الرئيسية » مقالات » في زيارة (المهدي) المرتقبة …..

في زيارة (المهدي) المرتقبة …..

ينظر الأيزيديين بذات النظرة المتخرفة الى زيارة المهدي المرتقبة ، إلا أن (مهدي شرفدين ) الأليف والمسالم للأيزيديين لن تكون زيارته بهدف زعزعة الأوضاع في العراق وضرب الكورد وإمحائهم ، ومن هنا بإمكاننا أن نقول بأنه ليس ( مهديا كيمياويا ) ولا يشكل خطرا على حياة الكورد والكوردستانيين وإنما ستهدف زيارته لمطالبة محافظ الموصل بترك منصب نائب المحافظ للأيزيديين كأستحقاق أنتخابي ، هذه من جهة ، و محاولة ضم مناطق تواجد الأيزيديين الى كوردستان بعد ان فشلت المحاولات السياسية وتفهمه لموقف المالكي من المادة 140 من الدستور الأيراني في العراق .

المهدي الأيزيدي المستخدم للأغراض السلمية لن يحتاج المواطن الكوردي الى أرتداد السترة الواقية مع زيارته التي ينتظرها الأيزيديين منذ الاف السنين لأنه سيأتي من الغرب ، ولن يتدرب في معسكرات الحرس الثوري بأيران مطلقا . إلا أن حقيقة أيران وبرنامجها النووي تبينت أخيرا مع الخطاب الناسف للشيخ المفخخ سماحة الفوبيا ( جلال الدين الصغير ) ابعدنا المهدي ( المستخدم للاغراض السلمية طبعا) عن خطبه ! .

ان التهديدات الأزلية على الكورد منذ ان وقع رقابهم تحت حد السيف العربي وبالرغم من اسلمة غالبيتهم العظمى تحت الخوف والترهيب والتعذيب كحسب لهم ونعم التوكيل ، إلا أن النظرة لم تختلف منذ ذلك الحين والى يومنا هذا .

(عن ابى الربيع الشامي قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام فقلت : ان عندنا قوما من الاكراد ، وانهم لا يزالون يجيئون بالبيع ، فنخالطهم ونبايعهم ؟ قال : يا ابا الربيع لا تخالطوهم ، فان الاكراد حى من أحياء الجن ، كشف الله تعالى عنهم الغطاء فلا تخالطوهم» (الكافي5/158 رياض المسائل للسيد علي الطباطبائي ج1 ص520 جواهر الكلام) .

وفي رواية اخرى « ولا تنكحوا من الاكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء» (الكافي لللكليني5/352).

ويقول الطوسي « وينبغي أن يتجنب مخالطة السفلة من الناس والأدنين منهم، ولا يعامل إلا من نشأ في خير، ويجتنب معاملة ذوي العاهات والمحارفين. ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد، ويتجنب مبايعتهم ومشاراتهم ومناكحتهم» (النهاية- الشيخ الطوسي ص 373).

وقال يحيى بن سعيد الحلي « ويكره مخالطة الاكراد ببيع وشراء ونكاح» (الجامع للشرايع ص245).

مع كل هذه الكراهية على اسرائيل من قبل المتشددين الكورد وكل هذه المنابر والتقوى والأيمان والاسلام السياسي واسلفة الكورد وتشديدهم ، إلا أن التقرب منهم ومعاملتهم من قبل وكلاء الجنة في الارض يعد من المحرمات ، وفوق كل هذه الحسنات والصيام يدّعون أن المهدي قادم لإمحائهم ، أخطأنا الفهم في بداية الأمر وظننا أن المقصود قدومه هو اللاعب الايراني ( مهدي فيكا ) وكان ظننا بأنه سيلعب لصالح الزوراء في الدوري القادم للتغلب على نادي اربيل !!.

أما أن يصل الأمر الى هذا الحد فحتما سنحتاج الى الاستعانة بعزرائيل والتعاقد معه لحين قدوم المهدي وذهابه بسلام وأمان .