الرئيسية » مقالات » أيهما الاضر بالشعب الخمور أم الفساد

أيهما الاضر بالشعب الخمور أم الفساد

بداية أود التنويه هنا إني لست من رواد الحانات أو معاقري الخمور لا تدينا او خشية من احد ولكن لان الصحة المتردية والأمراض الكثيرة منعتني عن شرب ما تستريح له النفس وتحلوا به الحياة، ولست من طلاب المتعة الرخيصة أو البغاء العلني والمستور لان ما يجري على ارض الواقع من عسف وجور جعلنا لا نفكر في هذه المتع الإنسانية التي لا يتحاشها حتى الرهبان والمنقطعين للعبادة من الزهاد والكهان ورجال الدين، لأننا نسعى لتغيير الواقع والسير بالمجتمع نجو مدارج الرقي والكمال.
لقد سمعت ورأيت ما حدث قبل يوم من هجمة هولاكية على النوادي الاجتماعية الترفيهية المنتشرة في بغداد، وقرأت ما ملأ نفسي ألما عندما قام أصحاب الزيتوني المرقط بمهاجمة تلك النوادي والاعتداء على روادها وتحطيم المناضد والكراسي وسرقة الأموال والأغرب من ذلك ما نشر في المدى عن شهود عيان بقيام المهاجمين باحتساء ما حرم على الناس وتوزيعه على سواق التكسيات قربة الى الله تعالى وسعيا لمرضاته يوم لا ينفع مال ولا بنين إلا من آتي الله بقلي سليم وليس ادعى للسلامة من توزيع الخمرة تقربا إلى الله زلفى كما ترى القوة المهاجمة التي حصلت على فتوى من أولي الأمر.
والأغرب ما نشرته وكالات الأنباء عن الحملة الجديدة للجنة الأمنية لمجلس محافظة بغداد ولجنة الأوقاف في البرلمان عن نيتهم تشريع القوانين التي تحد من بيع الخمور وتداولها لان اللعنة أنزلت على بائعها وحاملها وشاريها وشاربها والرحمة والغفران لمن منعها،وأدناه نص الخبرين:
أور نيوز:كشفت لجنة الأوقاف والشؤون الدينية البرلمانية، عن مقترح قانون لمكافحة الخمور، مؤكدة أنها ستستضيف الوزارات المعنية لصياغة المقترح. وقال رئيس اللجنة علي العلاق إن “هناك مقترح قانون لمكافحة الخمور”، مبيناً أن “المقترح في دراسته الأولية، وأن اللجنة ستستضيف الوزارات المعنية، كالصحة والسياحة والثقافة لصياغة المسودة”. وأضاف العلاق أن “صياغة المسودة ستشارك فيها عدة لجان كالأوقاف والشؤون الدينية والثقافة والصحة”.
وتتعرض محال بيع المشروبات الكحولية وأصحابها إلى عمليات تصفية وتفجير منظمة في العديد من المناطق العراقية وبينها العاصمة بغداد منذ العام 2003، وقد سجلت العشرات من تلك الهجمات في العراق لاسيما مدينتي البصرة وبغداد، وهذه هي المرة الأولى التي تهاجم فيها قوات أمنية النوادي الاجتماعية والمواقع التي تباع فيها المشروبات الكحولية.
شفق نيوز/ دعت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، الجمعة، أهالي المحافظة إلى البدء بحملة جمع التواقيع لإغلاق الملاهي الليلية والأماكن المشبوهة الموجودة في بعض المناطق.وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد عبدالكريم الذرب في حديث لـ”شفق نيوز” إن “المواطنين من أهالي بغداد يستنجدون بنا للخلاص من الملاهي الليلية والأماكن المشبوهة التي يمارس فيها البغاء”.
ودعا الذرب “المواطن البغدادي إلى جمع التواقيع وإرسالها إلى اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة لغرض رفعها الى القضاء والذي بدوره يتخذ الإجراءات القانونية بهذا الشأن”.
وأعلنت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، أمس الخميس، لـ”شفق نيوز” عن غلق قاعات المناسبات ومطاعم “تحولت” إلى “ملاهٍ ليليةٍ مشبوهة يمارس فيها البغاء”.
وشهدت العاصمة بغداد قبل ثلاثة أيام مهاجمة قوة أمنية لعدد من النوادي الليلية والعبث بمحتوياتها وتعرضوا لمرتاديها بالضرب من دون معرفة الأسباب.
وكان مصدر سياسي مطلع طلب عدم الإشارة إلى اسمه لحساسية المعلومات كشف لـ”شفق نيوز”، عن أن “رئيس الحكومة نوري المالكي التقى علماء دين بارزين في إيران على هامش قمة عدم الانحياز يتقدمهم المرجع محمود شاهرودي، حيث ابدوا امتعاضهم من انتشار النوادي الليلة في بغداد ومدن أخرى”.
وأدانت القائمة العراقية، أمس الخميس ، ما أسمته الممارسات الحكومية غير المسؤولة في التضييق على الحريات العامة، فيما رأت أن هناك “حملة منظمة” لقمع الحريات وحق التعبير عن الرأي، دعت الانتباه الى “المخالب” التي تسعى الى “تمزيق” نسيج المجتمع العراقي.
وكنت سأصفق واقفا، لو تضافرت قوى اللجنة الأمنية ولجنة الأوقاف لإيقاف الفساد المستشري في هذه اللجان ذاتها وفي جميع مرافق الدولة العراقية، فهؤلاء الذين يتقربون الى الله زلفى بمنع ما لم تستطع أي دولة في تاريخ العالم منعه او الحد منه تشجع الناس على الفساد وسرقة المال العام وتسهم بالنصيب الأوفر منه، والجميع يعلم ان من منعوا الخمر لم يتورعوا عن سرقة المال العام، وان جميع رجال الدولة- لا استثني منهم أحدا- شركاء فيما يجري من فساد ونهب منظم لثروات البلاد، وقتل ممنهج للعراقيين فقد اتهمت اغلب الكتل السياسية في مهاترتها بعضها البعض الأخر بالسرقة والفساد والقتل والعمالة للأجنبي، ويصرح رجال السلطة التشريعية والتنفيذية باستشراء الفساد دون ان نجد منهم وقفة جادة لفضح الفاسدين ومحاسبتهم أو الإعلان عنهم، بل أصبح التراشق الإعلامي نهجا معتمدا في تسقيط الإطراف المهيمنة بعضها للبعض الآخر.
كنت أتمنى أن تكون لجنة الأوقاف واللجنة الأمنية حربا على الفساد المالي والإداري الذي ينهش في جسد الدولة العراقية وان تسعى لتوفير الخدمات الأساسية للمواطن بدلا من اللهاث حول أمور ثانوية لا تضر المجتمع وليس من صميم واجبات الحكومة، فالحكومة عليها توفير ما يسهم في راحة المواطن وتوفير الحياة الحرة الكريمة له لا أن تحاول تكبيل حريته التي كفلها الدستور وصانتها القواعد الأساسية لحقوق الإنسان.
وكنت أتمنى على السيد العلاق صاحب الوجه” النوراني” الذي يغري العامة بمنحه أسمى آيات الاحترام لتورده وتقدده وتمدده أن يسعى وهو احد أركان دولة القانون والمقربين لرئيس الوزراء السيد المالكي بحكم المدينية والعلاقة الحزبية والقائمية والمصلحة الوطنية ان يرفع عقيرته بمحاسبة وزارة الكهرباء الفاسدة التي أهدرت مليارات الدولارات ورمت في العراء محطات الكهرباء العملاقة التي كلفت الميزانية العراقية أكثر من سبعة مليارات دولار، وأن يحاسب وزير التجارة المبجل الذي وجدت في مخازن وزارته ملايين الأطنان من الشاي الفاسد الذي لم يوزع على المواطن العراقي منذ سنوات حتى فسد ونتن وبانت رائحته كما بانت رائحة الفساد في جسد الدولة العراقية الفتية، وأن يسأل الوزارة عن سبب تلفه وبيعه في أسواق جميلة للتجار الجشعين ليعبأ من جديد في علب مزوقة ويباع على المواطن بعد ان قالت الوزارة انه فاسد وتم إتلافه، وأن يحاسب مديرية التسجيل العقاري التي حولت ألاف الممتلكات العائدة للدولة والمواطنين إلى كبار المتنفذين في الحكومة العراقية.
أن هؤلاء السراق والفاسدين والخونة أضر على الشعب العراقي ممن يشربون الخمر للخلاص أو الهروب من الواقع المر الذي يعيشونه بسبب هيمنتكم على السلطة في العراق، فإذا منعتم عنا الخدمات والبركات فدعو الناس تعيش في سبات ذاهلة لفرط ما تعب من أقداح الطلا التي تنسيهم مرارة الواقع ومغبة الحياة في ظل دولة لا يهمها مصلحة المواطن.