الرئيسية » مقالات » رسالة مفتوحة

رسالة مفتوحة

ونداء إلى الأخوات والأخوة محاميات ومحامي العراق
أعضاء نقابة المحامين العراقية و “محامون بلا حدود”
وقعت وتقع في العراق تجاوزات مخلة ومستمرة على المواطنات والمواطنين من جانب الحكومة العراقية وجهات مسؤولة أخرى و وبعضها قريب منها. وآخر الأمثلة على ذلك ما جرى مع السيد محافظ البنك المركزي الأستاذ الدكتور سنان الشبيبي. لقد صدر قرار عن مجلس الوزراء العراقي قضى بإقالته وهو في مهمة رسمية خارج البلاد , كما صدر قرار باعتقاله في مطار بغداد حال وصوله العراق , مما أضفى على القضية ابعاداً أخرى وتعقيدات غير مبررة أمام عودته للوطن. وخلال الفترة المنصرمة قبل وبعد قراري الإقالة والاعتقال , جرت وتجري شن حملة واسعة ومنظمة من جانب مسؤولين في الحكومة العراقية وأعضاء في مجلس النواب العراقي محسوبين على قائمة دولة القانون التي يرأسها رئيس الوزراء نوري المالكي ضد محافظ البنك المركزي. إن هذا الأسلوب في الإقالة والاعتقال يتعارض تماماً مع الدستور العراقي والحياة الديمقراطية التي تعتبر أي متهم برئ حتى تثبت إدانته , كما تتعارض مع حقوق الإنسان.
أوجه ندائي هذا إلى المحاميات والمحامين العراقيين في الداخل والخارج كافة أدعو من يجد في نفسه الاستعداد والرغبة في الوقوف بوجه مثل هذه التجاوزات غير القانونية إلى تشكيل لجنة عراقية تتسع لتشمل محاميات ومحامين على الصعيدين العربي والعالمي للدفاع عن السيد الدكتور سنان الشبيبي استناداً إلى وثائق البنك المركزي ذاته واعتماداً على بنود الدستور العراقي وقانون البنك المركزي العراقي ولوائح شرعة حقوق الإنسان , إضافة إلى اعتماد التقاليد والأعراف الدولية في أسس التعامل بين الحكومات والبنوك المركزية.
إن أسلوب تشويه سمعة المواطنين والمواطنات وتوجيه التهم عبر أجهزة الإعلام ودون امتلاك الوثائق لهذا الغرض يعني محاولة ممارسة الإنهاء المعنوي والسياسي والاجتماعي لهذا المواطن أو ذاك الذي توجه له الإساءات والتهم جزافا. وهي الحالة التي يمر بها السيد الدكتور سنان الشبيبي.
إن هذه الخطوة ستكون مساهمة كبيرة لوضع حد لمثل هذه الممارسات غير الديمقراطية في العراق وتذكرنا بدور المحامين ونقابتهم في الخمسينات من القرن العشرين حيث كانوا يتولون الدفاع عن الناس الشرفاء الذين كانوا يتعرضون لاضطهاد السلطة الغاشمة وأجهزتها الأمنية.
مع خالص التقدير

د. كاظم حبيب