الرئيسية » مقالات » إرهاب الجيل الرابع

إرهاب الجيل الرابع

أجيال واجيال .. ستحاربنا .. أنا لا أعلم من هو الجيل الأولى حتى أعرف من هو الجيل الرابع ؟ وكيف تم إستطلاح تلك التسمية عليهم؟ ولكن اتضح أخيراً بأنهم فتيان بعمر 14-16 سنة تستخدمهم التنظيمات الأرهابية وتدربهم على القتل والتدمير .. أنهم قوة لا يستهان بها لكوننا لم نضع في الحسبان أن فتى في الثاني المتوسط سيخرج يوماً من بيته لا يحمل حقيبة مدرسية وانما حزام ناسف يربطه على بطنه .. ليقطعّنا ومرابطاتنا التي تنشر في بغداد تغط في سبات عميق .

للوهلة الأولى كنت أظن أن المتحدث ” عضو اللجنة الأمنية في إحدى محافظات القطر ” عن خطر للجيل الرابع بأنها إحدى “تقنات المعلومات الهاتفية” الخطرة ويخاف السيد العضو منها لتأثيراتها الصحية على المستخدم .. ولكن أتضح انه ، العضو ، يخاف من خطر أولئك الفتية ممن تمكنت الشبكات الأرهابية من تطويعهم بعدما عجزت الحكومة ومنظمات المجتمع والمراجع الدينية على إختلافها في أن تحتويهم وتدعمهم ليحبوا حياتهم من أجل وطنهم لا من إجل قتل ابناء شعبهم تحت غطاء الحجج الواهية التكفيرية التي تزرع في عقولهم الخصبة لنموها والقابلة ، اليوم ، وبجدارة على تقبل كل الأفكار الدخيلة على مجتمعنا تحت الكثير من المسميات وأخرها ما كتب وتناقلته الصحف عن تأسيس منتديات الـ ( 4H) التي تعنى بتطوير اليافعين واتضح بانها كان قد تبنى تأسيسها ألبرت بليمونت كراهام Albert Belmont Graham في أوهايو – أمريكا في بداية القرن العشرين .. وادخلتها القوات الأمريكية مع دخولها العراق عام 2003.. ومما ، زاد الطين بله ، أن ذلك الشخص من أهم رجالات الماسونية العالمية!

انه الفراغ القاتل الذي يلف حياة أغلب فتياننا والشعور بالأحباط من عدم وضوح مستقبلهم ناهيك عن العنف الأسري الذي يلاقيه أغلبهم يتبعه الفقر ويلفه التخلف .. كلها ولدت تلك النزعة الجارفة بحب إيذاء النفس والموت انتحاراً .. أو انتحارياً .

نعم كل الأجيال ستقاتلنا .. جيل يتبع جيل .. وقد نعيش لنرى ان طفلاً في السادسة من عمره قد فجر نفسه على دورية للشرطة أو في موكب عرس أو حتى داخل غرفة نومه .. أنه أمر عجيب أن لا نمتلك القدرة على تغذية عقول ابناءنا ونشيع بينهم حب الوطن وأن لا نمتلك القدرة على استيعاب تلك القوة البشرية المدمرة التي تستهدفنا بين الحين والآخر .. والكثير من أساليب الأرهاب تصبح خارج توقعاتنا ، لنقف عاجزين عن هيكلة قوات الداخلية وتطويرها بما يكفل لها حسن التبصر بأمور الأمن وتنمي لدينا قابلية التوقع ( Anticipation ) فالكثير من التنوع في العمليات الأرهابية مخبوءة اليوم في عقول مخططي الأرهاب ولا مناص من التوقع لأكثرها وإلا .. فأن ، يوماً ما ، احدى الطالبات في المتوسطة ستفجر نفسها داخل الصف وفي درس الأسلامية !