الرئيسية » التاريخ » نبذه عن أصل وتأريخ الشعب الكوردي

نبذه عن أصل وتأريخ الشعب الكوردي

عندما نتحدث عن التاريخ الكوردي نتحدث بأسى ومرارة لانه لم يجري في تاريخ اللبشرية تشويه وتحريف وتهميس لتاريخ شعب مثل الشعب الكوردي هذا الت
حريف والتشويه وصل لحد الطعن بالاصل الكوردي ووضعوا نظريات وكتب حول اصولهم وكان هذا الشعب عبارة عن طفل لقيط وبداو يبحثون له عن اب وام ، وهنا نقول ليس بمستاع اي كان الخروج عن البحث التاريخي او تجميد
تاريخ معين ولو ان هذا يتم سعياً الى تثبيت مآرب ايديولوجية في الصميم حيث نباهة الجغرافية تسمي وتحدد بلاهة التاريخ لذا فأن الأثار الأسلامية والروايات والقصص العربية والتركية والفارسية وحتى الكوردية منها لايعول عليها كثيراً في البحث عن أصل ومنشأ الشعب الكوردي فهذه القصص والروايات كتبت لأغراض سياسية معروفة وهي محرفة وبعيدة عن الواقع والأدلة والأسانيد وهم يختلفون فيما بينهم في النسب الكوردي وكما يلي :
النسب الكوردي برأي العرب :
كتب الكثيرون عن النسب الكوردي ولكن يبق ابو الحسن علي بن الحسين بن علي والمعروف بالمسعودي ( 346 هـ) الرحالة والمؤرخ العربي الأسلامي الكبير اكثر من تحدث في هذا المجال وتعتبر قائمة الأنساب التي اوردها في اثره الشهير ( مروج الذهب ومعادن الجوهر ) من اكثر الروايات انتشاراً واعتمادا ًعليها بين جملة الذين درسوا الآنساب ليس كوردياً فقط وانما ما يخص الأمم والشعوب الأخرى ، ولكن ما مدى أصابتها للحقيقة فهو المختلف من خلال ربطها بسواها .
فمثلاً يقول عن الكورد ( وأما أجناس الكورد وانواعهم فقد تنازع الناس في بدئهم ، فمنهم من رأى انهم من ربيعة بن معد بن عدنان ، انفردوا في قديم الزمان ، وأنضافوا الى الجبال والأودية ، دعتهم الى ذلك الأنفة ، وجاوروا هنالك من الأمم الساكنة المدن والعمائر من الأعاجم والفرس ، فحالوا عن لسانهم ، وصارت لغتهم أعجمية ، وكونوا لهم لغة سميت بالكوردية ، ومن الناس من رأى أنهم من مضر بن نزار من ولد كرد بن مرد بن صعصعة بن هوازن ، وأنهم أنفردوا في قديم الزمان لوقائع ( دماء ) كانت بينهم وبين غسان ، ومنهم من رأى أنهم من ربيعة ومضر وقد اعتصموا في الجبال طلباً للمياه والمراعي فحالوا عن اللغة العربية لما جاورهم من الأمم ، ومن الناس من الحقهم باماء سليمان بن داود عليهما السلام حين سلب ملكه ووقع على امائة المنافقات الشيطان المعروف بالجسد (جاساد) وعصم اعلى سليمان ملكه ووضعن تلك الأماءات الحوامل من الشيطان قال النبي سليمان ( أكردوهن الى الجبال والأودية ، فربتهم أمهاتهم وتناكحوا وتناسلوا ، فبذلك بدء نسب الكورد ثم يضيف المسعودي : ومن الناس من رأى ان الضحاك قد خرج من كتفيه حيتان فكانتا لا تغذيان الا بأدمغة الناس فأفنى خلقاً كثيراً من فارس ، وأجتمعت الى حربه جماعة كثيرة وافاه أفريدون بهم وقد حمل راية من الجلد تسميها الفرس ( آلاي كاوان ) فأخذ أفريدون الضحاك وقيده في جبل دنياوند وقتله ، وقيل أن وزير الضحاك كان في كل يوم يذبح كبشاً ورجلاً ويخلط أدمغتهما ويطعم تينك الحيتين اللتين كانتا في كتفي الضحاك ، ويطرد من تخلص من الذبح الى الجبال ، فتوحشوا وتناسلوا في تلك الجبال فهم بدء الكورد ، وهؤلاء من نسلهم وتشعبوا أفخاذاً ، وما ذكرنا من خبر الضحاك فالفرس لا يتناكرونه الفرس ، ولا أصحاب التواريخ القديمة ولا الحديثة . وما قلنا عن الكورد فالأشهر عند الناس والأصح من أنسابهم ، انهم من ولد ربيعة بن نزار .لله منه المؤمنات ان يتبع عليهن ، فعلق منه المنافقات ، فلما رد الله عند الوقوف والنظر في طريقة سرد هذه الروايات عن اصل الكورد نلاحظ المؤرخ لايخرج عن اطاره التاريخي أو يتنفس خارج بيئته المعتقدية التي لها دورها الملحوظ في كتابة التاريخ وتقييم احداث عصره ويتميز بميول سلطوية تصب في خانة السلطة ، والمسعودي الذي ولد في بغداد ومات في مصر وعاين احداث عصره وتاثر بها ، لا اعتقد ان اعتماده على سرديات القول دون اسناد يخلو من غاية معينة ، هذا ناهيك بانه اكثر من سعى الى مثلجة انساب الأمم والشعوب وتقديمها بصورة غرائبية تبعث الدهشة والاستغراب معا .
هذا ما نلاحظه في موضوعة النسب الكوردي فهو تارة يربطهم بالنسب العربي ويرجحه ويفضله على الأصول الأخرى ( ربيعة او مضر ) وتارة بالأبوة الشيطانية ( اماء سليمان والمنافقات ) ثم طردهن وهن حوامل من الشيطان فكانت الولادات كوردية ، ومرة اخرى يرجع اصلهم الى قصة تتعلق بقصة ( زهاك ) والورميين التي ظهرتا على كتفيه وأستثناء البعض من القتل ليشكلوا النسب الكوردي . ويقول ايضاً أن الكورد من سلالة هؤلاء الناس الذين أسرهم ( جاهيل – جاساد – جسد ) الشيطان أو الجني الذي طرده النبي سليمان (ع) من بابه وهناك رواية أخرى حول هذا الموضوع وهي أن النبي سليمان طلب من أتباعه الجن جلب خمسمائة من أجمل الفتيات الأوربيات وبعد جلب هذا العدد وجدوا سيدهم قد مات فتزاوجوا فيما بينهم ونتج عنهم الكورد ، وورد ذلك في القاموس المحيط للفيروز بادي مادة ( كورد ) حيث يقول أن جدهم ( كرد بن عمرو مزيقياء بن عامر بن ماء السماء) ، كما ذلك الثعلبي ، أبن قمن النيسابوري : قصص الأنبياء ( عرائس المجالس ) بيروت د . ت ، ص260 – 270 ، وأبن الكثير : ( قصص الأنبياء ) بيروت ط4 ، 1944 ص440 -458، وهؤلاء نسجوا على منوال المسعودي في حين أننا لم نجد في كتب الانساب المهتمة بقبائل العرب وتفرعاتها اية قبيلة باسم الكورد بل لم يقف مؤلفوها عند الروايات التي نسبت الكورد الى العرب وهذا دليل على انهم كانوا يعرفون عدم صحة تلك الروايات فاهملوها ومن تلك الكتب ( نسب قحطان وعدنان للمبرد ) و ( جمهرة انساب العرب لابن حزم الاندلسي ) ، ( ولب الألباب في تحرير الانساب للسيوطي ) و ( نهاية الارب في معرفة انساب العرب للقلقشندي ) .
فالمسعودي فرغ من كتابه سنة 336 هجرية وفي هذه الفترة كانت هناك اضطرابات وانتفاضات وحركات عصيان وثورات تعصف بكيان الامبراطورية العربية الاسلامية تلك التي فقدت وحدتها وعلامة قوتها ككيان واحد ، كما في حال الخوارج والقرامطة والكورد والزنج ضمناً او بشكل مستقل ، اضافة الى وجود حكومات ذات استقلالية كلية عن مركز الخلافة او متمتعة بنفوذها في قلب الخلافة كما في حال ( آل بويه 320 – 447 هـ ) وكذلك الدولة الحمدانية في حلب ( 317 – 394 هـ ) ، عدا ان العناصر المكونة لبنية السلطة كانت متعددة الى درجة التعارض مع بعضها البعض ( عربية وفارسية وتركية وكوردية ) وكل ذلك ترك اثره الجلي في الكتابات المتعلقة بالأخرين ومن قربهم من ولي الأمر في بغداد وغيرها من مدن النفوذ الأخرى والمنافسة لها .أن القاريء ربما يقرأ ويتلمس في كتاب المسعودي ذلك المنحى الأسطوري او الخرافي او المعتقدي ولدى اجراء مقارنة نقدية تاريخية او معتقدية او ثقافية وكيفية وصل الكوردي نسباً بما تقدم ذكره :
يقال ان النبي سليمان ولد من ام كوردية فأذا كان هذا صحيحاً فهنا يكمن السبب في تحويره لاسباب معتقدية مضادة تماماً اي فصله عن كورديته من جهة الأم ومضاعفة الاثم في الأصل الكوردي ( من سلالة امائية ) وتجريم السلالة بالمقابل ( حيث الأبوة شيطانية – جنية ) أو ربما تم ربط الموضوع مع الديانة الأيزيدية الكوردية الموغلة في القدم التاريخي والذي اعتبر بنظرهم ديانة مرفوضة تراهن على الشيطان ومطاردة من قبل ممثلي الأسلام خصوصاً ،.ولايبدو تصور كهذا مستبعداً والا كيف يمكن تقبل مثل هذا النسب وتقييمه خارج دائرة صراعات العقائد ، وان لحظات الأنتصار والأنكسار هي التي تطلق العنان للسان الفائز الى أبعد مدى له ( فالتأريخ أرشيف الحكام المنتصرين دوماً ) ، والانكسار الذي يحيل المهزوم الى مادة متعرضة للتركيب والتشذيب وفق مواصفات وعلامات فارقة تمتد نحو المستقبل وهكذا نرى الممارست التوليفية في السرد النسبي الكوردي وتوزع مواقعه بأماكنه القصية ، وطبيعة ولادته المبهمة او الغامضة حيث تشكل هذا النسب دائما ، كما رأينا بالوساطة ، بالوكالة او بالأحالة وليس بالأصالة ، هذا النسب داخل لغة لاتخص نموذجه بقدر ماتحيله الى كائن تاريخي مادون تاريخي ، جغرافي من الصعب جداً التأكد من وجوده ، ارضي ومفارق له ، نصف جني شيطاني ، بشري ناقص لايؤمن جانبه ، خلق الهي ولكنه يبدو انه جاء خلائطياً ، متمرد عاص دون ان يساومه احد ، مأخوذ به دون افساح المجال له ، ليكون المستقل بنفسه وهي حالات وتصورات وكانها انشائية وبعيدة عن الواقع .
مع الاسف تداعيات هذه الكتابات المحرفة والغير منطقية عن أصل وتأريخ الشعب الكوردي استمرت الى عهدنا الحاضر حتى وصل الأمر الى صدور فتاوي من علماء دين بصيخة غير مقبول ولا اريد ذكر أسمائهم مثل ( يحرم وقسم منهم يكره زواج المسلمين من المخنث وشارب الخمر والفاسق والكوردي لكونهم قوم من الجن كشف الله عنهم الغطاء ) وهذه الفتاوي لاتحتاج الى تعليق .
النسب الكوردي في رأي الفرس الفرس يقولون ( الكورد ) هو أتحاد لفظي ( كرد – مرد ) الفارسي ومعناها (البطل والشجاع والمصارع )
ويقول الفردوسي أن الكورد سموا بهذا الأسم ومعناه البطل لشجاعتهم وبأسهم .
ويؤيد البدليسي هذا الرأي مستدلا بظهور أبطال عظام بين صفوف هذه الجماعة مثل ( رستم بن زال ) الذي يذكره الفردوسي باسم رستم كورد ، ( وبهرام جوبين ) الذي يرجع نسبه الى الكرتيين والهوريين .
( وفرهاد ) عاشق شيرين التي أحبها ( كسرى برويز ) ( وخير الدين باشا ) الذي كان وزيراً للسلطان العثماني أورخان ( 726-761 م ) = ( 1326-1389 هـ) والذي يعرف بمولانا ( تاج الدين ) وكذلك البطل الأسلامي الكبير صلاح الدين الأيوبي وغيرهم .
ويذكر الفردوسي في كتابه الشاهنامة أن الكورد من سلالة خامس ملوك البيشداديين الأيرانيين بيوراسب ( زهاك – أو أزداهاك = الرجل ذو الرذائل العشرة ) الذي قاتل في بلاد الشام ضد الملك الأسطوري : الفارسي الشهير ( جمشيد ) فأنتصر عليه وحل مكانه على عرش ايران وتوران بعد الملك جمشيد ، ويزعم المؤرخون بانه هو نفس( شداد ) الذي اشتهر في التاريخ وأنه لقب بهذا اللفظ لشدته وجبروته .

وملخص الرواية :
أن هذا الملك الظالم السفاح كان قد ظهر على منكبيه ورميين على شكل رأسا تنينين ، ( حزام ناري او سرطان ) عجز الأطباء عن أستئصالهما ، فأضطروا الى مداواتها بمخ أنسانين كل يوم ( حسب أستشارة حكماء وأطباء وعرافة ذلك الزمان ) وهناك من يقول بان الشيطان قد تجسد له على شكل طبيب لعلاجه وهو من استشار عليه بهذا العلاج ، فكان يذبح يوميا شابين لغرض أخذ مخهما لذلك الغرض ، وأستمروا على هذا ردحاً من الزمن ، الى أن دب الخوف والذعر بين الناس فهجروا البلاد والمدن الى رؤوس الجبال وأعماق الو
ديان ، وهؤلاء هم أجداد الشعب الكوردي .
وهناك من يقول بأن الطباخين ( كرمائيل وأرمائيل ) اللذين كان عليهما أطعام آفات الملك البشعة قاما وبوحي من ضميرهما للأبقاء على حياة تلك الضحايا البريئة فقد أستعاضا عن الأدمغة البشرية بأدمغة خراف وفرضا على الناجين الهروب الى الجبال والمواراة وعدم الظهور مرة ثانية لئلا يكشف أمرهم ، حتى هاج الشعب وثار بقيادة فريدون ( كاوه الحداد ) الذي وضع ( بشكيره ) الجلدي على رأس عصا كراية وقاد الثائرين على ذلك الطاغية وأعوانه الطغاة فهزمه وسحبه بالسلاسل حتى رأس جبل ( دماوند ) حيث مات ميتة بطيئة شنيعة كما وردت في الشاهنامة وخلع أسرته الشاهنشائية وأصبحت تلك الرواية مقدسة عند الأيرانيين فيما بعد وأشتهرت بأسم ( درفش كاوياني ) ، وأصبح ذلك اليوم عيداً وطنياً لدى الكورد والأيرانيين يحتفل به سنوياً وهو عيد ( نوروز ) . وأن الذين لجأوا الى التلال والجبال فراراً من ظلم وجبروت ( الزهاك ) هم الذين شكلوا النسب الكوردي .
عند اجراء دراسة تحليلية تاريخية ودلالية متأنية لظاهرة كهذه : ان ما يمكن المساءلة حوله هو ضرورة البحث في كيفية تسجيل التاريخ النسبي لشعب او جماعة او اثنية ما هنا وهناك حيث يتبدى للعيان بداية هو : كيف هو الاعتبار المكاني والزماني للمقيم في الفسحة المكانية وفي مرحلة تاريخية جرت الاشارة اليه وطبيعة او نوعية علاقاته بالجوار وما في ذلك من صد ورد وود ، وبما ان الكورد يسكنون الجبال فهكذا قدم النساب صورة مؤسطرة يعادل الموقف المعتقدي من المعني على ارض الواقع . وتم استحضار الماضي كما تهيئه لهم نفوسهم وايديولوجياتهم ورغائبهم وليس كما جرى في وعائه الحدثي وهذه اسئلة غالبا ما تفتقد الى الموضوعية والرصانة وتترجح فيها كفات المؤدلج على حقيقة التاريخ وواقعاته .
كما أرتبط أسم الكوردي في الكثير من الروايات التي كانت تأتي على ذكر الأعجمي او الأعاجم بالفارسي ، وكلمة الفارسي كان يتضمن الكوردي أيضاً ، كما لا يخفى على كل معني بموضوعة الأنساب وكيفية ورود أسماء الأمم والشعوب وهذه الاحالة النسبية بالصيغة الواردة تفصح عن عدم ورود الكوردي مستقلاً عن غيره داخل كيان جغرافي في غالب الاوقات ، والمؤرخ العربي الاسلامي او الاسلامي كان يعتمد منطق القوة في مختلف دلالاتها ، سواء عن قصد او لأنه كان مأخوذاً بغواية السلطة التي كانت تبدو له اكثر منعة واقتداراً وقابلية للاستمرار وهو يتحدث وهذا ما يمكن معايشته وملاحظته اليوم والذي تم البناء عليه حتى وصل الأمر ان بعض رجال الدين والمراجع الاسلامية أعطت فتاوي حيث قالوا في فتاويهم يحرم وقسم منهم يكره الزواج من المخنث وشارب الخمر والكوردي لآنهم قوم من الجن كشف الله عنهم الغطاء .
النسب الكوردي في رأي اليهود ( التوراتي ) :
ان النساب العربي الاسلامي التمس من التوراة الكثير من المعلومات رغم عنف الموقف الفكري والمعتقدي منها ، سواء تحدث عن تاريخه القديم او عن لغز النسب واشكاليته ، ولكي تتضح الصورة المتعلقة بالنسب في حدودها البحثية يجب مقاربة كيفية ورود النسب الكوردي في التوراة ( سفر التكوين ) ففيه ثمة اكثر من اشارة الى ( مادي ) مستقلة اومع غيرها ( فارس نموذجاً ) في اكثر من مكان . ففي سفر ( أستير ) يبدو الملك ( أحشويروش ) بكامل عظمته وابهته في السنة الثالثة من ملكه وعمل وليمة لجميع رؤسائه وعبيده جيش فارس ومادي ) في أشارة الى الأمبراطورية الميدية الكوردية .
النسب الكوردي في رأي الترك :
والأتراك يقولون أن الكورد ماهم الا أتراك الجبال وأصلهم طوراني كما قال مؤسس الجمهورية التركية ( كمال اتاتورك ) ولم يعترفوا قط بوجود شعب كوردي في تركيا .
هناك مقولة تقول ( لو نطق الحجر لأصبح التأريخ أكذوبة ) فالمسعودي لم يطلع ولم يقرأ الكتابات السومرية لكي يطلع على الرقم الطينية وما دون فيها عن الكورد وعن مملكة كوردنياش والأمبراطوريات الكوردية التي كانت تحتل غالبية منطقة الشرق الأدنى .
فمن المعروف أن كوردستان هو الموطن الأول للسلالة البشرية الثانية بعد فناء البشرية بالطوفان كما ورد في القرأن الكريم في سورة هود اللآية(9) والتي تقول ( بسم الله الرحمن الرحيم ورست على الجودي وجبل الجودي فبأس للقوم الظالمين ) كذلك تم ذكره في الكتاب المقدس التوراة ، فجنوح سفينة النبي نوح ( ع ) على رأس جبل الجودي وهو الأن احد معاقل جزب العمال الكوردستاني وسفينة نوح قد صورت بقاياه من قبل بعثة بريطانية (أرضاً وجواً ) وهذه موجودة على موقع ( َGoogl ) في الأنترنيت . كما أن جبل الجودي يطل على مدينة زاخو ويمثل سلسلة الحدود العراقية التركية الواقع في الجهة اليسرى من نهر دجلة في أرض الكورد هو تأكيد أخر ليس على العمق التاريخي الموغل في القدم لهذا الشعب فحسب ، بل أن السلالة البشرية الثانية أنبعث من أرضهم ( كوردستان ) بعد فناء السلالة البشرية الأولى بالطوفان ومن كوردستان أنتشرت البشرية الى أنحاء الكرة الارضية بعد تكاثرهم ومن بقي منهم هم نواة الأصل الكوردي فلما خرجوا من السفينة أتخذ بناحية بقردى من أرض الجزيرة موضعاً ، وبنى نوح عليه السلام قرية سماها ثمانين (الكامل لأبن الاثير ) ، وذكر بعض الباحثين أن النبي نوح ( ع ) مدفون في كنيسة بقرية (دير البـونا) وعلى قمة الجودي مزار يزوره في آب من كل سنة الاف المسلمين والمسيحيين والأيزيديين في أحتفال كبير ويتسلقون بشعور عال قمة تبلغ 7 الاف قدم في جو حار ليمجدوا نوحاً . كما يوجد سوق يسمونها الثمانين وتقع في المثلث العراقي التركي السوري وعند ملتقى نهري دجلة والفرات في منطقة زاخو ( ويسمون هذه القرية هشتيان ) وتعني باللغة الكوردية الثمانين وهي الأن عامرة وقريبة من جبل الجودي .كما توجد قرية ( درناخ ) أي باب نوح وتوجد مدينة بأسم شهر نوح (شرناخ ) أي مدينة نوح وهي مدينة كبيرة تقع في كوردستان تركيا .كما أن ( زاخو ) هو أبن لنراخو بن درياخو بن يافث بن نوح ( عليه السلام ) . هكذا يتجلى من الروايات الدينية والكتابات التأريخية وعلى ضوء المكتشفات الاثرية باالمنطقة المشار اليها من أن كوردستان كانت مهد السلالة البشرية الثانية وكذلك مهد الديانة التوحيدية للبشرية عامة . وأوضحت التنقيبات الحديثة معالمه عندما وجدت بقايا ما يسمى أنسان ( نيادرتال ) في كهف شانيدر في كوردستان الجنوبية ولو تم متابعة التنقيب ، ستكشف عن بقايا أثرية في أماكن أخرى في أرض كوردستان وقد ترجع الى أزمنة اقدم . ففي أرضه ظهرت عبادة الألهة المقيمة في السماء ومن أرضهم خرج النبي ( ابراهيم ) عليه السلام .
أنتشرهؤلاء على أرض كوردستان على شكل مجاميع أو قبائل أو سلالات وعرفوا بالأسماء (لوللو، كوتي، كيشي ، عيلامي ، نايري ، خالدي، وسوباردو ، ميتاني ) واندمج هؤلاء مع ست قبائل هندو – آرية قادمة من القوقاس والهند ليؤلفو معا الشعب الميدي الآري الميديولدى اقتفاء أثر الأقوام الذين يعرفون اليوم بأسم الكورد في أعماق الزمن حيث لعبوا وتحت أسماء مختلفة دوراً مهما في تأريخ بلاد الرافدين وجنوب غربي أسيا على الأقل منذ أكثر من 5000 سنة قبل الميلاد ، عندما جاء ذكرهم لأول مرة في الكتابات السومرية ، وفي مؤلفات العديد من المؤرخين بمن فيهم ( زنيفون ) وهيرودس وسترابو ، دبليو جي الفنستون ، وتربط معظم الدراسات التأريخية الموضوعية أصل الكورد بالشعوب القديمة التي تواجدت في جبال زاكروس ، وتبعا لهذا تربط هذه الدراسات أصل الامة الكوردية بـ ( الكوتيين ) سكان جبال زاكروس الأصليين ، وذكر الكوتيون مراراً في السجلات الحربية الاشورية ( 2000 ق.م ) ويروي تأريخ كامبردج القديم ان الملك الكوتي ( لاسيراب ) كان معاصراً لسرجون الأول في حدود ( 3800 ق.م )3. وهذا بيبن أن أقدم ذكر لأجداد الكورد ورد قبل أكثر من 5800 سنة .
كانت شعوب بلاد ما بين النهرين ( ميزوبوتاميا ) ، ومصر تعيشان في عصور ما قبل التأريخ حتى أواخر الأف الرابع قبل الميلاد ، وهما أصل ، ومنبع الحضارات ، والممالك ، والحكومات التي ظهرت في هذه المنطقة وهم من علم الأنسانية أستخدام النار ، وصناعة الأسلحة ، والزراعة ، وتدجين الحيوان ، والبناء ، والتعدين ، وأختراع العجلة ، والفخار ، والنسيج ، وأبتكار اللغة التي ساعدته على التفاهم مع الأخرين من بني جنسه ،أما شمال أفريقيا فقد عاشت في عصور ما قبل التاريخ الى مطلع الألف الأول قبل الميلاد ، واليونان عاشت فيه الى القرن الثامن قبل الميلاد ، وشمال أوربا كان في ظلام حتى القرن الأول قبل الميلاد ، ومعظم العالم الجديد عاشت فيه الى القرن الخامس بعد الميلاد ، كما ان بلاد ميزوبوتاميا الوسطى ، والعليا ( هوريت ) بالسومرية ( وتعني البلاد المرتفعة ) التي كانت واقعة بين المملكة الحيثية الاناضولية ، والبابلية ، والآشورية بعد السومرية ، لعبت دور الأم الخالقة للتاريخ ، والمهد الذي أحتضن نشأة التاريخ ، وكانت منطقة العبور من الشرق الى الغرب ، وتمتلك مناجم غنية بالمعادن ، ومناخ يساعد على الري الطبيعي ، وتمتلك افضل المساحات الزراعية ، والمساعدة على تربية المواشي ، لذا كانت معرضة دائماً الى الغزو والأحتلال الى يومنا هذا .
كما ظهرت فيما بعد في ميزوبوتاميا ممالك عظيمة ، وأمتدت الى مناطق أخرى من الشرق الأنى ، وسيطرت هذه الممالك ، وعلى فترات متعاقبة من التأريخ قبل الميلاد على جزء ، او عموم هذه المنطقة ، وبالتعاقب ، مثل : المملكة السومرية ، والبابلية ، والآشورية ، والأكدية ، والحيثية ، والمصرية ، واللولوية ، والكوتية ، والميتانية ، والعيلامية ، والكيشية ( الكاسية ) ، والنايرية ، والميدية ، والأخمينية ، ونلاحظ سبعة من هذه الممالك كانت كوردية ، وهي ( اللولوية ، الكوتية ، والميتانية ، والعيلامية ، والكيشية ، النايرية ، والميدية ) بالأضافة الى السومريين الذين يعتقد بأن أصولهم كوردية ، ناهيك عن الأمبراطورية الأخمينية التي تنتسب الى السلالة العيلامية الكوردية .
وعندما كانت هناك أربعة ممالك عظيمة تحكم العالم كله قبل الميلاد مثل : (( المصرية ، والحيثية ، والميتانية ، ( الكيشية – كوردنياش )) كان أثنان منها كوردية ( الميتانية ، والكيشية ) ، وكانت أحياناً تحكم المنطقة مملكتان كوردييتان معاً مثل الميتانية في الشمال الغربي من الشرق الأدنى ، والعيلامية في الجنوب الشرقي ، والغربي.

الاستاذ الباحث الكوردي : حسن كاكي 
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=376157762461249&set=a.110560142354347.16301.100002010860410&type=1