الرئيسية » مقالات » ردنا على المدعو إياد محمود حسين 15-15

ردنا على المدعو إياد محمود حسين 15-15

من خلال قراءتنا للمقال الذي خصنا به الكاتب المدعو إياد محمود حسين، اتضح لنا بصورة جلية لا تقبل الشك، أنه يحمل حقداً دفيناً على الشعب الكوردي، وهذا أعمى بصيرته و جعله لا يميز بين الحق و الباطل و بين الحقيقة و الخيال، فلذا سطر جمل و كلمات مفككة و غير مفهومة لا يجمع بينها جامع، ولا يربط بينها رابط، كزعمه :” فهي مدينة آشورية الأصل، واسمها الاشورى الارامى (نوهدرا)” نتساءل، كيف تزعم أن اسمها “نوهدرا” بالآشوري و الآرامي وهما لغتان مختلفتان؟! بينهما اختلافات لغوية كبيراً، ولا تجمع بينهما إلا التسمية السامية، ثم، أن الآشوريين كانوا يتكلمون الأكادية في ذلك العصر وهي غير اللغة التي تتكلم بها الطائفة النسطورية اليوم، الذين تنسبهم أنت بجرة قلم إلى الآشوريين، وهي اللغة (الكلدانية). بمعنى أن تسمية (نوهدرا) كما تدعي، هي باللغة الآشورية القديمة، و التي هي ليست لغة النساطرة اليوم، كيف تجردها من اللغة التي سميت بها و تنسبها إلى لغة أخرى بذات الاسم و ذات المعنى؟؟؟. بما أن الآشوريين و الآراميين شعبين مختلفين كل منهما يسكن في بلد متاخم للبلد الآخر كانت بينهم حروب ومعارك دامية، حتى تمكن الآشوريون في النهاية الأمر القضاء على دولة الآراميين في سوريا، والتي كانت تسمى ببلاد آرام، و فيما بعد نزح أحفاد هؤلاء الآراميون إلى بابل، وأسسوا فيها دولة قوية، و من ثم تحالفوا مع الميديين الكورد و شنوا هجوماً كاسحاً على آشور و الآشوريين و قضوا عليهم قضاءً تاماً لم تقم لهم بعدها قائمة.
ويضيف المدعو إياد محمود حسين:”والقيادات الكردية الحزبية تصادر الاراضى والقرى المسيحية بإصدار القوانين حسب مرامهم ومقياسهم، وبرلمانهم يصادق على هذه القوانين. وقد تم تكريد كثيرا من هذه القرى، وعلى سبيل المثال قرية مالطة (معثايا) وهى من القرى الآشورية القديمة والقريبة من دهوك، وبدأ الاستيطان في هذه القرية منذ عام 1960، إلى إن خلت القرية من سكانها الأصليين وحل محلهم الأكراد عام 1991. وقرية ماسيك القريبة أيضا من دهوك تم تكريدها بالكامل عام 1991. وقرية كاني ماسي، وتعتبر من اكبر القرى الآشورية في منطقة بر وارى بالا تم تكريدها أيضا لأنها تقع على الحدود التركية. قرية دوري وتقع أيضا على الحدود التركية. وقرية اقري هجرها أهلها، ولم يعودوا إليها بسبب تجاوزات الأكراد على أراضى القرية بعد عام 1991. وهناك أكثر من 32 قرية آشورية تم تهجير أهلها منذ الحرب العالمية الأولى.). وبما إن الأكراد لم يؤسسوا أية مدينة كردية فى شمال العراق، فأنني سأقدم هنا نبذة قصيرة عن مدن شمال العراق وتاريخها التي أصبحت كردية بمرور الزمن”.

ردي: بعد أن ردينا بالتفصيل على سلسلة من التلفيقات التي سطرها الكاتب و كشفنا زيف ادعاءاته…، يزعم مجدداً في الفقرة أعلاه، ” أن القيادة الكوردية تصادر الأراضي والقرى المسيحية بإصدار القوانين حسب مرامهم ومقياسهم، وبرلمانهم يصادق على هذه القوانين”. إن الكاتب، يتهم الجهات الرسمية الكوردية مباشرة بإصدار قرارات مجحفة بحق المسيحيين، طيب يا أستاذ، بما أنك قرأت هذه القوانين التي أصدرها الحكومة الكوردستانية من خلال برلمان الإقليم،لابد وأن نشرت هذه القرارات في جريدة وقائع كوردستان الرسمية، التي تصدر من قبل وزارة العدل في إقليم كوردستان، كان الأجدر بك أن تنشر لنا ولو واحدة من هذه القوانين التي أصدرتها القيادة الكوردستانية و صادق عليها برلمان كوردستان، حتى لا يقال أنك كذاب أشر، و الذي تقوله من وحي خيالك…؟ حقاَ لم يكذب المثل: “إن لم تستحي فافعل ما شئت”. بما أنك لفقت وزعمت أن الكورد استولوا على القرى الكوردية، أنا في هذا المقال ولكي لا أطيل أشير إلى مرجع واحد فقط يذكر العكس، و يقول أن الآثوريين هم الذين استولوا على قرى الكورد، وهذا المصدر هو كتاب ألفه عدو الكورد (سي جي أدمونز) الذي عمل في كوردستان كضابط في العشرينات من القرن الماضي و أصبح فيما بعد مستشار وزارة الداخلية في العراق بين أعوام 1935- 1945 و كتابه اسمه (كورد و ترك و عرب) ترجمه الأستاذ (جرجيس فتح الله) يقول في ص (380):” كان المستوطنون الآثوريون الجدد قد ضبطوا- استولوا- كثيراً من القرى الكوردية التي هجرها أصحابها الشرعيون أثناء الحرب، و راحوا بتشجيع من بعض الإنجليز المتهورين المتحمسين لقضيتهم في إنجلترا يقاومون كل الجهود المبذولة لإيجاد مواضع سكنى لهم في أماكن أخرى ليفسح المجال لأصحاب القرى الشرعيين في العودة إلى موطنهم، وآخرون منهم كانوا قد وجدوا لهم ملجأ في قرى عامرة أرادوا تطبيق حكاية الجمل الذي دخل خيمة البدوي. فراحوا يهددون بطرد أصحابها الأصليين بسبب وجود هذه الأقلية القومية الدينية” انتهى الاقتباس. و كذلك يقول (اي ام هاملتون) في كتابه (طريق في كوردستان) هامش ص (189):” إن نية الحكومتين العراقية و الإنجليزية إسكان بعض الآثوريين في منطقة بارزان و قراها” الخ. ماذا تقول الآن يا سيد إياد محمود حسين هذان مصدران معاديان للكورد و هناك مئات المصادر مثلهما،هل صار عندك الآن اليقين التام أن ما تزعمه عكسه هو الذي حدث في كوردستان، حيث أسكن القوات الاحتلال البريطاني الآثوريين في قرى الكورد؟، أ و هل لا زلت تفكر بحبك قصص من قصص ألف ليلة و ليلة؟؟؟. إن الشعب الكوردي يا هذا، على مدى تاريخه في ثورة مستمرة ضد محتليه، متى كان يحكم بلاده حتى يصدر قرارات باستكراد الغير؟. أنا من مشاهدي القنوات الفضائية الكوردية، لقد شاهدت عدة حلقات من برنامج ” لجنه كه هات – أي، جاءت اللجنة” وهي لجنة حكومية في محافظة أربيل ترافقها كاميرا البرنامج، وهي تزور الفنادق والمطاعم و المرافق العامة يفتشوا عن مواطن الخلل و النقصان و عدم الاهتمام بالنظافة الخ، و يرشدوا أصاحب تلك المحال التعريف بالقوانين التي تدخل في صلب عملهم و الاهتمام بالنظافة في محلاتهم و التقييد بالقوانين و اللوائح المعمولة بها، الشيء الذي جلب انتباهي في البرنامج هو، في عدة حلقات و في عدة محلات و أماكن شاهدت أن أصحاب الفنادق و المطاعم و المرافق السياحية و جميعهم من الكورد، علقوا لائحة الأسعار و التعريف بالمأكولات وخدمات المحل جميعها باللغة العربية، حتى استغرب رئيس اللجنة،و سألهم سؤال استفهامي، أأنتم كورد، قالوا نعم، سألهم، لماذا اللوائح فقط باللغة العربية؟و ليس بجانبها لائحة باللغة الكوردية، كان عذرهم أقبح من فعلهم، وهو، أن زبائننا من العرب، سألهم رئيس اللجنة أليس بين زبائنكم كورد، قالوا بلى، قال لهم، طيب علقوا للزبون الكوردي لائحة باللغة الكوردية أسوة باللغة العربية. لكي لا أطيل، جميع حلقات البرنامج موجودة على موقع قناة زاگروس) تستطيع مشاهدتها. هذا يوضح لنا، إن الإنسان الكوردي في عاصمة إقليمه (أربيل)،و بعد أكثر من عشرين سنة بعد التحرير،يكون هذا وضعه، لم يستكرد نفسه، إن صح التعبير، كيف يستكرد الغير؟؟؟. في جزء آخر من هذه الفقرة، وكعادته يسطر الكاتب جملة من المغالطات من رأسه… و يزعم أن الأكراد استولوا على قرى مسيحية بالقوة الخ، لكن دون أن يقدم لنا دليلاً واحداً مع إدعاءاته الباطلة المزيفة، ولم يسعفه ذكائه، أن قسماً من هذه القرى حتى اسمها من صميم اللغة الكوردية، مثل قرية (كاني ماسي)، ما من مدينة كوردية وإلا فيها نهر يسمى بهذا الاسم “كاني ماسي” أي نهر السمك أو نبع السمك، وكذلك اسم پرواري بالا)، أو (مالتا). يزعم الكاتب، أن هذه المدن أصبحت كوردية بمرور الزمن، يا حبذا لو ينشر لنا هذا الزمن،متى كان؟؟؟.
يتحفنا الكاتب في هذه الجزئية قائلاً: “قرية تلسقف هي كلمة سريانية أي تلازقيبا الكلمة الأولى تعني التل ومعنى الثانية الصليب أو المرتفع. فبعضهم يقول أن في جنوبها ثلاث تلال ترمز إلى الصليب، فيكون معناها تل الصليب. والأخر يقول أن احد ألتلالي مرتفع وعلي، فترمز إلى معنى التل المرتفع. وهناك رأي أخر يقول أن كلمة تلسقف كلمة عربية تعني (تل أسقف) أي تل الأسقف، وهذا ما ذهب إليه ياقوت الحموي. وهي قرية كبيرة تسكنها حاليا نحو ستمائة عائلة وهي تبعد عن الموصل نحو سبعة وعشرين كيلومترا على طريق الموصل – دهوك”.

ردي: من فمك أدينك، أنت تناقض نفسك بنفسك، مرة تقول، تعني الصليب و مرة أخرى تقول تعني المرتفع و مرة تزعم أنها سريانية و مرة تزعم أنها عربية، إن طرح أي موضوع مثار بحث و نقاش بهذا الأسلوب الركيك وتضارب في الأقوال يفقده مصداقيته و لا يؤخذ به و يعد باطلاً، من الأفضل لك، أن تذهب و تبحث جيداً ثم تأتي وتقل لنا ماذا يعني الاسم تحديداً. وحتى لو نسلم جدلاً، أنها (سريانية) ثم ماذا؟ نصف مناطق العراق و سوريا وإيران أسماء تركية هل يحق لجمهورية تركيا تدعي عائدية هذه المناطق؟ و هناك مناطق عديدة في العراق إيرانية الأصل، هل من حق إيران الآن تطالب بها؟ ولا ننسى أن العراق كان جزءاً من أرضها، و سيادتها، و حكمت في العراق قبل مجيء العرب إليها بقرون عديدة؟ كذلك في مملكة الأردن يوجد وادي كبير اسمه، وادي الأكراد، وفق منطقك المغلوط، يجب أن نطالب به حتى نضمه إلى إقليم كوردستان، كذلك المناطق الكوردية في لبنان، هل من المنطق و العقل أن ندعي أنها كوردستانية؟ أعقل يا هذا، وأشكر الشعب الكوردي على سخائه و كرمه معكم، لقد آواكم في بلاده، وحماكم من ظلم و جبروت المتشددين العرب، الذين يرهبونكم و يتصرفون معكم وفق المنطق القرآني ” قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرموا ما حرم الله و رسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون” التوبة (29). اذهب واقرأ التفاسير ماذا تقول عن هذه الآية حتى تردع و تعرف آنذاك مدى عطف و رحمة الكورد بكم، أو،اقرأ “العهدة العمرية” حتى تعرف جيداً ما فيها من… لكم، أنا واثق، إذا عندك ذرة شعور إنساني، حينها تعرف مدى إنسانية الكورد و تعاملهم المتحضر معكم. هذا إذا أنت صادق إنك إنسان مسيحي، وليس عروبي … تتقمص المسيحية، و تؤلف حكايات و قصص من خيالك… لكي تزرع بذرة النفاق والشقاق بين الشعبين الكوردي و العربي.
يختتم المدعو إياد محمود حسين مقاله بالتدليس مثلما بدأه بالتدليس، زاعماً: “عنكاوا مدينة كلدانية كلدانية
صغيرة تقع شمال غرب مدينة اربيل تبعد عنها بأربعة كيلومترات، ويقدر عدد سكانها 20000 نسمة أكثرهم من المسيحيين الكلدانيين. سميت عنكاوا منذ القدم بعدة أسماء منها عمكا – أباد وثم عمكو وعمكاوا، وأخيرا عنكاوا. جاء اسمها في كتاب (مختصر تاريخ البلدان) لابن العبري، حيث يقول في الكتاب هاجمت الفوات المغولية منطقة اربيل يوم الأحد من تموز عام 1285 ووصلت إلى بعض القرى. كانت إحدى تلك القرى عنكاوا. وذكرها أيضا الرحالة الغربيين في كتبهم. دخلت المسيحية إلى هذه القرية منذ القرون الأولى للمسيحية، وبنى فيها دير يدعى مار عودا أو عبدا، ويعود تاريخيه إلى العهد الساساني 224 ميلادية. وقد وجد على جدران كنيسة مار كوركيس كتابات باللغة السريانية تقول هذه الكتابات بأن الكنيسة قد تم إعادة بناءها في عام 816 ميلادية. وتعتبر هذه الكنيسة من أقدم الكنائس الباقية لحد ألان في اربيل .وبما إن الاشوريين يعيشون في ارض أجدادهم القدماء، والتي أصبحت ألان جزءا من أراضي الأكراد، فهي أساسا أرضهم التاريخية في شمال العراق، وبما إن قادة الأكراد يعتبرون الفيدرالية حق وطني مشروع نظرا لكونه جاء وفق صياغة الدستور الذي قاموا بتمريره بالتزوير الفاضح، رغم إرادة الشعب، ولهذا يترتب عليهم ديمقراطيا المطالبة بحقوقهم الفدرالية ضمن الدولة الكردية التي يسعى قادة الأكراد لإنشائها وتكوينها وإعلانها مستقبلا. فمثلما للأكراد خصوصيتهم الجغرافية، فالآشوريين أيضا لهم خصوصيتهم الثقافية والدينية. فلماذا للأكراد مسموح بالفدرالية، وممنوع على الاشوريين المطالبة بها؟. من حق الآشوري إن يقرر بنفسه على أرضه وارض أجداده الأولين المطالبة بالفدرالية وانتزاعها قانونيا وعدلا من قادة الأكراد المتعصبين. من يلقي نظرة سريعة على خارطة تواجد هذا الشعب الآشوري المنكوب على أرضه التاريخية في العراق، وأين أصبحوا ألان سيجد بأن لهم الحق في المطالبة بالفدرالية ضمن إقليم الأكراد الذي يطلق عليه كردستان، وذلك للخصوصية التي يتمتعون بها من لغتهم وعاداتهم وتاريخهم ومعتقداتهم الدينية، وعلى الضمائر الحية صيانة أحفاد الشعوب العريقة في العراق من الاندثار أو الرحيل من مناطقهم، والحفاظ على سلامة ما تبقى من هذا الشعب الذي عانى من المذابح والويلات الأمرين، وبما يندى لها الجبين. فهم قد أضحوا اليوم مشردين في أنحاء الكرة الأرضية ووضعهم شبيه بوضع الهنود الحمر في أمريكا الشمالية. إلا إن هذا الشعب المسكين يؤمن مهما تعاونت القيادة الكردية الخائنة مع إسرائيل ضد أحفاد الاشوريين العراقيين الشرفاء فأنهم يرددون هتافهم عالياً عاش العراق موحداً، و عاش شعبه متحداً.
ردي: قبل أن أناقش تدليس الكاتب، بحثت في المنجد العربي، و التوراة، و بعض الكتب القديمة، لم أجد ذكراً لمدينة قديمة بهذا الاسم. نناقش الآن ادعاءات الكاتب المزيفة، و نفندها وفق المصادر المعتبرة و المنطق و العقل. بدأً لا خلاف عندنا عن سكان مدينة عنكاوا، التي تقطنها غالبية مسيحية، لكن الخلاف هو عن الاسم، حيث يزعم الكاتب، أنها سميت عنكاوا منذ القدم،و لم أعثر له على اسم في المصادر القديمة. يزعم الكاتب: “سميت المدينة بعدة أسماء عمكا – أباد، وثم عمكو وعمكاوا، وأخيرا عنكاوا”. لماذا تفصل بين اسم “عمكا آباد” بوصلة(-)؟! هل وصلت بك الجرأة إلى هذا الحد، حتى تُزور الأسماء دون أدنى…، و تشكك باسمها الكوردي. لما لا تذكر الاسم التعريبي لها، حين عربها صدام حسين إلى “عين كاوا”، لو كان الاسم آرامي أو سامي كما تزعم، لم يقدم الديكتاتور صدام حسين على تغييره، لأن الديكتاتور صدام كان يقول أن الأسماء السامية هي أسماء عربية. ثم يقول المدعو إياد، أن فيها كنيسة بنيت في زمن الساسانيين، من المعروف أن الساسانيين هم شريحة من شرائح الشعب الكوردي، وتلفظ الاسم و يكتب بهذه الصيغة “عمكا- أباد” وهذا يؤكد كورديتها، لأن “آباد” صفة كوردية، تلحق بالاسم، مثال مهاباد، شاه أباد، زنگاباد، خورساباد، هذه الأخيرة تقع في محافظة موصل و تعني “معمورة خسرو” الملك الساساني خسرو، لكن المدينة في الأصل كانت آشورية واسمها كان “دورشروكين” و “خورساباد” بنيت على أنقاضها. يزعم المدعو إياد محمود حسين: “أن اسمها جاء في كتاب (مختصر تاريخ البلدان) لابن العبري، حيث يقول هاجمت القوات المغولية منطقة أربيل يوم الأحد من تموز عام 1285 ووصلت إلى بعض القرى. كانت إحدى تلك القرى عنكاوا”. في الحقيقة أنا بحثت خمس ساعات في كتاب ابن العبري (1226- 1286) ميلادية (مختصر تاريخ البلدان) لم أجد فيه مدينة بهذا الاسم (عنكاوا) حتى أني راجعت اسم أربيل والسرد الذي جاء بعده لم أعثر على هذا الاسم. لكن للعلم جاء ذكر (أربيل) مرة واحدة في الكتاب المذكور في صفحة (34) و جاء ذكر (إربل) وهي الصيغة القديمة لأربيل تسع مرات، في صفحات:24، 369،406،435، 436، 437،472، 493،499. وفي فهرس حرف العين، الذي يبدأ به اسم (عنكاوا) لم أعثر على شيء بهذا الاسم. لكن للأمانة أقول، أني عثرت في الكتاب المذكور الذي يستشهد به الكاتب على اسم الكورد، حيث يقول في صفحة (112) خرج المعتضد سنة مائتين وإحدى وثمانين قاصداً الموصل فقتل من الأكراد والأعراب. و ذكر الكورد في صفحات أخرى (130) و (157) و (162) و (190) و (219) و (231) الخ. في ص (219) ذكر ابن العبري، (برطلي) قال أنها في منطقة إربل. وفي جانب آخر من مقاله، يزعم إياد محمود حسين، أن الرحالة الغربيين ذكروها في كتبهم، لكنه لم يقل لنا من هم هؤلاء الرحالة الغربيين وما أسماء كتبهم؟. ثم يذكر الكتابة على جدار الكنيسة، أن كتابة نص على جدران الكنيسة بالسرياني ليس شيئاً جديداً، لأن أكثر النصوص الكنسية تكتب بالسريانية، لأنها حسبما يقال منحدرة من الآرامية التي تحدث بها السيد المسيح، و دون بها التوراة و الكتب الدينية الأخرى، على سبيل المثال، هناك كنائس في الصين و روسيا و حتى منغوليا، مكتوب على جدرانها نصوص سريانية. كأنك تقول وجدت على جدران مسجد في مدينة حلبجة في كوردستان آيات قرآنية باللغة العربية. إن الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية أن كانت في مكة أو مدينة أو أربيل أو طهران أو باكستان الخ، يجب أن تكتب باللغة العربية. باستثناء الأتراك الطورانيين من دون جميع المسلمين أمر أتاتورك بترجمة القرآن إلى التركية وأمر أن يؤدي الأتراك صلاتهم باللغة التركية. نكرر، ونصر على قولنا، اثبت لنا أن هؤلاء النساطرة، امتداد للآشوريين من خلال مصادر موثقة و محايدة، غير هذا، كل الذي تدعيه ليس له أية قيمة عندنا، مجرد كلام أبو كريفا. نتساءل، لماذا ذكرت مدينة عنكاوا،و أنتم النساطرة غير مرحب بكم فيها؟، ليس من قبل الكورد، بل من قبل أهلها المسيحيون. في موضوع ذات صلة بمقالنا، كتب الأستاذ (سيزار ميخا هرمز) يعاتب حكومة إقليم كوردستان، لأنها منحت النساطرة (الآثوريين) إجازة لفتح النادي (الآشوري) في عينكاوا، يقول: “كيف تسمح حكومة إقليم كوردستان بمنح إجازة إقامة مثل هذا النادي لنشر الفكر الآشوري في مدينة شعبها كلداني؟ وأضاف، هذا تغيير ديموغرافي و فكري في الطبيعة السكانية و المجتمعية “. هذا هم الكلدان، لا يقبلوكم في المدينة؟. إن مطالبتك بالفيدرالية للنساطرة، ضرب من ضروب الخيال… إن الكورد يا سيد لا يعتبرون الفيدرالية فقط حق وطني لهم، بل عندهم حق تأسيس دولة كوردستان أسوة بدول العالم، و ما الفيدرالية إلا مرحلة انتقالية للدولة المنشودة على كامل التراب الكوردستاني. يزعم المدعو إياد: “الدستور الذي قاموا بتمريره بالتزوير الفاضح، رغم إرادة الشعب” يا حبذا لو تتكرم و تقول لنا كيف تم تمريره بالتزوير الفاضح؟ هل حين يُستفتي الشعب على الدستور و يقبله بنسبة 85% يعتبر تزويراً؟ عفواً، عفواً يا هذا، لقد نسيت أنا أناظر بعثي، صح، لقد مُرر الدستور الدائم بالتزوير، لأنه في قاموس حزب البعثيين الانتخابات و الديمقراطية بدعة غربية، و الاستفتاء على الدستور تزوير و الرئيس الذي يأتي بالانتخابات رئيس جبان، يجب عليه أن يأخذ الحكم “إبچَده” أي بالقوة، على طريقة الصعاليك في أيام الجاهلية الأولى،أو مثل الرئيس صدام حسين،الذي أخذ الحكم إبحيل صدر، ومن ثم إتهم رفاقه في الحزب العفلقي بالتآمر و الخيانة و قتلهم شر قتلة واغتال البقية الباقية بكواتم الصوت أو بحوادث السيارات، هذا هو الرئيس الشرعي الذي تريدونه، والذي استقل القطار أمريكي إلى القصر الجمهوري، مَن من العراقيين لم يسمع برفاق الرئيس في الحزب، ألم يكونوا من شقاوات بغداد، أصحاب السوابق… ماذا تقول الآن؟ تريد رئيس بهذه المواصفات البعثية، حتى تقبله حضرتك، كرئيس شرعي للعراق؟. لكن ماذا يفعل مام (جلال الطالباني)، بعيد عنك عنده أخلاق، ولم يقم بتلك الأعمال الإجرامية التي قام بها ابن قرية العوجه صدام حسين، بقتل رفاقه و معارضيه في حزب البعثيين بأبشع صوره. يا أستاذ، لأول مرة في تاريخ العراق منذ أن أصبح كيان بعصا الساحر البريطاني سنة (1920) لم يأتيه رئيس بإرادة العراقيين كما الرئيس مام جلال،حيث وافق عليه جميع مكونات العراق، من الشيعة والسنة والكورد، وكذلك غالبية دول العالم، لما يتمتع به من حنكة سياسية ورؤى ثاقبة و سمعة طيبة. وكذلك رئيس إقليم كوردستان الأستاذ (مسعود البارزاني) عيبه أنه حصل في انتخابات حرة و نزيه على 70% من أصوات شعب كوردستان، وعيبه أيضاً،أنه ينتمي إلى عائلة كوردية عريقة قارعت الحكم العثماني البغيض،و تاريخ نضالها تجاوز القرن، و والده الزعيم الخالد (مصطفى البارزاني) الذي أثنا عليه الأعداء قبل الأصدقاء. يا أستاذ المدعو إياد، إن هذين الزعيمين وضعا مصلحة العراق نصب أعينهما، و في ظروف و مواقع كثيرة صانا الكيان العراقي قبل وطنهما كوردستان، على سبيل المثال بعد (2003) هما اللذان أسسا العراق الفيدرالي الجديد. في أسطر أخرى يقول السيد المدعو إياد محمود حسين: “فمثلما للأكراد خصوصيتهم الجغرافية، فالآشوريين أيضا لهم خصوصيتهم الثقافية. والدينية فلماذا للأكراد مسموح بالفدرالية، وممنوع على الاشوريين المطالبة بها؟”. لقد أصاب كبد الحقيقة ذلك الذي قال:” أن البعثي لا يقرأ وإذا قرأ لا يفهم” وحال صاحبنا حال أي عضو في الحزب البعث الأمي، لا يجيد غير استعمال القورباج، أنه يصرح بكلام هو لا يفهم مضمونه، يا حبذا لو تقول لنا ما هو معنى الخصوصية الجغرافية؟، لماذا لا تذكر خصوصية جغرافية للآثوريين؟، بكل بساطة لأنك تعرف جيداً أنهم لا يملكوا خصوصية جغرافية، وهي أرض خاصة بهم. ثم، هل الكورد يطالبون بحقوقهم لأن لهم خصوصية جغرافية؟ أم هم شعب عريق يملك تاريخاً في تلك الجغرافية التي تسمى كوردستان؟ أ وهل لا يملكون خصوصية لغوية تميزهم عن العرب؟ أ و هل لا يملكون خصوصية دينية حيث مذهبهم الإسلامي شافعي خلاف سنة العراق، و أن جزءاً كبيراً من الكورد إزدي و زرادشتي وكاكه ئي و شبك، وأنه دين غير تبشيري، أي لم ولن يضعوا السيف على رقاب الناس؟ أ وهل لا يملك الكورد خصوصية في زيهم الذي يلبسونه والمعروف عند الشعوب الأخرى بالزي الكوردي، في مقال سابق ذكرت أن النبي محمد ارتدى الزي الكوردي،حيث كان زياً معروفاً عند العرب حتى قبل الإسلام وكان يسمى ب(الكردي)، يقول أبي داوود (202- 275) للهجرة، في سننه” (سنن أبي داود،ج1ص 303-304) عن عائشة قالت: لبس صل الله عليه و سلم خميصة لها أعلام، أي أهداب، فقال :شغلتني أعلام هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانية. حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي،حدثنا عبد الرحمن يعني ابن أبي الزناد قال:سمعت هشاماً يحدث عن أبيه عن عائشة بهذا الخبر، قال: وأخذ كردياً كان لأبي جهم. فقيل يا رسول الله، الخميصة كانت خيراً من الكردي”. أضف إلى كل هذا أن اسم وطن الشعب الكوردي مقترن باسمه كوردستان، أي وطن الكورد، إما أنت الذي تزعم أن العراق وطنك قل لنا دون لف ودوران، ما معنى اسم العراق، لا أريد أن ترد من رأسك، اذهب وفتش كتب التاريخ و اللغة جيداً، ثم تعال وقل لنا ماذا يعني؟ قبل أن تتعب نفسك أنا أتبرع لك به راجع مقالي “ولدت الحضارة السومرية من رحم حضارة إيلام الكوردية 6- 6″. نعود لموضوعنا، بعدما قلت حضرتك أن للأكراد خصوصية جغرافية، قلت أيضاً ” للآشوريين خصوصية ثقافية و دينية” نتساءل،هل توجد في العالم فيدرالية ثقافية، دينية منحت لطائفة أو أقلية الخ؟ الفيدرالية يا سيد، نظام حكم سياسي لا علاقة له بالثقافة أو الدين، أن الدولة الفيدرالية تنبثق عن طريق اتحاد عدد من الولايات أو الأقاليم أو الدول، و تؤسس دولة اتحادية، أي أن الفيدرالية تنبثق بين الذين يملكون الأرض التي تعتبر جسد القومية، والقرار الذي يتخذه أي إقليم للاتحاد مع إقليم آخر كما في حال العراق الفيدرالي يساوي قرار الاستقلال من حيث المبدأ. يا أستاذ، أنت لا تستطيع أن تؤسس لفيدرالية في الفضاء أو تؤسس فيدرالية لجماعة مشتتة قسم في دهوك و قسم في بغداد و قسم في موصل و قسم في ميشگان في أمريكا، الخ. ثم الحقوق التي أنت تطالب بها للمسيحيين و تسميها فيدرالية ثقافية دينية، تعال لكي نناقشها، و نطرحها على بساط البحث، وننظر إليها، هل هؤلاء المسيحيون منحت لهم هذه الحقوق في ظل الحكم الديمقراطي في كوردستان أم لا؟ أليست هناك مدارس خاصة بجميع اللغات التي تتكلم بها الطوائف المسيحية؟، و هناك أيضاً بث إذاعي وتلفزيوني و صحافة بهذه اللغات أو اللهجات التي يتكلمون بها، أضف أن هناك مديرية عامة لهؤلاء المسيحيون هم مسئولون عن جميع نشاطاتهم التربوية والثقافية،ولا تتدخل في عملهم حكومة إقليم كوردستان، أليست لهم مقاعد نيابية في برلمان كوردستان؟ أليسوا شركاء في الحكم في الإقليم؟ إما من ناحية الحقوق الدينية فأعتقد السنين الأخير خير شاهد ودليل، حيث تبنى الكنائس لهم على حساب حكومة الإقليم وهم أيضاً يبنون بمساعدة مجمع الكنائس العالمي، بينما في الدول العربية لا يسمح ببناء الكنائس قط، لأن القانون العثماني الذي يمنع بناء الكنائس ساري المفعول إلى الآن. أضف أن العديد من الكورد تحولوا إلى الدين المسيحي و بنوا عدة كنائس خاصة بهم ناطقة باللغة الكوردية، و يشرف عليها قساوسة كورد، مثل كنيسة النعمة الإلهية و كنيسة الناصري و كنيسة الرسل الخ. في الأسطر الأخيرة من مقاله يؤبن المدعو إياد محمود حسين (الآشوريين) قائلاً:” إلا إن مهما تعاونت القيادة الكردية الخائنة مع إسرائيل ضد أحفاد
الآشوريين العراقيين الشرفاء،فأنهم يرددون هتافهم عاليا عاش العراق موحداً،و عاش شعبه متحداً.
قبل قليل يطالب من الأكراد منح المسيحيين فيدرالية، و بعدها مباشرة يقول عنهم خونة، طيب قل لنا، كيف توفق بين هذا وذاك؟ يا سيد الخائن لا تطلب منه حقوق، و من يجلس مع خائن فهو أيضاً خائن، حتى أن السكوت على الخيانة فهو خيانة. يا ترى ماذا تسمي هروبكم من قبضة الإرهابيين (الشرفاء)، إلى أحضان (الخونة) المسالمين الكورد؟. يا ترى من قتل الآباء الكهنة في بغداد؟، ومن قتل المطران (بولص فرج رحو)، و نحو (900) قتيل آخر من المسيحيين؟، بالإضافة إلى إصابة (6000) مسيحي بجروح، ومن فجر (57) كنيسة و دير؟، و من قتل الصابئة في البصرة والعمارة و هددهم إن لم يرحلوا عن تلك المدن يُقتلوا شر قتلة؟ و لم يكن أمامهم إلا اللجوء إلى (الخونة) الكورد لحمايتهم من إرهاب (الشرفاء)..؟. عن هروب المسيحيين من بغداد إلى عنكاوا، نقدم لك شهادة من المسيحيين أنفسهم، يقول مدير ناحية عنكاوا، بعد وصولهم إلى كوردستان أمر الرئيس (مسعود البارزاني) بمنح الوافدين المسيحيين الإقامة في عنكاوا و شُيدت لهم خمس مدارس باللغة العربية، وقدمت لهم جميع أنواع التسهيلات. أيها الدعي، إذا كان العمل الإنساني و حماية المستضعف و تقديم المساعدات له خيانة، يزيدنا شرفاً أن نكون (خونة). ونترك (الشرف) لكم، اشبعوا به. في النهاية يحاول الكاتب بطريقة خبيثة أن يصرف بضاعته الفاسدة على بعض العراقيين السذج، قائلاً لهم، أن (الآشوريين) يرددون هتافهم عالياً ((عاش العراق موحدا، و عاش شعبه متحدا))”. يا ترى متى هتفتم عاش العراق موحداً، حين سرتم في مقدمة الجيوش المغولية لحرق و تدمير أربيل وبغداد و دمشق؟، أم حين سرتم كمرتزقة في مقدمة الجيش الروسي إبان الحرب العالمية الأولى، الذي أحرق القرى و المدن الكوردية و قتل أبنائهم بدأً من شمال و شرق كوردستان وحتى مدينة خانقين و راوندوز في جنوب كوردستان؟. أم هتفتم للعراق حين أسست لكم بريطانيا قوات خاصة باسم “الليفي الآثوري” لقتل العرب و الكورد الثائرين عليها في كركوك و موصل و أربيل وسليمانية و البصرة وبغداد و الناصرية الخ، و أثبتم جدارة وإخلاصاً حينها لدولة الاحتلال، بريطانيا العظمى، و أسكنتكم في قرى الكورد، الذين هجرتهم القوات البريطانية منها؟. متى هتفتم للعراق؟ حين استلمتم الأوسمة والنياشين من الدول الغازية التي استخدمتكم كرأس حربة ضد العرب و الكورد؟. لقد نشرنا لكم في حلقة من حلقات هذا المقال، صور و أسماء الذين منحت لهم هذه النياشين، نياشين العار والخيانة. متى أخلصتم للعراق، حين خرجتم بمظاهرات هاتفين “دين محمد بطالخ تلكيفه أخذ استقلال لخ” أي دين محمد انتهى و التلكيف أخذوا استقلالهم ؟. أم هتفتم و أخلصتم للعراق عن طريق المجرم طارق يوحنا عزيز، و الأخوين حنا ججو اللذين كانا ضمن حماية الديكتاتور صدام حسين، و يأتيان له …؟، نشرت في حينه صحف عديدة أن،عدي صدام الابن الأكبر لصدام حسين حين سمع بالأمر، قام بقتل أحدهما وهو كامل حنا ججو، بتحريض من والدته ساجدة طلفاح، الخ.
في ختام ردي هذا، على المدعو إياد محمود حسين، أقول بكل وضوح، أنا لم أبغي أن أسرد هذه الأشياء في مقال، لكن، بما أن الكاتب المدعو إياد محمود حسين خصني بمقال، و طلب مني الرد عليه، نقول له تفضل، هذا هو ردنا على المقال الذي بعثته لي. في الحقيقة أنا لا أعلم، هل أن الكاتب من الطوائف المسيحية، أم بعثي عروبي، يتقمص المسيحية؟، يحز في نفسي لبعض المفردات القاسية التي وردت في ردي، لأن تربطني علاقة صداقة ببعض الأخوة المسيحيين. أقول للأخوة المسيحيين، إن كان عندكم عتب، فلتعتبوا على من بدأ بسرد الأكاذيب و التلفيقات عن الشعب الكوردي المضياف، فأنا لم أقم بشيء غير الرد و التوضيح على التدليس و التلفيق الذي أثاره، وإلا عندي هناك أشياء كثيرة لم أضعها على الورق. فقط رديت على التهم الباطلة و المزيفة التي أطلقها عن الشعب الكوردي دون وجه حق. وأنا كوطني كوردي قمت بواجبي الوطني في الذود عنه، وما قمت به هو رد فعل على من أساء إلى وطني و شعبي، وحق الرد، مكفول للجميع.