الرئيسية » مقالات » مثالب اموية

مثالب اموية

الحديث عن المثالب الاموية حيث طويل قد يكون بحجم مناقب امير المؤمنين عليه السلام ، ولكل مثلبة ابعاد تظهر الوجه الحقيقي للزمرة الاموية في سعيها لهدم الدين الاسلامي ونؤكد في ذكرنا لبعض هذه المثالب هو لتعريف من جهل ولتاكيد من قد يحرف ولتنبيه الغافلين من السلفية ، اخترت هذه المجموعة مع تعقيبنا البسيط عليها ومنها هذه المحادثة بين عمرو بن العاص وعائشة زوجة الرسول (ص) تقول الرواية :”ومن طريف ما يروي عن عمرو ابن العاص قوله لعائشة. « كنت أود أنك قتلت يوم الجمل.
قالت : ولم لا أبا لك !! قال كنت تموتين بأجلك وتدخلين الجنة ونجعلك أكبر التشنيع على علي بن أبي طالب. ” اذا كان يعلم ابن العاص بانها اذا قتلت دخلت الجنة لماذا هو قعد ولم يقف معها ؟ والى اي مدى يظهر حقد هذا الرجل على الامام علي عليه السلام ؟ ومجالس عائشة وحديثها بهكذا امور مع الطبقة الاموية كانها اعتيادية ولا حرج فيها ؟
واما شرف ابن العاص فقد ذكرت هذه الرواية :”ان زوجة عمرو فقد اتهمت هي الاخرى بالاجماع على زنى مع عمارة ابن الوليد بن المغيرة ـ اخى خالد بن الوليد.
فقد ذكر ذلك ابن اسحق في كتابه : عن عمارة بن الوليد وعمرو بن العاص ـ عند خروجهما الى الحبشة للايقاع بالمسلمين هناك اي جعفر الطيار ومن هاجر معه .
وكان عمارة جميلا وسيما تهواه النساء. وهو صاحب محادثة لهن. فركبا البحر. ومع عمرو بن العاص امرأته. حتى إذا صاروا في البحر أصابا من خمر معهما. فلما انتشى عمارة قال لامرأة عمرو بن العاص : قبليني.
فقال لها عمرو قبلي ابن عمك : فهويها عمارة وجعل يراودها عن نفسها. » (ابن ابي الحديد ، « شرح نهج البلاغة » 2 | 107 الطبعة الاولى بمصر)
واما هذه الرواية التي اعتبرها من قبائح معاوية والتي تظهر فساد هذا الرجل بابشع صوره فقد تعهد رجل فاسد الخلق ان يغيض معاوية باعتبار ان معاوية حليم فاراد ان يمتحن حلمه فتعالوا لنرى كيف امتحن معاوية ؟
هذه الرواية جاءت في صبح الأعشى يقول القلقشندى:” ومن غريب ما يُحكى في ذلك أنّ رجلا أخذَ خطراً من قوم على أن يُغضب معاوية ابن أبي سفيان مع غلبة حلمه فعمد إلى معاوية وهو ساجد في الصلاة فوضع يده على عجيزته وقال: ما أشبه هذه العجيزة بعجيزة هند!يعني ام معاوية فلمّا سلّم من صلاته. التفت إلى ذلك الرجل وقال: يا هذا إنّ أبا سفيان كان محتاجاً من هند إلى ذلك ـ اي الى عجيزتها ـ وإن كان أحد جعل لك شيئاً على ذلك فخذه ـ اي ان اراد عجيزة معاوية فخذها”.
هذا خليفة المسلمين وصحابي وكاتب الوحي وخال المؤمنين هنيئا لمن يقتدي به، وعلى العكس من ذلك تعالوا لنى حلم الائمة عليهم السلام ولناخذ روايتين فقط لامامين معصومين الاولى عن حلم الامام الحسن عليه السلام فقد اجتازعلى الامام شخص من أهل الشام ممن غذاهم معاوية بالكراهية والحقد على آل البيت فجعل يكيل للامام السب والشتم، والامام ساكت لم يرد عليه شيئاً من مقالته، وبعد فراغه التفت الامام فخاطبه بناعم القول وقابله ببسمات فياضة بالبشر قائلاً:
«أيها الشيخ: أظنك غريباً؟ لو سألتنا أعطيناك، ولو استرشدتنا أرشدناك ولو استحملتنا حملناك، وان كنت جائعاً أطعمناك وان كنت محتاجاً أغنيناك، وان كنت طريداً آويناك» ومازال يلاطف الشامي بهذا ومثله ليقلع روح العداء والشر من نفسه حتى ذهل ولم يطق رد الكلام، وبقي حائراً خجلاً كيف يعتذر للامام وكيف يمحو الذنب عنه؟ وطفق يقول: (الله أعلم حيث يجعل رسالته)
والثانية عن حلم زين العابدين عليه السلام حيث كلم رجل زين العابدين فافترى عليه فقال: إن كنا كما قلت فنستغفر الله، وإن لم نكن كما قلت فغفر الله لك، فقام إليه الرجل فقبل رأسه وقال: جُعلتُ فداك، ليس كما قلتُ أنا، فاغفر لي؛ قال: غفر الله لك؛ فقال الرجل: (الله أعلم حيث يجعل رسالته)
الاثنان يقولان الله اعلم حيث يجعل رسالته ، ونكتفي بهذا القدر