الرئيسية » مقالات » نوبل للعلم .. نوبل للفساد !

نوبل للعلم .. نوبل للفساد !

هذا الشهر كان موعداً لتوزيع جوائز نوبل للعلوم كافة وكانت تلك الجوائز من حصة خبراء من كل العالم قدموا للعالم حلول علمية ودراسات بحثية ناجحة واختراعات طبية وعلمية ونفسية وصناعية واقتصادية وسلام ، أغنت البشرية ومازالت مستمرة في ذلك ترفد الأنسانية بثمرة الجهود البناءة ، ليزهر العالم .

وتجدب عقولنا نحن هنا في العراق ، تطلعنا عناوين الفضائيات ( subtitle ) عن إكتشافات لفساد ولدرجات وظيفية مختلفة .. مدراء عامون ، وزراء ، قادة عسكريون ، موظفون عاديون .. تنوعت اسباب إفسادهم في الأرض بين السرقات والأختلاسات وبيع المناصب والتلاعب بالدرجات الوظيفية والتزوير وتقاضي الرشوة ، فقد أعلن السيد بهاء الأعرجي رئيس لجنة الزاهة البرلمانية عن صدور اوامر إلقاء القبض بحق ضباط في الجيش بتهم مختلفة .. منها بيع المناصب ! وبيع المناصب هذا لوحدة أشد طاماتنا ومدعاة بؤسنا ، لماذا؟ لأنك تبيع منصب قائد عسكري لرجل لا يفقه بأمر القيادة شيئاً ولا بأمر أمن المجتمع شيئاً ، ولا بأمر القتل والترهيب شيئاً ، وقد تدفع برجل هدفه من ذلك المنصب هو الحصول على أكبر المنافع المادية التي تتضاعف الى أكثر بمائة مرة من سعر المنصب نفسه وعلى اقل تقدير .. فأنه يستفاد من رواتب الجنود الذين يمنحون إجازات طويلة ، ومن الميرة ومن التجهيزات وغيرها ناهيك عن السلطة المعنوية التي تتيح له الحق في ان يتحكم بمناطق كبيرة في المدينة البائسة .. تحت طائلة القانون .. والأتاوات التي تستنزف الكثير من اصحاب المهن .. كالمطاعم ومرآب وقوف العجلات الكبيرة وغيرها من الأمور التي لايجوز التكلم عنها هنا .

ومع الإفساد الذي تم إكتشافه في المصارف من سرقات بمليارات الدنانير وملايين الدولارات نرى اننا بحاجة الى نوبل عراقي .. نوبل للفساد .. تتنوع تلك الجائزة لتكون مدنية وعسكرية .. فالعسكرية ، نطلق عليها نوبل الفساد العسكري .. والمدنية نطلق عليها نوبل الفساد المدني .. وفي الرشوة ، الأختلاس ، علمي ، في التلاعب بدرجات الطلاب ، التزوير ، الأختلاس ، بيع الأسئلة ، التعينات .

إذن نحن أمام قائمة طويلة وعريضة توازي قوائم نوبل الحقيقية بل وتفوق عليها كثيراً .. ولكن لمظلومية وطن جميل مثل العراق .. مظلوم مثل العراق ..

زاهر الزبيدي