الرئيسية » شؤون كوردستانية » إلى الرأي العام العالمي

إلى الرأي العام العالمي

في الوقت الذي تعيش فيه سوريا بشكل عام وغرب كردستان على وجه الخصوص مرحلة مصيرية وانتفاضة شعبية منذ أكثر من عام وسبعة أشهر، في ظل هذه الظروف تمر على شعبنا الكردستاني الذكرى الخامسة عشر على بداية المؤامرة الدولية التي استهدفت وجود الشعب الكردي من خلال أسر قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، واحتجازه في جزيرة معزولة في عرض البحر، حيث ما تزال حالة العزلة والتجريد المفروضة على القائد مستمرة بشكل ممنهج ومدروس من قبلقوى الهيمنة العالمية وموظفتهم في المنطقة المتمثلة بالحكومة التركية الحاليةالتي سخرت كل جهودها من أجل اسكات صوت الحق.

حيث زجت الحكومة التركية بمعظم قواتها على حدودها مع سوريا بهدف الضغط عليها وإخراج القائد منها، فلم يكن من القائد سوى صون أخوة الشعوب والخروج من سوريا متوجهاً نحو أوروبا بغية ايجاد حل ديمقراطي وسلمي للقضية الكردية وإحلال السلام في المنطقة بدلاً من اشعال فتيل الحرب التي أرادت الحكومة التركية فرضها على المنطقة بأكملها. ومنها بدأ القائد عبد الله أوجلان مسيرته نحو طرح مشروع حل القضية الكردية في أجزاء كردستان الأربعة بالطرق والأساليب السلمية وأعلن عن مرحلة وقف إطلاق النار من جانب واحد وسحب قوات الكريلا خارج الحدود، كل ذلك وفق برنامج مدروس هدفه زرع الثقة وإثبات النية الحسنة في المشروع الديمقراطي لحل القضية الكردية، إلا أن الحكومة التركية زادت من همجيتها وسعَّرت من هجماتها وحربها ضد قوات الكريلا والشعب الكردستاني وأدخلت القضية الكردية في دوامة استمرارية العنف حتى يومنا هذا.

فرض العزلة والتجريد على القائد عبد الله أوجلان في هذه الفترة وخاصة منذ اندلاع الثورة الشعبية في سوريا يثبت بكل وضوح مدى تآمر القوى الدولية على الشعب الكردستاني في غرب كردستان كي يزجوه في حرب ليس له فيها لا ناقة ولا جمل وجعله ضحية للقوى الرأسمالية وأذيالها من التيارات الاسلاموية المتصارعة على السلطة. أرادوا ابعاد وفصل القائد عن الشعب الكردستاني بغية تسهيل التحكم به وتوجيهه بحيث يفقده امكانية انتهاج سياسة واستراتيجية قائده، لكن فلسفة القائد “آبو” كانت أقوى من كافة ألاعيبهم ومؤامراتهم، وأن الشعب الكردستاني نهل من فلسفة القائد ونهجه في الإرادة والفكر الحر والذي به خطى الشعب الكردي طريقه نحو نيل حريته واستقلاليته، ولم يصبح تابعاً لهذه القوة أو تلك، وخطَّ لذاته نهجاً مستقلاً على أساس نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تشكل الأساس لتحقيق الكونفدرالية الديمقراطية.

نحن في حركة المجتمع الديمقراطي (TEVDEM)، إذ ندين ونستنكر هذه المؤامرة ونشجب جميع القوى التي شاركت في تحقيق تلك المؤامرة، نؤكد أن القائد عبدالله أوجالان هو قائد لعموم الشعب الكردي وهو ليس برئيس لحزب أو جزء من أجزاء كردستان، وأن حريته تعني حرية عموم الشعب الكردي، وهو ان كان يعيش في هذه الظروف الصعبة انما ذلك نابع من كونه قائد يقاوم من أجل حرة شعبه ومن أجل احلال السلام في المنطقة وتأسيس نظام كونفدرالي ديمقراطي في الشرق الأوسط، ومجرد قبول قوى الهيمنة العالمية لحقيقة ما يمثله القائد اوجالان سيكون ذلك اعترافاً بوجود وهوية الشعب الكردي وحقيقته، وان كنا اليوم قد حققنا بعض الانجازات في غرب كردستان انما يعود الفضل في ذلك لتحليلات وآراء القائد أوجالان حول ربيع الشعوب والثورات الشعبية وحقيقة الديمقراطية التي طرحها في مرافعاته.

نؤكد بأن نهج القائد أوجالان سيبقىفلسفة الحياة الحرة وطريق الوصول للديمقراطية والعدالة والمساواة، ونناشد جميع القوى والتنظيمات العالمية والاقليمية للعمل من أجل ممارسة تأثيرها من أجل حرية القائد عبدالله أوجالان وحل القضية الكردية.

9-10-2012