الرئيسية » مقالات » عودة الى قانون البنى التحتية

عودة الى قانون البنى التحتية

الذي اجبرني ان اعود الى تناول قانون البنى التحتية هي هذه الاصوات المطبلة مع او ضد القانون لا من وحي مصلحة العراق وشعبه بل من دافع الانتصار للجهة السياسية التي تبنت القانون والاخرى المخالفة مع لحاظ ان هنالك قلة طبلت مع او ضد من تصور خاطيء وحسن نية ، ومشكلة المناصرون من الابواق انهم يشطبون سجل عشر سنوات فساد كان ولا زال ابطالها هم انفسهم ابناء الطبقة السياسية المناصرة والرافضة للقانون ، وانا المواطن الذي لا انتمي الى ابناء الطبقة السياسية واحزابها بل انتمي الى الشعب تثار في نفسي عدة تساؤلات تجعلني اوجس خيفة لا من اصل القانون بل من القائمين على انتاجه وتنفيذه ، ومن هذه التساؤلات والهواجس :
1- لم اشهد الى اليوم حسابا ختاميا يبين لي اين صرفت اموالي ومن سرق بعضها وبماذا عوقب
2- شهدت انتعاش مالي وعمراني في الاحزاب ومقراتها المسروقة مني انا المواطن ، وشهدت فضائيات واذاعات ومواكب لهذه الاحزاب المشكلة للطبقة السياسية والتي الى اليوم لم تسن قانونا يلزم هذه الاحزاب بالكشف عن مصادرها المالية مما يلفي في روعي انها تسرقني
3- شهدت فسادا وتدميرا الى وطني ودولتي ولا يستطيع مواطن من ابناء شعبي ان يجد وظيفة او عملا دون رعاية حزب او رشوة الى المتنفذين من ابناء الاحزاب
4- شهدت وعودا لا تعد ولا تحصى لم يصدق منها احدا ، فتارة رئيس الوزراء يعدنا بكهرباء 18 ساعة وتارة نائبه يعدنا بتصدير الكهرباء واخرى يعدنا وزراء الكهرباء باكاذيب كلما لحظنا وجوههم المبتسمة على معاناتنا من على شاشات التلفاز .
5- لم نشهد من هذه الطبقة السياسية سن قانونا واحدا يلزمهم بما فرضه الدستور من قبيل ازدواج الجنسية وتحديد رواتب للوزراء والرئاسات وتحديد حقوق وامتيازات الى النواب ، بل شهدنا ان النائب يستلم راتبا وتقاعدا بينما الدستور ينص على امتيازات وحقوق من قبيل مكافئات لا اكثر
6- شهدنا قانونا انتخابيا مخالفا للدستور الذي الزم ان يمثل كل 100 الف نائبا واحدا اي ان الانتخابات يجب ان تكون لكل مائة الف يختارون نائبهم بينما شرعوا قانونا ينتج لنا امعات من النواب المطبلين والرادحين لزعماء الكتل والمقاطعات ليصبح العراق دولة بينهم ولا يتحرر النائب من كلمة موافج .
7- شهدنا ساستنا يجعلون الدولة ملكا لهم ولاقاربهم واحزابهم ولايستثنى من ذلك احد فالجميع من الرئاسات الى الفراشين تجد عشائرهم حاضرة في دوائرهم ومكاتبهم .
هذا غيض من فيض ولو شئنا لاسهبنا ولكن لا نحتاج للاسهاب فاصبح فساد طبقتنا السياسية بديهة تضارع بديهة عدم التناقض يقينا عند عامة الشعب ، ثم يأتينا من يذكر محاسن القانون ومصلحة تشريعه ، ولكأن الاشكال على القانون لا على الطبقة السياسية الفاسدة التي من الممكن ان تفسد هذا القانون اذا شرع ، اما كيف تفسد به فهذا من اختصاص المختصين والخبراء الذين يستطيعون كشف الثغرات في القانون تمكن متبنيه ان يفسدوا فيه كما فسدوا في كل شيء ومنذ 2003 والى اليوم .
اذن ايها السادة حينما تريدون ان تقنعوني انا المواطن فهلمو لي بساسة نزيهين ومخلصين ويقضون على الفساد في مكاتبهم واقاربهم واحزابهم لاسلم لكم بما تريدون ، اما والحال كذا فهيهات فلو أمن القطا لغفى ، وكيف نغفو ولا امان لكم ومنكم ولا حول ولا قوة الا بالله.