الرئيسية » مقالات » ربيع الكهرباء .. لو يستمر !

ربيع الكهرباء .. لو يستمر !

ربيع هذه الأيام هو ربيع الكهرباء .. شعور مفعم بالسعادة ونحن نمنح لأول مرة 23 ساعة من الكهرباء الوطنية التي كانت ولا زالت واحداً من أهم أهم أحلامنا ننتظرها بفارغ الصبر أن يتم الله نعمته علينا ونبقى في تلك الأنوار المبهرة وجو السعادة البالغة ومدينتنا منارة بشوارعها ومنازلها .. هي مدعاة للغبطة فتلكم الأيام الأنتقالية تمثل بالنسبة لنا مرحلة مهمة من مراحل حياتنا نجرب بها نعمة كادت أن تزول بعدما وصل تجهيز الكهرباء في بعض ذورة ساعات ايام الصيف الى ساعات معدودة .. وها نحن اليوم نكاد أن نكمل اليوم كاملاً (24 ساعة) بكهرباء كاملة وبلا إنقطاع أو حتى رمشة .
إلا إن خوفنا اليوم من أن يولي هذا الربيع فالكل يعرف أن تلك المرحلة من المراحل التي نمر بها في بداية الشتاء وعند نهايته لكون تلك المرحلتين والتي تقدر كل منهما بشهر واحد تقريباً ينتظم تجهيز الطاقة الكهربائية لكوننا في بداية الشتاء وقبل أن يتم إستخدام سخانات المياه الكهربائية والمدافيء وأجهزة التدفئة الكهربائية الأخرى يقل الضغط على الحمل الكهربائي المجهز وكذلك في نهاية فصل الشتاء وقبل ضربات الشمس القاتلة وحال الأنتهاء من إطفاء المدافيء للتحول الى مكيفات الهواء على انواعها وسعتها ينخفض الضغط على المنظومة الكهربائية مما يجعلنا نعيش تلك الفترة من الربيع .. ربيع الكهرباء.
أنه كالحلم وأنته تتجول في بيتك في كل ساعات النهار والليل لتراقب المؤشر، الذي لا يخلو أي بيت من بيوت العراقيين من أحد انواعه ، وهو يشير الى أن الكهرباء الواصلة هي “الكهرباء الوطنية” .. وحلمنا ان يطول ربيعنا هذا وان لا ينحصر في هذين الشهرين فقط .. لو يستمر العام بطوله وتتخلص المدينة الشبكات العنكبوتية الكبيرة التي أصبح كأعشاش وحوش ما قبل التأريخ وهي تظفي على المدينة حزناً كبيراً ونتخلص من السموم التي تنفثها عوادم مئآت الآلاف من المولدات الأهلية والحكومية .
انه حلم جميل ، نعيشه دائماً بكل جوارحنا ، ان تنزع مدينتنا “ثوب حزنها” الذي طال عليها ارتدائه .