الرئيسية » شؤون كوردستانية » سري كانيه, دروس وعبر, وكشف للظهر

سري كانيه, دروس وعبر, وكشف للظهر

ما حدث منذ يومين وإلى الآن يُمكن القول وببساطة عفوية أنها من ضمن سلسة حلقات التآمر على الشعب الكوردي وقضيته العادلة, وهي تتمة لكل ما حصل منذ (20) شهراً وإلى يومنا هذا, خُطفنا وقُتلنا وهُددنا, ولم نحرك ساكناً, ولم نكن نعلم إننا قُتلنا حين قُتل مشعل وجوان ونصرالدين وشيرزاد, دون أن نجتاز عتبة الأعتراض اكثر من اصدار بيان والامتعاض, واشتهرنا نحن الكورد برواد الأمتعاض والتنديد.
ما حصل في سري كانيه, كانت دلالاته وأشاراته واضحة, فالكورد لم يخرجوا من دائرة التفكير والتخطيط, ولم يخططوا بعد.
لا عاقل يدعو إلى مواجهة النظام, ولا عاقل يدعو إلى مواجهة الجيش الحر, ولا عاقل ووطني يلهث وراء أستجرار المنطقة الكوردية نحو صراع الحرب والتناطح والتدمير, لكن لا أحد من الكورد قرر أن يخرج من دائرة البيانات والتنديد.
هل نحن بحاجة إلى من (يحرر) سري كانيه أو غيرها, أم نحن بمنئ عن جرنا إلى حرب ستؤل نهاياتها إلى حجز خيام لنا في تركيا وكوردستان العراق.
هل سيعترض أحداً, إن ما حدث في سري كانيه, كشف حقيقتنا جميعاً, مجالس وكتاب وسياسيين ومثقفين واميين وحاملي السلاح ومروجي الأخوة, عرانا جميعاً دون فرق أو تمييز, ولعلها هي الحالة الأولى من نوعها التي يجد الشعب الكوردي نفسه بجميع شرائحه وفئاته وتنظيماته, في خانة واحدة.
هل ادرك ب ي د أن لا مستقبل له بعيداً عن أخوته في المجلس الوطني الكوردي, وهل أدرك المجلس الوطني الكوردي- وليتقبلها منا بود ومحبة- أن ثقة الشعب به تهتز, وأن حقيقة قواه الخائرة, أو التي أوريدَّ لها أن تهون, قد بدات تطفو على السطح
هي دعوة ليست مني ولا من غيري, هي دعوة تبلورت من ذات كوردية متألمة ومثقلة بالهموم والحيرى, تنادي, كفى….
تُرى لو كانت قامشلو عوضاً عن سري كانيه, هل كُنا سنجد أنفسنا نندد ونشجب وربما نتظاهر في إحدى المناطق البعيدة عنها, وننشد معاً…قامشلو كُنا معاكي حتى الموت