الرئيسية » نشاطات الفيلية » في حوار مع السيد جواد كاظم مدير اذاعة (شفق) خص به التآخي

في حوار مع السيد جواد كاظم مدير اذاعة (شفق) خص به التآخي

لقد غرد أول بلبل كوردي فيلي من خلال اذاعة (شفق) التي حاولت منذ تأسيسها وحتى الآن نقل الواقع السياسي والاجتماعي لكورد الوسط والجنوب في العراق من خلال نشر ثقافتهم واحياء لغتهم الخاصة التي تعود لآلاف السنين والتعريف بالمظالم التي تعرضوا لها وعلى مدى عقود من السنين العجاف ونجحت هذه الاذاعة في صنع واخراج حلم كان يراود أبناء هذه الشريحة بالرغم من العقبات والصعوبات التي اعترضت ومازالت تعترضها لكن اصرار المخلصين لقضيتهم صنعت المعجزة وولدت (شفق) صدى لاصواتهم المخلصة التي بلغت مديات لا بأس بها وتعمل على بلوغ الابعد لصنع غدها المشرق والحافل بالعدل والكرامة والعيش الرغيد.

لمعرفة المزيد عن هذه الاذاعة الغراء، التقينا مديرها الاستاذ جواد كاظم وكان لنا معه هذا الحديث الشائق:


*متى بثت اذاعة شفق الكوردية اول برامجها وما هي أهم الاهداف والتوجهات التي تبنتها؟

-بدأ اول بث رسمي لاذاعة شفق بتاريخ 15-6-2004 وكانت الغاية من تأسيس الاذاعة هي التعريف باللغة والثقافة الكوردية الفيلية ان جاز التعبير اي لغة وثقافة الكورد في وسط وجنوب العراق بشكل عام دون أغفال التوجهات الوطنية العامة للعراق بعربه وكورده وكما تعلمون ان الشعب الكوردي تعرض خلال حكم الانظمة البائدة الى شتى صنوف القهر والظلم والتهميش وشريحة الكورد الفيليين كان لها حصة الأسد من هذه السياسات العنصرية حيث تعرضت هذه الشريحة الى عمليات المسخ الثقافي واللغوي ومن ثم عمليات مصادرة الأملاك والتهجير القسري وتعرض ابناؤها الى القتل بالتجارب الكيميائية وتغييب مصائرهم لذا انبثقت اذاعة شفق كرد موضوعي للتعريف بهذا الظلم العظيم الذي تعرضوا له فضلا عن توجهات موضوعية أخرى منها نشر اللغة القومية لكورد وسط وجنوب العراق كذلك تبنت اذاعة شفق نشر الوعي القومي وثقافة التسامح والتآخي بين مكونات الشعب العراقي وبالاخص بين الشعبين العربي والكوردي ونحاول ان نجعل من هذه الاذاعة جسر تواصل بين مكونات الشعب العراقي في بغداد والمحافظات الأخرى.

*هل تعتقدون أن اذاعة شفق تلبي الطموحات التي انشئت من أجلها ونجحت في ايصال رسالتها للمتلقين؟

-كما تعلم، الانسان كفرد والمجموع كمجتمع لها طموحات وأهداف كثيرة ونحن ككورد فيليين، نعد أنفسنا جزءاً من الشعب الكوردي الكبير، لنا نفس طموح شعبنا ولكن بخصوصية الجغرافية واللهجة التي نتكلم بها، فمن خلال برامج اذاعة شفق وطوال السنين السبع المنصرمة، تمكنت من قطع شوط كبير في هذا المضمار وأن تجمع عدداً كبيراً من أبناء الشريحة الفيلية والعراقيين عامة من خلال برامجها ونقل الصورة الحقيقية لمأساة الشعب الكوردي للمتلقي العربي ولكن الطموحات أكثر من هذا بكثير ونحن نسعى من خلال مواصلة الجهود والمثابرة للوصول الى الطموحات والاهداف التي رسمناها في بداية المشوار.

*ما هي أبرز المشكلات والصعوبات التي تعاني منها الاذاعة وتحول دون تطويرها بالشكل الذي تطمحون اليه؟

-وسائل الاعلام بصورة عامة سواء أكانت مرئية ام مقروءة ام مسموعة تعاني من مشكلات ومعوقات خلال عملها اليومي واذاعة شفق ليست استثناء من هذه القاعدة لكن نحن كأذاعة وكجهاز مسموع نعاني من مشكلات خاصة ولعل المشكلة الأساسية التي عانيناها ومازلنا نعاني منها هي مشكلة الجانب الأمني كذلك لدينا مشكلة مزمنة أخرى هي مشكلة الطاقة الكهربائية التي نعاني من شحتها منذ البداية.

ولدينا مشكلة ادارية مهمة جداً وهي شحة الملاك الاعلامي باللغة الكوردية واللهجة الكوردية الخاصة بوسط وجنوب العراق والسبب يعود الى ان ثقافة أبناء شريحتنا بحكم واقع جغرافيتهم القريبة من مصدر الحكم الاستبدادي البائد ذي التوجهات القومية العنصرية جعلت من ثقافتهم ثقافة عربية ولم يتسن لابنائنا تعلم لغتهم الأم بسبب عدم وجود مدارس كوردية في مناطق تواجدهم ناهيك عن المشكلات المادية وقلة التخصيصات التي تعاني منها جميع وسائل الاعلام كل حسب ظروفه وامكانياته المتاحة، أما بالنسبة للملاك العربي في الاذاعة فنسبياً افضل وهو متوفر عكس الملاك الكوردي بسبب الثقافة العربية الرائجة والمهيمنة على وسائل الاعلام

*ما هي ابرز البرامج التي تقدم حالياً في الاذاعة والتي لها رواج عند مستمعيها؟

-إن سياسة الاذاعة تتمثل في التركيز على الجانب الثقافي وهناك جملة من البرامج المنوعة والتي تبث على مدى عشرين ساعة خلال اليوم الواحد.. برامج ثقافية وسياسية وترفيهية ورياضية وحتى برامج الاطفال وباللغتين العربية والكوردية ونحن متفردون في تقديم برامج للاطفال باللغة الكوردية.

ونستطيع أن نستعرض ابرز البرامج التي لاقت رواجاً عند المستمعين كالآتي:

-1برنامج (صباح الخير يابغداد) الذي يبث يومياً بعد الساعة التاسعة ويستمر حتى العاشرة صباحاً ويتناول هذا البرنامج كل ما يهم المواطن العراقي ويتم خلاله التطرق الى قضايا الساعة السياسية وكل ما يعانيه المواطن العراقي من مشكلات ومعوقات نفسية وثقافية واجتماعية ومالية خلال حياته اليومية.

-2برنامج (ذيان وخيزان) يبث باللهجة الكوردية الفيلية بعد الساعة العاشرة صباحاً يتناول الشؤون الثقافية والعادات والتقاليد الكوردية في وسط وجنوب العراق وكذلك تعليم اللغة الكوردية للمستمعين من مختلف الاعمار.

-3برنامج (عالم المرأة) يبث باللغة العربية يومياً في الساعة الواحدة والنصف حتى الثانية ظهراً على الهواء مباشرة ويتناول كل ما يخص المرأة والأسرة من قضايا ومشكلات حياتية.

– 4برنامج (شفق وياك) يبث يومياً وعلى الهواء مباشرة باللغة العربية حالياً علماً انه كان يبث باللغتين حتى وقت قريب جداً، وهو برنامج غنائي ترفيهي يبث في الرابعة عصراً بعد موجز الأخبار وحتى الساعة السادسة مساء ويبث من خلله الاغاني والموسيقى العربية والكوردية التي يود المستمع سماعها.

-5برنامج (ليالي بغداد) ويتناول مختلف الفقرات الثقافية والترفيهية موزعة على أيام الأسبوع.

-6برنامج (شوة خير هاوة زاران) يبث بالغة الكوردية الفيلية وهو برنامج ثقافي واجتماعي يتناول اموراً كثيرة.. اجتماعية وفلكلورية وفنية وشعرية وكل ما يتعلق بالثقافة.

-7برنامج (بانوراما الرياضة) برنامج رياضي يبث يومي الاثنين والجمعة يلاقي اقبالاً شديداً من شريحة الشباب ومن كلا الجنسين.

-8برنامج (بنك المعلومات) وهو برنامج ثقافي ترفيهي يلقي اقبالاً جيداً من المستمعين خاصة الشباب منهم.

-9برنامج (الابراج) يقدم يومين في الاسبوع ويعد من البرامج الناجحة ايضاً.

*هل هناك تعاون وتنسيق بين اذاعتكم وبين الصحف والمؤسسات الاعلامية الكوردية الأخرى في بغداد؟

-علاقات الاذاعة بأجهزة الاعلام موجودة ولكن مع الوزارات ودوائر الدولة، والعلاقات نسبياً ضعيفة وتأخذ الطابع الشخصي أكثر من الطابع الاعلامي.

*ما قصة الانذار الموجه الى اذاعتكم لايقاف بثها على المستمعين؟

-لقد ارسلت وزارة البيئة في الحكومة الاتحادية انذاراً الى ادارة الاذاعة ذكرت فيها أن الاذاعة لها مخالفات قانونية تتمثل في نقطتين: الأولى: وجود مقر الاذاعة في منطقة سكنية والثانية: خطر التلوث البيئي الناتج من برج الاذاعة (الارسال). كما تعلمون ان جميع وسائل الاعلام العراقية تبث من مناطق سكنية ولها ابراج ومرسلات كذلك وجود المئات بل الآلاف من الأبراج الهوائية الخاصة ببث المكالمات الهاتفية الجوالة وهي أكثر خطورة بكثير من مرسلات الاذاعة، وعند مراجعتنا للوزارة وجدنا أنها اصدرت تعليمات جديدة تخص الارسال الاذاعي وان أكثر هذه التعليمات تخص الجانب الفني ومن الممكن معالجتها لكن النقطة الوحيدة من تلك التعليمات التي يستحيل تطبيقها في الوقت الحاضر هي مسألة ابعاد وسائل الاعلام من المناطق السكنية وذلك لعدم وجود مدينة اعلامية في العراق عامة وبغداد بشكل خاص مع العلم أن الفضائية العراقية واذاعة بغداد التابعة بشكل رسمي للحكومة هي متواجدة في منطقة سكنية (الصالحية) وتحيطها مجمعات سكنية، لذلك لم يحسم الأمر لحد الآن ومازالت المراجعات مستمرة لمعالجة المشكلة.

*ما هي البرامج المستقبلية التي تفكرون في تقديمها خلال الاذاعة في المرحلة المقبلة؟

-لدينا أفكار ورؤى لانتاج برامج عديدة وباللغتين العربية والكوردية لكن لعدم حصولنا على الملاكات الكوردية في الوقت الحاضر فكرنا في انجاز برامج باللغة العربية المتوفرة ونحن بصدد اعداد برنامج (لازم تعرف) لنشر الثقافة القانونية للمستمعين من خلاله وعرض جميع القوانين والتشريعات المدنية ومواد الدستور العراقي التي تهم المواطن العراقي وبرنامج (انت وحظك) وهو برنامج ترفيهي خاص بالشباب نحن بصدد تطويره بعد أن لاقى اقبالاً شديداً من قبل المستمعين، وهناك نية للبدء ببرامج سياسية حوارية من خلال اللقاءات والاتصالات الهاتفية مع المسؤولين في الحكومة والبرلمان العراقي ومسؤولي الدوائر الحكومية لاسيما الخدمية منها.

*كلمة اخيرة تودون قولها؟

-فاتني ان اشكرك في بداية اللقاء وأشكر ملاك جريدة التآخي الغراء في تواصلهم معنا واجراء هذا اللقاء لتوضيح كل ما يخص اذاعة شفق وفي الختام أطالب الحكومة العراقية وحكومة اقليم كوردستان أن ينصفوا شريحة الكورد الفيلية ولو في الجانب الثقافي على الاقل من خلال تمويل وتأسيس فضائية خاصة بكورد الوسط والجنوب في العراق لما عانته هذه الشريحة وبالذات الكورد الفيلية من ممارسات وسياسات الاضطهاد منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921 ولغاية سقوط النظام البائد في 2003 وقد تعرضت هذه الشريحة لتلك السياسات بسبب مواقفها القومية والوطنية ونضالها من خلال الاحزاب الكوردية و الوطنية والديمقراطية وأناشد الحكومتين الاتحادية وأقليم كوردستان مساعدة هذه الشريحة في احياء ثقافتها لاسيما لغتها الكوردية.

الأحد 27-05-2012

التآخي