الرئيسية » مقالات » قانون البنى التحتية بين الدجاجة والبيضة

قانون البنى التحتية بين الدجاجة والبيضة

الحمد لله على النعمة ، ها نحن نضيف الى سجل التاريخ الانساني معضلة ترقى الى المعضلات الانسانية التي حيرت عقول الفلاسفة والمشتغلين بالمنطق ، فمنذ المعضلات التقليدية كجدلية البيضة من الدجاجة ام الدجاجة من البيضة وآخيل والسلحفاة وغيرها التي لا يكاد باحث وقاريء دون ان يصطدم بها في بدايات قراءاته ونشدانه للوعي الى يومنا الحاضر لم نجد معضلات فكرية وفلسفية تتوالد وتنشأ على ساحة الفكر الانساني منذ عهود زمنية سحيقة ، وفائدة هذه المعضلات الفكرية والفلسفية انها تشكل تحدي جبار للعقل الانساني تجعله يتحرك في شتى الافاق وباجهاد عالي مما يولد قفزة نوعية في الادراك والوعي ليؤول المطاف الى رقي انساني في الفكر وافاقه الرحبة اللامتناهية ، وفي تقديري ان ثمار الحضارة الانسانية التي نحصدها اليوم ساهمت هذه المعضلات في ايناعها وانضاجها وبشكل كبير ، ولأن العراق ومنذ اكتشافنا للتاريخ كان معطاءا وكريما على الحضارة الانسانية وجاد عليه باعظم اداة لخزن التجارب الانسانية وتراكمها الا وهي الكتابة ، ومعلوم ان خزن التجارب وتراكمها يؤدي بالضرورة الى قفزة نوعية كما صرح بها الخال ماركس ، وها نحن اليوم نجود على الحضارة الانسانية بمعضلات فكرية وفلسفية تتحدى العقول البشرية باقسى واعنف ما مر عليها من تحدي ، فمن الجزء اكبر من الكل كما في الاقليم والعراق الى قانون اليوم الاعجوبة البنى التحتية مرورا بكوارث من المعضلات ….
قانون البنى التحتية حينما يتحدث مناصروه بمبرراته وايجابياته ستجدنا نصرخ البيضة من الدجاجة تأييدا ، وحينما يتحدث مناؤوه بسلبياته ومخاوفهم منها نصرخ ايضا لا يابه الدجاجة من البيضة ، وفوق هذا وذاك يحرص اجدادنا على تعليمنا بعدم ايداع البزون شحمه ونحن نصر ان نودع معها اللحمة….
فعلا معضلة لا نعتقد ان الفريق الداعم او الفريق المخاصم يخرج منتصرا منها ، وسواء صوت على القانون رفضا او قبولا فنحن لا دخل لنا في اقراره او عدم اقراره ولعلها النقطة الايجابية الوحيدة للوقوف على الجبل كما تعودنا…
معضلة ستستنزف العقول الانسانية جدلا ولقرون يتمخض عن هذا الاستنزاف والجدل تطور في الوعي والادراك ربما يجعل الرحلات الى المجرات مثل باب الشرقي وعلاوي الحلة…
وبهذا سيعود العراق الى دوره في التأسيس للحضارات وتطورها . ودام ساستنا سندا للنضال .