الرئيسية » مقالات » لا ننتظر الوفاء من الطورانيين كما لا ننتظر العسل من الأفعى

لا ننتظر الوفاء من الطورانيين كما لا ننتظر العسل من الأفعى

بعد تمرير قرار البرلمان العراقي الفيدرالي غير العادل،الذي صنف شرذمة الطورانيين في العراق كقومية ثالثة، كنت قد كتبت مقالاً تحت عنوان (كيف يسمي البرلمان العراقي التركمان القومية الثالثة و يسبق له أن سمى العرب و الكورد بالقومية الأولى و الثانية) أبديت فيه رأيي الرافض لارتكاب البرلمان الفيدرالي مثل هذه الخيانة الوطنية بحق العراق و شعبيه العربي و الكوردي، و طوائفه و أقلياته. بالأمس اتصل بي من بريطانيا صديق عزيز على القلب ،و أخبرني بأن أحد من الطورانيين، كتب مقالاً يتهجم فيه علي بالشتيمة و كلمات بذيئة، و كذلك بعض الأشخاص الذين كتبوا تعليقات يبدوا رأيهم في المقال، و سطروا في تعليقاتهم عني، كلاماً، لا يخرج إلا من فم الطورانيون، المجندون كطابور خامس للجمهورية التركية، يعرفهم العراقيون جيداً، أنهم أحفاد المجرمون جنگیز خان و هولاكو و تيمورلنگ و مصطفى كمال، المعروف عند الطورانيين بأتاتورك. إن الكاتب التركي الذي أجهد نفسه و كتب المقال كرد على مقالنا المشار إليه أعلاه،للأسف لم يرد على النقاط التي طرحتها في مقالي، انبرى لي فقط ليشتمني على الطريقة التركية الطورانية و الشتيمة سلاح اليائس و المفلس.و لم يحاول أن يكذبني حين قلت في مقالي، أن ما يسمون بالتركمان لم يرد لهم ذكراً في الدساتير العراقية إلا في دستور (2005) و ذلك بضغط من جمهوريه تركيا، و أيضاً قلت، أن ما يسمون بالتركمان لا يملكوا تاريخاً في العراق، بل هم كانوا حفنة من الجنود المرتزقة و الغلمان جاء بهم الاحتلال الصفوي و العثماني للنيل من شعب بلاد بين النهرين، و قلت، أنهم حين ينتقلون من العراق إلى تركيا، يقلدوا مناصب رفيعة في جمهورية الأتراك، و ذكرت لهم بالاسم كبير مستشاري الرئيس التركي المدعو أرشد هرمزلو، و غيره من الذين يتبؤون مناصب رفيعة تثميناً لما قدموه للجمهورية التركية في العراق بالضد من مصالح الشعب العراقي، و كذلك قلت أن رئيس مجلس محافظة كركوك الذي تنازل له الكورد عن طيب خاطر يحمل لقب “طوران” اسم موطنهم الأصلي في روسيا الاتحادية الخ الخ. الأستاذ لم يُكذب شيء مما قلناه، فقط آلمه قولنا للحقيقة و كشفنا لهويتهم التي ينتمون إليها، إلا وهي الهوية الطورانية، ودورهم التخريبي الذي يقومون به في العراق بإيعاز من الجمهورية التركية، و جهاز مخابراتها سيء السمعة (ميت).إن الكاتب الذي اعترض علينا، اسمه و صورته يكشف حقيقة انتمائه المشبوه حيث أن اسمه عامر قره ناز، عامر معروف أنه اسم عربي، و لقبه مكون من مقطعين قره كلمة تركية تعني الإسود، و ناز كلمة كوردية تعني الدلال، قد يقول قائل أن اسمك أيضاً عربي (محمد) نقول،أن التسمي بهذا الاسم له بعد ديني جاء به الإسلام، وكذلك صورة الكاتب، تعكس أنه ليس شخصاً تركمانياً أصيلاً، وهذه حال بقية التركمان في شرق الأوسط، لأن التركمان كما الأتراك ينتمون للجنس الأصفر، فعليه، يجب أن تكون سحنتهم مثل سحنة الصيني و المنغولي، بينما هؤلاء الشراذم الذين يقطنون في كوردستان و العراق و بقية دول المنطقة، لا يستطيع أحد أن يميزهم عن الإنسان الكوردي أو العربي، وأن دل هذا على شيء إنما يدل، على أن هؤلاء الطورانيون، انصهروا في بوتقة الشعب الكوردي و العربي، ولم يعد لهم وجوداً إلا في أجندات المخابرات التركية. لمعرفة خصائص العرقية (للتركمان)، و تاريخ استيطانيهم في الشرق الأوسط، نذهب إلى علماء الأنثروبولوجيا، (Antropologi) علم الإنسان، وعلماء التأريخ، الذين حددوا تكوين السلالة البشرية، و الذي يجمع بين لون البشرة، و الخصائص الجسمانية. لقد صنف هؤلاء العلماء، أصل الإنسان و أعراقه إلى أربع أعراق، كل حسب لون بشرته، كالجنس الأبيض و الأسود و الأحمر و من ثم الجنس الأصفر، الذي هو موضوعنا ،لأن الناطقين بالتركية و التركمانية، ينتمون إلى هذا الجنس، الأصفر، الذي يضم أيضاً، المنغوليين و التتار الخ، هنا نتساءل، لماذا هؤلاء الأتراك و التركمان، بعد استيطانهم في كوردستان، و العراق، و بعض الدول الأخرى في المنطقة، لم يحافظوا على خصوصيتهم العرقية، التي تميزيهم عن الأجناس الأخرى، من بني البشر؟! و لماذا انصهروا في تلك الأجناس و الأقوام و الشعوب؟!، على سبيل المثال، في مدينة كركوك، حيث يتواجد جزء من الذين يزعمون أنهم تركمان، لو يتمعن الإنسان في وجه احدهم، لا يجد شيء في سحنته يميزه عن الإنسان الكوردي، و كذلك في دمشق والمدن الأخرى ذات الكثافة العربية، حيث لا يستطيع الإنسان يميز بين الذي يدعي أنه تركماني، و الإنسان العربي، بينما علم الإنسان (الأنثروبولوجيا) يقول أن التركماني الأصيل لابد وأن يكون بشرته و تقاسيم وجهه مثل أبناء جلدته في تركمنستان،أو يشبه الصيني أو المنغولي، لأنه من الجنس (الأصفر، الذي استوطن في عصور قديمة في منطقة تركستان، والتي تقع في الصين، و روسيا الاتحادية، أن البشرة و الخصائص الجسمانية لهؤلاء الذين يزعمون أنهم تركمان بعيدة كل البعد عن سحنة و خصائص تلك الشعوب و الأقوام التي من ذات الأرومة، هذا يدل، على أن الأقوام التركية و التركمانية، اندمجت مع الشعب الكوردي و الشعب العربي، و ما إدعاءاتهم و زعمهم، بالعودة إلى أصولهم التي أشرنا إليها، ما هي إلا ضرب من ضروب الخيال، ليس له أي سند تأريخي، وهذه الادعاءات التي تدعو بالعودة إلى الأصول التركية، ما هي إلا نعرات تغذيها دول و منظمات إقليمية خدمة لمصالحها العليا وعداءها التاريخي للشعب الكوردي، لأن مساحات شاسعة من أراضيها هي أراضي كوردستانية اغتصبتها عنوة. المعروف لدى أي متتبع، إن الآداب و الفنون و الأزياء هي أشياء نابعة من صميم و واقع الشعوب، بينما نرى الذين يزعمون أنهم ينتمون للقومية التركمانية في كوردستان، لا يلبسون مثل أخوانهم في تركمنستان،بل لديهم نفس العادات و التقاليد و الآداب و الفنون الكوردية، و يرتدون نفس الأزياء التي يرتديها الكورد، هنا نتساءل، هل أن الشعب الأصيل ذات الأرومة الواحدة يتغير عاداته و تقاليده إذا انتقل من منطقة إلى أخرى؟!، لماذا لا تتغير عادات و تقاليد الأمة الكوردية؟ برغم الاضطهاد و التشريد و القمع الذي تتعرض له، حيث يشاهد الكورد في كازاخستان أو في أرمينيا أو في بقية بلاد روسيا الاتحادية، أو في وطنهم المحتل في شرق كوردستان أو شماله الخ، حيث يرتدون نفس الزي الكوردي الأصيل، وعاداتهم، و فنونهم، و تقاليدهم، هي نفسها، دون أن تؤثر فيهم سياسات التعريب و غيرها من السياسات الهمجية و القمعية. المنطق العلمي يقول، لو كان هؤلاء الترك و التركمان هم من الشعوب الأصيلة التي تقطن هذه الأرض في (تركيا) و كوردستان و شمال قبرص الخ، ويدعون أن تلك الأراضي و الأوطان تتعلق بهم، لابد وأن نكون نحن الكورد و العرب و القبارصة نشبههم و تكون، تقاسيم وجوهنا، و بشرتنا، كبشرة الجنس الأصفر، كالتركمنستاني والصيني و المنغولي، لأننا، وحسب زعمهم نعيش في كنفهم، لكننا نرى العكس، حيث أنهم لم يحافظوا على لون بشرتهم، و خصوصياتهم الجسمانية، لقد انصهروا في هذه الشعوب، وأصبح الإنسان، لا يميز بين من يدعي أنه (تركماني) و الكوردي أو العربي،أضف إلى هذا الأعداد الكبيرة من الكورد التي إستتركت إبان الاحتلال العثماني البغيض. يزعم الكاتب السِّيد عامر قره ناز: “نحن الشعب التركماني” يا هذا، الشعب يكون صاحب أرض، أين أرضكم في العراق؟؟؟ نعم، التركمان شعب، لكن في تركستان، حيث يملك هناك الأرض و السماء، إما أنتم في العراق و كوردستان عبارة عن زمرة كما عرفناكم أعلاه. لقد وضحنا في مقالنا السابق، أن العرب في العراق منذ اليوم الأول اعترفوا بالشعب الكوردي كشريك في العراق، لأن الكورد سبقوا العرب في تواجدهم على أرض الرافدين، و هذا ما يؤكده التاريخ العربي. ثم يزعم الكاتب أن محبتهم للعراق مثبت في تاريخهم، أنا هنا أطالبك، أن تبرز لنا وثيقة تاريخية فيها مذكور هذا الحب للعراق، أم أنك تقصد الحب على الطريقة الطورانية، الذي كتب بسنان الحراب الاحتلال التركي، الذين قتلوا آخر خليفة عباسي، و استولوا على الخلافة الإسلامية، ومن يومها ابتليت منطقة الشرق الأوسط بهم لا يمر يوم دون أن يسفكوا دماء أبنائها، و لسان شاعرهم يقول و يعد العرب بالويل والثبور و يحط من كرامتهم، قائلاً:” الكفر في الترك دون الكفر في العرب… أليس فيهم إذا عدوا أبو لهب… فأغزو الأعاريب بالأتراك منتقماً… منهم، ولا ترع فيهم حرمة النسب. دعونا نسألكم، إذا وطنكم العراق، لماذا تؤسسوا حزب تسموه “تركمان ايلي” أي الوطن التركماني، و له علم شبيه بعلم جمهورية الأتراك، الملطخة بدماء الشعوب، وفيه هلال و نجمات؟؟؟. أنا يا قره ناز، لا أعيش على خيرات أحد، ولا أمثل أحداً، أمثل نفسي فقط، وأقول بأعلى صوتي، و بأريحية تامة، أنكم في كوردستان و العراق، لستم بشعب ولا قومية ولا أقلية، بل شرذمة عميلة لتركيا، مزروعة كخنجر غدر مسموم مغروس في خاصرة العراقيين، و تنفذون أجندتها الطورانية الخبيثة الدنيئة، و ما زيارة وزير خارجيتها إلا لإعطائكم الأوامر و الأجندات التركية، ربيبة إسرائيل. بعد زيارة أوغلو، يريد الآن رئيس الحزب التركي الفاشي، المجرم دولت باغجلي، زيارة كركوك، و تدنيس أرضها الطاهرة. إن تسمية مقالك ب”شرذمة كردي يثير الاشمئزاز” لا تنطبق علينا، لأننا شعب، وأنت تعرف هذا جيداً، حتى أنك كتبتها خلافاً للقواعد اللغوية، لأن الشرذمة مؤنثة يجب أن تقول شرذمة كوردية، لكن بما أنك تعرف أننا لسنا شرذمة، فكتبتها خلاف القاعدة اللغوية ونسبتها لي شخصياً، وبهذا يكون مضمونها غير مفهوم، “شرذمة كردي يثير الاشمئزاز” و حين قلت لكم أنا، أنكم شرذمة، بالفعل أنكم شرذمة، لأنكم زمرة، يقال شرذمة من الناس:أي جماعة قليلة. والقرآن يقول في سورة الشعراء آية (54):” إن هؤلاء لشرذمة قليلون” و أنكم زمرة، أي جماعة من الناس، يقول القرآن:” وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمراً”.إن السِّيد قره ناز، يزعم:” نعم وألف نعم أن الشعب التركماني شعب عميل ومن الدرجة الأولى لأننا أثبتنا للعالم أننا عملاء للعراق؛ عملاء لعلمنا؛ عملاء لشعبنا العراقي عملاء للعراق, لأننا لم نتعاون مع المحتل، ولم نفرط بعراقيتنا عملاء لعلمنا:لأننا لم ننكس راية العراق، ولان راية العراق ما زال يرفرف على سطوح بيوتنا ومراكز أحزابنا عملاء لشعبنا: لأننا حافظنا على وحدة العراق أرضا وشعبا و يضيف، نعم أيها الحاقد الدفين فنحن عملاء ونفتخر بعمالتنا الوطنية, وقد دفعنا ضريبة باهظة جدا من جراء تمسكنا بوحدة العراق أرضا وشعب”. وأنا أقول، نعم يا السِّيد قره ناز، أنتم عملاء على العراق، و ليس للعراق، بدليل أنكم تستقبلون مسئولين أتراك في بيوتكم، و مقر جبهتكم التركمانية، نكاية بالحكومة العراقية الفيدرالية، أ بهذا تخدمون العراق؟؟؟ قد تقول، أن رئيس الإقليم استقبل أحمد داود أوغلو قبل أن يأتي إلى كركوك، لا ضير في هذا، لأنها زيارة تفرضها العلاقات الدبلوماسية بين إقليم كوردستان و دول وجمهوريات العالم لما يتمتع به الإقليم من ثقل و دور مؤثر على الساحة الدولية،أضف أن الدستور الفيدرالي يسمح بمثل هذه العلاقات، أما أنتم بأية صفة تستقبلون مسئول دولة أجنبية في مقراتكم الحزبية؟؟؟. يقول قره ناز “إننا عملاء لعلمنا، نرفعه فوق بيوتنا”. هنا يستخدم التورية، أي الكذب، مما لا شك فيه، هو في قرارة نفسه يعني العلم التركي، الذي لا يخلوا بيت من بيوتهم وإلا معلقة فيه هذه الخرقة، و بجانبها صورة السفاح مصطفى كمال، أي نعم، قد يكون فوق بيوتكم العلم العراقي، ولكن، داخل بيوتكم العلم التركي. كما يقول المثل العراقي، بالوجه مرآية و بالگفة سلاية. نعم يا سِّيد، نحن الكورد نكسنا راية العراق،لكن أية راية؟، تلك الراية البعثية التي ذبحت في ظلها ملايين من الكورد والشيعة العرب، فلذا، بدلناها مؤقة براية أخرى، لحين تصويت البرلمان الاتحادي على راية تمثل العراق الفيدرالي الجديد. يزعم السِّيد قره ناز “إننا لم نتعاون مع المحتل” يعترف قره ناز بصورة غير مباشرة أنه من أيتام حزب البعث الدموي المجرم، لأن التحرير الذي يسمى بالاحتلال من قبل حزب البعث، دعا إليه جميع الأحزاب و المنظمات العربية و الكوردية و الشيعية و السنية في مؤتمر لندن، الذي شارك فيه مجلس الأعلى المتمثل بآل الحكيم و حزب الدعوة بالمالكي و الجعفري و الوفاق بعلاوي، وهناك من لم يشترك في حينه، لكنه ندم ولحق بالقطار قبل أن يتجاوزه، فقط حزب البعث لم يشترك في ذلك المؤتمر، لأنه كان في السلطة، و كان هدف المجتمعون في لندن هو التحرير و الخلاص من سلطته الدموية. يتشدق قره ناز و يزعم “اتخذنا قرارنا التاريخي الذي يمليه علينا واجبنا الأخلاقي،الخ” أ متأكد أنت عندكم أخلاق؟؟؟ مسكين، حاله حال بقية الذين لا يملكون تاريخاً في العراق، يلجأ إلى كلام كبير بدون رصيد تاريخي، ثم يقول “روابطنا الأزلية مع وطننا العراق و قيمنا التركمانية الأصيلة” يا حبذا لو تذكر لنا شيء من هذا التاريخ التركماني الأزلي في العراق، و قيمكم و أصالتكم المزورة بلون وجوهكم. يقول السِّيد قره ناز:”لقد اثبت وبكل جدارة بجهلك الثقافي حيث كرهك وحقدك قد أعمى بصيرتك , فالأكراد أيضا يستخدمون الأحرف اللاتينية في كتابتهم , فمن حقنا أن نختار الكتابة بلغتنا التركية والدستور كفل لنا ذلك”. هذه الجزئية يجب الوقوف عليها قليلاً لتوضيح بعض النقاط التي أثارها، يظهر أن السِّيد قره ناز لا يعلم أن لغتنا القديمة كانت هكذا، حيث كنا نكتب من اليسار إلى اليمين و يشهد لنا على هذا نصوص دينية قديمة، تقول الكاتبة المصرية (درية عوني) في كتابها (عرب و أكراد خصام أم وئام) طبع دار الهلال بمصر ص (27): “وقد كانت اللغة الكوردية تكتب قبل الإسلام من اليسار إلى اليمين،بأبجدية مستقلة، وتضيف و تركت هذه الأبجدية بعد الإسلام اكتفاءً بالأبجدية العربية”. ثم يا قره ناز، أن الغالبية العظمى من الشعب الكوردي في عموم كوردستان تكتب بهذا الخط، بالإضافة إلى الكورد في جمهوريات روسيا الاتحادية، فقط جزء من جنوب كوردستان و شرقها كان يكتب بالخط العربي، الآن بجانب الخط العربي يستخدم خطه الآري القديم، إما أنتم، فهذا الخط ليس بخطكم، أنه خط لاتيني، مصدره إقليم (لاتيوم) في إيطاليا، أي أنه خط هندوأوروبي، آري يشترك في جذره مع اللغة الكوردية، بينما أنتم إذا نعيدكم إلى أصولكم ترجعون إلى شعوب ألطاي، وهذا الخط ليس خطكم، ولا خط الأتراك. يقول قره ناز “من حقنا أن نختار الكتابة بلغتنا التركية”. أليس هذا اعتراف ضمني أنكم لستم تركمان؟ وإلا لماذا تقول من حقنا أن نكتب بالتركية، أليست هناك لغة تركمانية في تركستان تختلف عن اللغة التركية؟ تماماً كما أنا قلت في مقالي السابق أنكم لستم بالتركمان بل أنكم أتراك – هذا إذا جاوزنا الذي قلته في سياق المقال بأنكم انصهرتم في المجتمع الكوردي والعربي- و من مخلفات الاحتلال العثماني، و ها أنك في لحظة اللاوعي تعترف، بأنكم لستم تركمان، حين تقول “الكتابة بلغتنا التركية” فأنتم من بقايا الأتراك، و لستم تركمان فلذا جمهورية الأتراك تدافع عنكم، وإلا الأتراك في حقب التاريخ كانوا ضد التركمان، و حدثت بينهم حروب عديدة. الشيء الأخير في هذه الجزئية، أرى أنه يستشهد بالدستور، قائلاً “والدستور كفل لنا ذلك” أليس هذا كيل بمكيالين، حين نتحدث نحن عن الدستور الذي منحنا حقوقنا يزايد علينا، يزعم “إننا ننهب ثروات العراقيين باسم الدستور” ثم يأتي هو و يقول أن الدستور منحهم الحق بأية لغة يكتبون، لا يا قره ناز، الدستور لم يقل بأي خط تكتبون، قال بصريح العبارة الكتابة بلغة الأم، ثم أن الدستور يقول اللغة التركمانية وأنت تقول اللغة التركية،بأيهما تريدون الكتابة؟؟؟ و قال الدستور تستخدمون لغات أخرى أن أردتم في مدارس خاصة، فالدستور لا يتحدث عن الأبجدية، يتحدث عن اللغة، أرجو أن تعرف في المستقبل أن تميز بين الأبجدية و اللغة. شيء آخر، بما أنك تؤمن بالدستور العراقي، و تقتبس منه نصوص، دعنا نرى،هل هذا الدستور عَرَفَكم كشعب؟؟؟. إليك نص المادة الرابعة التي وردت فيها الإشارة إليكم:” المادة (4): أولاً :ـ اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق، ويضمن حق العراقيين بتعليم أبنائهم باللغة الأم كالتركمانية، والسريانية، والأرمنية، في المؤسسات التعليمية الحكومية، وفقاً للضوابط التربوية، أو بأية لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة.ثانياً :ـ يحدد نطاق المصطلح لغة رسمية، وكيفية تطبيق أحكام هذه المادة بقانونٍ يشمل: أ ـ إصدار الجريدة الرسمية باللغتين .ب ـ التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية كمجلس النواب، ومجلس الوزراء، والمحاكم، والمؤتمرات الرسمية، بأيٍ من اللغتين.ج ـ الاعتراف بالوثائق الرسمية والمراسلات باللغتين وإصدار الوثائق الرسمية بهما.د ـ فتح مدارس باللغتين وفقاً للضوابط التربوية.ﻫ ـ أية مجالات أخرى يحتمها مبدأ المساواة، مثل الأوراق النقدية، وجوازات السفر، والطوابع.ثالثاً: ـ تستعمل المؤسسات الاتحادية والمؤسسات الرسمية في إقليم كردستان اللغتين.رابعاً: ـ اللغة التركمانية واللغة السريانية لغتان رسميتان أخريان في الوحدات الإدارية التي يشكلون فيها كثافةً سكانية” انتهى الاقتباس. هل قرأت النص جيداً؟،إذا سبق و عرفكم الدستور كشعب كان يحق لكم أن تكون لغتكم بجانب اللغتين الرسميتين في العراق، لا أن يمنوا عليكم بفتح مدرسة هنا أو هناك،أليس هذا يدل على أنكم شرذمة؟ بالمناسبة، الشرذمة ليست شتيمة، بل هي تعني جماعة من الناس. يزعم السِّيد قره ناز:” أيها الشرذمة البلية فالشعب التركماني ليسوا زمرة كما سمح لك تربيتك بمنادتنا , بل نحن شعب لها تاريخ عريق يمتد جذوره إلى آلاف السنين في العراق ولنا المئات والمئات من الشواهد والأدلة والبراهين على ذلك, فالشعب العراقي والتاريخ يعلم جيدا من هم الزمر ومن هم العملاء الانفصاليين؟ ونحن لسنا أقلية في العراق بل قومية تناهز أكثر من 3 ملايين نسمة بل ونحن الأكثرية وأصحاب الأحقية في كركوك”. لقد قلنا لك يا قره ناز، أن الدستور لم يسميكم شعب، فاسم الشعب تعريف قانوني، واسم القومية تعريف سياسي. يتبجح الكاتب و يزعم “أن تاريخهم يمتد جذوره إلى آلاف السنين في العراق و لهم مئات و المئات من الشواهد و الأدلة و البراهين” أنا هنا لا أطالبك بمئات الأدلة و البراهين و شواهد، أطالبك فقط و من خلفك جميع من يوافقك الرأي أو الفكر، أن تأتوا لنا بوثيقة تاريخية واحدة، واحدة فقط، عن تاريخ تواجدكم في العراق الذي تزعم أنه يمتد لآلاف السنين، أنا أنتظر ردكم بفارغ الصبر. يا قره ناز، نحن لسنا انفصاليون، نحن شعب ألحق أرضه بالعراق سنة (1925) بمؤامرة دنيئة قادها في عصبة الأمم بريطانيا و فرنسا و بعض الدول الأخرى للنيل من الشعب الكوردي الذي حارب المستعمرين الأوباش، وحتى بقية أجزاء العراق التاريخية، هي ملك لنا انتشر فيها العرب بعد الإسلام،هذه هي الحقيقة بعينها. راجع مقالاتي العديدة في هذا الحقل سوف تحصل على الجواب الشافي. كيف عرفت يا قره ناز، أن نفوسكم تناهز أكثر ثلاثة ملايين ولم تجري إحصاء إلى الآن ؟؟؟ ابرز وثيقة تثبت فيها زعمك. كيف أنتم الأكثرية في كركوك ولم تحصلوا على شيء من المناصب فيها؟؟؟ منصب رئيس مجلس المحافظة مَنَ به عليكم الشعب الكوردي. أخيراً في هذه الجزئية، يقول “نحن أصحاب الأحقية في كركوك” لو يتكرم علينا و يقول لنا ما معنى اسم كركوك في لغتكم؟!. يدعي قره ناز “أنهم اتخذوا قراراً باستخدام لغة الحوار” أي حوار هذا، الحوار الذي رأيناه في تفجيرات كركوك إبان المسيرات الكوردية السلمية و قتل العشرات منهم؟. أنتم لم تعملوا ولو للحظة من أجل العراق، أنتم تعملوا من أجل تركيا،لأنه أي تقدم في الحقوق المشروعة للشعب الكوردي في جنوب كوردستان العراق، هو جرس إنذار للجمهورية التركية المحتل لإقليم شمالي كوردستان، فلإيعاز يأتيكم من هناك و يحثكم على رفض أي تقارب سياسي مع الكورد ورفض أي شيء يمنحونكم إياه الكورد، بالمقابل ترضون بالعيش مع العرب بدون حقوق،وأذلاء، و ليس مع الكورد بكامل الحقوق، وهذه هي العمالة بعينها. تدعي أن “تاريخكم حافل بالتضحيات و ممتدة لآلاف السنين” يا ترى هذا التاريخ في العراق،أم في طوران، في تركستان؟! إذا تزعم أن هذا التاريخ في العراق، فنحن نطالبك كما قلنا في سياق المقال، بالدليل، والدليل هنا الوثائق التاريخية. إما ما تسميها بعودة حقوقكم كاملة، “أخذَ من دبش”. يقول قره ناز، نحن التركمان “لم نحقد يوماً على الأكراد كشعب” وأنا أقول لك صحيح، لم تحقدوا على الكورد، أتعرف لماذا، لأنكم أنتم الحقد بعينه. أ وهل كركوك غير كوردستانية؟ إذا تقول غير هذا تفضل باب النقاش مفتوح لمن يريد يناقش تاريخ كركوك وفق كتب التاريخ المعتبرة و المعتمدة، أنا على أهبة الاستعداد، و أقول خلافاً لحكومتي في الإقليم، التي تقول إن كركوك كوردستانية، أنا أقول أنها مدينة كوردية تابعة لكوردستان، وما المستوطنون العرب إلا شراذم وأوباش جاءت بهم حكومات العراق العنصرية، بالإضافة إلى ثلة من التركمان التي أشرنا إليها كزمرة عسكرية جاءت بهم جحافل الاحتلام الصفوي العثماني، و كان سائداً في ذلك الوقت أن الجنود يصطحبون معهم أسرهم و استوطنوا كركوك. يقول قره ناز:” لم أتعجب ولم اندهش من ادعاءاتك الكاذبة الشنيعة ولا أرى ضيرا أو عجبا ونحن نعيش في ظل زمن اللصوص ومصالحكم الشخصية طغت على مصلحة العامة للعراق وأصبحت ثقافة النهب والسلب أعلى من الأخلاق وهمكم الوحيد نهب الأرض بأسماء وذرائع وهمية بأنها مستقطعة وكأنكم دولة داخل دولة والاستباحة دون حسيب أو رقيب معتبرين أنفسكم قوة الله المختار وبأنكم فوق العراق والعراقيين”. يا قره، أية ادعاءات كاذبة وشنيعة أنا قلتها؟، لماذا لم تذكر واحدة منها؟،لا يا سِّيد قره ناز، ليست هناك مصالح شخصية ولم تطغ على مصالح العراق بل هي مصالح متكافئة بين إقليم كوردستان و العراق الاتحادي الذي يتكون من إقليمين إقليم عربي وإقليم كوردي، ومن يجتر ويقول غير هذا، ما ادعاءاته إلا فقاعات سرعان ما تتلاشى في الهواء. قد لا تكون دولة داخل دولة، لكنها شبيه بهذه، و هذه هي خاصية الفيدرالية في جميع دول العالم، في الولايات المتحدة الأمريكية ،أية ولاية من ولايتها الخمسين تستطيع أن تعقد اتفاقات منفردة مع الدول، والحال في بقية الدول الفيدرالية الأخرى، إذا الإقليم يرفض أي شيء لا يستطيع المركز فرضه عليه، أنا كنت صاحب محل تجاري في قرية في دولة فيدرالية، عاصمة تلك الدولة طلبت من القرية قبول بعض اللاجئين، لكن مجلس البلدي في القرية رفض طلب المركز، ولم تستطع الحكومة في المركز إجبارها على قبول الطلب. لماذا تعترض على كلامنا حين نقول المناطق المستقطعة؟ أن الدستور العراقي يقول شيء شبيه بهذا، يصفها بالمناطق المتنازع عليها. لا يا قره ناز، نحن لسنا عملاء لأحد، إذا كنا عملاء كانت الدول الكبرى بعد الحرب العالمية الأولى أسست لنا دولة أسوة بتركيا العميلة لأمريكا و إسرائيل، و هي أول دولة (إسلامية) اعترفت بإسرائيل، وفي التاريخ الحديث هددت مرات سوريا و العراق بالغزو، و تقف دائماً في المربع المعادي للعرب و الشعوب الإسلامية، و منذ زمن ليس بقريب تعمل كشرطي أمريكي في المنطقة وتملأ أرض (تركيا) قواعد أمريكية، و رادارات التجسس ضد إيران. تتهمني بأني من أشباه الرجال، صدقني أنا رجل، لست من أشباه الرجال،و الذي يشكك برجولتي يستطيع…؟ لماذا تقول يا قره ناز:”إن الشرذمة من أمثالك التي تدعي الدفاع عن حقوق والعدالة والدستور هي نفسها الشرذمة التي تسرق وتقتل وتنهب ثرواث العراقيين باسم الدستور” هل الدستور العراقي يمنح الآخر الحق بالقتل و نهب الثروات، في الحقيقة كلام غير مفهوم، أليس 85% من العراقيين باستفتاء عام صوتوا على الدستور، إذا فيه مواد تبيح سرقة أموالهم و قتلهم كيف صوتوا له بنعم؟؟؟ و قبلوه كوثيقة تنظم حياتهم اليومية، أنت بكلامك هذا تشكك في سلامة عقول العراقيين، كأنهم سذج وغير ناضجين، ويحتاجون إلى وصاية أجنبية، (تركية). أرجو أن ترد بعد الآن على الآخرين بشيء من المهنية، لا أن تسطر الكلام على عواهنه. سؤالي لا يزال قائم، حيث زعمت أنكم تقطنون العراق منذ آلاف السنين، أنت مطالب أن تبرز لنا وثيقة تؤكد وجودكم في العراق منذ التاريخ الذي تدعيه، وإلا أنت…؟.
عاش العراق الفيدرالي، بشعبيه العربي والكوردي، و بأقلياته المتآخية.
الخزي و العار للطورانيين،أحفاد المجرمون جنگيزخان و هولاكو و تيمور لنگ و مصطفى كمال، المعروف بأتاتورك، أي أبو الأتراك، الأوباش.