الرئيسية » شؤون كوردستانية » بيان إلى الرأي العام

بيان إلى الرأي العام

الإرادة الحرة و العزيمة الصلبة ميراثٌ و عنوانٌ لحركاتٍ و قادة عظام ينيرون دروب الحرية المليئة بالأشواك و الآلام.
في الثاني عشر من شهر أيلول دخل خمسٌ و ستون معتقلا من كوادر حزب العمال الكردستاني وحزب المرأة الحرة الكردستاني إضراباً مفتوحاً عن الطعام بهدف رفع العزلة عن قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان وإطلاق سراحه وحل القضية الكردية بالحوار والتفاوض، وتحسين أوضاع السجناء السياسيين وإلغاء القيود المفروضة على استخدام اللغة الكردية.
و قد تزايدت أعداد المضربين عن الطعام حيث وصل عددهم إلى 776 مضرباً عن الطعام بينهم معتقلين سجنوا على خلفية حملات الاعتقال تحت مسمى الانتساب إلى منظومة المجتمع الكردستاني من الساسة الكرد في شمال كردستان. و مع دخول الإضراب المفتوح عن الطعام يومه السابع و الأربعين, تدخل حياة المضربين في حالة الخطر و تتضاءل فرص بقائهم على قيد الحياة.
إن النظام التركي الذي لازال مستمرا في إنكار هوية و وجود الشعب الكردي في شمال كردستان و في أي جزء آخر من كردستان كشف مجددا عن حقيقته الفاشية المستهترة بحياة المعتقلين الكرد, الحقيقة التي لا ترى في الكردي الجيد إلا الميت منهم. وأمام هذا الصمت المريع للمنظمات المعنية والدول المدعية حمايتها لحقوق الإنسان؛ يتضح مجددا بان أصحاب الإرادة الحرة كانوا و لا زالوا يواجهون مصيرهم و يدفعون ثمن استقلال قرارهم و إرادتهم وسط صمت عالم حقوق الإنسان و منظماته؛ لأنهم يتبعون سياسة الكيل بمكيالين فيما يخص الشعب الكردي و حركته التحررية, فقد كان لحدث مماثل أن يقيم الدنيا و يستنفر العالم و الإعلام و يطلق حملات دعائية ضخمة تلامس مشاعر الرأي العام العالمي, بينما حياة 776 مضربا عن الطعام دخلوا يومهم السابع و الأربعين لا تعنيهم.
إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي في الوقت الذي نعرب عن مساندتنا للمناضلين الكرد في السجون التركية, نؤيد القرار الذي اتخذه مؤتمر المجتمع الديمقراطي في إطلاق حملة نشاطات و فعاليات منذ يوم أمس للفت الانتباه إلى الخطر المحدق بحياة المعتقلين الكرد, كما نحمل الحكومة التركية و المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان المسؤولية الكاملة عن حياة المضربين عن الطعام في سجون الفاشية التركية.

اللجنة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD
28102012