الرئيسية » مقالات » فحوى الاتفاقية السويدية العراقية حول طالبي اللجوء

فحوى الاتفاقية السويدية العراقية حول طالبي اللجوء

في عهد الدكتاتورية بدت الهجرة عن العراق واحدة من أبواب الخلاص من الجحيم. فوسائل العنف ضد المناوئين وحتى الحلفاء التي دشنتها الدكتاتورية بعيد استلامها السلطة، دفعت بالكثيرين للهروب من العراق حفاظا على حياتهم. أيضا كانت الحروب الداخلية والخارجية سببا منطقيا لهروب آلاف الشباب الذين زج بهم ليكونوا وقودا لها وخسروا فيها زهرة شبابهم مثلما ضاعت منهم فرص الحياة العلمية والمهنية فبدت سببا وجيها لترك العراق، يضاف لذلك النتائج المدمرة لتلك الحروب والتي انعكست على حياة الأفراد والعوائل اجتماعيا واقتصاديا، ثم أعقب ذلك الحصار الاقتصادي الذي ضرب في الصميم جميع أبناء الشعب العراقي وحاصرهم بالفقر والجوع باستثناء صدام وزبانيته. كل تلك الوقائع كانت حافزا للجميع للهروب من الجحيم الذي صنعته الدكتاتورية ومحاولة الوصول إلى بر أمان حتى وإن كان نسبيا ولكنه يحفظ للمرء شيئا من إنسانيته وقبل كل شيء حياته، وحين نذكر كل تلك الأسباب التي دفعت بالكثيرين للهروب من العراق لا ننسى قطعا ما قامت به الدكتاتورية من تهجير قسري لأبناء العراق من الكرد الفييلية وغيرهم.

بعد الإطاحة بصدام وحزبه واحتلال العراق عام 2003 كان العراقيون على موعد مع جحيم جديد حيث الانفلات الأمني وبداية الحرب الطائفية والتهجير والقتل على الهوية فما كان من سبيل للنجاة والإفلات من خانق الموت غير الهجرة بعيدا عن الديار، وقد دفعت الكثير من الأسر العراقية أموال طائلة لا بل البعض منها فقد حياته في حومة متاهات التهريب ومحاولات الحصول على ما يضمن الوصول إلى بر الأمان كما الحلم الذي راود ويراود الجميع.

ومثلما أصبحت الهجرة مشروعا للكثير من الشباب والعوائل العراقية، نشأت تجارة للتهريب فاقت بأعداد ممارسيها مستويات مافيات التهريب المعنية بالبلدان الأخرى مثل أفغانستان والصومال ووسط أفريقيا، وكانت أرباح تلك العصابات تغريها للتمادي في أبتداع العديد من طرق التهريب دون اهتمام بالمخاطر التي تتعرض له تلك الجموع من البشر التي دفعت لهم أموال كبيرة. وقد تعرضت تلك الحملات وفي العديد منها لمخاطر شتى راحت جراؤها أعداد كبيرة من العراقيين ضحايا ملأت جثثهم البحار والغابات وطمرتهم الثلوج والسيول دون أن يتحقق الحلم.

وعبر عمليات الهروب وطلب اللجوء تكدست أعداد هائلة تجاوزت أكثر من المليونين من العراقيين في دول العالم قاد حظ البعض منهم نحو جزر نائية في عمق المحيطات لم يكن يخطر لعراقي أن يلتفت لها حتى في خرائط الأطلس المدرسي.

وفق معاهدة جنيف الخاصة بأوضاع اللجوء طرح مفهوم اللاجئ الذي يستحق الرعاية والعون من منظمات غير حكومية وكذلك من سلطات البلدان التي يلجا أليها، حيث تشير المعاهدة إلى كون اللاجئ هو من وجد نفسه في بلد أخر غير وطنه نتيجة لتعرضه للاضطهاد بسبب الجنس، القومية، الانتماء الديني أو السياسي على أن يكون ذلك الاضطهاد المعروض من قبل طالب اللجوء مبني أساسا على دلائل ووقائع لا شائبة عليها. واللجوء حسب اتفاقية جنيف يمنح للشخص الذي تتوفر لديه مبررات عن نوع الاضطهاد الذي تعرض أو يتعرض له في بلده، ويجب أن يكون اللاجئ شخص لا يتمتع بحماية داخل بلده.

ولكون أوضاع العراق في عهد الدكتاتورية وكذلك أثر الانفلات الأمني بعد الاحتلال كانت تؤشر لحالات غير عادية من العنف والقسوة المفرطة ترافقها الظروف الاقتصادية السيئة التي تكتنف أوضاع العوائل العراقية، لذا فقد رعت وضمنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون للاجئين ( HCR ) ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ( BCAH/ OCHA) وأيضا العديد من دول العالم الحق الطبيعي لطالبي اللجوء من العراقيين وفقا للمواثيق والمعاهدات الدولية ومنها معاهدة جنيف الخاصة بأوضاع اللاجئين التي نصت على مساعدة اللاجئين من البشر الفارين من الاضطهاد والحروب والمجاعات وحمايتهم ومساعدتهم لإيجاد نمط حياة مستقر وطبيعي عبر تطبيق المواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بقوانين اللجوء.

ولكن الحال تغير كثيرا بعد عام 2008 وتدخلت فيه عوامل جديدة ساعدت على تحجيم أعداد القبول لطالبي اللجوء من العراقيين استنادا لما تفصح عنه بعض الوقائع على الأرض وكذلك ما تعرضه وتدلل عليه تصريحات أقطاب الحكومة العراقية عن استتاب الأمن ووجود الظروف المناسبة لعودة المهاجرين والمهجرين وباستطاعة السلطات المحلية حماية المواطنين وضمان عدم تعرضهم للاضطهاد والمطاردة والتهديد نتيجة الاختلاف بالرأي السياسي أو التمييز العرقي أوالطبقي أو الديني أو القومي وغيرها من الحقوق الإنسانية الخاصة والعامة، ودائما ما عبرت لهجة الكثير من ممثلي السلطة العراقية وعلى رأسهم السيد رئيس الوزراء نوري المالكي وأيضا وزيري الهجرة والمهجرين وحقوق الإنسان عن مثل هذه الصورة التي تصف الأوضاع في العراق. وقد ساعدت تلك التصريحات وغيرها على تغيير نمط الأفكار عند بلدان اللجوء حول الأسس والكيفية التي يتم فيها التعامل مع طلبات اللجوء المقدمة من قبل العراقيين، حيث اتخذت أساليب عمل جديدة تمارس عبرها بلدان اللجوء أعمال مسؤولة داخل الوطن الأم للمهاجر تتضمن حزمة من الأعمال تساعد على إعادة التوطين والتأهيل في بلدانهم دون الحاجة لقبول طلبات لجوئهم وتمثل ذلك بالاعتماد على مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وأيضا منظمات وحركات المجتمع المدني غير الحكومية، عبر تقييم الحاجات ودعم المعالجات الإنسانية داخل بلدان طالبي اللجوء ومحاولات بناء وإيجاد فرص عمل هناك وبذل الجهود لأجل استتاب الأمن وتوفيره وإرساء السلم الاجتماعي. ورغم التصريحات المشجعة للسلطة في العراق فإن الدراسات المقدمة لدول اللجوء عن الأوضاع الحقيقية في العراق لا تشجع على مشاركة مؤسساتها وهيئاتها في مشاريع وأعمال داخل العراق لصالح العائدين من طالبي اللجوء أو المهاجرين.

أثر زيارة السيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للعاصمة السويدية في شهر أيار من عام 2008 ولقاءه والوفد المرافق بالمسؤولين السويديين وما اشتملته تلك الزيارة من لقاءات وندوات وتصريحات لوسائل الإعلام قدمها الجانب العراقي وأشارت جميعها إلى استتاب الأمن وقدرة السلطة على تامين الظروف المناسبة لعودة أبناء الجالية العراقية لبلدهم الأم دون أي ضرر يلحق بهم جراء تلك الهجرة، ووفق ذلك المنطق ظهرت للوجود مذكرة تفاهم موقعة من قبل وزير الخارجية العراقي السيد زيباري ونظيره السويدي بحضور السيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وتضمنت المذكرة 18 فقرة تنظم أسلوب عودة اللاجئ العراقي وكذلك طالب اللجوء فتشير الفقرة الأولى فيها إلى ما يلي وهي الفحوى العام للمذكرة وأسلوب العمل لتطبيقها بين الجانبين:

إن وزارة خارجية العراق ووزارة خارجية مملكة السويد، المشار أليهما في أدناه ( الطرفين)

أ ـ إذ يقران حق جميع المواطنين في مغادرة بلدانهم والعودة أليها هو حق إنساني أساسي ورد بين أشياء أخرى في المادة ( 13 ) 2 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 والمادة 12 من العهد الدولي حول الحقوق السياسية والمدنية لعام 1966.

ب ـ وإذ يقران بعزمهما على التعاون في المساعدة على العودة الطوعية والكريمة والآمنة والنظامية للعراقيين الموجودين في السويد حاليا وكذلك إعادة دمجهم بالمجتمع في العراق بشكل ناجح.

ت ـ وإذ يشيران إلى رغبة الطرفين للعمل معا لتحقيق الالتزام الكامل بالمعايير الإنسانية ومعايير حقوق الإنسان الدولية.



ما أشارت له مذكرة التفاهم يأتي بالتوافق مع تصريحات وتطمينات المسؤولين العراقيين حول الأوضاع في العراق ورغبة صريحة منهم بعودة اللاجئين العراقيين إلى وطنهم.



في الفصل الثالث من معاهدة دبلن الخاصة باللجوء وفي المادة الخامسة منها، النقطة 2 يشار إلى:

إن مسؤولية أية دولة عضوة في الاتحاد الأوربي هي التي من واجبها معالجة طلب اللاجئ حيث تقرر ذلك وفق أساس العوامل وخلفية الحالة أثناء وقبل تقديم الطلب لدى إحدى دول الاتحاد.

وفق ما تقدم يجب أن تتعرف سلطات ودوائر الهجرة في دول الاتحاد الأوربي على حاجة طالب اللجوء وبيان حقيقة تمتعه بفرصة البقاء كلاجئ، على اثر تقديمه لما يظهر حقه في اللجوء وتامين الحماية له من الاضطهاد والعقوبات القاسية أو تعرضه للتهديد والقتل أو فقدان حريته الشخصية أو مصادر العيش. وعند نقطة أثبات مثل هذه المتعلقات بشخص طالب اللجوء يكمن الالتباس والتفسير الخاطئ من قبل بعض المسؤولين العراقيين لبنود معاهدة جنيف وما أشارت له اتفاقيات الأمم المتحدة ومعاهدة دبلن وكذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حول طالب اللجوء وحاجته للحماية. فالمادة رابعا من الفقرة الثانية من مذكرة التفاهم العراقية السويدية منحت الحق للسلطات السويدية بتفسيرها وفق شروط معاهدة جنيف وإعادة طالب اللجوء العراقي الذي ليس لديه مبررا وأدلة يرتكن أليها للبقاء كلاجئ يمنح الإقامة في السويد، على أن تتم عودته لوطنه وفق الخيار الطوعي ولكن المادة الرابعة أشارت أيضا لحق السلطات السويدية إجبار طالب اللجوء على المغادرة كخيار أخير إن أمتنع عن المغادرة.


الفقرة ( 2 )

أشكال العودة



يقبل الطرفان بأن تتم عودة العراقيين بشكل أساس من خلال رغبة طوعية، وفقا للمعلومات المتوفرة لديهم عن الأوضاع في المناطق التي يرغبون بالعودة أليها، ووفقا لخياراتهم في استمرار البقاء في السويد فيما يلي:

1 ـ العراقيون الذين يحملون رخص أقامة دائمة في السويد سيعودون للعراق استنادا إلى رغبتهم الطوعية وفق اتفاقية عام 1951 المتعلقة بأوضاع اللاجئين وبرتوكول عام 1967 الملحق بهما.

2 ـ العراقيون الذين قدموا طلبات اللجوء ولم يبت فيها لحد الآن، يحق لمن يختار منهم بناءً على رغبتهم الشخصية العودة إلى العراق أن يعود طوعيا.

3 ـ العراقيون الذين ينظر إليهم لأنهم لا يحتاجون لأية حماية أو ليست لديهم أسباب إنسانية حسب التعليمات الخاصة بالقانون السويدي للأجانب ، يمكنهم أن يختاروا طواعية العودة بعد صدور القرار النهائي بعدم قبول طلبات اللجوء التي قدموها.

4 ـ العراقيون الذين لا يتمتعون بحماية أو ليست لديهم احتياجات إنسانية قاهرة تبرر تمديد بقائهم في السويد، ولكنهم رغم ذلك يستمرون في رفض الاستفادة من خيار العودة الطوعية، وربما يتم إجبارهم على مغادرة السويد كخيار أخير،على أن تتم عملية عودة مثل هؤلاء الأشخاص على مراحل وبشكل نظامي وإنساني.


لم تقتصر المذكرة على تعريف طبيعة المهام الملقاة على عاتق كلا السلطتين وإنما تم تعريف آليات العمل التي يتم بموجبها ترحيل من يرفض طلب لجوئه والواجبات التي من المفترض أن تقوم بها السلطة العراقية لتأمين البيئة المناسبة لأبناء العراق من العائدين، وعن دور السلطات السويدية تتحدث المذكرة عن إقامة مشاريع وتقديم عون ومساعدة للعراق لتسهيل عودة وإقامة وتطبيع واقع حال العائدين لوطنهم.

لم يمض وقت طويل حين باشرت السلطات السويدية بتصنيف طالبي اللجوء لديها ومنهم العراقيين وفق الشروط التي أقرتها المعاهدات الدولية ومنها معاهدة جنيف ودبلن والميثاق العالمي لحقوق الإنسان والتي نصت في الكثير من بنودها على ضرورة الأخذ بعين الرأفة لتحقيق العدالة في منح اللجوء لمن اضطرته الظروف لطلب ذلك، وبدورها فالسلطات السويدية تعاملت وفق مبدأ أثبات واقع الحال عبر وجود مؤشرات محددة ومعلومات وبيانات يمتلكها طالب اللجوء كي يتم وبناءا على توفرها منحه الإقامة. في المقابل فإن أغلب طالبي اللجوء الذين قدموا من العراق بعد عام 2007 لم يتسنى لهم تقديم مثل تلك الدلائل والتقارير التي تساعدهم في طلباتهم ومما زاد في معاناتهم تصريحات السلطة العراقية وبالذات السلطة التنفيذية ممثلة برئيس الوزراء ووزير الخارجية التي تؤكد دائما على توفر الأمن وتطمأن الشعب العراقي وبلدان العالم على قدرتها على توفير السلامة والبيئة المناسبة لجميع من يريد العودة إلى الوطن.

الغريب إن البعض ممن يمارس السلطة في العراق ويشارك في إدارة الدولة يصر على استخدام لغة بعيدة كل البعد عن الصيغ المهنية والقانونية ويحاول من خلال إطلاق التصريحات مغازلة الشارع العراقي الذي يعتري الكثير من عوائله القلق على أبنائها من المهاجرين. فنجد هناك من يرفع صوته مطالبا الدول الغربية من بلدان اللجوء بالامتناع عن ترحيل طالبي اللجوء من العراقيين ومنحهم الإقامة حتى وإن خلت جعبتهم من مبرر معقول لبقائهم، وهؤلاء المسؤولون في تصريحاتهم ونداءاتهم يبدون إما غير مطلعين على فحوى مذكرة التفاهم السويدية العراقية ومثلها المعاهدات الدولية المعنية بقضايا اللجوء، أو هم في خضم المزايدات السياسية يحشرون أنفسهم في شأن لا يعرفون فحواه لأغراض انتخابية أو حزبية. وفي تقولاتهم تلك إنما يضعونا في حيرة من الأمر ونتساءل عن السبب الحقيقي الذي يدفع مسؤولين كبار في الدولة ومنهم وزراء ونواب برلمان للمطالبة بإبقاء أبناء بلدهم كلاجئين في بلدان أخرى لا بل البعض من المسؤولين يهدد دول أوربا بالمقاطعة إن هي قامت بترحيل طالبي اللجوء العراقيين عن بلدانها، ومثل هذا التصريح صدر عن العديد من المشاركين في الحكومة العراقية وأخرهم وزير الهجرة والمهجرين العراقي ديندار الدوسكي الذي بدل أن يعمل على إعادة المهجرين والمهاجرين إلى العراق أشار في تصريح ناري إلى احتمال أن تقوم الحكومة العراقية بوقف التعامل من طرف واحد بمذكرة التفاهم مع السويد التي وقعت عام 2008 ، وأكد ديندار أن وقف العراق التعامل بالمذكرة سيضر الجانب السويدي الذي تنتظره فرص استثمار واعدة في العراق. ومن هذا المنطلق يبدو أن التهديد والوعيد هو اللغة المشتركة لجميع ممثلي الحكومة العراقية وهي ذات اللغة التي وجهها الوزير العراقي إلى مثيله الهولندي في زيارته إلى هولندا لذات الغرض طالبا فيها عدم ترحيل طالبي اللجوء العراقيين وإعادتهم إلى وطنهم، ولكن ضجيجه وتهديداته جوبهت بصدود وبرود من وزراء تلك البلدان من الذين يعرفون جيدا قواعد وقوانين العلاقات الدولية ومنطق الاتفاقيات والمعاهدات .

من الجائز القول إن بعض البلدان الفقيرة أو ذوات الدخل المحدود والتي تعتمد كثيرا في اقتصادياتها الداخلية على ما يرد أليها من عائدات يقوم بإرسالها أبناؤها من المهاجرين وأيضا تحاول من خلال تشجيع هجرة أبنائها التقليل من زيادة عدد السكان وخفض معدلات البطالة، ولكن حال العراق غير ذلك على الإطلاق فهو بلد غني وربما إيراداته السنوية تغطي ميزانية بلدين من مثل السويد وهولندا ولذا فالعجب العجاب وبدلا من أن تقوم الحكومة العراقية بتأمين عودة كريمة لأبنائها من المهاجرين والمهجرين تقوم بالتهديد أو التوسل بدول أخرى لإبقاء أبناء شعبها لديهم وعدم إرجاعهم إلى العراق، وهذا الشيء يدفع لإثارة الشكوك حول نوايا مثل تلك المساعي الذاهبة نحو تصعيد الهجرة والتهجير، وهل أن القصد من حث الحكومات الغربية على قبول طلبات لجوء العراقيين يختص بشريحة أو قومية أو مكون ديني محدد يراد له عدم العودة أو إبعاده كليا عن وطنه أو إن هناك مافيات تريد الإبقاء على هؤلاء خارج الوطن للاستحواذ على ممتلكاتهم وتركاتهم أو هناك من يريد زرع ولو جذر صغير له في بلدان أوربا ضمانا لمستقبل، مثلما حال الكثير من قادة العراق اليوم.