الرئيسية » مقالات » يوم فضيّ لغد من ذهب

يوم فضيّ لغد من ذهب

أسدل الستار أخيراً عن نهائي كأس آسيا للشباب دون 18 سنة ، بفوز كوريا الجنوبية على منتخبنا الشبابي بفارق الضربات الترجيحية وحصولنا على الوسام الفضي .. ومنتخبنا الشبابي هذا كان قد أطاح بأغلب الفرق القوية من شرق آسيا.. تايلند ، الصين و اليابان وكاد أن يطيح بكوريا الجنوبية لولا سوء الحظ الذي جانب ليوثنا في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع ..

لقد أمتعنا الفريق الشبابي هذا وتفوق على نفسه وقدم عروضاً نراها رائعة لصعوبة ما أدخلنا بها منتخبنا الوطني ، وبالفعل كانت جميع مبارياته عبارة عن مسلسل ممتع نتابع حلقاته بشوق وراحة بالغة وأهم شيء كان يدور في مخيلتنا هو المستقبل الذي يلوح في الأفق عن منتخب وطني متكامل كما حدث مع يونس محمود ورفاقه .. عندما لعبوا في نهائي الألمبياد وكانوا نداً قوياً لفرق كبيرة في العالم أصبح شبابها اليوم متسيدوا القارات في العالم .

كلنا لاحظنا كيف كانت مبارات العراق واسبانيا في أولمبياد أثينا 2004 .. عندما كان يونس محمود نداً قوياً لرونالدوا ورفاقه ولكن التساؤل المر اليوم أين يونس محمود اليوم واين رونالدو ؟ أو هل هناك أثر للجرح الذي أحدثه رونالدو في جبهة يونس محمود ؟

أصبح هناك بون شاسع بين اللاعبين وفيما يقدموه اليوم على الساحة وكل ذلك كان له سبب واحد ومهم جدا ً يتمثل في أننا لا ندفع المتفوقون لإدامة طاقاتهم وصقلها بالأسلوب الذي يجعل مستوى اللاعبين العراقي والإسباني متقارب ، ولا نقول متماثل ، لقد ذهب محمود بعيداً في الأحتراف في الأندية العربية طمعاً في مكسب لم يستطع وطنه أن يقدمه له ، وهذا من حقه طبعاً ، ولكنا كنا نخسر فرصة أن يكون منتخبنا مجتمعاً بصورة مستمرة لأغراض التدريب والتأقلم المستمر بين اللاعبين .

أما منتخبنا الشبابي الفضيَ هذا والذي قد يساهم في منحنا ، يوماً ، فرصة التأهل لأحد الدورات الأولمبية أو حتى التأهل لكأس العالم ، إذا ما أحسنا العناية به بصورة جيدة ، علينا أن نساهم بجدية في تطوير تلك القابليات وأن لا نهمل أي منها .. فقد تصنع مجداً نأمله من زمان ، فما الضير من أن نستحدث نادياً ضمن أندية النخبة بأسم “نادي الشباب الرياضي” يلتحق فيه منتخب الشباب وبعض من الناشئة بأدارة مدربهم الحالي ونكوّن له هيئة إدارية ليشارك في الدوري العراقي بصورة مستمرة .. وتلك الخطوة ستحقق لنا أفضلية في الإبقاء على تكوينة الفريق المترابطة من التشرذم على الأندية وضياع جهودهم كوحدة واحدة كذلك فأن هذا الفريق “النادي” تحت الأنظار والدعم بصورة مستمرة ويرفد من منتخب ناشئة العراق إضافة الى كونه سيكون اللبنة الأساسية في بناء المنتخب الأولمبي العراقي ، أنه مقترح لا أكثر عسى أن يسهم في الحفاظ على تلك الكتلة الشبابية المبدعة التي قدمت الفضة لوطنها اليوم فما بالكم بغدٍ من ذهب ، إن شاء الله .

زاهر الزبيدي