الرئيسية » مقالات » ردنا على المدعو إياد محمود حسين 12-15

ردنا على المدعو إياد محمود حسين 12-15

في سياق مقاله الصفراء، يزعم المدعو إياد محمود: “إن إسرائيل العدو اللدود للشعب الاشورى ترى في بقاء أحفاد وذرية الاشوريين في شمال العراق خطرا فضيعا يهدد مستقبل الدولة اليهودية وبنى إسرائيل، لأنه لابد وان يأتي اليوم الذي يولد من رحم المستقبل أشورى جديد يهدد وجود بنى إسرائيل، كما ورد ذلك في التوراة. الذكرى والألم الذي سببه نبوخذنصر الاشورى لبنى إسرائيل ( الذي اسر وجر إلى بلاد أشور مذلولا مدحورا) مازال عالقا في ذاكرتهم مهما طال الزمن وتعاقبت الأجيال”.
ردي: ألم أقل لك أنك تعيش في عالم الخرافة و الأساطير؟ أين ورد في التوراة مثل هذا الكلام الذي تزعم؟ لماذا لا تذكر تلك الآية؟ أنا أقول لك لماذا لا تذكرها، لأنها غير موجودة أصلاً، بل يوجد عكسها، وهو تنبؤ النبي ناحوم بفناء آشور وعدم قيامه إلى الأبد، سبق لنا و نشرنا هذا الكلام، في مقال سابق، لكن إذا كان هناك من لا يقرأ أو يقرأ ولا يفهم، نرى لا ضير فيه أن ننشره مرة أخرى، جاء في قاموس الكتاب المقدس أن الني ناحوم تحدث عن دمار مدينة نوامين أي (طيبة) في (نا3: 8- 10) التي احتلها الآشوريين عام (663) ق.م. كما أنه تنبأ عن سقوط نينوى (نا 3: 7) و قد حدث ذلك فعلاً سنة (612) ق.م. كيف يتنبأ قبل وقوع الحدث أن لم يكن ناحوم نبياً حقيقياً ممتلئ بروح القدس، و يوحى إليه من السماء؟ أن كتابكم المقدس العهد القديم (التوراة) يقول على لسان هذا النبي، أن الآشوريين قبروا و انتهوا إلى الأبد، تجد هذا الكلام في تنبؤه في السفر المعروف باسمه في الكتاب المقدس، وهذا ما يقوله الرب: مع أنكم أقوياء و كثيرون فأنكم تستأصلون و تفنون. نص واضح و صريح يخبرنا عن فناء آشور والآشوريون، وعيد من الخالق جرى على لسان نبي ناحوم، الذي أوحي له من السماء، يقول: “وها الرب قد أصدر قضاءه بشأنك يا أشور: لن تبقى لك ذرية تحمل اسمك. وأستأصل من هيكل آلهتك منحوتاتك و مسبوكاتك،وأجعله قبرك،لأنك صرت نجساً” هل لا يوجد كلام أوضح من هذا؟، بأن الآشوريين انتهوا سنة (612) ق.م. وإلى الأبد.إن الجيش الميدي الكوردي أبادهم من وجود وفق نبوءات النبي ناحوم، أنه جيش الرب الضارب، لأن الكتاب المقدس قال عن آشور، أثيم و نجس و معدي و و و الخ، إذاً الرب خلص شعوب الشرق من هذا الداء السرطاني، الذي كان يسمى آشور على أيدي الميديين الكورد الذين نفذوا وعد الخالق العزيز بقضائهم على آشور و الآشوريين. في جزئية أخرى في الفقرة أعلاه، يعود المدعو إياد محمود حسين إلى التدليس مجدداً، حيث ينسب ملك بابل الكلداني نبوخذنصر إلى الآشوريين، هل سمع أو قرأ أحداً في كتب التاريخ أن شخصاً قال، أن نبوخذ نصر آشوري؟ لقد جاء ذكر هذا الملك (605-563) ق.م. في أسفار التوراة في سفر الملوك و الأخبار و عزرا و نحميا و إرميا الخ، كملك كلداني، كيف يكون آشوري و والده نبو بلانصر تحالف مع الكورد الميديين سنة (612) ق.م. و قضوا على آشور قضاءً مبرماً؟. ثم أن إسرائيل لا تهاب من ثلاثمائة مليون عربي، هزمتهم في عدة حروب شر هزيمة، تأتي الآن وتهاب من شعب وهمي، موجود فقط في بواطن كتب التاريخ و القصص الفولكلورية، في الحقيقة ادعاءك هذا مضحك، يصلح أن يكون نكتة الموسم. محاولة بائسة منك لإيجاد تعاطف عربي مع طائفة النسطورية، أن العرب يعرفون جيداً من أنتم، راجع ما قاله مفكريهم و مؤرخيهم و آثاريهم عنكم، الذين أشرنا إلى عدد منهم، و أثبتوا وفق المصادر و بطريقة علمية أنكم نساطرة، و لستم امتداد للآشورية، و ذكروا علاقاتكم المشبوهة مع الدول الاستعمارية التي أذاقت الويل للشعوب العربية، فلا تحاول بالكذب والنفاق كسب ود و عطف العرب، أعتقد أن العرب ليسوا سذجاً إلى هذا الحد لكي يصدقوا مثل هذه الخزعبلات.
و يزعم الكاتب المدعو إياد:”ومع كل الأسف هناك بعض الحركات الآشورية ربطت مصيرها بالحركة الكردية المتعاونة مع الصهيونية، وتسير ألان ضمن هذا المنهج الكردي، وتساهم في استراتيجية إلغاء هوية الاشوريين، والقضاء عليهم، مثل الحركة الديمقراطية الآشورية. وقد اعتبرت هذه الحركة المواطنين العراقيين الاشوريين جزء من الشعب الكردي، وان حركتهم مجرد حزب كردستاني، وتناست تجاوزات واعتداءات الأكراد والمليشيات الكردية على مناطقهم، والاستيلاء على قراهم، وبعد كل ذلك يدعون إن الأكراد الظهير المساند للآشوريين والمسيحيين، مجرد الضحك على الذقون.ومن الأهداف الإستراتيجية في المرحلة الراهنة للقيادة الكردية هو إجبار المسيحيين العراقيين من الاشوريين والكلدان والأرمن والنساطرة في بغداد والجنوب في الهجرة نحو الشمال، والتقوقع في سهل نينوى، لكي يسهل احتوائهم من قبل الأكراد ويصبحوا حاجز بشرى بينهم وبين العرب عند إعلان دولتهم، بعد إن يتم التهجير القسري للآشوريين من مناطق سكناهم وأراضيهم التي ورثوها عن أجدادهم منذ ألاف السنين، وإسكانهم أيضا في سهل نينوى. وبعد أنجاز هذه الخطة يمكن تكريدهم جبرا بمرور الوقت بعد الاستيلاء على أراضيهم وقراهم”.

ردي: يا هذا، أليس أنت القائل في مقالك: ” أن الآشوريين المتبقين في مناطقهم و أراضيهم يهربون من جور و ظلم الأكراد،و حتى أستراليا فتحت لهم أبواب الهجرة بضغط من الصهيونية العالمية”. كيف الآن يجلبهم الكورد (عملاء) الصهيونية إلى سهل نينوى ليكونوا حاجزاً بينهم و بين العرب؟!. إن كلامك هذا عاري عن الصحة و كلام غير مسئول، يا سيد، أن كان عندك شيء تقوله في هذا المضمار، تفضل و قله في المرات القادمة بطريقة مؤدبة، بعيداً عن تسطير كلمات جوفاء، وإلا، اصمت. أين الخلل إذا جهة معينة عندها علاقة مع دولة إسرائيل، جميع العرب لهم علاقات مع اليهود الصهاينة، علناً أو سراً، و العلم الإسرائيلي يرفرف في موريتانيا و مصر و الأردن و قطر وفي ضفة الغربية عند السلطة الفلسطينية الخ، هل تريدنا نكون ملكيين أكثر من الملك؟، أم تريدنا نكون مطية لل…؟ لا يا هذا، أننا نملك تجربة في هذا المضمار، قبل ثمانية قرون قام أحد الكورد بتحرير القدس و الأقصى لهم، ماذا كانت النتيجة، قام حاكم عربي دموي يدعى صدام حسين برش أحفاد ذلك القائد بالغازات السامة، و قتل منهم مئات الآلاف في عمليات الأنفال السيئة السيط، و عمليات أخرى لا تقل و حشية عن قصف حلبجة و الأنفال، كقتله الآلاف من شباب الكورد الفيلية في معتقلاته الرهيبة، وإخفاء جثثهم الخ، هذه هي طبيعة الحاكم العربي لا يعرف غير الغدر و الخيانة، “فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين”. يزعم الكاتب، أن الحركات (الآشورية) تسير في ركاب الكورد المتعاونون مع الصهيونية و أن الاكراد يستكردونهم في المستقبل. نتساءل، كيف يستكردونهم و أنت تقول أن اسمهم (الحركة الديمقراطية الآشورية)؟! أين قالت الجهات الرسمية والحزبية الكوردية أن ما يسمون بالآشوريين جزء من الشعب الكوردي؟ هذا أيضاً تلفيق من ضمن تلفيقاتك على الطريقة البعثية. أنا أقول بصريح العبارة أن من يسمون بالآشوريين ما هم إلا جزءاً من الشعب الكوردي، إما أنك تقول أنهم يسمونهم كوردستانيين أي نعم هم كوردستانيون يعيشون في كوردستان، ذات النظام الديمقراطي، فلذا يستطيعون يزعموا ما يشاؤون ينسبوا أنفسهم لآشور للعرب للعجم هم أحرار، و نحن أيضاً أحرار فيما نقول. ثم أن وجود إقليم كوردستان، مثبت في نص دستوري،وهو الدستور العراقي الفيدرالي الدائم. و البيشمركة ليسوا ميليشيا كما تزعم، أنها قوات معترفة بها في الدستور العراقي الدائم.إن حزب البعثيين حكم العراق خمسة و ثلاثون سنة ، لم يسن دستور دائم للبلد، بينما الذين جاؤوا من بعدكم في غضون ستة أشهر وضعوا دستوراً فيدرالياً دائماً للبلد، من هو العميل و الديكتاتوري، الذي يحكم بدستور دائم و انتخابات شفافة يشارك فيها الجميع؟ و تحت مراقبة منظمات المجتمع المدني،أم الذي حكم العراق بالحديد والنار،و بدستور مؤقت طيلة ثلاث عقود و نيف؟.

في هذه الجزئية يتحفنا الكاتب بجملة أخرى من الأكاذيب و الافتراءات البعثية التي تعودنا عليها طيلة عقود من الزمن، حيث يزعم المدعو إياد محمود حسين :”وسأقدم هنا حقائق واضحة للعيان عن أهداف قادة الأكراد فى الاستيلاء على أراضى الاشوريين، مثلا: قرية آشورية اسمها فيشخابور تقع بين الحدود التركية السورية فى أقصى الشمال الغربي من العراق وتطل على نهر دجلة بعد دخوله الحدود العراقية، وفى عام 1991 بعد سيطرة الأكراد على المناطق الشمالية بواسطة الحماية الأمريكية الجوية، نزح إليها الأكراد للسكن فيها بدعم من الحزب الديمقراطي الكردستاني بالرغم من مطالبة الاهالى المسيحين القيادة الكردية بإخلاء القرية من الأكراد المستوطنين الجدد، لكنهم فشلوا فى مطاليبهم العادلة، لان هدف القيادة الكردية هو السيطرة على المزيد من الاراضى، وتوسيع حدودهم حتى تصل إلى ابعد من الحدود العراقية السورية. وقام الأكراد ببناء مستوطنة اسمها الميرانية عند مدخل أراضى القرية الأصلية فيشخا بور، فقد أصبحت فيشخا بور رمزا للاستطيان الكردي، وان العديد من الاراضى الزراعية فى القرية تم توزيعها على الأكراد جماعة البرزانيين. اما قرية شرانش الآشورية التي تبعد مسافة 23 كيلومترا عن مدينة زاخو الحدودية فقد تم سرقة الآثار الآشورية التاريخية على يد الأكراد وباعوا منها الكثير. إنهم يحاولون تدمير الآثار التاريخية للآشوريين بأمر من اليهود، وذلك انتقاما من ملك الاشوريين الذي دمر القدس واخذ بنى إسرائيل أسرى إلى العراق، فالحقد مازال يسرى فى عروقهم، فبدأوا بتخريب الآثار ونقل الصخور والأحجار من مكانها لمسح تاريخ حضارة مابين النهرين من أذهان شعبنا العراقي وباقي شعوب العالم. ولم تسلم منهم القرى الآشورية الأخرى الواقعة قرب دهوك، فقد تم مثلا تكريد قرية كندكوسة الغنية بمياهها وتربتها الخصبة. وقرية مانكيش القريبة من دهوك أصابها نفس المصير. وقرية كند كوسة هي الوحيدة بين أكثر من خمسين قرية تعود للأكراد في منطقة الدوسكى في محافظة دهوك، وتقع شمال غرب ناحية مانكيش على نهر الخابور. أما بالنسبة لأهالي قرية ميزي الآشورية التي تقع في منطقة بروازي السفلى، فقد منعوا من قبل أكراد القرى المجاورة من السماح لهم بالرجوع إلى قريتهم، وتشيد البيوت البسيطة لهم، مهددين بالقتل من قبل هؤلاء الأكراد المستضعفين سابقا والمستقوين بالاحتلال الأمريكي. وقد قدمت 25 عائلة مسيحية طلبا إلى اللجنة الكردية لإعادة إعمار القرى، وحصلت الموافقة، وهذا شيء بسيط، ولكن المشكلة عند التطبيق فسوف تقف الميلشيات الكردية عائقا في عملية التنفيذ، وتمارس إرهابها بالقتل والتهديد كل من يجرأ غي مباشرة البناء.

ردنا: قبل أن أبدأ بالرد، أود أن أخبرك مجدداً، أن جل الجزئية أعلاه التي جئت أنت بها وجدتها في مقالات أخرى لأناس آخرين، لكنهم لا يختلفوا في كتاباتهم عن كتاباتك بشيء، مجرد كلام هرطقة، و وقعوا أيضاً مقالاتهم بأسماء مستعارة. نعود لموضوعنا، يزعم الكاتب أنه ” سيقدم حقائق واضحة للعيان عن أهداف قادة الأكراد فى الاستيلاء على أراضى الاشوريين ” أليس من حقنا أن نسأل، أين هي هذه الحقائق؟! يا سيد، أنت تقول كلام مقاهي، أين مصدرك، أين دليلك؟ كالعادة لا مصدر ولا دليل. أنا أيضاً أستطيع الآن على هذه الوريقات أن أكيل بكم التهم بدون دليل و أنزلكم إلى أسفل السافلين، رغم أنكم حقاً في الدرك الأسف. أنصحك لوجه اليسوع، إذا تريد تكسب مصداقية القارئ، أكتب باسمك الصريح و أرفق صورتك مع المقال، لا تذكر شيء إلا بمصدر معتبر و موثق، وليس أي كلام، ولا توزع التهم الواهية يميناً و شمالاً دون أي مصدر، إما بهذه الطريقة، و كما أنت الآن، تكون مادة للسخرية، أنت ومقالاتك الفنتازية، تماماً مثل فزورات شهر رمضان. نحن حين نوجه إصبع الاتهام لحزب البعث في كل من سوريا و العراق،- حين كان البعث العراقي حاكماً- بتغيير ديموغرافية كوردستان، نقدم مستمسكات موثقة، على سبيل المثال و ليس الحصر، حين أقدم “أبو الهوايش” أحمد حسن البكر، بقطع أقضية كوردية من محافظة كركوك وإلحاقها بكل من ديالى و سليمانية لتقليل نفوس الكورد في كركوك، قام بإصدار قرارات ما أنزل الله بها من سلطان، إليك نص القرار الجائر:

مراسيم جمهورية
رقم 608
استناداً إلى أحكام المادة الخامسة من قانون المحافظات رقم (159) لسنة 1969 المعدل، و بناء على ما عرضه وزير الداخلية.
رسمنا بما هو آت:
1-فك ارتباط قضاء جمجمال و كلار من محافظة كركوك، وإلحاقهما بمحافظة السليمانية. 2- فك ارتباط قضاء كفري من محافظة كركوك، وإلحاقه بمحافظة ديالى.3- على وزير الداخلية تنفيذ هذا المرسوم. كتب ببغداد في الثاني من شهر ذي القعدة سنة 1295 المصادف لليوم السادس من شهر تشرين الثاني سنة 1975

أحمد حسن البكر رئيس الجمهورية


بعد هذا المرسوم، أصدر أحمد حسن البكر، مرسوماً آخراً، اقتطع بموجه قضاء توزخورماتو و ألحقه بمحافظة صلاح الدين (تكريت). وفي 1991 قام المجرم صدام حسين، بقطع قضاء مخمور من محافظة أربيل، وإلحاقه بمحافظة الموصل. و قبله ألحق قضاء مندلي الذي أنزل إلى ناحية، إلى ورازرو المستعرب إلى (بلدروز) و التي رفعت من ناحية إلى قضاء، و هي في الأصل كانت ناحية تابعة لقضاء مندلي الخ.

نعرض لك قرار قرقوشي آخر، من بين آلاف القرارات العنصرية العروبية الجائرة، التي أصدرها حزب البعثيين المجرم، و رئيسه صدام حسين، ضد الشعب الكوردي.

جمهورية العراق
وزارة الداخلية
العدد 3/6/2165
محافظة التأميم
تاريخ 4/2/1999
المكتب الخاص
إلى وزارة الداخلية – الشؤون الأمنية
م/ معلومات ترحيل عام 1998
ندرج لكم أدناه معلومات عن ترحيل المواطنين غير العرب من محافظة التأميم إلى منطقة الحكم الذاتي ومحافظة الأنبار، ولأسباب أمنية و على ضوء توجيهات رسمية. واعتباراً من 1/1/1998 لغاية 31/ 12/ 1998 و كالآتي:
1-عدد العوائل الكردية المرحلة هي مائة واثنان و سبعون عائلة. حيث تم ترحيل مائة وستة وثلاثون عائلة إلى محافظة السليمانية. و سبعة عشر عائلة إلى محافظة أربيل. وتسعة عشر عائلة إلى محافظة الأنبار. 2-عدد العوائل التركمانية المرحلة هي سبعة عشر عائلة. حيث تم ترحيل تسعة منهم إلى محافظة السليمانية. و ثمانية عائلة إلى محافظة الأنبار.
3-مجموع العوائل المرحلة خلال عام 1998 (كردية + تركمانية) = 189 عائلة فقط.
4-العدد الإجمالي لأفرادهم = 1167 فرداً. صورة منه إلى/ محافظ التأميم

اللواء الركن
نوفل إسماعيل خضر


تجنباً للإطالة أكتفي بهذا القدر، وإلا تحت يدي قرارات يعربية جائرة كثيرة، لا تصدر إلا من أمثال هؤلاء العروبيون الأوباش. تحت يدي قرار عجيب غريب، أصدره الديكتاتور صدام حسين، لم أرى ولم أسمع في التاريخ مثله، أصدره تحت عنوان “قرار تغيير القومية” من الكوردية إلى العربية، يحمل القرار رقم (199) تاريخ صدور القرار 6/9/2001 يقول في فقرته الأولى: لكل عراقي أتم الثامنة عشرة من العمر الحق في طلب تغيير قوميته إلى القومية العربية. وكذلك في الجانب السوري أيضاً، بما أن أصل الحزب واحد، أسسه شخص معتوه نجس، اسمه ميشيل عفلق، فلذا قراراتهم متشابه ضد الشعب الكوردي و وطنه كوردستان، لقد أصدر النظام السوري البعثي المجرم، ذات القرارات العنصرية ضد الشعب الكوردي، ومدنه في غربي كوردستان. لتغيير أسماء المناطق الكوردية الأصيلة، و لم يقدم النظام السوري البعثي على تغيير الأسماء التركية و الرومانية و الآرامية و اليونانية التي تعد بالآلاف في سوريا. إليك نموذجاً من هذه القرارات القرقوشية. بناءً على قانون التنظيمات الإدارية رقم /496/ تاريخ 21/ 12/ 1957 و تعديلاته، و المرسوم الجمهوري رقم 97 لسنة 1963، و المرسوم التشريعي رقم /36/ في تاريخ 12/ 8 /1971 المتضمن وزارة الإدارة المحلية، و قرار مجلس منطقة الباب رقم /9/ تاريخ 22/ 2 /1977، و قرار مجلس منطقة عفرين رقم -63- تاريخ 21/ 2 /1977، و قرار منطقة إعزاز رقم /107/، وقرار مجلس منطقة مركز محافظة حلب رقم /39/ تاريخ 14/4/1977 و قرار المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب رقم /300/ في تاريخ 23/3/1977 يقرر ما يلي: يستبدل أسماء القرى و المزارع التالية في محافظة حلب بالأسماء الجديدة. وفق هذه القرارات العروبية، تم تبديل أكثر من (1000) اسم كردي من أسماء المدن و الأقضية و النواحي و الجبال والأنهر الخ، أضف إليها، إصدار قرار سنة (1963) بسحب الجنسية السورية، من مائتي ألف كوردي، ولم تعاد لهم إلى الآن، رغم إصدار قرارات من رئاسة الجمهورية السورية و مؤتمرات حزب البعث المجرم بإعادتها إليهم، إلا أنها لم تعاد لهم إلى الآن، أنها وعود بعثية خبرناها على مدى عقود من الزمن. أ تلاحظ يا سيد المدعو إياد، نحن نبرز وثائق رسمية صادرة من أنظمة حكم، أي نحن نأتي لك ليس فقط بمصادر محايدة فقط، بل نأتي بمصادر حتى من أعدائنا و محتلينا، نثبت فيها ما قالوا عن تاريخنا و ما فعلوا بنا من جرائم يندى لها جبين الإنسان، هل أنت تملك وثيقة من مصدر محايد تسند بها ادعاءاتك دون أن تطلق الكلام على عواهنه؟. على سبيل المثال، نطالبك أن تأتي لنا بوثيقة صادرة من حكومة إقليم كوردستان شبيه بتلك الوثائق التي قدمناها لك تضطهد بموجبها الأخوة المسيحيين، أو أصدرت حكومة الإقليم قراراً بالاستيلاء على قراهم، أو تنتهك حرماتهم الخ. أنا على يقين، إذا تبحث سنوات و سنوات، و تقضي عمرك في البحث و التقصي، لم و لن تجد أو تعثر على مثل هذه الوثيقة، لسبب بسيط، لأنها لم تصدر حكومة إقليم كوردستان أو الأحزاب الكوردستانية الفاعلة على الساحة الكوردستانية مثل هذه قرارات قط، بل على العكس من ادعاءاتك، أن حكومة إقليم كوردستان، كما شاهدنا من خلال قنوات التلفزة، بنت قرى عصرية للمسيحية في مناطق كوردستان و وزعتها عليهم مجاناً، حتى أن شخص رئيس الجمهورية (مام جلال) بنى للمسيحيين على حسابه الخاص، أكبر كنيسة في السليمانية، رغم أن عدد المسيحيين فيها قليل جداً، و نفس الشيء فعله رئيس إقليم كوردستان (مسعود البارزاني). بل أزيدك من الشعر بيت، الآن توجد في أربيل خمس كنائس، لمسلمين غيروا دينهم إلى الديانة المسيحية. حتى أن بعض الأحزاب الإسلامية ذهبت إلى رئيس الإقليم ليمنع هذه الظاهرة، قال لهم بالحرف الواحد، إن نظامنا، نظام ديمقراطي، لا نستطيع نجبر أحد أن يبقى على دين معين، أن الناس في الإقليم أحرار، مسلم يصبح مسيحي أو بالعكس، هذا شيء بينه وبين خالقه.