الرئيسية » الآداب » المتحصّن بالأشجار

المتحصّن بالأشجار

إلى/ جلال زنكَابادي

حيث يمرّ على الفصولِ
يوقظُ الأنفاسَ النائمة
وفي كفات الموازين
تكونُ كلماته المحروقةُ متخمة
لاتبحث سوى
عن نوافذ وثغرات
وعن ماء لايركد…
إنّه يمشي
يتنزّه في شتّى البساتين
فإذا كانت الأغنيات تسعل
فأوتار قلبه
تتحصّنُ بالأشجار
وبعزّ النهار.
يقول بانعتاق كلّ مايريد
وبجرأة يجترحُ الجديد
لايعرف سوى العالم الجريح!
مازال يقطع المسافات الهائلة
وينقش على الجدران العالية
جوهر الكلام
وأسفار الأيّام
لربّما لمْ يملأ الآفاقَ بعد
لكنّه لم يخذلْ ” وعد الحرّ…”
أيّها الزنكَاباديّ الأليف
رأيتك كيف تفقيء الجراحَ المتقيّحة
وترسمُ اللامرئيَّ بسحرك
ورأيتك مسحوراً مثلما تنبّأت
لاتكفّ عن التجوال
في خرائط الأهوال
فأنت كما أنت
تظلّ في المشاهد كلّها قلباً مشتعلا
يخطّ على الجدران الصرخات/ الأسئلة!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
* قصيدة للشاعر والناقد هشام القيسي ، في حفل تكريم اتحاد أدباء كركوك ومؤسسة الرعد للأديب جلال زنكَابادي ، في عصر يوم 16 أيلول 2012