الرئيسية » شؤون كوردستانية » تصريح بخصوص أحداث سري كانيه(رأس العين)

تصريح بخصوص أحداث سري كانيه(رأس العين)

إن دخول الجيش السوري الحر واقتحامه مدينة سري كانيه(رأس العين),وما تخلله من عمليات عسكرية واشتباكات بينه وبين النظام الأسدي المجرم ,والذي أدى إلى تشريد الآلاف من المواطنين الكورد في المدينة وتهجيرهم إلى تركيا بشكل مأساوي ,لهو خطأ استراتيجي كبير وقع فيه الجيش الحر ويحمل بين طياته استفسارات كثيرة وغريبة تؤثر وبشكل سلبي على ثورة الكرامة وتؤدي بما لايدع مجالاً للشَك لزرع الفتنة بين أطياف المجتمع وتأخير اسقاط النظام الذي هو هدفنا جميعاً كسوريين ..

ويكمن الخطأ في أن الهدف وراء هكذا عملية لا تدخل ضمن خطة الثوار في تحرير المناطق من النظام السوري بل للأسف كانت الحملة العسكرية مدفوعة من قبل أجندات وأطراف أخرى كالمخابرات التركية بهدف السيطرة على الشريط الحدودي السوري التركي الذي يوازي المناطق الكوردية في سوريا ..

والجيش الحر يجب أن يعلم تماماً أن تحرير المناطق الكوردية لن يتم إلا بسواعد وأسلحة أهل المنطقة أنفسهم ,لأنهم أولى بها . والأمر الآخر أن مناطقنا الكوردية محررة تقريباً وإن وجدت بعض المفارز الأمنية فهي قليلة ولاتتدخل بشؤون أحد بالرغم من استمرار الحراك الثوري الكوردي في الثورة السورية وعدم توقفها حتى ولو للحظة واحدة .

ونحن في شباب ميلاد الحرية نأسف لهذه التصرفات من قبل الجيش الحر لأنه لايخدم قضيتنا في الثورة ويخلق حساسيات معينة ولكن من الناحية الأخرى فإننا نهيب بالمجلس الوطني الكوردي إلى التدخل فوراً وتحمل مسؤولياته في هذه اللحظة التاريخية جنباً إلى جنب مع التنسيقيات الشبابية الكوردية الفاعلة على الأرض ..

ونهيب بالشعب الكوردي إلى الصمود وعدم الانصياع للإشاعات التي يصدرها جماعات خبيثة وأيضاً يساهم في نشرها النظام الاستبدادي ..وعدم اللجوء إلى الهجرة خارج الحدود إلا في الحالات الطارئة جداً ..

وعليه فإننا نحَذر الكتائب الموجودة في سري كانيه(رأس العين) من مغبة تصرفاتها ..كاقتحام البيوت الآمنة وسرقة أثاث المنازل ,والتعدي على المواطنين ,ونحذره بشكل خاص بعدم المساس بالأعلام والرموز الكوردية لأنها من أساسيات التعبير عن الوجود الكوردي في كوردستان سوريا .

وبنفس الوقت ندعو جميع الأطراف إلى الاحتكام للعقل والهدوء وإيجاد حلول سريعة ترجع الأوضاع إلى ما كانت عليه وتحفظ دماء السوريين والمنطقة الكوردية بأكملها من مخاطر القصف والتخريب والهدم ,لأن النظام الوحشي يستفيد من الاختلافات ويسعى لزرع الفتنة ليأخد الكثير من الوقت والعودة لممارساته الوحشية والتنكيل بالشعب السوري كله .

عاشت الثورة السورية
الرحمة على الشهداء والحرية للمعتقلين
الذل للجبناء والخونة والمتطفلين
أمننا….واجبنا
شباب ميلاد الحرية