الرئيسية » مقالات » حذاء اليهودي السويدي برور فيلر افضل من رؤوس كل الحكام العرب والمسلمين!

حذاء اليهودي السويدي برور فيلر افضل من رؤوس كل الحكام العرب والمسلمين!

التقيته قبل فترة في فعالية للتضامن مع الشعب السوري. ما ان سألته عن وضعه اجاب مع ابتسامة عريضة، وفخر، وتحدي واضح: سنبحر مع حملة جديدة الى غزة! بعد فترة، كان في نقاش حاد مع منتقديه على شاشة القناة الثانية للتلفزيون الرسمي السويدي. تحدث بحماس عن شرعية ما يقوم به لكسر الحصار الظالم على مليون ونصف انسان في غزة واكد: هم في المرة السابقة قتلوا تسعة اشخاص بلا ذنب، سوى تضامنهم مع الشعب الفلسطيني. الطبيبة كارين، اليهودية، هي الاخرى قدمت احصائيات سريعة عن معاناة سكان غزة بسبب الحصار غير المشروع لقطاع غزة، واكدت مثل فيلر انهم قد يتعرضون للاعتقال مرة اخرى، وربما يفقدون حياتهم. لكن لابد من ابداء التضامن مع الشعب الفلسطيني، ولا بد من تقديم المساعدات اللازمة للمحاصرين هناك.
امس نقلت الاخبار ان السلطات الاسرائيية اعتقلته بشكل مهين، وقيدت يديه خلف ظهره، واقتادته للتحقيق معه. رغم استغراب، واعتراض الخارجية السويدية باعتباره مواطنا سويديا. اسرائيل لازالت تعتبره مواطنا اسرائيليا، رغم انه، وايام العدوان الاسرائيلي الهمجي على غزة مزق جنسيته، وجواز سفره الاسرائيلي، امام صحفيي العالم، وتمسك بجنسيته السويدية، التي منحت له بعد تركه اسرائيل بسبب اعمالها العنصرية ضد العرب برفقة امه المناضلة الشيوعية الالمانية التي تعرضت لمضايقات، واعتقالات النازيين الالمان. يقول انها اخبرته، انها لا يمكنها ان تعيش في دولة يعامل فيها سكنة البلاد الاصليين متل نظام الابارتيد في جنوب افريقيا، ويعاملون الفلسطينيين، كما عاملهم النازيون الالمان. فيلر ناشط سياسي يساري، وفنان مرموق اثار غضب السفير الاسرائيلي، واخرجه عن صوابه عندما اقام معرضا، مجد فيه الفدائية التي فجرت نفسها في حيفا. ورغم رفضه لقتل النفس، والمدنيين الا انه صور بحيرة الدم، اتي تكونت من جسد الشهيدة النازف مصدره العنف، والقمع الاسرائيليين. السفير حطم النصب، واثار مشكلة ديبلوماسية مع السويد اضطرت بعدها اسرائيل الى سحبه.
هذا البطل لم ار صورته يوما ما في صحيفة عربية، ولم اسمع فضائية عربية ممن تدعي العروبة، والاسلام تجري لقاءا معه. ولم ار دولة عربية تكرمه وتمنحه الاوسمة كما تفعل مع من يبصقون في وجوههم. وهو يترك الحياة الامنه التي يعيشها في السويد، والاحترام الذي يلقاه اينما حل، ويعرض نفسه للمخاطر في سبيل نصرة غزة المحاصرة. في حين يقوم فيل قطر بزيارات سرية وعلنية لاسرائيل، والتبرع لبناء المستوطنات الصهيونية. وفي وقت يدافع فيه اليهودي فيلر عن حقوق الشعب الفلسطيني يدعوا بعض صحفيي الكويت اسرائيل الى تصفيتهم نهائيا. وفي وقت يرفض فيلر الاحتلال الصهيوني لفلسطين، “تتفهم” العائلة المالكة السعودية “حق” الصهاينة في فلسطين، وتتأمر معها ضد ايران، وحزب الله، وسوريا، وحماس. وفي الوقت الذي يحتج العالم كله على اعتراض سفن المساعدات. يقوم الاخوانجية من كل حدب، وصوب باستقبال رسل، ومبعوثي اسرائيل باعتبارها اقل خطرا من الشيعة. في وقت تحكم غزة مجموعة من الاخوان المسلمين(حماس) الحائرة بين الدعم اليساري اليهودي، والايراني الشيعي، وخناجر الاخوة الاعداء في الظهر. وتستمر الصحافة، والاذاعات، والفضائيات العربية بشتم اليهود، كل اليهود، ليل نهار. ويصمتون عمن يقتل شعوبنا العربية الاسلامية في السعودية، والبحرين، ومصر، وغيرها. سفن الى غزة مبادرة يهودية خالصة. فليس كل اليهود يؤيدون اسرائيل، بل كل الحكام العرب. وليس كل اليهود راضين عن الارهاب الاسرائيلي. الاف، بل ملايين اليهود في العالم خرجوا متظاهرين ضد الغزو الاسرائيلي الامريكي للعراق، والحرب ضد غزة في حين اقام الحكام العرب خصوصا في مصر، والسعودية، والاردن حصارا ضد المسلمين والعرب من سكان فلسطين.
ان الماثرة التي يقوم بها اليهودي برور فيلر، ومخاطرته بحياته كل مرة، وكل يوم، وهو يتحدى الصلف الاسرائيلي، والانحياز الامريكي، والخيانة العربية الاسلامية لاشقائهم في فلسطين المحتلة، فخر للانسانية، ووصمة عار في جبين المتخاذلين من الحكام العرب والمسلمين. ولا زال كلاب السلفية، والوهابية ينبحون من فضائياتهم، ومنابرهم، ويسمون اليهود بالخنازير، واعداء الاسلام. فمن هو عدو الاسلام ياترى؟ من يخترق الحصار لمساعدة الشعب الفلسطيني في غزة؟ ام من يؤيد، ويقيم، ويشدد الحصارعلى الشعب الفلسطيني من ال سعود، وملك الاردن، وحكام البحرين، ومبارك، وخليفته مرسي في مصر(العروبة والاسلام)؟
ان حذاء اليهودي برور فيلر يشرف رؤوس كل الحكام العرب، والمسلمين، وابواقهم من الوهابيين، والسلفيين، وكل الارهابيين الذين شوهو صورة الاسلام، والعرب بتنسيق كامل مع الصهيونية العالمية قديما، وحديثا.

22/10/2012