الرئيسية » مقالات » ردنا على المدعو إياد محمود حسين 11-15

ردنا على المدعو إياد محمود حسين 11-15

في فقرة أخرى يزعم الكاتب إياد محمود حسين:”في السبي اليهودي عصر البابليين والآشوريين كانت العلاقة بين الفرس و بنى إسرائيل متينة، عندما طلبت اليهودية هداسة من بنى قومها اليهود مغادرة العراق واللجوء إلى دولة الفرس، هربا من الحاكم الاشورى (أشور بانيبال) الذي قتل اليهود لتأمرهم عليه مرات عديدة. فأن أحفاد بنى إسرائيل يمارسون الدور نفسه مع قادة الأكراد، بعد إن تغيرت الأدوار، فهناك مئات من بنى إسرائيل يسرحون ويمرحون في الشمال العراقي ومنتجع دوكان بحراسة الأمن الكردي، بينما أحفاد الاشوريين المتبقين في مناطقهم وأراضيهم يهربون من جور وظلم الأكراد، وحتى إن استراليا فتحت لهم أبواب الهجرة بضغط من الصهيونية العالمية انتقاما من أحفاد الاشوريين وعقابا لهم بما فعله أجدادهم القدماء بالشعب اليهودي المسكين المظلوم”.

ردي: أنا أشك أن يكون هذا كلام إنسان سوي، يتحدث عن شعوب كأنها موجودة، بينما تقول عنها كتب تاريخ أنها انقرضت من الوجود قبل عشرات القرون كانقراض الديناصورات. حتى لو نفترض جدلاً أن هؤلاء (آشوريون)،ألا يرى الكاتب أنهم لا يشكلوا تهديداً مباشراً لأحد اليوم، حيث أنهم عبارة عن بضعة آلاف منتشرون في مدن كوردستان وعدة عائلات منهم تعيش في مدن العراق وخاصة في العاصمة بغداد بين ملايين من المسلمين. أين تآمر اليهود على الآشوريين؟،هل جاء اليهود إلى آشور واحتلوها؟! أم الآشوريون زحفوا على دولة إسرائيل واحتلوها؟ هل من يريد التخلص من نير و ظلم الآخر الذي احتل أرضه و استعبده، يعتبر متآمراً؟. ربما هذا في عرف النساطرة و البعثيين، كل شيء جائز عندهم. أكرر عليك للمرة ألف، إذا تتحدث عن تاريخ سبق عصرك، لا تتحدث إلا بوثيقة، و إلا، لا قيمة لادعاءاتك. لا تدلس، إن الغرب و أستراليا لم يمنحوا اللجوء بصورة جماعية قط، كل فرد يعرض مشكلته أن رأوا أنه يستحق البقاء يمنحوه اللجوء، وإلا يعيدوه من حيث أتى، عندنا هنا في أوروبا نساطرة يُقَبِلوا… حتى يسمحوا لهم بالبقاء. أن الكثير منهم لم يمنح حق اللجوء، أعيدوا إلى العراق. يجب أن تعرف أنت و من وراءك حزب البعث المجرم، بفضل الانترنيت والستلايت و الموبايل أن عصر الكذب بكل أنواعه و صنوفه قد ولا و عاد أمراً مفضوحاً و ينظر إلى قائله كمهرج معتوه. الآن صار عندي عين القين لماذا الديكتاتور صدام حسين كان يمنع عن العراقيين الموبايل و الستلايت و الانترنيت، لكي لا ينفضح أمر بطولاته الوهمية. يا هذا، أن عصركم انتهى بدون عودة، وأن التاريخ جاوزكم، افهموا.

يزعم الكاتب:” الأكراد يرفضون إطلاق اسم الاشوريين على المواطنين العراقيين في مناطقهم، والإشارة إليهم بالمسيحيين فقط. يرفضون الإشارة إلى اسم الاشوريين لان تاريخهم الطويل في شمال العراق يفضحهم بأنهم سراق ولصوص أراضى شعوب أخرى، ونراهم يرفعون شعار ارض كردستان التاريخية. متى أصبحت أراضى الاشوريين ارض كردية عبر التاريخ الذين يريدون إن يكتبوا بأيدهم وحسب ما ترغب أنفسهم وأهوائهم ؟ لم يخبرنا التاريخ مطلقا حول هذا الادعاء وحقيقته. أليس هذا الطمس الحقيقي للوجود الاشورى التاريخي وهويته القومية هو اعتداء على تاريخهم المشرف الطويل وحضارتهم الآشورية الخالدة، وآثارهم الموجودة بكثرة في شمال العراق”.

ردي: قبل قليل قلت لك أنك تعيش خارج التاريخ. يا سيد من يسرق أرض من؟ لقد وضحنا في سياق المقال أن الآشوريين – و ليس أنتم- لغتهم تسمى بالجزرية، لأنهم جاءوا في بادئ الأمر من جزيرة العرب، استوطنوا بابل، ومن ثم في سهل نينوى، لأنهم من سكان الأراضي المنبسطة، لم يستطيعوا العيش في الأراضي المرتفعة، خلاف الذي يعيش في الجبال يجيد العيش في كل أرض، لا يفرق عنده، منبسط أم مرتفع. يا هذا، هناك أكثر من عشر قنوات فضائية كوردستانية رسمية و شبه رسمية، ألم تشاهد إحداها في مناسبة معينة، كيف تذكر (الآشوريين) أنا كمواطن كوردستاني أقوله بكل أريحية، لا أقبل به، لكن بما أنت تتهم حكومة كوردستان ظلماً، أنا أريك كيف تتعامل مع هذا الاسم،(الآشوريون). لكي أقطع لك الشك باليقين، أنشر لك نص برقية التهنئة التي بعثها رئيس إقليم كوردستان (مسعود البارزاني) إلى (الآشوريين والكلدان و السريان) بمناسبة (عيد أكيتو):

بسم الله الرحمن الرحيم

بمناسبة أعياد أكيتو، رأس السنة الآشورية البابلية،أتوجه بتهاني الحارة إلى الأخوات و الأخوة الآشوريين و الكلدان و السريان في كوردستان و العراق،و خاصة الأخوات و الأخوة المتوافدين إلى إقليم كوردستان هرباً من الإرهاب، و يعيشون بحرية في كوردستان تحت ظل العيش المشترك و المساواة و التسامح. و أتمنى للأخوات و الأخوة الآشوريين الكلدان و السريان، الذين يشكلون جزءاً مهماً من الشعب الكوردستاني، السعادة و الأمان الدائم و إحياء أعيادهم في سعادة و هناء
مرة أخرى أهنئكم بعيد أكيتو
مسعود بارزاني
رئيس إقليم كوردستان
31 /11/2011

و هذه أيضاً رئاسة برلمان كوردستان، تقدم التهاني والتبريكات بمناسبة حلول رأس السنة الآشورية البابلية “أكيتو” و قالت في برقيتها، أن رئاسة برلمان كوردستان تتقدم بخالص التهاني و التبريكات إلى جميع الأخوة و الأخوات المسيحيين من الكلدان و السريان والآشوريين في إقليم كوردستان و كركوك و بقية المناطق المستقطعة و جميع مسيحيي العراق والعالم بمناسبة حلول عيد رأس السنة الآشورية البابلية. وتدعو الله العلي القدير أن تسهم الأعياد والمناسبات القومية والدينية في تعميق أواصر الأخوة والتعايش السلمي بين جميع القوميات والأديان المختلفة في إقليم كوردستان، وأن ينعم الجميع بالسلام والمحبة وأن يعيدوا مناسباتهم بالفرح والسرور .وبهذه المناسبة نتطلع إلى ترسيخ أسس السلام والاستقرار وتأمين الحياة الحرة الكريمة لجميع الأخوات والإخوان من المسيحيين في العراق، وخصوصا أولئك الذين نزحوا من الموصل وجنوب العراق، لكي يعودوا مرفوعي الرأس إلى بيوتهم وديارهم، وأن تعمل الحكومة الاتحادية بشكل جدي لحماية الوضع الأمني في المناطق المسيحية، وأن تنفذ المواد الدستورية وخصوصا المادة 140 من أجل تمكين الشعب في المناطق المستقطعة من العيش بـأمن وسلام. ونكرر تهانينا لجميع الأخوة والأخوات الكلدان والسريان والآشوريين ونتمنى لهم عاما سعيدا ومفرحا.
و هذا أيضاً رئيس مجلس الوزراء في إقليم كوردستان يهنئ الإخوة المسيحيين بعيد أكيتو


وجه السيد نيجيرفان بارزاني رئيس مجلس الوزراء في إقليم كوردستان برقية تهنئة للأخوات والأخوة الآشوريين الكلدان السريان في كوردستان والعراق بمناسبة حلول عيد أكيتو رأس السنة الآشورية البابلية هذا نصها يسعدنا أن نتقدم بأحر التهاني والتبريكات لكافة الأخوات والأخوة مسيحيي كوردستان والعراق بمناسبة حلول رأس السنة الآشورية الجديدة وعيد أكيتو، آملين أن يعود هذا العيد عليهم وهم يرفلون بالسعادة والهناء والعيش الرغيد في ظل الأمن والاستقرار والتعايش الأخوي المشترك والتسامح وقبول الآخر وأن يكون العام الآشوري الجديد عاماً حافلاً بالخير والسؤدد للأخوة المسيحيين وكافة المكونات الأخرى ويزدهر إقليم كوردستان.
أهنئكم ثانية متمنياً لكم السعادة والنجاح .

نيچيرفان بارزاني
رئيس مجلس الوزراء في إقليم كوردستان

هذه ثلاث جهات تمثل الشعب الكوردي في إقليم كوردستان تقول (آشوريين). كذلك تقول الأحزاب الكوردية. من أين جئت به حين تقول أنهم لا يقولوا آشوريين، يقولوا مسيحيين؟! مما لا شك فيه أنك تنظر إلى الأشياء من خلال منظومة الكذب التي أسسها لكم صدام حسين، أنصحك تخلع النظارة السوداء القاتمة على عينيك، و أنظر حولك جيداً، سوف ترى أن التاريخ جاوزكم، اتعض، أن زمن التدليس و تلفيق ولا بلا رجعة في صبيحة التاسع من نيسان 2003. بالمناسبة، أنا قرأت جانباً من مقالاتك عن الكورد، جلها تقتبسها من هنا و هناك، دون أن تشير إلى اسم المصدر، أضف أنها مغالطات في مغالطات لا تستحق لا القراءة و لا الرد، صدقني لو لم ترسل لي هذه المقالة من خلال صوت كوردستان الأغر، ما كنت أجهد نفسي للرد على مثل هذه الترهات… هناك نسطوري آخر أيضاً يكتب باسم مزور “سنحاليب آشوري” كتب رداً علي إحدى مقالاتي، بجملة من الشتائم و المغالطات، لم أرد عليه، تركته كما يُترك الذي يسير أمام القطيع. بينما هناك نساطرة كتبوا ردوداً على مقالاتي باسمهم الصريح، و وضعوا صورهم على مقالاتهم، أنا أيضاً رديت عليهم بمقالات مطولة، و طالبتهم الاستمرار في المناظرة الكتابية، إلا أنهم انسحبوا. في مقالك هذا تشكك بوجود الكورد في كوردستان، بدون تقديم أدلة. مما لا شك فيه أنك قرأت مقالاتي، فلذا أرسلت مقالك لصوت كوردستان لكي يوصلوه لنا، في مقالاتي تلك، أنا قدمت وثائق و دلائل و قرائن عن وجود الكورد في كوردستان منذ قرون عديدة، لماذا لم ترد على تلك المقالات التي استندت فيها على أشهر علماء التاريخ و الآثار؟. هل أنت عبثي؟ أن لم تكن هكذا، ما هذه اللامبالاة، أمامك عشرات الصفحات كتبتها ونشرتها في مواقع عربية و كوردية، كرد على من شكك بتاريخنا و وجودنا كأمة،و وضحنا لهم الأمر، من خلال طرح الحقائق التاريخية عليهم، بعدها صمتوا صمت أهل القبور، ولم ينطقوا ببنت شفة. أنت أيضاً راجع تلك المقالات، بالإضافة إلى هذا الرد، أن ترى فيه كلام غير صحيح رد عليه بمقال توضيحي استند فيه على كتب موثقة و علماء موثقين، لكي يعرف القارئ أنك على حق، لا أن تقتبس فقرة من هنا و سطر من هناك، تعمل لهن خبط لزق، و تقدمها للقارئ بشكل مقال على أنه من صميم أفكارك، وهي مليئة بالأخطاء، لأنك تقتبسها، إذا لم نقل تسرقها، من أناس ليس لهم باع في هذا المضمار.

بما أنك تشكك بوجود الأمة الكوردية و تاريخها. انقل لك نصاً، من العلامة المختص بالسومريات، الأستاذ (طه باقر) من كتابه الشهير (ملحمة كلگاميش) صفحة (141) طبع وزارة الأعلام العراقية لسنة (1975) ما يلي: اسم الجبل الذي استقرت عليه سفينة نوح البابلي، بحسب رواية “بيروسوس” (برعوشا، كاتب بابلي،عاش في القرن الثالث ق.م ) باسم جبل ال “كورديين” أي جبل الأكراد. انتهى الاقتباس. جاءت في الموسوعة الحرة عن بيروسوس، برعوشا أنه راهب و فلكي و مؤرخ كلداني من عبدة الإله مردوخ عاش في القرن الثالث قبل الميلاد. هناك اعتقاد بأن اسمه باللغة الأكدية بعل رعي شو و معناه (بعل هو راعي).
نقول للمدعو إياد محمود حسين، قبل عشرات القرون ذكر اسم الكورد في ألواح سومر التي توجد اليوم عشرات الآلاف منها في متاحف أوربا، تحديداً بريطانيا و فرنسا. نتساءل، إذا لم يكن الشعب الكوردي موجوداً على أرضه، كيف يسمى الجبل باسمه؟ “جبل الأكراد”. المعروف للقاصي و الداني أن هذا الشعب، موجوداً إلى الآن بهذا الاسم “الكورد” و في نفس البلاد التي ذكرها برعوشا، و التي تسمى اليوم كوردستان، أي موطن الكورد. أكرر أن هذا الكاتب (كلداني) وليس (كوردي) حتى يحرف التاريخ. ثم، لماذا هذه المكابرة؟ لا يصح أن تتطرق إلى عراقة الأمة الكوردية بهذه الطريقة. في الحلقة السابقة، قلت للكاتب المدعو إياد محمود حسين، أن ذاكرة العراقيين و الكوردستانيين لا تزال طرية وتتذكر الجرائم التي ارتكبتها قوات (الليفي الآثوري)، التي شكلتها قوات الاحتلال البريطاني من الطائفة النسطورية، و كانت المهمة الأساسية الموكلة إليها،هي مشاركتها مع قوات البريطانية في عملياتها العسكرية ضد مملكة جنوب كوردستان التي تأسست سنة (1918) و ملكها (محمود الأول) ومن ثم ضرب الانتفاضة العراقية، المعروفة بثورة العشرين، التي اندلعت في جنوب العراق. إن أبناء الكورد يتذكرون جيداً كيف قامت قوات الاحتلال البريطاني بفترات متعاقبة باستيطان الآثوريين في مناطق كوردستان مثل دهوك و عقره و ديانا و ترحيل الكورد منها.
لقد أشرنا في مقال سابق حول هذه العملية الاستيطانية لكن لا بأس أن نكررها. يقول المؤرخ العراقي الكبير ( عبد الرزاق الحسني) في كتابه المعروف (تاريخ الوزارات العراقية) المجلد الثالث صفحة (256):إن الكولونيل الإنكليزي (ليچمان) جاءت له فكرة إسكان هؤلاء النساطرة في القرى الكوردية الواقعة على الشريط الحدودي ل(تركيا) عقاباً للأكراد الذين أعلنوا العصيان عليهم مرتين، وقد نال الاقتراح تأييد (ولسن) الحاكم البريطاني في شهر آب سنة (1920) وقد استهل رسالته البرقية كما يلي: ستتوفر لدينا فرصة تتيح لنا إنصاف الطائفة الآثورية بشكل يرضيها ويرضي الأفكار الأوروبية من حيث الحق و العدل، و تساعدنا على إيجاد حل لأعسر مشكلة تخص الأقلية الدينية و العرقية في كردستان، و تجعلنا في مأمن من خطر قد يهدد السلم في شمال الفرات، وفي ذات الوقت نكون قد عاقبنا مثيري اضطرابات العمادية، إنها فرصة لن تعود ثانية، وقد تم تكليف المبشر (وليم ويگرام) ذي الخبرة الواسعة بشؤون هؤلاء النساطرة للإشراف على تنفيذ هذه الخطة. لاحظ يا هذا، حتى أن القائد الإنكليزي (ليجمان) عدو الكورد، لم يستطع أن ينكر وجود كوردستان، وأن هؤلاء النصارى، استوطنوا فيها من قبل قوات الاحتلال البريطاني. وجاء في المصدر المذكور في حاشية الصفحة (257) المجلد الثالث أيضاً، ورد نقلاً عن التقرير البريطاني ما يلي: قام الإنكليز بتجنيد ما يقارب ألفي فرد من هؤلاء النساطرة،استعانوا بهم في قمع ثورة العشرين(1920) أطلقوا عليهم الجيش الليفي.أرجو أن استوعبت جزءً من تاريخ الأمة الكوردية.

1/9/2012