الرئيسية » الآداب » الرواية الكوردية في كوردستان الشمالية

الرواية الكوردية في كوردستان الشمالية

يتفق اغلب الرحالة والمستشرقين والباحثين في الشؤون الكوردية على ان الكورد مولعون بالقصص والحكايات ورواية الحوادث بما فيها من حروب ومعارك وقصص والحكايات ورواية الحوادث بما فيها من حروب ومعارك وقصص في الحب والغرام ومنذ بداية ظهور القصة والرواية في الادب الكوردي فقد كتب فقي نيران قصصا شعرية في القرن السادس عشر الميلادي، واشهرها قصة شيخ صنعان، ثم جاء احمدي خاني ليكتب ملحمة عظيمة في حب صم وزين ثم توالت القصص والحكايات والروايات والملاحم البطولية على مدى تاريخ الكورد الطويل نكتب خج وسيامند وقصص لاس وخةزال وحكايات ملا محمود بايزيدي وعلى هذا الارث الحكائي وهذا الكم من القصص التاريخية برزت الرواية في كوردستان الشمالية ولا شك ان الادب الكوردي بمختلف اجناسه قد احتك بالادب التركي، والادب التركي المترجم الى اللغات الاخرى ايضا كما كتب بعض الروائيين في تركيا قصصا وروايات باللغة التركية ايضا وفي مقدمتهم يشار كمال.

كما ان الرواية الكوردية التي ظهرت في كوردستان الشمالية هي امتداد الملحمة مم ويزن ويوسف وزليخا ولكن المرجعية الاساسية للرواية الكوردية الحديثة قد تأثرت بالرواية التركية واخذت من ينابيعها الشيء الكثير، كما اعتمد الروائيون الكورد في تركيا على ما قدمته الرواية التركية من مقومات وغرائز واتجاهات، على ان اغلب الروايات الكوردية التي كتبها روائيون كورد من كوردستان تركيا قد كتبت خارج هذا الاقليم وفي المنافي البعيدة التي هاجر اليها الكورد وهم خارج وطنهم الاصلي.

فكتب محمود باكسي اثنين وعشرين كتابا باللغات الكوردية والتركية والسويدية ومن اعماله الروائية 1- اولاد احسان صدرت عام 1978 2- هيلين صدرت عام 1984 3- ضيعة دونو، وهو من مواليد 1944 في منطقة كوزلوك وتوفي في السويد في عام 2000 ودفن في ديار بكر ويقول في روايته هيلين ((ان شقيقي اسمه آزاد وهو اسم جميل ورجولي، سوف يعيش حياته كما يشاء، هو صبي كل شيء مباح له، سوف يفعل ما يرغبه وان للأولاد مكانة ومنزلة في كوردستان ولامهات اللواتي ينجبن الذكور لهن حظوة ومحبوبات، وكان آزاد يكبر وينمو مثل اسمه من الصباح حتى المساء، كان الاهل يراقبونه وكان كثير الدلال، اما انا فلاني انثى واسمي هيلين فنحن لا نساوي شيئا في نظر الكبار، والاباء يحصدون ما يزرعونه)) وفي رواية (ضيعة دونو) يطلع الانسان على اوضاع كوردستان الاجتماعية والاقتصادية، يشاهد فيها بقايا الاقطاعية كذلك العلاقات الرأسمالية، وانها تصور جزءاً من كوردستان بكل ما فيها من اوضاع مأساوية وكفاح ونضال، وان اسم الرواية يدل على قرية كوردية وقد كتبت هذه الرواية في المنفى خارج الوطن وبالذات في ستوكهولم .

اما محمد اوزون فهو من مواليد 1953 ولد في سيفريك جنوب شرق تركيا ذات الاغلبية الكوردية، القي القبض عليه في ديار بكر ثم هرب الى سوريا بعد خروجه من السجن ومن هناك هاجر الى السويد، وهناك بدأت محاولاته في الكتابة عن الادب الكوردي، نشر روايته الاولى بعنوان (موت رجل مقدام) عام 1993 وكتب روايته الثانية (ازهار الجلنار) عام 1996 ثم كتب مجموعة من المقالات والنصوص للاغاني الكوردية الملحمية تحت عنوان تروبا دوري عام 1998، وكانت قد صدرت له روايات اخرى وهي:

)-1انت) عام 1985 ستوكهولم

)-2موت عجوز) 1987 ستوكهولم

)-3ظل الحب) 1989 ستوكهولم وهذه الروايات الثلاث صدرت باللغة الكوردية ثم ترجمت الى اللغة العربية

4- يوم من ايام عفدالي صدرت عام 1991 في السويد

5- بدايات الادب الكوردي عام 1992 انقرة

6- قوة وجمالية مقالات بالكوردية 1993 السويد

7- موت رجل مقدام بالكوردية 1993 السويد

-8العالم في السويد انطولوجيا السويد

-9انطولوجيا الادب الكوردي 1995 استانبول

– 10نبر القدر رواية 1995 استانبول

11- الجلنار مقالات بالتركية 1997 استانبول

-12اللغة والرواية حوارات بالكوردية 1997 استانبول

-13لغة الابداع حوارات بالتركية 1997 استانبول

14- مضاء كالحب واكن كالموت رواية 1998 استانبول

-15تروبادوري مقالات 1998 استانبول

-16استغاثة دجلة بالكوردية رواية 2001 استانبول

– 17 قوس قزح رواية بالتركية 2005 استانبول

-18اللغة والرواية، حوارات بالتركية 2005 استانبول.

يقول محمد اوزون في مذكراته ((اكتشفت ان جبال القفقاس وصحارى اليمن، والجزر اليونانية، وبلدان المغرب كانت امكنة نفي للكورد، كانوا قد ارسلوا هناك اما كافراد او كعائلات او في معظم الحالات بشكل جماعي، كان يتم قطع جذورهم من وطنهم بالقوة، كانوا يساقون من قبل العثمانيين الى بلاد نائية لم يكونوا قد سمعوا بها او عرفوها سابقا، خلال ليالي السجن اللانهائية ادركنا ان الطريق الى اية مدينة مغطاة باشلاء الكورد، كانت الكهوف والممرات محشوة بها، كبرت الدموع وصارت ينابيع، استمعنا الى صرخات وقصص ارواح وقلوب تعيسة في الاغاني المكدرة للصور والملاحم الشعبية)).

ان قراءة روايات محمد اوزون تعطيك نكهة فريدة جدا تشعر من قصصه كأننا نتجول خلال ابواب من الالم، رحلاته جزء من المآسي التاريخية الجينوسايد، الصور والقصص التي كتبها في رواياته تنتج الخوف والاحساس بالذنب، ان المثقف الكوردي من طراز اوزون يلعب دورا ذا معنى في كل نضال المقاومة والتحرر وهو معني بمعاناة شعبه واعادة احياء الارث الحضاري والثقافي للكورد.

ولد سليمان دمر في قرية هبيسي التابعة لمدينة نصيبين في عام 1956

هاجر الى السويد عام 1985 كتب عدة روايات وهي

1- ايتها الوردة الحمراء 1997

2-هجرة 1998

-3ماياكوفسكي، مختارات شعرية 1997

-4الفتاة الكوردية زةنكي، قصص ترجمة عن التركية بالاشتراك مع فرات جوري.

يقول في روايته (ايتها الوردة الحمراء) عشرون سنة وانا ابحث عنك وقلبي البائس لايزال وحيدا، لم يجد انيسا ولا رفيقا له كنت بانتظارك.. آه .. انا لاجلك، رجعت من الموت ولم اندم قط على ذلك واستطيع القيام بذلك لم ينقص شيء من محبة تلك الاشياء، عذاب وحسرة)). وفي العشرين سنة الاخيرة هناك المئات من الروايات قد كتبت لكن الرواية الكوردية بدأت تتطور في السنوات الاخيرة، وعلى الروائي يقول سليمان ان يعايش احلام ومآسي شعبه حتى يكون قادرا على التعبير بالشكل الامثل في نتاجه، وهو يعيش في المنفى، والبعد عن رائحة الوطن والوانه واحداثه، وهذه المسافة بين الوطن والمنفى تؤثر على الحس الداخلي للانسان حيث يتصور الانسان نفسه كسمكة اخرجت من مياهها وهذه معاناة يومية لكل منفي بعيد عن ارضه، وكيف يستطيع المرء ان يغير هذا الواقع ويتواصل مع الوطن وكل ما يتعلق بالواقع الكوردي، رغم ان الحرية والامكانات المتوفرة هنا غير متوفرة في الوطن في ظل القمع المفروض على الثقافة الكوردية، وفي ظل الفقر والحرب والسجن، والادب اذا كان سهلا فانه يعطي للقارئ مفاتيح العمل بدون ان يؤثر على قوة عمله الابداعي، وان الادب المدون باية لغة كانت يصبح ملكا لهذه اللغة، وهذه حقيقة لاتقبل الشك فالادب المدون باللغة التركية هو ادب تركي مثلما هو كل ادب مدون بالكوردية ادب كوردي، فاللغة تعطي الهوية للادب، وفي الدرجة الاساس اللغة رمز اساسي للهوية.

ولد حسني متي في سنة 1957 في بلدة ارخنيا التابعة الى ديار بكر وترك موطنه وهو في الحادية عشرة من عمره واقام ثلاث سنوات في ديار بكر وثلاثاً في نصيبين وسبع سنوات في تارسوس قرب مرسين وبعد سنة 1980 كان قد امضى ثلاث سنوات اخرى في كل من ايران والعراق وسورية ومنذ سنة 1983 وحتى الان يعيش في السويد، اكمل دراساته العليا في الكلية التكنولوجية السويدية ويجيد اللغات الكوردية، التركية، السويدية، الفارسية، ومن اعماله:

1-وقود قصص 1990

-2سميرنوف قصص 1991

-3متاهة الجن رواية 1994

-4ايبلوغ قصص 1998

5-الطوفان رواية 2000

-6الرحلة انطباعات 2005

وفي روايته (متاهة الجن) يقول الراوي:

صحيح يا عم سمكو انني لست من عشيرتكم لست جبليا ولا من هذه السهول، انا من اهل المدينة، لكنني وقبل كل شيء انسان واحد مثلكم، لغتنا واحدة، تاريخنا واحد عاداتنا واحدة، ضحكنا بكاؤنا واحد، لايكون من نصيبي حب فتاة كوجرية، ياعم سمكو، ان كان ما اقوم به خارج عاداتنا، فانني سأرسل من يخطبها لي، القصة طويلة، واليوم لا اب لي ولا ام..

وصدرت روايتا متاهة الجن والطوفان في طبعة واحدة نشرتا تحت اسم نوفل والقصد من ذلك هو القصة الطويلة واحداث الروايتين تدور حول كوردستان رغم انه بعيد عن وطنه 23 سنة وقد نسج احداث الرواية من خيال الكاتب وهو يصور عمق المأساة في وطنه والبحث عن الملاذ الامن، وحسني متي يعطينا صورة جميلة عن اهل تلك المناطق الواردة في الحدث الروائي، وحسني بلغ من العمر 48 عاما وهو من مواليد ديار بكر، انه كاتب المنفى، وروايته متاهة الجن تنتهي بمفاجأة ذات معنى جميل يراها القارئ اثناء القراءة والروائي لالش قاسو من مواليد 1957 في قرية زورافا التابعة لمدينة نصيبين، لوحق من السلطات التركية بتهمة الدفاع عن قضايا الكورد، سجن عام 1981 لمدة عشر سنوات في ديار بكر واضطر الى مغادرة وطنه والهجرة الى السويد منذ عام 1991 وله من النتاجات:

1-الشجرة التي اورقت 1993 شعر

2- زنزانة ديار بكر 1999 مذكرات

-3ثلاثة ايام رواية 1999 ترجمت الى العربية

4- نقمة الحرية رواية 2000 ترجمت الى العربية

-5الخراب رواية 2002 ترجمت الى العربية

-6رونا كبير رواية 2003 ترجمت الى الانكليزية

-7دروس في اللغة الكوردية 2003

يقول في روايته (رونا كبير): سار قرابة نصف ساعة داخل الغابة باحثا هنا وهناك عن مكان ملائم اخيرا جثا على ركبتيه تحت شجرة صنوبر ضخمة ثم اسند اليها بعدها فتش جيوب معطفه، واخرج المسدس الذي جهزه منذ ليلة امس، وقلبه بين يديه، وامعن فيه سريعا كذلك وضعه على الارض سريعا وراح ينظر الى الامام، جرى 30 – 40 عاما من حياته كنهر امام عينيه، بكى وبعد ان مسح دموعه تملكه بكاء شديد ثانية حتى كانت عبراته تخنقه، كان يرى في نفسه انه مستعد لان يقدم المساعدة للانسان مادام الدم جاريا في عروقه، تحدث وفعل وكتب كثيرا في هذا الموضوع، لكن احاديثه، وافعاله وكتاباته الجريئة كانت ولاتزال حبيسة في داخله والان اصبح محرقة لتلك الكتابات وهذا ما المه، هاوار، هاوار آه يا اخي اية كارثة حلت بنا خرجنا من الوطن ومعنا كل شيء وهنا في هذا البلد لم نكسب اي شيء والان ننتحر جميعا هنا((..

ويقول حول الرواية الكوردية في كوردستان الشمالية ان المشكلة الاساسية هي انهم لايستطيعون ان يكتبوا بالكوردية رغم ان هناك ما يقارب من اكثر 25 مليون كوردي يقيمون في شمال شرقي تركيا، هناك كتّاب كثيرون دخلوا التاريخ عن طريق الرواية والكتاب الكورد مجبرون عن طريق الرواية على شرح تاريخ شعبهم المظلوم على غرار ما كتب اميل زولا ,فكتور هيكو , تولستوي , وهناك الكثير من الموضوعات التي يمكن ان يكتب عنها الكتاب الروائيون الكورد , والكاتب لالش قاسو يكتب على اساس المذهب الواقعي في الرواية . وبعض هذه الروايات ترجمت الى اللغة التركية ويقرأها المواطنون في انحاء تركيا , بنيت الرواية على اسس التاريخ الذي ينشد احياء التراث الكوردي .

ولد مصطفى ايدوكان في قزل تبة عام 1957 وفي عام 1975 انهى معهد المدرسين، هاجر الى المنفى عام 1980 في منطقة يثختي وفي عام 1985 هاجر الى السويد وانخرط هناك في الحياة الثقافية والديمقراطية وانهى الدراسة الجامعية في الجامعة اوبسالا قسم الترجمة وهو عضو في مجموعة كرمانجي الصحفية الصادرة عن المعهد الكوردي في باريس، نشر كتاباته في الكثير من الصحف والمجلات ومن اعماله المطبوعة:

-1امواج الحنين، رواية 1997

-2في البدء كانت الكلمة، مقالات، 2001

-3ابنة الكلمة جاك لندن 1995 ترجمة

– 4سلطان الافيال يشار كمال 1998 ترجمة

5-الفيل حمدي عزيز نسين 1999 ترجمة

6- الراكب اديب كاراهان 2001 ترجمة

7-اسمي الاحمر اورهان باموك 2001 ترجمة

-8 كوردستان انطباعات وصور 2001

-9قاموس كوردي – سويدي بالاشتراك مع لوندي

ويقول في رواية (امواج الحنين): تقع القرية فوق مرتفع، بدت معالمها جيدا قبل ان ينجم الظلام، كانت محاطة بقرى اخرى، الا ان أياً منها لم تبد واضحة مثلها، خاصة تلك الغرفة العالية، نتقدم بيوت القرية مثل العجل الاصهب المطلة على الطبيعة من جميع الاتجاهات، وتميز القرية عن باقي القرى، خيم الظلام وتركهم مرشدهم متجها نحو القرية للحصول على الاسلحة سبق وان اجتاز الحدود مرات عديدة، الا انه في كل مرة يقترب من الحدود يتحول الى شخص آخر ينتابه شعور بالندم، يخاف كثيرا، اقترب ثانية من الحدود، هواء بارد جعلهم يرتجفون لم يترك اي منهم مكانه خوفا، تجاوزت الساعة العاشرة ليلا وهم في مكان مجهول من تلك البراري، تأخذهم الظنون والوساوس، فكروا بانه ربما تاه عنهم في الظلام، بدأوا بالتحرك نحو القرية، البطن خاو والليل الحالك والهواء البارد ظهر المرشد بعد ان بللهم المطر. وبامكانهم المبيت في القرية وليلة غد نجتاز الحدود..((

ولد فرات جوري سنة 1959 في احدى قرى ديركا جياي مازي، هاجر مع عائلته في بداية السبعينات الى نصيبين، وهناك شارك في الحركة الثورية واسس مع زملائه جمعية ادبية للكتابة باللغة الكوردية، ترك الوطن عام 1980 مهاجرا الى السويد وفي نفس السنة طبع احد كتبه ومنذ ذلك الحين وحتى الوقت الحاضر مازال مستمرا في الكتابة وخاصة في مجال القصة ونشرها في الصحف والمجلات، وساهم في اصدار مجلة نودم سنة 1992 واستمرت في الصدور لمدة عشر سنوات دون انقطاع ثم اصدر مجلة خاصة بالترجمة بعد ان اسس دار نشر نودم ويكتب جوري القصص منذ بداية سنة 1980 وهو من جيل المنفى وكتب في السويدية والالمانية والعربية والتركية واللهجة السورانية الكوردية ودخلت قصصه في انطولوجيا الالمانية والتركية. وهو عضو اتحاد الادباء في الخارج (السويد) وعمل مترجماً في المكتبة العامة هناك وفي وزارة الثقافة كان خبيراً في شؤون الادب الاثني والادب التركي والكوردي ومن كتبه:

-1يهاجمون، شعر، 1980

-2اكبر، شعر، 1981

-3الام شعر للاطفال 1983

4-السجين، قصص، 1992

-5لحمامة البيضاء قصص 1992

6- اقوال المشاهير 1995

-7 الثقافة والفن والادب مقالات وحوارات 1996

-8امواج البحر الاسود، رحالت، 1997

-9في بيت الامير جلادت يدرخان، حوارات 1998

-10قصة عائلة افدو، قصص، 1999

-11رومانسية ذابلة قصص 2002

-12انطولوجيا القصة الكوردية 2003

-13الخريف المتأخر رواية 2005

-14الليالي البيضاء ترجمة دشيوفسكي 1993

15-بستان الكرز ترجمة تشيخوف 1993

-16في انتضار غودو ترجمة صموئيل بيكيت 1995

-17شجرة الرمان ترجمة بشار كمال 1998

-18الغسق ترجمة هنينيغ مانكل 2002

19- ترجمات من اللغات الحية 2005

وفي حوار مع فرات جوري قال: عندما اكتب القصة والرواية اعزلهما عن القوالب الميكانيكية الجاهزة لاضع نفسي تحت تيار ادبي معين، واخذت الرواية المعاصرة مقياسا لي شكلا ومضمونا كما ان حبكة الحكايات في الرواية تقترب في رواية الخريف المتأخر الى صبغة ما بعد الحداثة، ولاني عشت سنوات طويلة في المنفى، وهذا ما يؤثر على الانسان من الناحية الاجتماعية والنفسية بشكل مباشر، ويفتح المنفى في ارواحهم شرخا كبيرا وكوردستان مثل المثل الكوردي يقول العصافير التي تهدمت اعشاشها، وهدف الانسان عبر التاريخ هو العودة الى مكان ولادته او المكان الذي كان يملكه، ويعود الى ذكرياته القديمة والادب الكوردي الحديث هو ادب المنفى، اتى من المنفى واثمر فيه، ويقدم فيه الشعر والقصة والرواية في عواصم المنفى، عندما اصدر جلادت بدرخان مجلة هاوار في دمشق في 1932 ووضع حجر الاساس للادب الكوردي الحديث وبعد وفاته عام 1951 اندثرت هذه المدرسة ولكنها خلقت علاقة بين الادب الكوردي والعالمي الحديث، وكذلك برز ادب كوردي جديد في ديار بكر بعد ظهور المجلات والصحف ودور النشر. ورواية الخريف المتأخر هي حصيلة عشرات السنين من الكتابة والابداع. وبذلك احتل كاتبها مكانة مرموقة في الادب الكوردي وانها تمثل لوحة شاملة لحياة الكورد.

ولد رمزان آلان في عام 1968 في قضاء شيروان التابع لمدينة سيرتي وانهى فيها الدراسة الابتدائية والثانوية وواصل دراسته الجامعية وتخرج من قسم الاداب – اللغة التركية عام 1991 نشر ابحاثا ومقالات باللغة التركية في عدد من الصحف والمجلات وبعد عام 1999 نشر دراساته باللغة الكوردية وفي عام 2002 وعن دار آفستا صدرت روايته الاولى باسم ساتورن saturn ونشر عدة ملفات عن الثقافة والادب الكوردي. وابراهيم سيدو آيدوكان ولد عام 1976 في بلدة قوسرة من نواحي ماردين، درس في ديار بكر قسم اعداد معلمي اللغة والادب التركي في جامعة دجلة، عمل في مجال التدريس في استنابول وفي معهد السلطان احمد لمدة ثلاث سنوات وكان ينشر مقالاته ونتاجاته في المجلات الادبية والثقافية وفي سنة 1999 صدرت روايته (ابيض واسود) عن منشورات دوز وروايته الاخرى (ليلى فيغرو) طبعت سنة 2003 ونشر مجموعة قصص بعنوان (حب الله) وطبع سنة 2005 في دار نشر بلكي، وبعدها اكمل دراساته العليا في جامعة السوربون عن قسم الادب والحضارة الفرنسية وله رسالة جامعية تحت عنوان الزمن الكوردي في الرواية الكوردية في جامعة روان الفرنسية.

الأحد 15-07-2012

التآخي