الرئيسية » مقالات » استقالة رئيس وكالة CIA و الاستقامة الشخصية

استقالة رئيس وكالة CIA و الاستقامة الشخصية


اعلن الجنرال ديفيد بتريوس استقالته من منصب مدير المخابرات المركزية الامريكية CIA بشكل مفاجئ .
نزل خبر استقالته كالصاعقة على المسؤولين في البيت الابيض ووزارة الدفاع الامريكية حتى ان وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا قال إن بتريوس كان على حق في تقديم استقالته لأن هذه الوظيفة تتطلب استقامة شخصية، وأن هذه الاستقالة كانت “طريقة محزنة لإنهاء حياة عسكرية لامعة”.
ليس في استقالة ديفيد بتريوس اي ضرر علينا نحن ابناء الشعوب التي لا تدري اين تشرق الشمس واين تغرب ، فما زلنا لا نعرف اي يوم اول ايام العيد ، واول ايام راس السنة الهجرية ، واول ايام رمضان … الخ من ايام طوال في الوقت الذي نعرف فيه ايام داحس والغبراء ويوم البسوس ويوم دومة الجندل وهلم جرا
فما لنا وما لديفيد بتريوس !
ان الذي يلفت الانتباه في قضية الجنرال بتريوس هو استقالته بسبب علاقة له مع امرأة خارج الزواج ، اي ان الجنرال متزوج ، ومع ذلك اقام علاقة مع امرأة تدعي جيل كيلي يقال انها من اصول لبنانية ، وهو ما يعد فضيحة في نظر الغرب استدعت استقالته لان سجل استقامته خدش بهذه العلاقة غير الشرعية .
هذا عن الغرب الذي يلعنه جميع ائمة مساجدنا في اوربا واسيا واوراسيا …
فكيف هي الاستقامة عندنا !!
ان شئت الحديث عن الزواج وخارجه فلا عليك ، بامكانك ان تعد انواعا من الزواج الحر والمقيد وانكح ما تشاء ، وان ادلهم عليك الامر فعليك بالجواري والتسري وملك اليمين ، واذا ضاقت بك السبل وكنت معسرا ، ولست بذي مال او جمال ، فما عليك الا انتظار احدى الغزوات كي تحصل على مبتغاك من سبي نساء الكفار او القيام بعملية انتحارية كي تنال الشهادة وتحصل على ما قسم لك الله من الحور العين، وهذا اضعف الايمان .
الاستقامة الشخصية حسب رأي السيد بانيتا وزير الدفاع الامريكي امر لازم لرجل في منصب حساس مثل مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية ، بينما في عرفنا ، يجب ان يتولى اشـر خلق الله مركز المخابرات لانه منصب بحاجة الى من تتوفر فيه مؤهلات القسوة والبطش و و و و مما تعرفون ونعرف ولا يسمح العرف التصريح به خوف التبعات القانونية .
وليس خافيا على القراء ما ينعم فيه رجال السياسة لدينا من تعدد زوجات ( شرعا ولا شرعا ) فهم غالبا ما يفتخرون بما لديهم من عنتريات يصولون بها ويجولون في المنتجعات المشبوهة والبيوت السرية والعلنية حتى اصبحوا مثار السخرية في بلاد الغرب ووصلت فضائحهم الى بلاد الواق واق .
ومع ذلك لم نسمع ان احدا منهم استقال او ارغم على الاستقالة لان مناصب دولتنا ليست بحاجة الى الاستقامة بل بحاجة الى النهابة … و …و عليكم تكملة الحديث وروايته للاخرين ودمتم سالمين .