الرئيسية » مقالات » بسماية .. الأمل .. والمصير المجهول ؟

بسماية .. الأمل .. والمصير المجهول ؟

أشهر مرت على فرحة أحس بها أبناء شعبنا عندما أطلق “مشروع بسماية السكني” ووضع حجر الأساس له من قبل السيد رئيس الوزراء في أيار 2012 ، هيئة الاستثمار الوطنية ، من جانبها ، أفتتحت في 25 ايلول 2012 باب التسجيل على الوحدات السكنية في المجمع عبر موقعها الالكتروني على أن تكون البداية الفعلية للمشروع في التنفيذ في بداية عام 2013 .
خمسة أشهر مرت على ذلك ولغاية يومنا هذا لا نسمع إلا تلاطم التصريحات لسياسيين مهمين على صعيد السلطة التشريعية في البلد ، فمنهم من يقول أن أرض المشروع ملوثة إشعاعياً ، وذلك ما دعا وزارة البيئة الى تفنيد الخبر مبينة أن “نتائج المسح الإشعاعي أثبتت عدم وجود إي تلوث إشعاعي وان جميع القياسات كانت بمستويات طبيعية مع إمكانية استخدام الموقع في تنفيذ المشروع” ، ولكن لا يخفى على احد أن خبر التلوث قد ترك اثراً كبيراً في نفوس المواطنين من الصعوبة أن تتم إزالته ؟
في آب 2012 وصف عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب ، السيد عزيز المياحي ، مشروع بسماية السكني بـ[الفاشل] ، مبينا ان ” ” مشروع بسماية السكني مشروع فاشل ومن المستحيل ان تنفذ شركة هانواي الكورية مئة الف وحدة سكنية بمدة سبعة سنوات”، مشيرا الى انه ” لحد الان لاتوجد بنى تحتية للمشروع اضافة الى ان التخطيط في تنفيذه غير جيد ” على حد قوله.
بعضهم يريد أن يقاضي هيئة الأستثمار وأخرين يقولون أن كلفة المشروع أكثر بـ 25% من القيمة الحقيقية ، وبعضهم يقول بأن المشروع لن يبدأ العمل به هذا العام .. وغيرها من التصريحات التي تتسبب يوماً بعد يوم في فقدان ثقة المواطن في إمكانية إقامة المشروع ، فحتى يومنا هذا يقال : بأن الأرض لازالت تحت مرمى نيران المناورات التي يجريها الجيش وبالذخيرة الحية كما حدث في المناورات التي قامت الفرقة 11 و 17 من الجيش العراقي بأجراءها في قاعدة بسماية .. فكم تبعد قاعدة بسماية عن موقع بسماية ؟ الذي من المؤمل أن يتم عليه المشروع الذي تبلغ مساحته الأجمالية ثمانية آلاف دونم .
أمور كثير تلتف وتلف معها أضخم المشاريع الوطنية العراقية والذي من المؤمل أن يكون قفزة في مشاريع الأسكان لكونه ، إذا ما قدر له الأستمرار ، سيستمر لأكمال مليون وحدة سكنية في كافة المحافظات ليكون من أكبر المشاريع في الشرق الأوسط .
على الهيئة الوطنية للأستثمار أن يتعالى صوتها على صوت المشككين بأمكانية إقامة مثل تلك المشاريع وبأنتقال هذا الصوت يكبر ويكبر ليصبح في يوم ما عاصفة ستصل موقع بسماية قبل أن تصل اليه أيد الشركة الكورية ، لكون شعبنا بدأ فعلاً في ترديد تلك الأشاعات .. وكثر ترديدها يضعف الأقبال على المشروع وقد تفشله حتى .

زاهر الزبيدي