الرئيسية » شؤون كوردستانية » بيان إلى الرأي العام

بيان إلى الرأي العام

بين استبداد النظام واستهداف المجاميع المسلحة يقف الشعب الكردي مدافعا عن وجوده و حقه في الحياة الحرة و العيش الكريم.

لا تزال منطقة عفرين تشهد تصعيدا عسكريا من قبل المجاميع المسلحة التابعة للجيش الحر لليوم الثالث على التوالي, تستهدف خلاله قريتي قسطل جندو و يازي باغ التابعتين لناحية شرا بمنطقة عفرين. و يأتي هذا الهجوم الهمجي على خلفية تداعيات الاعتداء المسلح من قبل مجموعات مسلحة على تظاهرة للمواطنين الكرد في حيي الاشرفية و الشيخ مقصود أول أيام العيد, و التسبب في استشهدا ثلاثة عشر مواطنا كرديا و إصابة خمس و عشرون آخر؛ جراح بعضهم خطيرة. و لتطويق الأزمة الحاصلة وإنهاء الهجوم المسلح من قبل تلك المجموعة المسلحة, قام وفد من أمهات السلام بمراسلة تلك المجموعة والتحدث معهم من أجل إعلان هدنة, لكنهم اشترطوا إخلاء الحاجز من قبل أهالي قرية قسطل جندو ليوقفوا هجماتهم و قصفهم. هذا الموقف يعبر عن مدى تجاوز تلك المجموعة التابعة للمدعو عمار داديخي لكل القيم الإنسانية, و تحدثه بمنط النظام البعثي الذي لا يرى للآخر أي حق في الدفاع عن نفسه و يحتكر هذا الحق لنفسه فقط.

شهدت الأيام الأخيرة تطوراتٍ متسارعة؛ حملت معها الكثير من الأسئلة التي تنبئ بما ينتظرنا مستقبلا فضلا اتضاح مخططات كانت تسرب مضامينها بين الحين و الآخر عبر وثائق سرية تكشف مدى و حجم المؤامرة التي تحاك لاستهداف الإرادة الحرة للشعب الكردي في غرب كردستان و سورية, فالهجوم على حيي الاشرفية و شيخ مقصود و اسر 300 مواطن اعزل وبريء, و إغلاق الحدود من قبل إقليم كردستان, وتضخيم أحداثٍ فردية في كوباني لحشد كل من له عداوة و مأرب من زارعي المواد المخدرة إلى المرتزقة المأجورين من قبل النظام التركي, كلها صبت في خانة واحدة و هي تشويه سمعة حركتنا و إظهارها على إنها حركة تستخدم العنف تجاه المواطنين؛ لتؤسس لما هو قادم من استهداف أُعد مسبقا في دوائر الحرب الخاصة التركية, متوهمين بذلك إنهم ينزعون الشرعية عن حركة الشهداء, حركة الشعب والفكر و الفلسفة و الإرادة الحرة.

إننا ندعو كافة الأطراف إلى توخي الحذر والترفع عن استغلال الأحداث الثانوية لمصالح حزبية ضيقة؛ كما حدث في كوباني, ففي الوقت الذي أصدرت اللجنة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي بيانا وصفت ما حدث بالتصرفات الغير لائقة تجاه مكاتب ومقار بعض الأحزاب الكردية الموجودة في المدينة, و اعتبرت التصرف الخاطئ بدر نتيجةً لحالة انفعال فردية لا تمثل رأي الحركة؛ ولا نتيجة لأي قرار تنظيمي مسبق، تمنت أيضا من القاعدة الجماهيرية وجميع الناشطين المنضوين تحت لوائها التقرب بحساسية ومسؤولية تجاه متطلبات المرحلة والعمل على تطوير مجالات العمل المشترك بين جميع القوى والفصائل الكردية والديمقراطية في غرب كردستان. ورغم تأييدنا لحق التعبير عن الرأي, لكننا مع الأسف نرى استغلال ما تم في كوباني؛ استغلالا سافرا من قبل بعض الأطراف في وقت لا تزال الجراح في حيي الاشرفية و الشيخ مقصود ملتهبة و يفقد يوما بعد آخر شبان وحدات حماية الشعب حياتهم في الخطوط الأمامية للدفاع عن الوجود الكردي, هذا الدفاع الذي يجب أن يعيه الجميع؛ لان انهياره يعني العودة مئة عام إلى الوراء من ظلم و إنكار للهوية.

إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي نحيي مقاومة أبناء شعبنا في قرية قسطل جندو المنتمين إلى الديانة اليزيدية, و نؤكد لهم بأنهم لن يكونوا وحدهم في مواجهة أي اعتداء يتعرضون له من أي جهة كانت, كما ندعو الجيش الحر إلى الضغط على هذه المجاميع المسلحة و وقف هجماتها التي لن تكون في صالح الثورة السورية و ستنعكس سلبا على طرفين نال قمع هذا النظام و ظلمه. كما نطالبهم بالإفراج عن كافة الأسرى الذين تم اعتقالهم بسبب انتمائهم القومي؛ لأن هذا الاعتقال لا يؤسس لمفهوم العيش المشترك بين أبناء الوطن السوري.



اللجنة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD

31102012