثل بتوفير قاعات رياضية متخصصة وخبرة تدريبية على مستوى عال يشمل تنظيم حياتهم بكافة مفاصلها وتنظيم أوقات تدريبهم وطرق تغذيتهم وأي مفاصل أخرى تتضمنها تقنيات التدريب الحديث .. إن مفهوم الرعاية الشاملة لأولئك الرياضيين يتعدى ما فهمه منها والأعتقاد لدينا أن المكافئة فقط هي الرعاية ولكنها في العالم تشمل أمور كثير قد تصل الى درجة التدريب مع أبطال العالم الآخرين وفق بروتوكول تعاون رياضي يتم إبرامه مع دول أخرى في مجال رعاية ابطالنا .
اليوم نحن أمام فرصة للبناء الجديد لواقعنا الرياضي وأن تكون العناية بكافة الرياضات لا أن تقتصر أهتماماتنا ذلك على الألعاب الشعبية فربما نمتلك طاقات شبابية واعدة كفيلة بأن ترسم للعراق مجداً رياضياً جديداً وتأريخاً من ذهب .. ولما لا ودول الجوار ومنها ايران تحصد الأوسمة على أختلافها في البطولات الأولمبية ففي ألمبياد لندن الأخيرة حصلت إيران على 12 وساماً منها 4 ذهبية متجاوزة بذلك دولا متقدمة كالسويد واسبانيا والبرازيل والدانيمارك وكندا والمكسيك وايرلندا في جدول الترتيب العام .
ابطالنا بحاجة الينا مثلما نحن بحاجة لأوسمتهم التي تعتبر بمثابة عز وفخر لكل العراقيين وعلينا أن نحسن التعامل معهم بإحتضانه لا أن نجعلهم يندمون على الجهد الذي يبذلوه بلا مقابل فلا اسهل عليهم أن يتركوا وطنهم ويتجنسوا بجنسيات أخرى ويحصلون على الدعم والرعاية الكاملة من تلك الدول لتجيير انجازاتهم بأسمها … وبإنتظار أولمبياد ريودي جانيروا .. مبروك لشعبنا ابناءاً من الذهب !

زاهر الزبيدي