الرئيسية » مقالات » * اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ

* اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ

اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ*
خَلَق البهائِم
والحَشَر
وَخَلَق البَشر
مَنَحَه لُباً يَتَفكر
وبِجَنبهِ
قَلباً يَتَبصر
أَلْقَى إلَيْهِ
القَوْل
قَولٌ
مُفصَّلٌ مَوْصُول
كَلِمٌ
في فُصُول
وَأَسفارٍ
مِن وَرَق
***
إِقْرَأْ عن رَبِّكَ
الأَسْفار
وَما تَواتَر
مِن أَخبار
لَم يَأمُر
بِسيفٍ بَتَّار
لَم يَأت
بِجيشٍ جَرَّار
لَم يَجْعَلَ
مِن دَمِنا أَنهار
لَم يُوح
لِوَحشٍ جَزَّار
وَلَم يُعقِب
بِمُرَوِّض ضَوَار
وَلَم يُرسِل
حَتى بَيْطار
فَالفِعْلُ
فِعل الأَشْرَار
أَمرَ
بِالعَدْلِ
وبِالإِيثار
بِالحُسْنَى
وَحقّ الجار
أَوْحَى
لِنَبِيٍّ مُختار
كَرِيم الخُلُق
***
إقرَأ
فَالفَهْمُ
لَيسَ عَسِير
وَالأَمرُ
جِدُّ خَطِير
وَالجُرْحُ
بَاتَ كَبيِر
وَالنَّدَمُ
حِسٌ مرير
وَالعُمُرُ
أَجَلٌ قَصيِر
وَرَبُّكَ
بِالخَلْق خَبِير
وَأَبْواب التَّوْبة
لَم تُغلَق
***
إِقرَأ
كَيْ تَفْقَهَ أَحْزَاني
وَتَعرِفَ
كُنهَ الإنسانِ
تَتَوَقَّى
نَزَغَات الشَيطانِ
تَنْأى عَن
الإِثمِ و العُدْوَان
وَأعراس الدَّمِ
عَلى الأَكفانِ
وَالوَجَعِ الضَارِب
فِي الأَوطانِ
وَتُشارِكُني
فِي وِجْدَاني
بِالحُبِ
سَتَكْسِبُ إِيمانِي
وَبِالتَّفْكِيرِ
سَتَحتَلُ كِيانِي
لا بِالسَيفِ
والنِّيَرانِ
أَو التَكْفير
وَالحَنَقِ
***
إِقرَأ
فَاللهُ تَمَثَّلَ
فِي كاتِب
وَلَم يَتجلَّ
كَمُحارِب
وَالكلِمَةُ
آصِرةُ تَخَاطُب
و خِطَابٌ
يَدعُو لِتَقَارُب
تَرَاحُم
وَصِلَة وَتَحابب
وتَكاتُفٌ
فِي دَفعِ الغَاصِب
لَم يُلقَ الْحَبْلَ
عَلَى الغَارِبِ
لَم نُخلَق
أَهْبَاءً تَتَحارَب
لَم نُخلَقَ
مِن حَجَرٍ شَازب
خُلِقنا
مِن طِينٍ لاَزِب
سُلاَلَةٍ
عَرِيقَةٍ التَّعاقُب
نُطْفَةٍ أَمشاج
تَنسابُ
عِبرَ الأَصلابِ
والتَرَائِب
حَقِيقَة جَلِيَّةٌ
بأننا أَقارب
رِسالة التَكْوين
وَالخَلْق
تَستَحِيلُ مِن بَعد
إِلى عَلَق
خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ*
***
إقْرَأْ
فَالعَلَقَةُ قِطعَةُ دَم
تَنمو
تَتشكَّلُ فِي رَحِم
عِبْءٌ ثَقِيلٌ
وتَعَبٌ وَسَقَم
لِتُولَد بَعدَ
صَرَخاتٍ وَأَلم
نُسْخَةٌ مِنْ
حَوَّاء أو آدَم
قُرَّةُ عَيْن
أَبٍ وَأُم
وَ مَسَرَّةُ أَخٍ
وَخالٍ وَعَم
وَتَمُرُّ الأَعوام
مَرَّ السَّحَابِ
جِبالٌ ثِقال
وَ يَمضِي عَامٌ
مِن بَعد عَام
تَتَوالى
فِي حِجرِهِ الأَيام
رُحْلَةُ خَوْف
وَقَلَق وَآلآم
حُبٌ
وَفِراقٌ وَخِصام
أَمانِيٌ
وَتَفانِي وَأَحلام
وَتَنضَجُ حَوَّاء
وَ يَبلُغ آدَم
وَفِي غَفْلَةِ
عقلٍ عَلِيم
وَ دَعْوَةِ
جَهلٍ مُسْتَدِيم
تُطِلُّ عَليهِم
سَحابَةُ هَم
وَيَغرقان
فِي وَاحَةِ دَم
دَمٍ يَسفِكَه
أَولاد حَرام
وَ شِلَّةٌ
مِن شَرِ ماخَلَق
***
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ*
فَالكَرَمُ زُهدٌ
وَ تَعَبُّد
عَطاءٌ
أبَدِيٌّ مُتَجَدِّد
وَاللُّؤْمُ دَناءةٌ
وَ تَمَرُّد
حِقْدٌ
أَزَلِيٌّ مُتَوَقِّد
إِكرامُ النَّفْسِ
سُمُوٌّ وَ تَجَلُّد
وَإِهانَتِها ذِلٌّ
وَتَخَلُّفٌ وَ تَشَرُّد
وعُزُوفٌ
عَنِ ذَات الخَالِق
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*
***
إِقرَأ
وَ تَمَسَّكْ بِالْقَلَمِ
لِلقَلَمِ سِحرٌ
وَبَيان
يُدوِّنُ
ما يَمحُو النِّسْيَان
وَيَنْحِت
فِي عُمقِ الوِجْدَان
صُوَرَ البِرّ
وَالإِحسان
يُسجِّل
تأرِيخَ الإِنسان
يتخطَّى
كُلَ الأَكْوَان
يَترِك عِبَراً
فِي الأَذهان
وَيَفْنَى
فِي كَنَفِ الصُحبان
فلا تَعنُف بِه ِ
وَ تَرَفَّقْ
كَيْ لا يَتَحطَّم
أو يَخرُق الوَرَق
***
إقرَأ
وَرَبُّكَ الْأَعْلَمُ
إِنَّكَ مَجْبُولٌ
عَلَى العِلْم
مَفْطُورٌ
أَن تَقْتَحِم المُبهَم
أَن تَفْضَح
أَسرار المُعْتِم
أَن تَعلُو
وَتَرْقَى تَتَقَدَّم
أَن تَسْعَى
فِي العِلمِ وَتَفْهَم
فَبدون العِلم
لَنْ تَغْنَم
وَبدون الحِكْمَة
لَنْ تَسْلَم
فلا تَمضِي
فِي ضَلاَل الوَهم
كما أتَيْت
مِن العَدَم
المَوتُ
قَدَرٌ مُحَتَّم
فَليَكُن
لِوُجُودِكَ مَعْلَم
حُسْن مُقَام
وَحُسْن
مآبٍ و مَقْدَم
فَلَنْ تَشْقى
إِن تَتَعلَّم
والخالق
لَطِيفٌ بِالخَلْق
عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ*

(*) إشارة للآيات القرآنية