الرئيسية » بيستون » الكورد الفيليّون بين سياسة الإحتواء والإقصاء والبحث عن الذات

الكورد الفيليّون بين سياسة الإحتواء والإقصاء والبحث عن الذات


في زوبعة الأحداث والتطورات السياسية والثقافية الخطيرة التي يمر بها العراق ربما يغيب عن الكثيرين ممن ينساقون وراء الإنتماءات الطائفية والعرقية والنزعات العنصرية المتطرفة. أن الكورد الفيلييون هم من أهم المكونات العراقية التي تتجسد فيها الهوية الوطنية العراقية بمعظم أنتماءاتها الفكرية والثقافية والأجتماعية والسياسية على مدى التأريخ المعاصر والقديم للعراق حتى بات من الواضح جداً للمهتمين بالشأن العراقي والحريصين فعلاً على الوحدة الوطنية وعلى تماسك البنية الثقافية المتنوعة والمتعددة لهذا البلد أن يلاحظوا حقيقة أن أي تصدع أو إضرار في المكون الفيلي يؤدي لا محالة بصورة مباشرة أوغير مباشرة إلى شروخ وتصدعات كبيرة في الهوية الوطنية العراقية والإستقرار والتوازن السياسي والثقافي والإجتماعي في العراق ولعله يمكننا القول أن الحالة الفيلية بكل ما تحتويه من تعدد في الإنتماءات وتنوع ثقافي وما جرى عليها من ظلم وقهر وإستبداد و وإبادة وتهجير ومحاولات طمس وتفتيت البنية الثقافية لهذه الشريحة وقطع إمتداداتها المتعددة كنسيج رابط لمعظم المفاصل المهمة في الجسد العراقي ومحاولة الإنحراف بها إلى إنتماءات ضيقة ومحدودة تشكل مؤشراً دقيقاً لقراءة الواقع العراقي بشكل كامل بحيث يستحيل على هذه الشريحة أن يتوفر لها مناخ ينعم بالأستقرار والرفاه بدون إستقرار العراق ورفاهه كما يستحيل على العراق والعراقيين أن يحققوا أي تقدم حقيقي وتواصل وإرتباط مشترك ورصين في الوحدة الوطنية دون الحفاظ على أمن وإستقرار البنية الثقافية الفيلية ودعمها ومساعدتها على النمو والتطور السليم بالأضافة إلى الأهتمام بالمكونات العراقية الأخرى.
هذه الحقيقة لا شك أنها تلقى إستهجان ونفوراً كبيراً في أذهان ونفوس غالبية من تشبعوا بالأفكار العنصرية والطائفية المقيتة ولعقود طويلة من الحكم العنصري والطائفي والدكتاتوري البعثي وما تلاها من صراعات طائفية دامية خطيرة في ظل الإحتلال والتدخلات الإقليمية والدولية في العراق والتي أوصلت بمجملها العراق أرضاً وشعباً إلى حالة تقسيم فعلي واقع وغير معلن رغم المحاولات الجادة والكثيرة من القوى الوطنية والديمقراطية البائسة والشبه عاجزة في ظل المخطط الخطير والمجهز بكل عناصر القوة من مال وسلاح وآيدلوجيات متطرفة بالإضافة إلى الدعم الخارجي الكبير لتدمير العراق والمنطقة والعودة بها إلى قرون ماضية من التخلف الفكري والعلمي والإستحواذ على ثروات المنطقة الكبيرة والهائلة وتدمير قدراتها البشرية والفكرية. وليس غريباً أن تجد صورة مصغرة ودقيقة وواضحة لهذا التقسيم والتشضي الفكري والسياسي والإجتماعي العراقي وسط المشهد الذي يعكس حالة المكون الكوردي الفيلي بالرغم من المحاولات المستمرة التي تقوم بها الأطراف الواعية والمثقفة الفيلية لتوحيد المكون الفيلي والحفاظ على تنوعه وثراءه الفكري والثقافي والتي تصطدم دائماً بأجندات الكتل السياسية الكبيرة والمتنفذة في الساحة العراقية مثلما تصطدم بها محاولات المحافظة على الوحدة الوطنية العراقية ضمن المشاريع الوطنية العراقية الشاملة.
يمتاز الكورد الفيلييون بكونهم من أقدم وأعرق سكان العراق ويمثلون نسبة سكانية كبيرة من سكان العراق القديم ولكن بحكم موقعهم الجغرافي في وسط وجنوب شرق العراق وإنتشار تواجدهم السكاني على كل المناطق المنبسطة والخصبة والتي كانت تشكل على الدوام نقاط التماس المحتدمة للصراع العربي الفارسي ومن ثم التركي على الأمتداد التأريخي والجغرافي لهذا الصراعات أدى إلى تغيير الهوية الثقافية للكثير منهم. فالكثير من العشائر العربية اليوم هم في الأصل من الكورد الفيليين كما كان لتعرض الكثير منهم للقتل والتهجير والنزوح الطوعي والقسري إلى بقاع مختلفة من الأرض أثر واضح في تقليل نسبتهم وكثافتهم السكانية. بالأضافة إلى أن تنوعهم الثقافي وأنتماءاتهم المختلفة مع باقي المكونات العراقية وأختلاطهم بها وكذلك كان لإنخراطهم المبكر في الحياة المدنية العراقية عاملاً مهم آخر في غياب وتشتت حضورهم وتمثيلهم الحقيقي في المشهد العراقي ولكنهم بالرغم من كل ذلك أستطاعوا الحفاظ على وجودهم وتراثهم وثقافتهم وأهميتهم في العراق بشكل أو بآخر. وحقيقة الأمر أن المفارقة الكبيرة في أحتفاظ الكورد الفيلييون على وجودهم وتحديهم لكل هذه المآسي والكوارث في العراق تكمن في تنوعهم الثقافي وتعدد إنتماءاتهم والتي تعتبر من العوامل التي عملت على سهولة إندماجهم مع باقي المكونات العراقية وبالتالي إضعاف حضورهم الكمي مقابل المكونات الكبيرة الرئيسية في العراق حيث تعذر على كل القوى المتطرفة والعنصرية المختلفة من إجتثاثهم نهائياً من العراق بسبب إمتداداتهم المتعددة والمتنوعة مع مختلف المكونات العراقية فما تعرض له الكورد الفيلييون في العراق يُعد أخطر بكثير مقارنة بما تعرض له الهنود الحمر في أمريكا الشمالية فبالرغم من الأبادات الجماعية التي تعرض لها كلا الطرفين إلا أنه لم يُنكر البيض المستعمرون لأمريكا الشمالية حينها ولحد الآن كون الهنود الحمر هم السكان الأصليين للبلاد بينما نجد أن هناك الكثير من ضعاف العقول والثقافة والعلم بحقائق التأريخ مازالوا يشككون في الهوية العراقية للكورد الفيليين، بالرغم من زوال نظام الطاغية بسبب حجم حملات التشويه الإعلامية الكبيرة التي مارسها نظام البعث المجرم ورسخها في الكثير من العقول المريضة والمتخلفة لتبرير عمليات القتل والإبادة الجماعية والتهجير ضد الكورد الفيليين بالإضافة إلى ترويج الكثير من أزلام البعث ومواليه لهذا التشويه الإعلامي والتمسك به بسبب إستفادتهم من الجرائم التي إرتكبها البعث بحق الكورد الفيليين وإستيلائهم على الكثير من الأموال والممتلكات التي تركتها العوائل الفيلية المبادة والمهجرة ولحد الآن. لقد أُلصقت تهمة التبعية لإيران بالكورد الفيليين وتم إسقاط الجنسية العراقية عن الكثير منهم تحت هذا الغطاء وهذه التهم والتبريرات الإجرامية وبدعوى وجود مناطق كوردية في الجانب الآخر من الحدود العراقية تربطهم بالكورد الفيليين صلات قرابة وأرتباطات عشائرية قديمة في حين أن كل المكونات العراقية بلا إستثناء لها هذه الصلات والإرتبطات مع مثيلاتها خارج الحدود العراقية فالكورد في كوردستان مقسمين بين العراق وإيران وتركيا وسوريا على جانبي الحدود وكذلك التركمان في العراق وإرتباطهم القومي مع تركيا والعرب الشيعة كذلك هم مقسمين بين العراق وإيران والعرب السنة في غرب العراق مقسمين بين العراق وسوريا والأردن والسعودية والعرب السنة والشيعة مع الكويت والسعودية من الجانب الجنوبي الغربي للعراق حتى أن الكثير من سكان مناطق غرب وجنوب غرب العراق يحمل جنسيات عديدة لهذه الدول المجاورة جميعها ويتنقل بينها بحرية دون أي وضوح في الإنتماء الوطني الحقيقي لأي من هذه الدول حيث يفضل الكثير منهم إنتماءه البدوي على كل هذه الإنتماءات حسب طبيعة العيش الصحراوية التي إعتادها في المنطقة بينما نجد أن بعض العشائر الكوردية التي كانت تمارس حياة بدوية مشابهة في الإنتقال بين المناطق الجبلية على الجانب الإيراني والسهلية المنبسطة على الجانب العراقي تبعاً لتغيرات الطقس والمناخ في هذه المناطق قد حرمت منها منذ عقود عديدة حتى إختفت وتلاشت وإنقرضت تماماً مما أدى بهم مجبرين على تغيير نمط حياتهم ومعيشتهم وترك أراضيهم ومناطق سكناهم والنزوح إلى المدن الكبيرة في داخل العراق أو داخل أيران والإستقرار فيها. ظاهرت تعدد الجنسية تكاد تتميز بها أفراد وعشائرمن جميع المكونات العراقية من عرب وكورد وغيرهم ممن يعشون في المناطق المحاذية للحدود وحتى من هم في الداخل العراقي كالتركمان والمكونات الأخرى وكذلك الفرس العراقيين الذين لم يذكرهم الدستور لأسباب سياسية معروفة. والجميع يتمتعون بأهتمام الدول المجاورة رغم عراقيتهم لإرتباطاتهم العرقية والمذهبية والثقافية التأريخية وبما يصب في خدمة السياسة الخارجية لهذه الدول بأستثناء الكورد الفيليون والذين بدأ النظام الصدامي المجرم بتهجيرهم منذ عقود عديدة ومازال الكثير منهم يعيشون في مخيمات اللجوء ولم يحصلوا على جنسية هذه الدول ويسمون بالعرب العراقيين مثلما يطلق عليهم تسمية التبعية الإيراني في الجانب العراقي ولا شك أن الإختلافات العرقية والقومية والمذهبية مع السلطات الحاكمة في العراق وإيران لعبت دوراً مهما في ممارسة الهمجية العنصرية والطائفية بأبشع صورها ضد الكورد الفيليين بالرغم من كونهم من السكان الأصليين للعراق وهم بلاشك تمتد جذورهم في عمق تأريخ العراق والمنطقة وهم يمثلون الإمتداد التأريخي الطبيعي لسكان حضارات سومر وأور وبابل وعيلام التي قامت في أو على أطراف المناطق التي يسكنها الكورد الفيليون حيث عاش الكورد الفيليون على إمتداد المساحات الواقعة بين هذه الحضارات القديمة ولا توجد أي إشارة تأريخية إلى نزوحهم من مناطق بعيدة أخرى كما هو الحال عند الكثير من المكونات العراقية الأخرى والتي مازال الكثير منهم يتفاخر بالأنتساب للأصول الغير عراقية وبكامل الحرية. وهنا تجدر الإشارة إلى أن الكورد الفيلييون رغم ما لهم من أمتدادات وصلات قرابة خارج الحدود العراقية كما عند المكونات العراقية الأخرى إِلا أن مايميز أنتماءهم الحقيقي للعراق أنك لن تجد تسمية ” الكورد الفيلية” خارج العراق وربما جاءت هذه التسمية عبر قرون من الزمن لتمييز أنفسهم عن الآخرين ممن يمثلون أمتداد لهم في المناطق الوقعة خارج حدود العراق وهي بالتأكيد تأتي كتعبير عن أعطاءهم الأولوية لإنتماءهم العراقي مع إعتزازهم بإنتماءاتهم القومية والعرقية والعقائدية والثقافية المتنوعة الأخرى وهذا ما لانجده عند المكونات العراقية الأخرى بحيث يصعب التمييز بينهم وبين من هم يمثلون أمتداد لهم في المناطق المحاذية على الجوانب الأخرى من الحدود العراقية.
لقد عاش الكورد الفيلييون بسلام ومحبة ووئام مع بقية المكونات العراقية وكان لهم دوراً أيجابياً واضحاً في تشكيل وبناء الثقافة العراقية الواسعة والمتنوعة وقد برز من بينهم الكثير من الشخصيات السياسية والثقافية والفنية وكان لإنتماءهم العراقي الشامل والمتعدد أهمية كبيرة في طريقة التعبير عن ثقافتهم ومواقفهم السياسية على مدى التأريخ وقد عبروا عن ذلك في مناسبات عديدة ولعل مايذكره التأريخ، عن قيادة الكورد الفيلييون لمقاليد الحكم في العراق قبل أكثر من خمسة قرون بقيادة القائد الكوردي الفيلي ذوالفقار كلهر وإعلانهم الإستقلال عن الإمبراطورية الفارسية حينها وصمودهم بوجه الحملات العسكرية المتكررة لإعادة السيطرة وتمتعهم بدعم وتأييد كافة القبائل والعشائر العراقية شمال وشرق بغداد كمحاولة إستقلال عراقية فريدة وربما الوحيدة في تأريخ الصراع والتنافس الفارسي والتركي في الهيمنة على العراق، خير دليل على ذلك.
كما كان للكورد الفيلييون دوراً كبيراً في بناء الدولة العراقية الحدثية رغم الظلم والتمييز الذي لحق بهم على يد الأنظمة والعصابات المجرمة التي حكمت العراق وآخرها ما قام به البعث المجرم من حملات القتل والإبادة الجماعية والتهجير القسري إلى خارج العراق وسلب الهوية العراقية مع مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة. حيث كان للكورد الفيليين دوراً وطنياً مهماً في البناء الأقتصادي والثقافي والسياسي للعراق ومشاركة وطنية واضحة ومتميزة في ترسيخ ودعم روح المواطنة العراقية الحقيقية. فقد تميز الكورد الفيلييون عن باقي المكونات العراقية بمشاركتهم الكبيرة في تأسيس ودعم كافة الإتجاهات السياسية العراقية دون إستثناء. فمثلما كان للكورد الفيليين حضوراً جماهيراً ومشاركة قيادية كبيرة وواسعة في الأحزاب والحركات اليسارية الوطنية شارك الكورد الفيلييون في دعم الحركات والأحزاب الأسلامية المضطهدة حينها وقدموا تضحيات كبيرة في سبيلها. ومثلما شارك الكورد الفيلييون في دعم وتأسيس الحركات والأحزاب الكوردية في كوردستان العراق كان للكورد الفيلييون دوراً ومساهمة واضحة في دعم وقيادة الأحزاب والحركات القومية العربية في العراق. وليس عسيراً على المتتبع للتأريخ السياسي والثقافي الوطني العراقي أن يتحقق من حقيقة كون الكورد الفيلييون شاركوا وساهموا وضحوا بأموالهم وقدموا الشهداء وحملوا هموم وتطلعات كل العراقيين وعلى إختلاف إنتماءاتهم وإتجاهاتهم الفكرية والعقائدية في سبيل الإرتقاء بالعراق وترسيخ روح المواطنة وتجسيد الإنتماء الوطني للعراق كخيار فوق كل الإنتماءات الإخرى.
إن ممارسة السياسات الخاطئة والغير ناضجة إتجاة الكورد الفيليين والمكونات العراقية الأخرى ستنعكس سلباً حتى على الكتل السياسية ذاتها فالتنفيذ الأعمى للأجندات الأقليمية والدولية لتمزيق العراق وإضعافه وجهل الكتل السياسية على أختلافها وعدم وضوح الرؤيا لديها تدفع هذه الكتل لممارسة سياسة الأقصاء والإحتواء الغير حكيمة مع الكورد الفيليين والمكونات الأخرى وبالتالي هي تفقد بغباءها وعدم نضوجها أدوات حوارها وتواصلها مع العراقي الآخر وكذلك تفقد أدوات تأثيرها الفاعل في عمق الآخر والتي هي بحاجة ملحة لها في حال الإختلاف أو الإتفاق مع الآخر. ولذلك نجد اليوم وبعد تأريخ مشرف وطويل للكورد الفيليين، في دعم هذه الكتل والأحزاب السياسية العراقية كتعبير عن إنتماءهم الحقيقي للوطن ومواطنيه على تنوعهم وإختلافهم، يتعرض الكورد الفيليين لأقسى أنواع الأقصاء والتهميش والظلم والجور على يد هذه الأحزاب والقوى التي وصلت إلى الحكم في العراق بدماء الشهداء وتضحيات المناضلين والشرفاء والتي كان للكورد الفيليين نصيب ومشاركة واضحة ومتميزة في كل منها بالإضافة إلى تضحياتهم الجسيمة الخاصة بهم. كما أن محاولة الكتل السياسية الكبيرة والمتنفذة في العراق أستخدام البعض من كوادرها المتطفلة والوصولية والمتطرفة وكذلك إنشاءها للعديد من المنظمات المتشرذمة بدعوى الإهتمام بالكورد الفيليين وخصوصاً في المراحل الأنتخابية ومحاولة أحتواء الكورد الفيليين وضمهم وطمس ملامحهم الفيلية الثقافية المتعددة والمتفتحة على الآفاق الواسعة للثقافة والحياة وجرهم إلى الصراعات والنزاعات العنصرية والطائفية المريضة التي يمر بها العراق يشكل تهديداً خطيراً لوجود وديمومة الثقافة الكوردية الفيلية كما تشكل في نفس الوقت تهديداً خطيراً لأمن وسلامة الوحدة الوطنية العراقية وتماسك بنيتها السياسية والثقافية والإجتماعية. لذا يتوجب على كل القوى الخيرة والوطنية في العراق والحكومة العراقية وحكومة أقليم كوردستان كمؤسسات دولة رسمية وليس كأحزاب وتوجهات آيدلوجية متنازعة أن تتعامل بإهتمام كبير مع المكون الفيلي في العراق وأن تعمل على دعم وترسيخ الثقافة الكوردية الفيلية وإعطاء الكورد الفيليين دوراً مهماً في العملية السياسية والإستفادة من ثقافاتهم وإمكانياتهم العريقة في حل المشاكل والمعضلات الكبيرة التي تعترض العملية السياسية وإستقرار العراق وإنصافاً وإعترافاً منها بحقوق وتضحيات الكورد الفيليين وتعبيراً منها لحب العراق والمحافظة على وحدته الوطنية والسياسية وحب العراقيين جميعاً دون تمييز وإقصاء وأحتواء.