الرئيسية » مقالات » ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني

ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني

سقط الصنم وسقطت رموز البعث معه في سنة 2003 . واعدم المقبور . وانتهت حقبة طاغية ومجرم حكم العراق بيد من حديد . وعوقب من كانوا يعملون معه نتيجة جرائمهم القذرة بحق الشعب العراقي . منهم في السجون الان ينتظرون محاكمتهم ومنهم من نالوا حكمهم بالقصاص العادل بالاعدام شنقا حتى الموت !!

ولكن هناك المئات من الذين كانوا يعملون في اجهزة امن ومؤسسات الدولة ومنهم اعضاء شعبة وفرقة لايزالون حتى هذا اليوم يدينون بالولاء الى الطاغية المقبور والى نظام حكمه والايمان بمباديء حزب البعث الفاشي .

ومنهم من تسلل الى حكومة الشراكة الوطنية بشكل او اخر . وهؤلاء لهم عدة وجوه . ومنهم لم يعلن البراءة من حزب البعث . وحصلوا على وظائف في السلك الدبلوماسي وبعض الوزارات السيادية ومؤسسات الدولة بكل انواعها .

وهذا اختراق واضح لمنظومة عمل الحكومة . وفي كل الاحوال الدولة تريد ان تدمج هؤلاء في المجتمع وتصلح من حالهم المزري . وحسنا فعلت الحكومة . ولكن المشكلة ان هؤلاء غير قابلين للاصلاح . لذلك لايستبعد العراقي اذا حدث هنا خرق وهناك ثغرات في كل مفاصل الدولة العراقية . فهؤلاء شبكة عصابات ومافيات من الصعب السيطرة عليهم وجرهم الى حكومة الشراكة الوطنية !!

لذلك نجد انهم يتعاونون مع الشيطان من اجل تدمير العملية السياسية . وأكبر دليل ومثال على ذلك من ينتظمون بشكل عشوائي في القائمة العراقية المنتحرة .

تجد اعضاء هذه القائمة من أشد الناس بغضا الى حكومة الشراكة الوطنية . فهم عندهم مئة وجه . وممثلين بارعين . ويقلبون الحقائق . ومزورين شهادات . واصحاب سوابق . ولهم سجلات مخلة في الشرف . وغير نزيهين . ويضعون العصي بين أرجل الساسة . وينتهزون الفرص من أجل الفتن والاضطرابات .

ولهم يد طولى لتنفيذ أجندة دول الجوار . فهم لاينتمون الى العراق بكل معنى الكلمة . وليس بيتهم الداخلي العراق . وانما الاردن وقطر والسعودية وتركيا !!

والمشكلة الخطيرة يوجد وزراء أخطر من القاعدة في وزارات مهمة جدا . ومنهم في البرلمان العراقي . وكل هؤلاء مجتمعين يسبحون عكس التيار . الحكومة في وادي وهؤلاء في وادي آخر . الحكومة تريد تطبق النظام الصحيح للديمقراطية الحقيقية وتخدم المواطن العراقي وهؤلاء يجرون البلد الى الهاوية منذ عام 2003 وحتى اليوم !!

واليكم هذا الخبر وهو أخطر مشروع تشترك به أطراف حكومية لتجهيز معدات متطورة جدا لكشف المتفجرات . وأقول لماذا السكوت عنه ؟ ليعرف الشعب العراقي الحقيقة . ولنعرف من هم هؤلاء ؟ ولكي نسلط الضوء على بعض هذه الاطراف نكشف لكم عن هذا المشروع الخطير والاستراتيجي والذي جمد لمصلحة من ؟

المشروع عبارة عن شركة متخصصة بالتجهيزات الامنية وبتقنيات عالية جدا

لمكافحة الارهاب . حيث عرضت على العراق مشروعا يشار له بالبنان لأهميته لكل محافظات العراق والتقليل من الحوادث والتفجيرات التي تطال ابناء العراق .

وهو تجهيز مفارش الكترونية تعمل بنظم الاستشعار الاشعاعي لفحص المركبات . وهذه الاجهزة للعلم والاطلاع تتطابق مع تجربة الدول الاوروبية المحاذية لروسيا . وأن الشركة الاوروبية الامنية نجحت بنسبة 99% في كشف المركبات التي تحمل المتفجرات أو مواد تصنيع المتفجرات والاسلحة !!

وأن هذه المنظومات عبارة عن مجسات وكاميرات حرارية تنصب على الطرق ومداخل المدن الحيوية . وأن هذه المنظومات تشابه أجهزة الفحص بالسونار التي يمر من خلالها المسافر في المطارات . وانها تتسع للمركبات وتتعامل معسرعة تصل الى200 كم بالساعة .

كل هذا كلام جميل جدا . ولكن اين تكمن المشكلة ؟

أن مشروع الشركة الامنية الاوروبية قوبل بالرفض من بعض الاطراف السياسية على الرغم من أن قيمة المشروع لاتضاهي خسائر العراق من جراء الارهاب !!

ومما يثير الاستغراب أكثر فأكثر هو رفض المشروع من قبل ( بعض ) نواب البرلمان العراقي . مما سوف يزيد الطين بلة ونحن نواجه ارهابا منظما فلماذا هذا الرفض ؟ والعاقل يفهم ان الذين رفضوا مثل هذه المشاريع وهو لضلوع جهات عليا في العراق بعمليات الارهاب . وجزاكم الله الف خير .