الرئيسية » مقالات » الأخوات والأخوة الأفاضل أعضاء لجنة التنسيق لقوى التيار الديمقراطي في هولندا المحترمين

الأخوات والأخوة الأفاضل أعضاء لجنة التنسيق لقوى التيار الديمقراطي في هولندا المحترمين

 تحية طيبة
يسرني أن أتمنى لمؤتمركم النجاح في تحقيق مهماته الوطنية والديمقراطية والخروج بقرارات وتوصيات تلعب دوراً مهماً في تعزيز لحمة العاملين في لجنة تنسيق قوى التيار الديمقراطي في هولندا وفي تقديم الدعم والتأييد الضروريين والملحين للجنة تنسيق قوى التيار الديمقراطي في العراق.
إن العراق يمر بمرحلة معقدة جداً ومتشابكة وذات أبعاد خطيرة ناشئة عن طبيعة النظام السياسي القائم والمستند إلى المحاصصة الطائفية والأثنية البغيضة , النظام الذي لا يحترم مبدأ وهوية المواطنة بل يعتمد الهويات الفرعية القاتلة التي تقود إلى المزيد من الاصطفافات القومية والطائفية السياسية المضرة والاستقطابات المهلكة للعراق وشعبه. كما إن العراق ما يزال يعاني من الإرهاب والقتل اليومي واتساع الفساد المالي والإداري, إذ أصبح الفساد يشكل نظاماً سائداً وفاعلاً في حياة ونشاط الدولة العراقية ومفرطاً لأموال الشعب وسارقاً لقمة العيش الغالبية العظمى من بنات وأبناء الشعب وخاصة الكادحين والمنتجين والفقراء منهم. وهذا ليس ادعاءً منا بل تؤكده التقارير الدولية الصادرة في الفترة الأخيرة (2012) من عدد من الجهات الدولية المسؤولة , بما في ذلك منظمة الشفافية الدولية. ونتيجة للواقع المر الذي يعاني منه المجتمع خلال السنوات الأخيرة , بخلاف ما كان يسعى إليه الشعب بعد سقوط الفاشية المقيتة في البلاد, أجبر مئات ألوف العرقيات والعراقيين من أتباع الديانات وكذلك من أتباع المذهب العديدة على مغادرة العراق والعيش في الشتات العراقي. وهي خسارة فادحة للشعب والوطن في آن.
إن الفردية وزحف الاستبداد في البلاد والسعي للسيطرة على الدولة والمجتمع بيد واحدة “حديدية” ومحاولة إخضاع المفوضيات والهيئات المستقلة من جانب رئيس الوزراء لإرادته , بما في ذلك البنك المركزي والمفوضية المستقلة للانتخابات , تذكرنا بفترة غاشمة عشنا تحت وطأتها أكثر من ثلاثة عقود, وعلينا أن لا نسمح لها بالنجاح والتكرس.
إن لقوى التيار الديمقراطي في الخارج دور مكمل لدور قوى التيار الديمقراطي في الداخل , إذ بمقدورها المساهمة الفعالة والواسعة في تعبئة الرأي العام العالمي لصالح الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المواطنة الحرة والمتساوية, من أجل بناء مجتمع مدني ديمقراطي حديث ودولة ديمقراطية تستند إلى مبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والفصل بين الدين والدولة والفصل بين السلطات واستقلال القضاء. من أجل هذا نشأت لجنة التنسيق لقوى التيار الديمقراطي ولهذه الأهداف ستبقى تناضل لصالح الشعب العراقي بكل قومياته وفئاته الاجتماعية.
أشد على أيديكم مرة أخرى وأرجو لكم النجاح في عقد المؤتمر وإنجاز مهماته. 

برلين في الثالث من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2012