الرئيسية » مقالات » لايكفي أن تكون شيعيا

لايكفي أن تكون شيعيا

ملاحظة أولى
هذه المقالة ليست طائفية ،ولكن صاحب القصة فيها مواطن إبتلاه الله أن جعله شيعيا ،ولأن مكان ومحتوى المقالة مستخلص من منطقة شيعية، وربما يحدث للمسلمين من بقية الطوائف ماحصل لصاحب القصة.
أنا شخصيا لاأعترف بمايسمى ( ديوان الوقف الشيعي)، وكذا الحال مع مايسمى (ديوان الوقف السني) ،وكذا الحال مع مايسمى (ديوان الوقف المسيحي) فكلها أسماء باطلة وأكذوبة تشبه الى حد بعيد مايسمى بالديمقراطية والفدرالية ،وأرى أن تعمد القيادات في العراق وهي التي ينطبق عليها قول أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب ( لاأمر لمن لايطاع) الى إعادة تشكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ( هذا الرأي لايجعلني بعثيا لأنه مهني بحت)، ويكون فيها مديرية لكل طائفة من الطوائف ،فيكون للشيعة مديرية ،وللسنة، وللمسيحيين ،والصابئة، والأيزيديين لكي تنظم شؤون أبناء هذه الطوائف عدا عن إني أرى أن لابأس في تحويل هذه المديريات الى جهاز شؤون الداخلية ،وإن كان هذا الكلام لايريح أعصاب ونوايا ورغبات ومفاسد البعض .
لدي في كل يوم مصيبة تجعلني أبغض العراق، ثم أعود لأعلن الحب له ،ثم أتمنى الهروب منه ،ثم أتمنى أن أنام فلا أفيق في الصباح التالي لفرط مافيه من بلاو ومصائب حتى صرت مؤمنا بالمطلق إن الحل في العراق قبل أن يدمر بالكامل هو في أمرين، الأول،إما أن يتم حكمه بالنار والحديد كما كان صدام يفعل شريطة إنتهاج إسلوب دكتاتوري مقنن فيه شئ من الديمقراطية وأن يتم إحترام كل الطوائف والملل .أو أن يتم تقسيمه على أساس فدرالي أو حتى على أساس تشكيل ثلاث دول ( للسنة ،وللشيعة ،وللكورد) لنتخلص من المشاكل الكبرى ومن الذبح والتهجير والمناكفات والعناد السياسي،ولابأس أن يتعارك الشيعة فيما بينهم في دولتهم ونقول،نارهم تأكل حطبهم ،وكذلك السنة، ونارهم تأكل حطبهم ،والأكراد ونارهم تأكل حطبهم ،على أن تحترم المكونات الأخرى في داخل هذه الدول الثلاث وأن لاتأكل نارهم حطبهم.
عندي أبن خال كان يعيش في مدينة إسمها بعقوبة لم نكن نعرف في السابق عدد سكانها بحسب إنتماءاتهم الطائفية حتى سقوط النظام السابق ليظهر أن السنة هم أصحاب القدح المعلى،وقع إبن خالي المسكين في مطب فقد ظهر إنه شيعي إبن شيعي،فقال له الربع ،الويل لك وكان محظوظا فقد هرب في ليلة ظلماء،طبعا هذا حصل للعديد من الأبرياء من السنة والشيعة وقد هرب سنة من مناطق شيعية في ليلة ظلماء.
وجدت له مكانا كان يفترض أن أقيم فيه وسط مدينة الكرادة،لكن لفرط عشقي للتراب والضيم في قريتي فقد تنازلت له عن ( المطرح) كما يسميه المصريون وسكن فيه…تحت طائلة بند الذل…كنت أسمع عن مصاعب يواجهها المهجرون من الشيعة والسنة الذين يشحتهم المقربون من الله في المناطق التي يفدون إليها بإعتبارها تضم المكون الذي ينتمون إليه كما في النجف وكربلاء ومناطق تستقبل النازحين في بقية العراق ولم أكن أجمع معلومات كافية عن حال المهجرين السنة في المناطق التي نزحوا إليها عدا عن أن منهم من كان يتعرض لضغوط جماعات مسلحة من ذات الطائفة مرتبطة بالعمل المسلح ودفع الأموال ودعم العمليات العنفية..كان إبن خالي المسكين قد تمكن بعد جهود جبارة أن يضع ولده ( حيدوري ) في مدرسة الزهراء وسط إقليم الكرادة وهو مدرسة عرفنا فيما بعد إنها تابعة لما يسمى الوقف الشيعي ويقال والعهدة على القائل، أن حيدوري كبر وبصف الثالث مدري الرابع صار وصار طفلا مميزا وبحسب التعاليم الدينية التي أعرفها وأحترمها لايجوز إبقاؤه في المدرسة لأنها اصبحت خاصة بالبنات ولاتوجد مدرسة تسمح بوجود حيدوري،والست المديرة لاتعترف بالوقف الشيعي، ولابكتاب مدير عام الرصافة الثانية …..مدير إعلام وزارة التربية الذي تربطني به علاقة غير مريحة وليد حسين حلف لي إن المدرسة تابعة للوقف الشيعي ولاسلطان لوزارة التربية عليها وووووووووووووووووووو تتواصل الحكاية،وأقوم بإلاتصال بأحد الفضلاء المحترمين في الوقف الشيعي فيرحب ويبدي المساعدة بينما إبن خالي قد تحول الى دوي وعاد الى أصله وهو يتنقل بسيارته من الوقف الشيعي الى مدرسة الزهراء في (إقليم الكرادة) ،الى مديرية تربية الرصافة الثانية،والفرق إنه بدوي يستخدم سيارته التاكسي وليس (بعير) أجداده العظام الذين هم أجدادي،بينما مديرة مدرسة الزهراء في (إقليم الكرادة) ترفض الإستجابة لكتاب مدير عام تربية الرصافة وترفض التحدث الى المسؤول الرفيع في ديوان الوقف الشيعي ،وفي الأثناء فإن حيدوري ينتظر ولاأمل في الأفق .كان صدام يمنع العراقيين من التملك في بغداد بإستثناء من ينطق كلمة ( عجل يابا ) وحرم ذلك على ( الشروكية) لأن صنف دمهم (جججييي) سالب،واليوم يعامل المهجرون من الشيعة خاصة في المناطق التي يهجرون إليها تعاملا فوقيا ولايقدم لهم مايضمن لهم حفظ كرامتهم وإنسانيتهم ..
الأخوة في الوقف الشيعي أستحلفكم بالله الذي قد تؤمنون به أن تقبلوا بإستمرار حيدوري في مدرسة الزهراء في إقليم الكرادة،وأن تعاملوه كما تم التعامل مع الأربعة الآخرين من رفاقه الصغار الذين حصلوا على إستثناءات ،إلا إذا كان هولاء من فصيلة دم أكثر رقيا أو أنهم أبناء لأناس مختلفين عنا نحن المقموعين في كل زمان ومكان.
لدينا حكاية قديمة كنت أسمعها أيام كنت صغيرا،وتقول،إن رجلا مر بنقطة تفتيش وهمية،وكانوا يحملون السيوف وقد ركنوا أحصنتهم جانبا،أوقفوه وسألوه،شيعي أنت أم سني،وهو لايعرف مايعني ذلك السؤال فهو رجل بسيط يعيش على رعي الأغنام فرد بعفوية كاملة ،،أنعل أبو هذا لاأبو ذاك ،أنا ريّال شمري!!!!عفوا أنا لاأقصد ريال مدريد النادي الكروي، بل لأن أهل الريف ينطقون الجيم في أحيان يأءا.وبس.