الرئيسية » مقالات » مخطط لهجوم ارهابي افتراضي

مخطط لهجوم ارهابي افتراضي

طلبت أحدى الجامعات الأمريكية من طلابها تقديم مخطط مفصّل كامل لهجوم “إرهابي” افتراضي ، يتوقع فيه كل من الطلبة نوعاً من أنواع الهجومات الأفتراضية والتي ممكن أن تقع بعد حين ، على أن لا يكون الهجوم تقليدياً بمعنى أن لايكون قد وقع مثله سابقاً ، كل ذلك في صف “الإرهاب العابر للحدود” في تلك الجامعة ، على أن يترواح المخطط مابين الـ 10 و15 صفحة “يصفون فيها مخططاً لهجوم إرهابي افتراضي وما سيحصل بعد الهجوم” على أن يستعرض ذلك المخطط أهداف المجموعة “الإرهابية”، وقدراتها .
وعلى الرغم من شعبنا قد تحمل التأثيرات المدمرة للكثير من المخططات الإرهابية “الغير افتراضية” والتي طبقت بحذافيرها و “نجحت” نوعاً ما في إجتثاث ارواح ابناءنا ، وعلى الرغم من أن البعض القليل من تلك الهجمات قد خطط لها بعناية بالغة من حيث إختيار المكان والوقت بدقة تمكنت خلالها من تطبيق الخطط إلا إن الكثير أيضاً قد تم إحباطها وحسب التقارير التي تبث بين الحين والآخر .
المهم من موضوعنا هذا أننا بمرور الوقت تتجمع لدينا مخططات كثيرة لعمليات إرهابية قد تمت وأكتملت نتائجها (سلباً أو إيجاباً) ومع ما يتوفر لدينا من صورة واضحة لقدرات المجاميع الإرهابية وأهدافها سوف لن نكون بحاجة إلا الى مخططات هجوم إفتراضية يقدمها طلبة الجامعات والأكاديميات التي تختص في معالجة الإرهاب لنكوّن بها تصوراتنا الأمنية الواضحة ونضع خططنا الوقائية منها ولتنمية خاصية التوقع لدى آمري المفارز والسيطرات الأمنية وطلاب الأكاميات العسكرية والأمنية ، فالعمليات الإرهابية لم تعد تنفذ بالطرق الكلاسيكية القديمة ، والجميع يلاحظ التغيير والتنوع في ستراتيجات تطبيقها والتي قد تعتمد إحياناً على طرق بسيطة في إيصال العبوات الناسفة الى المواقع المستهدفة ساعد في ذلك تقصير واضح في سبل المواجهة .
سنظل بحاجة الى الأستفادة من دروس الأخرين وخبراتهم في مجال مكافحة الإرهاب وتقويض أركانه فالجامعات العالمية قد بدأت ، بفعل التحديات المقابلة ، في إستنباط وسائل عدة تجنب بها شعوبها من خطر الإرهاب العابر للحدود وذلك الذي يأتي من داخل الحدود .. وما لدينا اليوم من هذا الكم الكبير من المخططات قد نكون معه قادرين على إحتواء الهجمات الإرهابية ودرء خطرها المحدق بنا .


زاهر الزبيدي