الرئيسية » مقالات » ردنا على المدعو إياد محمود حسين 4-15

ردنا على المدعو إياد محمود حسين 4-15

يتحفنا المدعو إياد محمود حسين، زاعماً: ” في الحقيقة لقد دأب اليهود وحتى الأكراد الحاليين نكران آشورية الاشوريين، والهدف والغاية من وراء هذا النكران هو الانتقام منهم من اجل إخبار تاريخية توراتية مشوشة قديمة ومحرفة جدا لإشباع روح الانتقام والتشفي عند بنى إسرائيل ضد الاشوريين المسيحين، وتحريض الاقوام الأخرى على قتلهم وذبحهم وتشريدهم والاستيلاء على أراضيهم مثلما فعلوا قديما بحقهم. وقد مورس بحق الاشوريين في العهد العثماني القتل والتهجير، وتتكلم المصادر عن وفاة 50 ألف في الطريق إثناء اللجوء من أورميا إلى همذان الإيرانية، ووصل عدد الذين دخلوا مدينة همذان حوالى 203 ألف لاجىء، وكذلك وصل عدد اللاجئين الاشوريين في معسكر بعقوبة إلى حوالى 80 ألف لاجىء عام 1918، وتوفى منهم حوالى 30 ألف بسبب الإمراض في هذا المعسكر. وحسب المصادر الموثقة إن اجمالى الاشوريين بمختلف مذاهبهم في العراق كان يزيد على 450 ألف قبيل عام 1933، ورحل كثيرا منهم إلى سوريا بعد انتفاضتهم عام 1933 في تلكيف عندما خرجوا علنا في هتافهم الشهير (تلكيف اخذوا استقلال لوخ، دين محمد بطا لوخ)”.
الرد: إن التوراة، ذكرت آشور والآشوريين عشرات المرات. أنت هنا تقصد بصورة غير مباشرة، النبي ناحوم و أنبياء أخرى من بني إسرائيل، الذين تنبؤا بفناء آشور، لكن يا أستاذ، كما ذكرنا لك في سياق المقال هناك شبه إجماع من قبل المختصين في التاريخ والآثار، على أن الذين يحملون اليوم اسم الآثوريون، ليسوا امتداداً للآشوريين، بل أن هذا الاسم جاءت به بريطانيا في القرن التاسع عشر الميلادي، خدمة لمصالحها الاستعمارية. دعنا نسألك، أين أنكر الرأي الرسمي و الحزبي الكوردي اسم الآشوريين، أن البرلمان والحكومة و الأحزاب في كوردستان تقر بإدعائكم بأنكم أحفاد الآشوريون، هذا هو برلمان إقليم كوردستان اعتبر عيد (أكيتو) عطلة رسمية للآشوريين. رغم أن هذا العيد هو عيد سومري أي كوردي، انتقل منهم إلى الأكديين. لكي نكشف زيف تدليسك، ننشر هنا نص تهنئة رئيس إقليم كوردستان لل(آشوريين) بمناسبة عيد (أكيتو) إليك نص التهنئة:” بمناسبة عيد أكيتو،رأس السنة الآشورية البابلية أتقدم بالتهاني الحارة لجميع الأخوة والأخوات من الآشوريين و الكلدان والسريان في إقليم كوردستان،وخاصة الأخوة و الأخوات الذين و بسبب التهديدات والإرهاب الموجه ضدهم توجهوا إلى كوردستان و يعيشون حاليا بحرية وأمان في ظل التعايش الأخوي و التوافق والتسامح السائدة في كوردستان،آملاً للأخوة والأخوات الأشوريين و الكلدان و السريان،الذين يشكلون جزءاً هاما من شعب كوردستان، السعادة و الاطمئنان دوما والاحتفال بأعيادهم بهناء… أهنئكم ثانية بعيد أكيتو” مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان في 31-3-2008. هذه أعلى جهتين تقران بوجود (الآشوريين) في كوردستان، أين الإنكار؟ أضف وجود أعضاء لكم في برلمان كوردستان باسم أعضاء (آشوريين) و سريان و كلدان، ولا ننسى أن حكومة الإقليم فتحت لهم مدارس باللغات التي اختاروها هم لأنفسهم، وفتح الحكومة مديرية عامة للدراسة السريانية، هل هذه الأشياء ممنوحة لكم في ظل الحكومة الاتحادية في بقية أجزاء العراق؟. لقد بنى (مام جلال) في أواسط التسعينات من القرن الماضي كنيسة في السليمانية على حسابه الخاص، بينما وجود المسيحيين في مدينة السليمانية لا يتعدى بضع عشرات. إما عن رأيي، أن هؤلاء النساطرة ليسوا آشوريون فهذا رأي غالبية العظمى من المؤرخين و الآثاريين في العالم، و أنا استنبط رأيي من بواطن كتب هؤلاء العباقرة، أهل الاختصاص، أرى أنهم مصيبون في رأيهم. إما ماذا تقول حكومتي في كوردستان، فهي حرة، و أنا كإنسان حر، أقول ما أراه صواباً. إن إسرائيل أيضاَ وقعت سلاماً مع حكومتي المصرية و الأردنية، لكن غالبية شعبي البلدين ترفضه، ليس له وجود على أرض الواقع، سلام حكومات، فالتسمية الآشورية أيضاً تسمية حكومية، أنا كمواطن كوردي لا آخذ بها، لكني لا أستعمل غير قلمي في رفضها. يتحدث الكاتب عن لجوء النساطرة إلى العراق بطريقة بعيدة كل البعد عن الحقيقة والواقع، أن الكتب والوثائق تتحدث عن أعداد من الطائفة النسطورية التي جاءت بهم بريطانيا من إقليم شرقي كوردستان (إيران) بعد أن فروا إليه من هكاري، بسبب وقوفهم مع روسيا ضد (تركيا) لذا فتكت بهم الدولة التي ينتمون إليها. خير من تكلم عنهم في سلسلة مقالات بعنوان (من أين جاء الآثوريون إلى العراق) هو الدكتور (عبد المسيح بويا يلدا) ننقل منه مقتطفات بتصرف، يقول: انتفض الأكراد في (1919) ضد الاحتلال البريطاني، وألحقوا به خسائر ملموسة. حيث قتلوا معاون الحاكم السياسي لزاخو وانتقلت جذوة الانتفاضة فيما بعد إلى سائر بقاع كوردستان العراق ومنيت بريطانيا بخسائر على الأيدي الأكراد. ويضيف الدكتور عبد المسيح:في مرحلة التحضير لاحتلال العمادية، تم لأول مرة إلحاق فوج من النساطرة (الذين وصلوا إلى بعقوبة من تركيا وإيران) لمساعدة بريطانيا للقضاء على الانتفاضة الكردية في جبال كردستان،استطاعة بريطانية بسهولة الدخول إلى مركز مدينة العمادية،ولكن سيطرة بريطانيا على قلعة عمادية كانت صعبة وكان للمقاتلين الآثوريين دوراً متميزاً فيه. الاستعانة بهؤلاء النساطرة بث الخوف في قلوب الزعماء الكورد من استيطان النساطرة في منطقة العمادية و تهجير الكورد إلى منطقة أخرى. وكان المندوب السامي البريطاني في العراق (بيرسي كوكس) كتب في صفحة (102) من تقريره حول إدارة العراق للفترة من تشرين الأول 1920 إلى آذار 1922 حول مستقبل اللاجئين الآثوريين قائلاً: الخطة التي لاقت استحساناً أكثر من غيرها كانت تقضي بإسكانهم كتلة واحدة في منطقة العمادية.إن إشتراك النساطرة في القتال كمرتزقة أجانب في العراق لصالح بريطانيا ضد الكورد أعاد إلى الأذهان الصراع المرير الذي دار بين النساطرة و الكرد لعدة عقود خلت أيام ثورة بدرخان باشا عام 1843. معركة مزيركا، بدأت المعركة في صباح يوم 8 آب 1919 عندما تقدمت القوات البريطانية في الوادي،و كانت المعارك ضد المنتفضين الأكراد صعبة للإنكليز وكلفتهم خسائر كبيرة ولم يكن بإمكان بريطانيا تأمين السيطرة على المضيق لولا استعمال سلاح المدفعية أولاً وثانياً مساعدة الآثوريين في القتال مع بريطانيا ضد الكورد.تمكن الجيش البريطاني المعزز بالنسطوريين من الوصول إلى قلعة العمادية يوم 9 آب، كما اتخذه النساطرة مقراً لهم أثناء التمر الشهير لهم في صيف عام 1933. ويضيف الدكتور عبد المسيح: أن التحالف المستمر للآثوريين مع أعداء المنطقة من الدول الاستعمارية،أساء إلى سمعة القوميات المسيحية مثل الكلدان والسريان بشكل عام والكلدان النساطرة – الآثوريين- بشكل خاص،إذ أصبح ينظر إلى كل المسيحيين العراقيين باعتبارهم حلفاء وعملاء للاستعمار ضد وطنهم العراق.بعد هذه الأحداث أصبح ينظر إلى الآثوريين من قبل المسلمين السياسيين بكثير من الريبة و الشك بعد استقلال العراق 1932،وفي كتابة دستور العراق أثيرت الشكوك حول انتماء الآثوريين للعراق والبعض لم يعتبرهم عراقيين وأحيانا منعوا من الحصول على الجنسية العراقية، لذالك هاجروا بشكل كبير إلى خارج العراق. ويشير الكاتب عبد المسيح إلى نهاية النساطرة قائلاً: بعد أن صنعت بريطانيا تاريخ النساطرة الحديث بعد الحرب العالمية الأولى، أصبح الآثوريون ناس غير مرغوب بهم في العراق من قبل الأكراد بسبب اشتراك النساطرة في قتل الأكراد في انتفاضة بهدينان،ومن القوميون العرب بسبب تطوع النساطرة في الجيش البريطاني لإجهاض ثورة رشيد عالي الكيلاني، ومن قبل المسلمين بسبب ارتماء النساطرة بحضن بريطانيا و روسيا.شعر النساطرة بعدها بحقيقة الأمر ولم يكن أحداً منهم يريد البقاء في العراق بشهادة الوثيقة الرسمية التي قدمها بطريرك النساطرة مار إيشا شمعون حول القرار المشترك الذي اتخذه بعد اجتماع البطريرك مع رؤساء العشائر،وجاء في الوثيقة التي كتبها البطريرك إلى عصبة الأمم: “الأمة” الآثورية التي تعيش بشكل مؤقت في العراق،عقدت معي اجتماعاً باتفاق جميع الآراء وفي مدينة موصل في 20 أكتوبر 1931 وبحضور جميع المسؤولين الكنسيين والعلمانيين كما ترون من التواقيع المثبة في أسفل الوثيقة. اتفق الجميع في هذا الاجتماع بأنه – من المستحيل لنا نحن الآثوريون أن نستطيع البقاء والعيش في العراق- انتهى الاقتباس. أيضاً مستشار وزارة الداخلية العراقية بين سنوات 1935- 1945 سي.جي. أدمونز (C.J.Edmonds) يقول في كتابه (كرد و ترك و عرب) ص (347): ” كانت السلطات البريطانية في هذه الفترة مشغولة بالمشكلة الخطيرة مشكلة مستقبل النساطرة المسيحيين الذين يعرفون بالآثوريين سكنة جبال حكاري. و يضيف: و هذا الإقليم هو ولاية تقع شمال ولاية الموصل. في ربيع 1916، انتفض هؤلاء المحاربون الجبليون الأشداء على الحكم التركي بإغراء من قائد الجيش الروسي المهاجم. إلا أن تراجع قطعاته التالي أدى بقائهم في الميدان و حدهم معرضين إلى نقمة و تأديب حكومتهم الشرعية،فلم يجدوا بداً من الجلاء هم و عائلاتهم إلى إيران و السلاح في أيديهم يقاتلون قتال الانسحاب و ظلوا يحاربون بإمرة القيادة الروسية إلى أن انحل الجيش الروسي الإمبراطوري، ففقدوا نصيرهم الوحيد و عدموا قوت الحياة. و قد تم إخلاء (35) ألفا منهم معظمهم من حكاري و بضع مئات من منطقة العمادية على الطرف الأقصى الشمالي من حدود ولاية الموصل، و بضعة ألوف من رعايا الإيرانيين سكان قرى سهل أورمية) بحماية القوات البريطانية التي ما زالت في غرب إيران.و أودعوا معسكرا كبيراً للاجئين في بعقوبة التي تبعد عن شمال بغداد بثلاثين ميلا. وفي غضون أربع سنوات (1919- 1923) تم إسكان معظم من يحمل الرعوية التركية و من بينهم 7000- 8000 نفس استقروا فعلا في جنوب (حكاري ) على الحدود حيث لم يكن يوجد أثر ما للسلطة التركية. و أسكن آخرون الجانب العراقي من الحدود.و جند عدد كبير من الرجال في اللفي العراقي تحت أمرة ضباط بريطانيين. و يستمر الكاتب في ص (348) و في الوقت نفسه و نظراً إلى الوضع العصيب الذي خلقته سياسة الشيخ محمود النشطة في دخوله المناطق المحظورة عليه، عاد المندوب السامي يعتنق فكرة احتلال السليمانية بقوات من المشاة. و تم ذلك في أواسط تموز بسوق رتل من الجيش العراقي تدعمه قوات من الشرطة و وحدة من اللفي الآثوريين …. و يضيف: فالآثوريون الذين عادوا مؤخراً إلى الاستقرار على جانبي الطريق الذي يوصل (جولاميرك = جووله مرك) بمركز ناحية (جال) ألقوا القبض على والي حكاري أثناء سفره في جولة تفقدية لهذا المركز الإداري الصغير.على أننا اتخذنا تدابير عاجلة لإطلاق سراحه. ألا أن الترك قابلوا هذا العمل بتحشيد قوة عسكرية في (جزيرة ابن عمر) و عبروا نهر هيزل. و دخلوا الأراضي العراقية على بعد أميال قلائل من شمال و واصلوا زحفهم رغم تعرض القوة الجوية البريطانية، خلال جبال حدود ولاية الموصل عدة أيام قبل أن يعودوا أدراجهم متجهين إلى منطقة (چال) و هناك قاموا بطرد ثمانية آلاف آثوري وجدوا أنفسم مرة أخرى لاجئين إلى العراق. انتهى الاقتباس.بهذا الصدد ينقل لنا الكاتب البعثي المعروف حسن العلوي في كتابه “التأثيرات التركية في المشروع القومي العربي في العراق” ص (179) عن جورج انطونيوس (1891- 1914) يصنف كأول مؤرخ للقومية العربية في كتابه “يقظة العرب” ص (490) الذي يحكي عن حركة العرب القومية، يقول: ” مشكلة الآثوريين إلى المطالب المسرفة التي تقدم بها البطريك الآشوري (مار شمعون) و جماعة شرسة من زعماء تلك الطائفة، وإلى سلوك الآثوريين في العراق، و مولاتهم للجيش البريطاني، ضد الوطنيين. و يقول أنهم ليسوا عراقيين وإنما قدموا إلى العراق هرباً من الظلم التركي”. هذه شهادة مسيحي عروبي ينقلها لنا شخص بعثي من نفس طينتكم…
يجتر المدعو إياد محمود: “وتعتبر معركة جالدران عام 1513 نقطة فاصلة في التاريخ الكردي- التركي المتحالف ضد الدولة الصفويية، وقد در هذا التحالف مكاسب كثيرة للأكراد وهو التوسع الاستيطيانى في شمال العراق على حساب الاشوريين والأرمن والسريان، وهم شعوب أصلية تسكن في هذه المناطق منذ ألاف السنين، ولها حضارات عريقة”.
توضيح: أولاً، أن معركة چالدران حدثت في سنة (1514) ليست في (1513) ثانياً، الكورد موجودون في هذه المناطق قبل حتى مجيء الأتراك إلى تركيا بآلاف السنين، كما بينا في هذا المقال و غيره. ثم، أنها كانت اتفاقيات و ليست معاهدة بين الإمارات الكوردية مع الوسيط العثماني ملا (إدريس البدليسي)، وفق هذه الاتفاقية بقى أمراء الكورد في مناطق حكمهم دون أن تتعرض لهم القوات العثمانية، إلا أن الأتراك كعادتهم بعد عقود من إبرامها خانوا هذه الاتفاقية، ولم يلتزموا ببنودها. ثم، أن قيام الثورات الكوردية في كوردستان العثمانية تشهد على أن الكورد لم يكونوا حلفاء للأتراك بدأً من ثورة بدرخان باشا سنة (1843-1847) ومن ثم ثورة عز الدين شير سنة (1853- 1855) وثورة عبد الرحمن باشا سنة (1806) وثورة الشيخ عبيد الله نهري سنة (1880).و أعدم الأتراك العثمانيون سنة (1914) الشيخ (عبد السلام البارزاني) الشقيق الأكبر للزعيم الكوردي الخالد ملا (مصطفى البارزاني).
ردي على هذا المدعو إياد: في مقالك أشرت إلى كتاب من تأليف القس سليمان صائغ (1886- 1965)،و تأكيداً على أن الكثير من المسيحيين جاؤوا من (تركيا)، تقول الموسوعة الحرة عن جنسية سليمان صائغ أنه “عراقي،عثماني” في مقالك ذكرت اسم الكتاب الذي ألفه (تاريخ الموصل) طبع سنة (1923م) والذي أنت اقتبست جزءاً منه، لكنك لم تذكر الأجزاء الأخرى التي لا تخدمك، دعنا نرى ماذا يقول (سليمان صائغ) عن النصارى: “قال السيد اقليمس داود في مقدمة كتاب اللمعة الشهية: ومنذ القرن السابع بدأت اللغة العربية تقرض اللغة الآرامية شيئاً فشيئاً حتى ألغتها في القرن الخامس عشر للميلاد وسادت مكانها. ولم تمت هذه اللغة تماما بل ما زالت باقية إلى اليوم عند بعض الشعوب النصرانية،الموجودة في العراق و كردستان وسوريا وبلاد العجم. ماذا تقول الآن يا سيد إياد، هذا أحد الذين تستشهد به وهو من الذين لا يحمل وداً للكورد، ذكر في كتابه عدة مرات اسم ((كوردستان)) بمعزل عن العراق، ويقول أن النصارى يقيموا فيها،هل تعرف ماذا تعني كلمة يقيمون فيها، أي ضيوف فيها، طارئون عليها؟. ثم تتهم الكورد بأنهم حصلوا على مكاسب نتيجة تحالفهم مع الأتراك، لقد خاب ضنك، يا سيد، أن الكورد إلى اليوم يئنون من وقع تلك الحرب، حيث جرت بسببها تقسيم وطنهم كوردستان. ثم تزعم، أن استيطان الكورد جرى على حساب (الآشورين) والأرمن والسريان نحن نعرف أن النساطرة الذين يدعون أنفسهم آشورين و اليعاقبة السريان جيء بهم إلى كوردستان في فترات متباينة، أو فروا إليها بسبب الاضطهاد كما يقول الكثير من كتابهم، منهم الأب (اغناطيوس ديك) ولد في حلب سنة (1926) في كتابه (الشرق المسيحي)، طبع بيروت سنة (1975) ما يلي: “إن النساطرة الذين نجوا من مذابح تيمور لنگ سنة (1336-1405) ميلادية الذي قضى على جماعاتهم في إيران و العراق لاذوا بالفرار إلى الجبال في مناطق كوردستان و بحيرتي أرومية و وان، وهم الآن أقلية مشتتة مابين إيران و العراق و سوريا و القفقاس”. إما أنك يا سيد إياد تذكر وجود مناطق أرمنية في شمال العراق شيء مستهجن، يا حبذا لو تذكر لنا اسم قرية أرمنية، الذي أعرفه أنا، أن هناك عدداً قليلاً من الأرمن فروا من مذابح العثمانيين ولجئوا إلى بعض المدن الكبيرة، كبغداد و دمشق و إلى حد ما في الموصل، وما كمب الأرمن في بغداد إلا مخيم نصبه الإنجليز للاجئين الأرمن الفارين من مذابح الأتراك.
أدناه صورة للنصب التذكاري لمعركة چالديران في شرقي كوردستان، بني على حافة أرض المعركة