الرئيسية » مقالات » ردنا على المدعو إياد محمود حسين 9-15

ردنا على المدعو إياد محمود حسين 9-15

إما جانب من القتال الذي حدث بين قوات سمكو و بعض النساطرة، و قتل رئيسهم مار شمعون، فأنه كان بسبب الدمار الذي ألحق بكوردستان، و قتل أبنائه الكورد على أيدي النساطرة، الذين كانوا في مقدمة الجيش الروسي القيصري، الذي أحرق كوردستان. فالمناضل سمكو، لم يكن يعمل تحت أمرت الأتراك، أو الفرس، بل كانوا يخافون منه أشد خوف، هذا ما تكشفه لنا البرقية التركية التالية:
ديار بكر 14/6/1338 هجرية
إلى قائم مقام يوزدمير بك
استخبارات. نومر 1745

1- سمكو رجل محتال، وماكر وبمهارته يخفي الخنجر
الذي سيشهره علينا في حينه،أن هذا الرجل يحمل فكرة الاستقلال في رأسه، وانه يحاول ألا
يقطع علاقته بنا إلى حين تمكنه، وازدياد نفوذه وقوته في إيران، ويصل إلى أهدافه و مآربه. انتهى.
في نهاية هذه الفقرة يزعم الكاتب المدعو إياد محمود: “و مدينة ديار بكر التي تعتبر اليوم عاصمة كردستان تركيا،حيث كان يسكنها عام 1915 أكثر من 35 ألف نسمة من الآشوريين والأرمن و السريان، بينما كان عدد السكان الكرد لم يتجاوز غير 1430 نسمة فقط. و يسكنها الآن 236 ألف كردي.إما مدينة أورفه (أورهي) لم يبقى من سكانها الذين كان عددهم 24 ألف مسيحي على قيد الحياة “.
ردي: دعنا نترك التاريخ القديم لوجود الكورد في آمد، ديار بكر الحالية، و نتصفح تاريخ الكورد فيها بعد الإسلام، قبل (1000) ألف سنة فقط. على سبيل المثال الدولة المروانية التي ذكرها عدة مصادر عربية وغير عربية ك(ابن الاثير) في كتابه الشهير (الكامل في التاريخ) طبع بيروت (1967). و (ابن الأزرق الفارقي) في كتابه تاريخ (ميافارقين و آمد) طبع القاهرة (1959). وكذلك الموسوعة العربية (Encyclopedia) و كتاب للأستاذ (ماركوس هشتاين)(Markus Hattstein)” Islam:Kunst und Avchitektur” الفنون والهندسة الإسلامية ، أن جميع هذه المصادر تقول: إن المروانيين، سلالة كوردية حكمت شمال سوريا و جنوب الأناضول بين سنوات (990- 1084م) (380- 478)هجرية، كانت عاصمتهم آمد، دياربكر، وتقول جميع هذه المصادر، قام الأمراء المروانيون بتشجيع حركة العمران و بناء المدن، كما شجعوا العلماء و الأدباء في دولتهم،الخ. إما عن تزويرك الآخر لنفوس الكورد في آمد، دياربكر سنة 1915 حيث تزعم أن نفوس الكورد كانت (1430) شخص مقابل (35) ألف مسيحي في الحقيقة يترفع الإنسان التحدث والرد على مثل هذا الكلام…؟ ثم أنك بعدها مباشرة تقول يسكنها الآن (236)ألف كردي، هل تريدنا نصدق مزاعمك الكاذبة و نكذب المصادر؟، و نكذب أنفسنا حيث نشاهد في أعياد نوروز مليون كوردي يحتفل في الساحة الكبيرة في آمد، وتنقل صورهم قنوات فضائية عديدة؟، ثم أن الموسوعة تقول، أن تعداد نفوسها “مليون و ثلاثمائة واثنان وستون ألفاً”، كيف فيها (236) ألف كوردي، و الغالبية العظمى من سكانها من الكورد؟. أرجع وأقول قليلاً من الحياء يا من تختفي وراء اسم مزور، لا تحاول تزوير كل شيء لأنه ما عاد يفيدكم التزوير، و آمد، ديار بكر، ليست كركوك تجلبوا لها مستوطنين عرب أوباش من وسط وجنوب وغرب العراق لتغيير هويتها الكوردية الكوردستانية.
أدناه صورة لصفحة (42) من كتاب بعنوان (العلاقات الكوردية السويدية خلال ألف سنة) لمسكوكات الدولة الكوردية المروانية، التي كانت تحكم سنة (997)م عثرت عليها في جزيرة (جوتلاند- Gotland) السويدية سنة (1910). سُكت هذه النقود في عهد (أبو علي حسن بن مروان) و (أبو منصور سعيد بن مروان). في ميافارقين و الجزيرة (جزره)، أنها من ضمن (99) مسكوكة، كوردية موجودة في المتحف الملكي في استوكهولم، سكت من قبل دول و إمارات كوردية قامت في أزمنة متباينة في أرجاء كوردستان.هناك أيضاً مسكوكات أخرى كثيرة لدول كوردية قامت قبل قرون عديدة، منها مسكوكات للدينار الذهبي، للدولة الحسنوية أميرها (بدر بن حسنويه) نشر صورها (عباس العزاوي) في كتابه (شهرزور) ص (122).


من خلال مقاله هذا أو مقالات أخرى سبق وإن نشرها المدعو إياد محمود حسين في بعض المواقع الالكترونية حاول جاهداً أن يشوه سمعة الشعب الكوردي فيها، لا بل شوه الحقائق التاريخية المشرقة عن تاريخ الأمة الكوردية، مع أنه يعرف أن القلم الكوردي سيفضح أمره، لكن هذه هي الأخلاق البعثية…، حيث أن الكذب و تزوير الحقائق يسري في عروقهم…، وبما أن الكذاب نساي، نسي الأستاذ، “أن حبل الكذب قصير” وكما يقول المثل:” بإمكانك أن تخدع بعض الناس كل الوقت، وأن تخدع كل الناس بعض الوقت، لكن، ليس بإمكانك أن تخدع كل الناس كل الوقت”. واضح جلياً أن المدعو إياد محمود حسين لا يضع كلماته على الورق ككاتب يسعى لكشف الحقائق أمام القراء، للأسف هو يسير قلمه فقط كإنسان حاقد على الأمة الكوردية، ففي كل تدليسه الذي سطره في مقاله المشبوه، سير قلمه في تعرجات التاريخ وهذا ما أدى به إلى الهاوي، حيث حاول بطريقة ساذجة قلب الحقائق التاريخية الساطعة، لكي يشوه صورة الأمة الكوردية، لكن تاريخ الأمة الكوردية تاريخ عريق جذوره ضاربه في عمق الأرض التي يقف عليها. فلذا عوض أن يخدم هذا التلفيق مآربه الشريرة، أصبح مادة تدينه و تفضحه للقراء، كإنسان مزور يتلاعب بالكلمات و يغير الوقائع، خدمة لجهات لا تريد الخير لا لكوردستان ولا للعراق. في نهاية هذه الجزئية يتهم الكورد بتصفية المسيحيين في مدينة (أورفة)، لم نقرأ في كتب التاريخ أن شيئاً مثل هذا حصل في المدينة على يد الكورد، نحن وجدنا في التاريخ المدون، أن كثيراً من المؤرخين قالوا أن النبي إبراهيم ولد في مدينة أورفه، والآن يوجد مسجد في المدينة يقال أنه بني في مكان ولادته، وأن نمرود الذي أراد حرق النبي إبراهيم، كان ملكاً في أورفه، و أن كوردياً اسمه (هيزن) أشار عليه بوضع إبراهيم في المنجنيق، جل المؤرخين يقولون هذا الكلام، منهم الطبري (838- 923م) يقول:”عن مجاهد (حرقوه وانصروا آلهتكم) قال: قالها رجل من الأكراد” جامع البيان ج10 ص 43. القصة واضحة أنها ملفقة لتشويه و تقزيم الكورد من قبل الفرس ومن ثم العرب، لكن، الذي يخدمني أنا ككوردي وجود و ذكر اسم الكورد بصورته الحالية في زمن النبي إبراهيم، أي، قبل أربعة آلاف سنة. حتى أن اسم (أورفه) من الأسماء الكوردية القديمة وله امتداد بهذه الصيغة في الأسماء الكوردية الأخرى. يقول الباحث (أحمد ملا خليل مشختي) أورفه، مثل (أورمية، اورمانا، اورمه داود، اوره مارى، اورى). حول أصل تسمية أورفه، يقول الأب (يوسف حبي) في مجلة بين النهرين العددان 61-62 سنة (1988) “الأصح إرجاع التسمية إلى أصل مشرقي قديم و على الأكثر من لفظة مكونة من (وره) بمعنى السحاب و المطر، إشارة إلى غزارة المياه في المنطقة” كلمة حق خرج من فم الأب (يوسف حبي) دون دراية منه، أن اسم أورفه مشتق من (وره) أي السحاب و الكورد إلى يومنا هذا يقولون للسحاب (آوره) بمعنى السحاب الذي يحمل الماء وأن الماء نفسه يسمى في الكوردية (آو) لا حظ التقارب الشديد بين الاسم والمضمون. حتى أن الأتراك أعداء الكورد و محتلي بلادهم كوردستان لم يستطيعوا القفز على حقيقتها الكوردية يقول الباحث التركي في الآثار التاريخية (مفيد يوكسال) “أن مدينة شانلي أورفه تقع جنوب شرق تركيا و هي من أقدم المراكز الثقافية في منطقة جنوب شرق الأناضول لكونها موطن حضارة تعود إلى ما قبل الميلاد. وأضاف أن المدينة تتمتع بموقع استراتيجي هام مما جعل منها مطمعا لكثير من الحضارات عبر التاريخ مشيراً إلى أنه تعداد سكانها يبلغ حوالي (368) ألف نسمة. وأغلب سكان مناطقها الحضرية من الأكراد و هناك أقليات من أصول عربية و تركية و أرمنية يعيشون غالباً في نواحي المدينة. و يضيف (مفيد يوكسال) و يعتقد البعض أنها المدينة التي ولد فيها سيدنا إبراهيم،الخ”.
أدناه لوحة فسيفساء عثرت عليها في الموسوعة الحرة، ودوَّن أحدهم تحتها الآتي: “فسيفساء اكتشف في رها – كان لأورفه اسم آخر (رها)- تظهر فيها عائلة رهاوية هذه اللوحة ترقى إلى القرن الثالث أي أواخر اللغة السريانية القديمة. قبل ارتدائها حلة المعروفة بها حتى اليوم. و قد كتبت بها مسمية قرب كل شخص”.
أنا لا أعلق على اللوحة، ولا أقول شيء، أدعو كل إنسان لديه ذرة صدق و مصداقية فاليحكم بنفسه عن زي هؤلاء الأشخاص. أليس إلى اليوم، الكورد يرتدون هذا الزي من قمة الرأس إلى أخمص القدمين؟.

في سياق الجزئية زعم المدعو إياد محمود حسين: ” لقد كان الأكراد رأس الحربة في كل المذابح التي اقترفت بحق المسيحيين من أجل الاستمرار في تعزيز و توسيع احتلالهم لأراضي الأقوام الأخرى”. نقول لك ولمن تسول له نفسه أن يرى في الكورد حائط نصيص (حائط واطئ)، التاريخ يذكر، بأن الكورد، على مر تاريخهم، كانوا مظلومين و يتلقون الضربات تلو الضربات، فلذا قيل عن الكورد لا يملكوا صديقاً غير الجبل. أن الآخرين، وجدوا في موطن الكورد، كوردستان مكاناً يمكن أن يلجئوا إليه في الزمن العجاف، من هؤلاء الذين لجئوا إلى كوردستان، غير النساطرة و اليعاقة، لأنهم كورد مسيحيين، بعض النصارى هربوا في القرون الوسطى إلى جبال كوردستان، التي آوتهم و حمتهم. حتى أن قسماً من كتاب النصارى ذكروا هذا، كما أشرنا لهم في سياق المقال، و بعد تحرير العراق أعاد التاريخ نفسه، حيث شاهد العالم كيف أن مجموعات العرب المسلمون هجموا على المسيحيين في بغداد و البصرة و الموصل الخ، وكالعادة لم يجد هؤلاء النصارى غير إقليم كوردستان ملجأ يأويهم و ينقذهم من القتل على أيدي المجموعات الإرهابية. لكن بعض ناكري الجميل من هؤلاء النصارى، على شاكلة المدعو إياد محمود حسين، يعض اليد التي امتدت إليهم و أنقذتهم من الهلاك.
يزعم المدعو إياد محمود حسين:”فقد ذكرت الرحالة الإنكليزية المس بيشوب فى كتابها الرحلات عام 1895 (إن حياة القبائل الكردية تقوم على النهب والقتل والسرقة) وكذلك ذكر الدكتور جورج باسجر عندما قام برحلته إلى المنطقة الشمالية عام 1828 ذاكرا (إن القبائل الكردية قامت بهجمات دموية مروعة على السريان وتصفيتهم وحرق بيوتهم وأديرتهم). ويقول المؤرخ باسيل نيكتين وهو مختص بالقبائل الكردية (إن الأكراد الذين يعيشون على حدود الرافدين يعتمدون القتل والسلب والنهب فى طريقة حياتهم، وهم متعطشون إلى الدماء) وكتب القنصل البريطاني رسالة إلى سفيره عام 1885 يقول فيها (إن هناك أكثر من 360 قرية ومدينة سريانية قد دمرها الزحف الكردي بالكامل وخصوصا فى ماردين) ويقول الدكتور كراند الخبير فى المنطقة وشعوبها فى كتابه النساطرة (يعمل الأكراد فى المنطقة على إخلاء سكانها الاصليين وبشتى الطرق). وعندما طالب النائب المسيحي (فرنسيس شابو) المنتخب في البرلمان الكردي الحالي في شمال العراق بإرجاع كافة القرى المسيحية التي استولى عليها الأكراد إلى أصحابها الشرعيين، قاموا بقتله غدرا. لان الأكراد ينعتون الاشوريين بالمحتلين (لكردستان) ويجب طردهم من الأراضي الكردية. ولم يعرف احد من البشر غدر ومكر الكرد إلا المواطنين الاشوريين العراقيين الشرفاء، فلهم قصص وحكايات مؤلمة في هذا المضمار، وهناك حكمة ومثل مشهور عند الاشوريين وهو ( إذا أصبح الكردي ذهبا فلا تضعه في جيبك) وهذا المثل يتناقل على لسان كل الاشوريين أبا عن جد”

ردي: أولاً الفقرة أعلاه، أنت اقتبستها إذا لم أقل سرقتها من مقال بعنوان “هل للأكراد تاريخ في شمال العراق؟” لكاتب يحمل اسم مستعار مثلك باسم خالد الجاف، ولم تشر إلى اسمه حين سطوت على جزء من مقاله، لا أعلم ربما تكن أنت من كتبته و تذيل مقالاتك كل مرة باسم مزور، و أكثر فقرات مقالك جاء في مقال آخر بعنوان :أصول الأكراد،وتاريخهم، ورموز خيالهم.. (الجزء الثاني) كاتبه حمل اسم آشور عراقي. و نفس المقال منشور تحت عنوان “تاريخ جرائم الزعامات الكوردية في قضم المدن و الأرضي” لشخص… يختفي وراء اسم مستعار عبد الكريم عبد الله، و نفس هذا المقال، أنا أسميه مقال مجازاً، نشر في أماكن أخرى بأسماء مستعارة، من المرجح أن جميعهم شخص واحد جبان و… تقمص هذه الأسماء. في الفقرة أعلاه أيضاً أشرت أنت إلى عدد من المصادر و نسبت لهم كلاماً عن الكورد وأهم شخصية من بين هؤلاء هو (باسيل نكتين) القنصل الروسي في إيران، وأنك نسبت له كلاماً لم أجده في كتابه الذي ذكرته أنت، أنا عندي كتاب (باسيل نيكتين) باللغة العربية و اللغة الفارسية، لكني لم أجد ما نقلته أنت عنه. ناهيك عن الأسماء الأخرى التي ذكرتها لم اعثر عليهم، فيا هذا، الكتابة لا تكون بهذه الصيغة، أنت تنسب كلام خطير إلى أناس تقول أن لهم نتاجات، طيب اذكر أسمائهم بصورة صحيحة، و اسم كتبهم، و رقم الصفحة، لكي نراجعها و نطلع عليها،لكي نعرف، هل الذي تقوله صحيح أم مثل بقية ادعاءاتك، تلفيق و تدليس؟. للأسف أنت غير أمين فيما تقول، أي شيء في الانترنيت تراه تسطوا عليه و كأنه كتاب منزل، فلذا تقع في هذه المطبات و تتحمل وزر أخطائهم. دعنا نفترض جدلاً أنك صادق في مزاعمك وتدليسك، هل الشعب الكوردي يتحمل مسئولية عشيرة أو عشيرتان أو حتى ثلاث عشائر قامت بتلك الأعمال؟ إذا كانت للشعب الكوردي دولة وأصدرت قرارات بقتل النصارى آنذاك الشعب الكوردي يتحمل المسئولية التاريخية لتلك المذابح، كالدولة العثمانية التركية التي تتحمل وزر أعماها وهي المسئولة على ما جرى للنصارى، لأنها هي وحدها صاحبة القرار. أن الشعب الكوردي شعب يرزح تحت الاحتلال ويساق أبنائه كما الشعوب الأخرى إلى الخدمة العسكرية و غيرها، فتلك الدولة التي تجندهم هي التي تتحمل المسئولية عن أي شيء يحدث في تلك البلاد، كحال المسيحيين في صفوف الجيش العراقي إبان عمليات الأنفال التي ذبحت فيها (182) ألف كوردي بدم بارد،لكن الشعب الكوردي يعرف أن هؤلاء المسيحيون يخضعون لقرارات الدولة الجائرة التي كان يقودها شخص أرعن موغل بالإجرام. دعني أقرأ لك نص من كتاب (علاقة الأكراد بمذابح الأرمن) ص (157) ينقل لنا من أرشيف أصدقائكم الروس ألاعيب الأتراك في تلك الحقبة، جاء في أرشيف السياسة روسيا الخارجية ، مذبحة الأرمن في الإمبراطورية العثمانية مجموعة الوثائق و مواد يريفان،1966 ص27،38،28، يقول:”بذلت السلطات التركية جهوداً كبيرة في كل مناسبة (خاصة أمام الشخصيات الدبلوماسية و الرأي العام الأوروبي)لإظهار الأكراد في المقام الأول دون تعرض عن أسلوب كهذا، مثل ارتداء الجنود الأتراك الزي الكردي القومي”. سأنقل لك مساندة أوروبية للأتراك بمعزل عن الأدوار الخبيثة التي لعبتها الدول الأوروبية و قنصلياتها و بعثات مستشرقيها في الدولة العثمانية، يقول (أرنولد توينبي) في (الحرب العالمية الأولى ص 115 لندن 1915:كشف (فانكهايم) السفير الألماني في إستنبول عن مواقف حاقدة وأظهر كراهية و غضبه الشديدين على الأرمن، و وصفهم بأنهم حشرات خائنة تجاه الأتراك وقال:” من حق الأتراك أن يفعلوا بالأرمن ما يرونه مناسباً لحماية مؤخرتهم، وهم في حالة حرب”و قال بخبث ولؤم ودون خجل:” سأساعد الصهاينة، ولكني لن أفعل شيئاً بخصوص الأرمن بتاتاً”. هناك مئات الكتب والوثائق و الرسائل تكشف الدور الخبيث للدول الغربية وأمريكا في تلك الأحداث التي حدثت في تلك الحقبة، فأن دور أكثر هؤلاء القناصل و المستشرقين كان زرع التفرقة بين المسلمين و المسيحيين سياسة فرق تسد خدمة لمآربهم الاستعمارية الدنيئة. فمحاولاتكم الخبيثة المفضوحة ضد الكورد لا تجديكم نفعاً، بل تنقلب ضدكم، لسبب بسيط، وهو، أن العالم أجمع بات يعرف جيداً، أن الإنسان الكوردي إنسان وديع، و يعشق السلم والحرية، وليس له خصوصية إجرامية، كالذين استوطنوا بلاد الشعوب الأخرى بحد السيف.

يزعم الكاتب المدعو إياد محمود حسين:واغلب المؤرخين والمستشرقين والرحالة الذين زاروا المناطق الكردية يؤكدون بأن عدد الأكراد في القرن التاسع عشر في بلاد الفرس والدولة العثمانية لم يتجاوز المليون. وازداد عددهم بعد دخول الكثير من العشائر المسيحية في الدين الاسلامى وتكريدهم. وقسم كبير من النساطرة أصبحوا من الأكراد المسيحيين، وان اللغة السريانية الجديدة التي يتحدثون بها قد دخلت إليها كلمات كردية في منطقتي هكاري وتياري، وتختلف اختلافا كبيرا عن اللغة السريانية القديمة التي دونت بها كتبهم المقدسة.
ردنا: سبق وأن أشرت إلى اقتباساتك من مجهودات الآخرين دون أن تذكر أسمائهم، وقلت لك أن هذه الاقتباسات تعتبر سرقة ولا تجوز، عيب. في الجزئية أعلاه تكرر الشيء ذاته، و تقول فيها: “وان اللغة السريانية الجديدة التي يتحدثون بها قد دخلت إليها كلمات كردية في منطقتي هكاري وتياري، وتختلف اختلافا كبيرا عن اللغة السريانية القديمة التي دونت بها كتبهم المقدسة”. هذا النص موجود في كتاب (ب.ليرخ) (دراسات حول الأكراد وأسلافهم الخالديين الشماليين) ص (34) وهو نقله عن (بيركينس) بما أن النص بالكامل لا يخدمك اجتزأت منه ما قد يفي بتدليسك عن الأمة الكوردية. وقال ليرخ في ص(33) نقلاً عن (كوخ):”يجب اعتبار النساطرة في جبال كوردستان أكراداً”. ثم تعترف كما جاءت في الفقرة أعلاه بأن تلك المناطق في إيران والدولة العثمانية مناطق كوردية، في ما تسمى ب(تركيا) اليوم والعراق و سوريا بالإضافة إلى إيران التي ذكرتها، وهذا ما نقوله نحن الكورد، إقليم شمال كوردستان المحتل من قبل الأتراك الطورانيين و إقليم جنوب كوردستان الذي دخل مع الإقليم العربي في بلاد الرافدين وكونا دولة العراق الفيدرالي، وغرب كوردستان التي لا زالت ترزح تحت الاحتلال السوري العربي العنصري البغيض، لكن مع انتفاضة الشعوب السورية أن بشائر التحرير لاحت في الأفق، وإقليم شرق كوردستان المحتل من قبل دولة إيران. كلامك عن عدد نفوس الكورد في القرن التاسع عشر غير صحيح، أنت تنسب زعمك إلى بعض المؤرخين و المستشرقين والرحالة، لماذا لا تذكر من هم هؤلاء، ولماذا لا تذكر أسماء كتبهم. بالمقابل أنا أنقل لك نفوسهم نقلاً عن أحد أعظم المستشرقين وهو العلامة الروسي البروفيسور (فلاديمير مينورسكي) (1877- 1966م) في كتابه (الأكراد ملاحظات و انطباعات) طبع في بغداد سنة (1968) يقول:” نفوسهم مليونين و نصف إلى ثلاثة ملايين” لم يضم إليهم مينورسكي كورد الشتات. إما عن ادعاءاتك بأن النصارى استكردوا فهذا هراء لأني ذكرت لك أن المؤرخين العرب قبل التاريخ الذي أنت ذكرته بأكثر من (1000) سنة، ذكروا كورد المسيحيين في كوردستان. لكي لا أطيل أكرر لك ما قاله المؤرخ العربي الشهير (أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي الكوفي) المتوفى سنة (346) للهجرة، الذي ذكر:الكورد المسيحيين من اليعاقبة و الجورقان و قال: أن ديارهم تقع مما يلي الموصل و جبل جودي، يسمون بالأكراد بعضهم مسيحيون من النساطرة و اليعاقبة و بعضهم الآخر من المسلمين” كذلك يقول المؤرخ الإسلامي (ابن خلكان) في كتابه التاريخي الشهير (وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان) طبع بيروت مجلد الثالث ص(348): هكاري موطن النساطرة، هم قبيلة من الأكراد، لها معاقل و حصون و قرى في منطقة الموصل.

15/8/2012