الرئيسية » المرأة والأسرة » تحديات القيادة في المرأة الشنكالية …. لازمة يوسف نموذجا

تحديات القيادة في المرأة الشنكالية …. لازمة يوسف نموذجا

لا يتفق اثنان على التحديات التي واجتها المرأة الشنكالية في الآونة الأخيرة بسبب مرحلة الحداثة ، وطور التغيير المحدث من تلقاء نفسه ، وبدء الصراع الحقيقي بين الغيبيين والراكبين على ظهر الخيال ، ضد قارعي طبول الواقع ودعاة التمدن …… إلا أن الفتاوي الرخيصة التي تصدر من اللامعنيين في سوق الحلال والحرام بشنكال من لدن عطالة المجتمع ، وبطالته ، والذين هم الغالبية ، والبوح البلاش عن الآخرين ، وتسميتهم ، و تصنيفهم حسب الملابس والشرب والأكل ، حتى أصبحت لهذه الأحاجي علاقة بالشرف والأخلاق ومرادفاتها الكثيرة هنا في عقول اللاكونيين والذين يعيشون تحت العالم (under world) بمئات الالاف من السنوات الضوئية ، ففتحت أبواب واسعة للهروب الى المعلوم ! .( أنا متطلع على تفاصيل علاقة غرامية حميمة بين شخصين من طبقتين مختلفتين (ذكر،أنثى) ، إلا أن المبالغ في الأمر هو كتابة الشاب لفتوة على الفيسبوك يهدر فيها دم الزميل الكاتب ( بدل فقير حجي ) بسبب يورانيومه المختصب ، والذي يهدد به الأمن القومي الأيزيدي ) .

وهنا بإمكانك أن تأتي به الى مخيلتك ، ذلك المشهد الذي حكم عليه الممثل المصري الرائد ( عادل إمام ) والذي قال فيه ( يعني أنا اللي ح اطلع فوء وانتو ح تبئو تحت ….) .

وللعودة الى ما هو مرتبط بهذه الشخصية الفريدة والرائدة في مجال المرأة وقيادتها والتي احدثت خلال سنوات عملها كمسئولة لأتحاد المرأة في شنكال تغيرات كثيرة في النهوض بواقع المرأة بشنكال من خلال فتح دورات محو الأمية ، و الخياطة ، والاسعافات الأولية ، بالأضافة الى جملة المحاضرات ، و التجمعات النقاشية ، وورش العمل لتأهيل المرأة وتدريبها في أغلب القرى والمجمعات السكنية بشنكال ، ومعها شاركت أيضا العديدات من نسوة شنكال بالمؤتمرات والمهرجانات والدورات التأهيلية خارج سور شنكال العظيم .

الانسة (لازمة يوسف) بحكم مهارتها في العمل وتربيتها الصحيحة للناشئات استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تجعل من المرأة الشنكالية قوة فاعلة ، وصوت مسموع في الآذان التي تأبى السماع ، ومعها أيضا ظهرت الكثير من الناشطات في العمل الشبابي بشنكال ، واللواتي حققن النجاح من خلال المشاركة في المحافل المختلفة .

حين تتحدث عن ( لازمة ) الأكاديمية والتي تخرجت من كلية الآداب قسم اللغة الانكليزية بجامعة الموصل عام 2006 فقد واكبت الواقع المزري لها ولعائلتها في شنكال بسب الأحوال المعيشية الصعبة بروح المقاومة والجرأة الحقيقية في مزاولة العمل ومقارعة أحلك الظروف .

فهي من اللواتي تحمّلن الصبر حتى مرّت الأرض بكمال دورتها ، وبحكم هدوئها وقراءتها الصحيحة للعمل أصبحت الآن تقود أكبر منظمة جماهيرية في شنكال وبنجاح حققته خلال توقيت زمني قصير .

الإفتراء الحلال ، والفتاوي التخمينية التي أعاقت وتعيق حركة سير المثقفين ومعتنقي التطور والعمل ، بلغت فينا حد النخاع ، ومنها واليها تقتل المرأة نفسها بنيران نميمة الفقهاء وأكاذيب (الصالحين مظهريا) ، ومن هنا لك أن تعلم لماذا تنتحر المرأة الشنكالية؟ .

لماذا نحن في مؤخرة الدنيا ؟.

لماذا تركب علينا الدنيا ولا نركبها؟ .

الرجال الديكتاتوقراطيين هنا في مؤخرة تاء التأنيث الساكن ، والمشاركين الدائمين في كرنفالات الكلام الفارغ على أرصفة الشوارع غير المبلطة !

والذين كفّنونا بزيف الشعارات ، والعنوا فينا حتى الخبز بوسوستهم في آذان شغلها الشاغل نقل النفايات الحرفية من والى مزابل الشارع ، والتي جعلت وتجعل من شنكال مصدر أساسي ووكيل شرعي للفراغ ، إذ أن جغرافيتنا التي تقع خارج الخرائط ، وتأريخنا المدون في منفى العالم ، وثقافتنا التي لا تستقبل أيعاز التطور ، واجتماعياتنا المنقلبة رأسا على عقب ، باتت مجرد أرصدة بأيدي المقنّعين في مصارف الدولة المنفلتة .

وفوق كل هذا العلم العليم ، إلا أن المرأة الشنكالية وقياداتها الفاعلة لا تزال تدفع ضرائب ثقافتها واكاديميتها ، وكأن الشرع لا يقبل بتخرج المرأة وتثقيفها ، لذلك حين تشغل أمرأة شنكالية منصب ما في مكان ما ، تُرمى بالحصاة .