الرئيسية » شؤون كوردستانية » إقليم جنوب كوردستان و المخططات التركية

إقليم جنوب كوردستان و المخططات التركية




في الوقت الحاضر تكاد تكون (تركيا) الكيان السياسي الوحيد الذي يحاول جاهداً عرقلة تمتع شعب كوردستان بحقه في تقرير المصير، حيث أنها عضوة في حلف الناتو و لا تزال عنصراً من العناصر التي تقوم بتنفيذ خطط الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، إلا أن التطورات الحاصلة في كوردستان هي أكبر بكثير من قدرة تركيا على السيطرة عليها و تحديد مسارها. نجاح تركيا في عرقلة قيام دولة كوردستان، يتطلب إحتلالها للأقاليم الكوردستانية الشمالية و الجنوبية و الغربية معاً، إلا أن الإمكانيات الإقتصادية و العسكرية التركية لا تؤهل تركيا أن تغامر بالقيام بمثل هذا العمل، كما أن الظروف الإقليمية و الدولية الحالية لا تسمح لتركيا أن تفعل ذلك، حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية و دول الإتحاد الأوربي لا تسمح بخلق حالة من الفوضى في منطقة الشرق الأوسط التي هي منطقة إستراتيجية و المصدر الرئيس لمصادر الطاقة للدول الصناعية. كما أن إسرائيل لا تسمح لتركيا أن تصبح جارة لها و تحتل معظم كوردستان و تستحوذ على بترولها و تصبح قوة منافسة لها في المنطقة. في حالة توحيد صفوف الكوردستانيين و تشكيل جبهة موحدة، يمكن القول بأن دولة عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية سوف لا تجازف في التدخل العسكري المباشر في شؤون كوردستان في ظل الأزمة الإقتصادية الخطيرة التي تواجهها.

من المفيد هنا الحديث عن المكونات القومية و الطائفية للسكان في (تركيا) لتتوضح الصورة بشكل جيد خلال التكلم عن الخطط التركية في ضم كل من إقليم جنوب كوردستان و المنطقة السُنّية في العراق و التغييرات التي تحصل في التركيبة و النسب السكانية في (تركيا) في حالة تنفيذ و نجاح هذه الخطط. تصل نفوس تركيا الى حوالي 70 مليون نسمة (من ضمنها سكان إقليم شمال كوردستان الذين تبلغ نفوسهم حوالي 25 مليون نسمة أي بنسبة حوالي 36% من المجموع الكلي للسكان)، بينما تبلغ نفوس العلويين في تركيا حوالي 20 مليون نسمة أي نسبتهم هي حوالي 30% من المجموع الكلي لسكان تركيا. لو نقوم بتحديد نفوس العلويين الأتراك إستناداً الى نسبة نفوس الكورد في تركيا، فأن نفوسهم تبلغ حوالي 13 مليون نسمة كما أن أعداد الشيعة في تركيا تصل الى حوالي ثلاثة ملايين نسمة. إستناداً الى هذه الأرقام و مع أخذ نفوس القوميات الأخرى غير المذكورة هنا بنظر الإعتبار، نتوصل الى أن نفوس الأتراك السُنة الذين يحكمون تركيا تبلغ أقل من 26 مليون نسمة أي حوالي 37% من المجموع الكلي لسكان تركيا و بذلك فأن نفوس الأتراك السُنة هي أقل بكثير من نفوس الكورد و العلويين معاً الذين يبلغ تعدادهم حوالي 38 مليون نسمة أي أكثر من 54% من المجموع الكلي للسكان، بل أن نفوس الأتراك السُنّة هي مساوية تقريباً لنفوس الكورد هناك.

أقر البرلمان التركي في عام 1920 خارطة (تركيا) التي تضم ولاية شهرزور (الموصل) العثمانية، التي إضطرت أن تتخلى عنها لتصبح جزء من العراق بموجب إتفاقية عام 1926. إن (تركيا) لا تزال تنتظر فرصة مؤاتية لإحتلال ولاية شهرزور (الموصل) العثمانية، التي تم ضمها الى العراق، و جعلها جزءً من (تركيا). في عهد الرئيس التركي الراحل تورغوت اوزال، حاول اوزال إستمالة القيادة في إقليم جنوب كوردستان، الذي كان آنذاك منطقة آمنة محمية من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا، للإنضمام الى (تركيا) في ظل نظام فيدرالي، إلا أن محاولة أوزال فشلتْ و لم يتحقق مشروعه. الآن فأن الأوضاع غير مستقرة في العراق و منطقة الشرق الأوسط الكبير، لذلك يعتقد الأتراك بأن الفرصة مناسبة للسيطرة على إقليم جنوب كوردستان. الحكومة التركية الحالية برئاسة رجب طيب أردوغان أكثر دهاءً من الرئيس أوزال، حيث أنها تبذل جهوداً حثيثة لمنع إنبثاق ثلاث دول، كوردستان و دولة شيعية و دولة عربية سُنية على أنقاض العراق الحالي، بل تحاول أن تتفق مع القيادات الكوردستانية، و خاصة مع رئيس إقليم جنوب كوردستان السيد مسعود برزاني و القيادات السُنية العربية في العراق لتشكيل إقليم كوردستاني – عربي سُنّي و إنضمام هذا الإقليم الى (تركيا) في ظل نظام فيدرالي. الهدف من ضم العرب السًنّة الى جانب مواطني إقليم جنوب كوردستان هو التقليل من النسبة السكانية للكورد في تركيا في حالة نجاح الخطة التركية، حيث سينضم الى (تركيا) كل من السُنّة العرب العراقيين الذين يبلغ تعداد سكانهم حوالي 6 ملايين نسمة بالإضافة الى سكان الإقليم الذين يبلغ تعدادهم حوالي 7 ملايين نسمة. أعتقد بأن هناك عوائق كبيرة جداً تحول دون إنجاح خطة (تركيا) بضم إقليم جنوب كوردستان و المنطقة السُنية العراقية إليها لأسباب عديدة التي قد تتعلق بموقف القيادة الكوردستانية و العربية السُنيّة و ظروفهما و الظروف الإقليمية و مواقف إسرائيل و الدول الكبرى و في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك فأن (تركيا) تسعى على الأرجح الى تقسيم العراق الى إقليمَين، إقليم فيدرالي يضم الكوردستانيين الجنوبيين و العرب السُنة معاً و إقليم شيعي و أنّ هذين الإقليمَين سيصبحان دولتَين فيما بعد. ستكون الدولة الفيدرالية الكوردستانية – العربية السنية مرتبطة بشكل عضوي ب(تركيا)، التي ستكون منفذاً لها للإتصال بالعالم الخارجي و تصدير النفط و الغاز الطبيعي. كما أن هذه الدولة ستكون تحت النفوذ التركي إقتصادياً و سياسياً و أمنياً و تصبح سوقاً كبيرةً للمنتجات و الشركات و الإستثمارات التركية.

التطورات الحالية الجارية في إقليم غرب كوردستان و سوريا، حيث إستطاع المواطنون الكوردستانيون تحرير أجزاء كبيرة من الإقليم، جعلتْ الحدود المشتركة بين (تركيا) و كوردستان المحررة (إقليم الجنوب و الغرب) حوالي 1200 كيلومتر، بعد أن كانت تقتصر على حوالي 800 كيلومتر{طول حدود (تركيا) مع إقليم جنوب كوردستان} قبل تحرير أجزاء من الإقليم الغربي. كما أن هذا التطور جعل (تركيا) تخشى من أن يدير المواطنون الكوردستانيون بأنفسهم إقليمهم الغربي و أن يجعل حزب الإتحاد الوطني الإقليم منطلقاً للهجمات على (تركيا) بالإضافة الى أنه سيشجع الكوردستانيون في إقليم شمال كوردستان على تكثيف نضالهم و يقوّي عزيمتهم و يرفع معنوياتهم للوصول الى تحقيق حقهم في تقرير المصير.

تحرر أجزاء من إقليم غرب كوردستان يساعد بدوره أيضاً في تحرير باقي المناطق الكوردستانية المطلّة على البحر الأبيض المتوسط في شمال و غرب كوردستان لتكون منفذاً لكوردستان للإتصال بالعالم الخارجي. إن الوصول الى البحر يفتح إتصالاً مباشراً مع إسرائيل و هذا يكون تطوراً تأريخياً عظيماً، حيث يفتح آفاقاً واسعة للتعاون الكوردستاني – الإسرائيلي في مختلف المجالات و يكسر الطوق الذي يحيط بكوردستان و يعزله عن العالم الخارجي و سيُغيّر ميزان القوى في منطقة الشرق الأوسط و يؤدي الى تغييرات شاملة في الأنظمة السياسية لدول المنطقة. تحرير المناطق الكوردستانية المطلة على البحر الأبيض المتوسط سيكون ضمانة أكيدة لتحرر شعب كوردستان و بناء دولته المستقلة. عليه ينبغي أن تعمل القيادات السياسية الكوردستانية بكل جد و عزيمة لتحقيق تحرير هذه المناطق الكوردستانية الإستراتيجية الهامة التي هي مفتاح إستقلال كوردستان.

المناطق التي يحكمها الحزب الديمقراطي الكوردستاني تُجاور (تركيا)، بينما إيران تُجاور المناطق التي يحكمها الإتحاد الوطني الكوردستاني. بسبب هذا الموقع الجغرافي، فأن (تركيا) أصبحت منفذاً للإتصال الخارجي بالنسبة للحزب الديمقراطي الكوردستاني و توثقت علاقاته السياسية و الإقتصادية و الأمنية مع (تركيا)، بينما أصبحت إيران منفذاً للإتصال الخارجي بالنسبة للإتحاد الوطني الكوردستاني و تعززت العلاقات السياسية و الإقتصادية و الأمنية لهذا الحزب مع إيران. لهذا السبب فأن لهاتين الدولَتين نفوذ سياسي و إقتصادي و عسكري كبير في كوردستان، حيث أصبحت كوردستان سوقاً رائجة لبضائع و منتوجات الدولتَين المذكورتَين و لشركاتهما.

بسبب إقتصاد الريع المُتبع في كوردستان (الريع هو الدخل الدوري الذي لا يتم الحصول عليه عن طريق العمل، مثل الدخل المتأتي من الثروة الطبيعية كالنفط و الغاز و المعادن و من العقارات)، يعتمد سكان إقليم جنوب كوردستان على كل من (تركيا) و إيران بالدرجة الرئيسة في الحصول على الغذاء و الملبس و الطاقة و غيرها من السلع و المواد، حيث أنه أصبح سكان الإقليم مجتمعاً إستهلاكياً يستورد كل حاجياته من الدولتَين المذكورتَين بشكل خاص، دون العمل على الإهتمام بالزراعة لتحقيق الإكتفاء الذاتي الغذائي و بناء قاعدة للصناعات و تحقيق الإكتفاء الذاتي في مجال الطاقة، الكهرباء و النفط و البنزين و الغاز، حيث الآن قد مضت 21 عاماً على حكم الإقليم من قِبل الكوردستانيين أنفسهم دون أن تقوم القيادة الكوردستانية بتوفير الكهرباء عن طريق مصادر الرياح و المياه و النفط و ذلك ببناء مصافي لتصفية البترول لتوفير الكهرباء و مشتقات النفط اللازمة للإستهلاك الداخلى، بدلاً من العمل على تحقيق الإكتفاء الذاتي في مختلف المجالات لحماية الأمن الوطني للإقليم، تُركّز حكومة الإقليم على بناء الفنادق و المطاعم و العقارات و بذلك وضعت مصير سكان الإقليم تحت رحمة محتلي كوردستان، (تركيا) و إيران و العراق و جعلتْ الإقليم تابعاً لهذه الدول إقتصادياً و سياسياً و أمنياً و فاقداً لإستقلاله.

بسبب الموقع الجغرافي لمناطق نفوذ الحزبَين الحاكمَين في إقليم جنوب كوردستان المحاذي لكل من (تركيا) و إيران و إستحواذ الحزب الديمقراطي الكوردستاني على جميع المراكز و المناصب الحساسة و المهمة في الإقليم نتيجة فقدان الإتحاد الوطني الكوردستاني لكثير من نفوذه بعد ظهور حركة التغيير التي حصلت على 25 مقعداً في البرلمان الكوردستاني، متقدمةً بذلك على الإتحاد الوطني، نرى ظهور معالم الخلافات بين الحزبَين المذكورَين و بوادر إنفراط الإتفاقية “الإستراتيجية” بينهما. المنافسة الغربية – الروسية و الصينية على النفوذ و المصالح في الشرق الأوسط خلقت جبهتَين معاديتَين في المنطقة، جبهة تُنفذ الإستراتيجية الغربية في المنطقة و المؤلفة من (تركيا) و السعودية و الدول الخليجية الأخرى و الأردن و جبهة ثانية تخدم المصالح الروسية و الصينية و المؤلفة من إيران و حكومة بشار الأسد و حزب الله اللبناني و حكومة المالكي في العراق، حيث إنضم الحزب الديمقراطي الكوردستاني الى الحلف التركي – السعودي، بينما إنضم الإتحاد الوطني الكوردستاني الى الحلف الذي تقوده إيران. بسبب هذا التطور الخطير، نأمل أن لا يلجأ الحزبان الى السلاح و يدخل الإقليم في حرب أهلية، كما حصلت في االعقد التاسع من القرن الماضي و التي يعمل محتلو كوردستان على إشعالها لإنهاء التجربة الكوردستانية في الإقليم. كما أنه يجب الإشارة هنا الى أنه قد تنضم المناطق التي تحت سيطرة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، متضمنةً كل من كركوك و الموصل الى (تركيا) في ظل نظام كونفيدرالي أو فيدرالي أو كإقليم تابع رسمياً للعراق و عملياً يتم حكمه من قِبل الأتراك. بكل تأكيد سيلغي الأتراك هذا النظام الكونفيدرالي أو الفيدرالي بعد أن يستحكموا سيطرتهم على نفط كركوك و الموصل و سيحكموها بعد ذلك مركزياً و يعاملون السكان الكورد في الإقليم كما يعاملون الآن سكان إقليم شمال كوردستان. تبقى محافظة السليمانية تابعة للعراق الشيعي مع مناطق گرميان التابعة لمحافظة ديالى و قسم من المناطق الكوردستانية التابعة لمحافظة صلاح الدين، و قد يتم تشكيل إقليم مستقل من هذه المناطق، إلا أنني أستبعد ذلك لأن قيادات هذه المناطق ستصبح حينذاك ضعيفة، عاجزة عن فرض إرادتها على الحكومة العراقية و بذلك ينشطر الإقليم الى قسمَين و ينفصلان عن البعض. (تركيا) تفضل إستبعاد ضم محافظة السليمانية إليها خشية من إزدياد نفوس الكورد في (تركيا) فيما لو تم ضم إقليم جنوب كوردستان إليها.

منطقة الشرق الأوسط تمر بمنعطفٍ تأريخي، حيث أنها مُقبلة على تطورات تأريخية تُغيّر من الخارطة السياسية للمنطقة و أنها قد تشهد حرباً طائفية طاحنة بين السُنة بقيادة السعودية و (تركيا)، الذين تدعمهم الولايات المتحدة و الإتحاد الأوربي و إسرائيل التي قد تضطر الى المشاركة الفعلية في هذه الحرب، من جهة، و بين الشيعة بقيادة إيران الذين تدعمهم كل من روسيا و الصين من جهة أخرى.

في ظل هذه الظروف الخطيرة التي تمر بها المنطقة، هل أن القيادات السياسية في كافة أرجاء كوردستان وضعت خططاً و آليات لمواجهة هذه الظروف و التحديات الخطيرة لتحقيق حرية شعب كوردستان أو على الأقل الدفاع عنهم للحفاظ على حياتهم و ممتلكاتهم؟ هل حسمت القيادات الكوردستانية أمرها في إتخاذ موقف موحد من هذه التطورات فيما لو يلتزم شعب كوردستان جانب الحياد أو ينضم الى أحد الجانبَين المتقاتلَين؟ كلا بكل تأكيد فأن غالبية هذه القيادات هي عبارة عن مافيا تعمل تحت ستار السياسة، كما أن تنظيماتها السياسية مبنية على عبادة الفرد و حُكم العائلة و العشيرة و أنها قيادات كلاسيكية أنانية جشعة و متخلفة عاجزة عن فهم و إستيعاب النظام العالمي الجديد و تعيش خارج الزمن فلا تستطيع مواكبة العصر الذي نعيش فيه و التفاعل معه، فهي لا تزال لها ثقافة الحُكم الفردي و العائلي و القبلي و الحزبي و لا ترى أبعد من أرنبة أنفها، و لذلك فهي غير مؤهلة لقيادة شعب كوردستان نحو الحرية و الإستقلال.

بسبب عدم إخلاص و عدم كفاءة معظم قادتنا السياسيين و لإنتهاز هذه الفرصة التأريخية الفريدة لتحرير كوردستان و تحقيق حرية شعبها، أناشد كافة المثقفين الكوردستانيين و مؤسسات المجتمع المدني و الشخصيات الكوردستانية و الأحزاب السياسية الكوردستانية المخلصة التي تحمل شعار إستقلال كوردستان، بل جميع مواطني كوردستان الى العمل من أجل توحيد و تعبئة شعب كوردستان ليصبح متهيئاً و قادراً على تحرير نفسه و وطنه حسب الآليات التالية:

1. إنتخاب لجان شعبية في القرى و القصبات و المدن في كافة أرجاء كوردستان.

2. إنتخاب قيادة لكل مقاطعة من ممثلي اللجان الشعبية للقرى و القصبات و المدن.

3. إنتخاب قيادة سياسية لكل إقليم كوردستاني من ممثلي قيادات المقاطعات في ذلك الإقليم.

4. عقد مؤتمر كوردستاني عام من ممثلي القيادات الإقليمية و إنتخاب قيادة سياسية عليا تتحمل مسئولية تحرير كوردستان.

5. تشكيل مجالس سياسية و إقتصادية و إعلامية و عسكرية و إدارية من قِبل القيادة العليا لكوردستان لتوزيع المسئوليات حسب الإختصاصات.

6. القيام بتثقيف اللجان الشعبية و كافة أفراد الشعب لرفع شعوره الوطني و الإلمام بتأريخ كوردستان و السياسة الدولية و الإقليمية و الكوردستانية و التطورات الجارية في العالم و المنطقة و في كوردستان.

7. تدريب اللجان الشعبية على السلاح و بشكل خاص على الأسلحة الدفاعية و حرب المدن و حرب العصابات و التموين و النقل و حماية المدنيين و الطبابة و الإنقاذ و إخماد الحرائق و الإسعافات الأولية و الدفاع المدني و غيرها.

إن منطقة الشرق الأوسط تمر بمنعطف تأريخي حاسم و تجري فيها تطورات تأريخية تُلغي إتفاقية سايكس – بيكو الإستعمارية و تُحدد خارطة سياسية جديدة للمنطقة. يجب أن يستيقظ شعب كوردستان من نومه و يوحد صفوفه و يُحدد أهدافه و يرسم إستراتيجيته و خططه و يختار الآليات التي تُحقق أهدافه ليكون مؤهلاً على إستغلال هذه الفرصة التأريخية النادرة لتحرير وطنه و تأسيس دولته للحفاظ على وجوده و هويته و ثقافته و تراثه و يُعيد دوره الإنساني الحضاري كأسلافه الإيلاميين و السومريين.