الرئيسية » مقالات » صاحب الزمان والسفياني أسلحة الربيع الطائفي لأبادة شعوب المنطقة

صاحب الزمان والسفياني أسلحة الربيع الطائفي لأبادة شعوب المنطقة




جنون المخطط الخبيث لتدمير المنطقة وإبادة شعوبها والعودة بها إلى ما قبل التخلف والإنحطاط، بعد ظهور بوادر الأمل في بدايات ربيع عربي ينتشلها من الواقع المتردي الذي تعيشه في ظل الأنظمة الأستبدادية المتخلفة والأزمات الأقتصادية والثقافية والحضارية الخانقة، هو بمثابة حرب شعواء لإبادة وتدمير المنطقة بمن فيها وتساهم به وتقوده أطراف دولية وأقليمية وداخلية عديدة متباينة جداً في مستوياتها الثقافية والحضارية والسياسية إقتضت مصالحها وأطماعها في المنطقة أن تسخر أمكانيات وطاقات سياسية ولوجستية وإعلامية ضخمة لتنفيذ مخططها الذي تجاوز كل حدود القيم الإنسانية والأخلاقية المتعارف عليها في عالم السياسة وخباياها والتي بدأت تأتي أُكُلُها السامة والمدمرة أولاً في مشاهد العنف الدموية وعمليات التنكيل والتمثيل وقطع الرؤوس التي قامت بها جماعات متطرفة ركبت موجة الأحتجاجات الشعبية العفوية بتخطيط ودعم مباشر من أطراف خارجية إستطاعت أن تشوه مساحات واسعة من الصورة البطولية لحركة التحرير الشعبية الليبية رغم التعتيم الأعلامي الذي صاحب هذه العمليات. والتطورات اللاحقة في كل من الأوضاع السياسية في تونس ومصر وصعود الجماعات الأسلامية في الأنتخابات التي لم تخلو من تدخلات خارجية واضحة والتي كان لها الأثر الكبير في الساحات الأنتخابية أو في الأنتخابات ذاتها ورجوح الكفة لصالح الأسلاميين على عكس مما توقعته الشعوب العربية المتطلعة للحرية وللحياة الديمقراطية وما إنتظره المراقبون من ثمار التغييرات السياسية الكبيرة وبزوغ الربيع العربي الحقيقي في المنطقة وعلى العكس أيضاً مما تمناه الإسلاميون أنفسهم والذين كانوا لايحلمون بأكثر من بيئة ديمقراطية توفر لهم مساحة من الحرية لممارسة معتقداتهم بسلام. مما دعى إلى تفاقم سطوة التيارات والحركات الأسلامية وظهور جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتسجيل العديد من الأنتهاكات على أيديهم بما فيها عمليات القتل بدوافع متطرفة مذهبية ودينية. دور التدخلات الخارجية المباشرة لعدد من الدول تحت عنوان الوقوف بجانب الشعوب العربية ومناصرتها في التخلص من أنظمتها الأستبدادية كانت تدعوا إلى تساؤلات عديدة بسبب كونها الأكثر أستبداداً وتخلفاً في المنطقة وبُعدها الشاسع عن التعامل الديمقراطي مع شعوبها وكذلك بسبب التناقض الصارخ في تعاملها مع الموجات الأحتجاجية الجماهيرية في العواصم العربية المختلفة ولعل التخبط الواضح في التعامل مع الثورة الشعبية في اليمن والتي أدت إلى مسلسل طويل سقط فيه الكثير من الأبرياء العزل من أجل إنقاذ الرئيس اليمني بالإضافة إلى الأنحياز الطائفي والقبلي المقيت لصالح النظام الأستبدادي البحريني والتدخل العسكري المسلح والمباشر للقوات السعودية وقوات ماتسمى بدرع الجزيرة إلى جانب النظام البحريني في قمع الأحتجاجات الجماهيرية هناك بالقتل والترويع دون أي أكتراث ملحوظ من المجتمع الدولي ومقارنتها مع تدخلاتها الواسعة وما حدث أخيراً من تطورات في المشهد السوري الدامي والحافل بأبشع مظاهر العنف والقتل الطائفي الجماعي والفردي لخص بوضوح الأجندة الطائفية المقيتة لهذه التدخلات ومدى الجنون الذي يعتري القوى الأقليمية والدولية المساهمة في هذا المخطط التدميري الشامل لكل مظاهر المدنية والتحضر في المنطقة.
جذور المخططات الحديثة الشاملة في إستخدام العامل الديني وإثارة النعراة الطائفية للسيطرة الواسعة على المنطقة كانت قد بدأت فعلياً بالأعلان عن نفسها بعد أنهيار الأتحاد السوفيتي السابق وطرح وترويج الولايات الأمريكية والغرب لفكرة الخطر الأكبر المتمثل في الأسلام والأعداد لسيناريو جديد للقاعدة وإبن لادن، بعد أن صنعتهم المخابرات الأمريكية بدعم من حلفاءها العرب في المنطقة لأفشال التوسع السوفيتي في أفغانستان تحت عنوان الجهاد الأسلامي ضد الشيوعية السوفيتية الكافرة، وما تبعه من توريط واضح للنظام العراقي الدكتاتوري المتهور في عملية غزو الكويت، بعد حرب أستنزاف طولية لطاقات وموارد المنطقة مع أيران والتي حملت عناوين طائفية وقومية، ومانتج عنها من تدخل وتواجد فعلي للقوات الأمريكية وحليفاتها وسيطرتها على منابع النفط في المنطقة فيما سمي بحرب الخليج الثانية والتي أتخذت من غزو الكويت ذريعةً للبقاء في المنطقة بعد إستدعاءها للنجدة من قبل الكويت وحلفاء أمريكا في المنطقة. وفرض الحصار الأقتصادي على الشعب العراقي بعد دحر القوات العراقية في الكويت ودخول العراق والوصول إلى مشارف بغداد لأسقاط نظام صدام ثم العدول عن ذلك والأنسحاب من العراق وترك الرئيس العراقي السابق ليلعب دور البطل القومي والمجاهد المؤمن والذي عبر عنه بالخطابات الأستعراضية ذات الطابع الإسلامي وضعه لعبارة الله أكبر على العلم العراقي وحمله للقب عبدالله المؤمن ودعوته إلى الحملة الأيمانية والعمل على أسلمة الشارع العراقي بإستثمار الضعف والأنهيار واليأس النفسي الذي أصاب الشارع العراقي جراء الحروب المتكررة والحصار القاسي لسنوات عديدة وأحتضانه لجماعات أسلامية متطرفة ضمن المخطط المرسوم له في حين قامت الولايات المتحدة بالمطاردات والملاحقات الهوليويدية لصناعة النجومية لرئيس تنظيم القاعدة الأرهابي أبن لادن ولتبرز وتركز في أذهان الكثيرين صورته كشخصية أسلامية مجاهدة لاتقهر لسنوات عديدة والتي إنتهت بأحتلال أفغانستان ثم العراق والأستمرار في مسلسل إبن لادن الذي سلب لب الكثير من الشباب المندفع والحانق على الأوضاع السياسية في بلاده وعلى أمريكا وسياساتها في المنطقة مع مسلسل محاكمة الرئيس العراقي صدام وتصويره كبطل ومجاهد في المحكمة الجنائية العراقية العليا بظهوره على وسائل الأعلام كافة وهو يحمل القرآن الكريم ويدعوا من خلال المحكمة الى الجهاد تحت راية الأسلام والتي أنتهت بأعدامه في أول أيام العيد وهو يرتدي بدلة أنيقة وكأنه في طريقه إلى أحتفال كبير على يد مجموعات تعمدت ترديد شعارات تبين الهوية الطائفية للمنفذين والتي كان من الواضح جداً من هذه العملية هي أثارة النزعة الطائفية المقابلة في الشارع العربي وتقديمه على أنه شهيد مجاهد بعد عملية غسل وتلميع طويلة من آثار العار الذي لحق به بعد إلقاء القبض عليه في الحفرة النائية الضيقة في أطراف تكريت مسقط رأسه التي لم تؤيه وكذلك الحال مع أبن لادن الذي أعلن قتله بعملية عسكرية غامضة وتهويل أعلامي كبير ثم الأعلان عن إلقاء جثته في المحيطات والبحار المجهولة خوفاً من أن يقوم عشاقه ومريديه وأنصاره بتشييد مرقد ومزار كبير له على الأرض بعد أن حفروا له آلآف المراقد في العقول والقلوب المريضة لآلآف المخدوعين والمضللين في معظم الدول العربية والأسلامية والعالم وبذلك قد تمكنوا بالفعل من وضع هالة بيضاء حول رؤوس صنيعتين ورمزين إجراميين متطرفين ورسخوها بأحكام في العقل الجمعي العربي والأسلامي لأستخدامهم في المخططات المكملة اللاحقة في تدمير وأبادة المنطقة وشعوبها. وبالفعل كان لهذا المخطط أثر كبير في أثارة الحرب الطائفية الأهلية وأنقسام العراقيين على أنفسهم وهدر الكثير من الأرواح وتهديم المزيد من البنى التحتية وتعطيل معظم مشاريع البناء والأعمار ولحد الآن. أن سماح أمريكا لصعود التيارات الأسلامية إلى سدة الحكم في العراق، والتي فسرها المراقبون في حينها بأنها عملية تمهيد لتسقيط الأسلاميين سياسياً وإثبات عدم كفاءتهم في إدارة الحكم، والتغاضي التكتيكي عن توسع النفوذ الأيراني في العراق وفتح الحدود العراقية أمام المجاميع الكبيرة من تنظيمات القاعدة والمغررين بهم من العرب ومن دول أسلامية مختلفة تحت عنوان إستدراج ومواجهة الأرهاب في العراق كما حصل في ليبيا ويحصل اليوم في سوريا ولكن بعناوين مختلفة والتخلي الأمريكي الواضح عن شعاراتها التي رفعتها لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط الجديد وعدم دعمها للتيارات الليبرالية والديمقراطية كل هذا كان له الأثر الكبير فيما وصل إليه العراقيون من مذابح وشروخ عميقة في بنية المجتمع العراقي وفي تركيبته السكانية المتنوعة والمتعايشة منذ آلآف السنين وترك العراق والإنسحاب منه بعد ترك أضخم سفارة لها في العالم فيه وربطه بمواثيق ومعاهدات لا إرادة له فيها سوى التنفيذ وهو يتخبط في إخفاقاته المتلاحقة ودخوله في أنفاق مظلمة لا تبدو لها أية ملامح ونهايات واضحة.
يبدو أن المذابح الطائفية الدامية بين العراقيين والتي تمت بأشراف وأدارة مباشرة من قبل أمريكا وحليفاتها والتي لعبت فيه فرنسا دوراً مهماً لأدامة الصراع ونجاح مخطط تدمير العراق، الذي حقق خسائر بشرية هائلة وتدمير شامل وكامل في البنى التحتية العراقية وإحداث الشلل التام في الأرادات العراقية الساعية في عملية أعادة أعمار العراق وإسترجاع دوره الطبيعي في الأسقرار مع إنتشار الفساد وإستمرار العمليات الأرهابية والأنقسامات السياسية ذات الطابع الطائفي وبذرائع مختلفة والعمل على تفريغ العراق من مكوناته وأنتماءاته المتنوعة وحصرها في أنتماءات وصراعات طائفية معينة ، قد مهد الطريق للتعميم الشامل للتجربة في عموم المنطقة بعد أن تم بالفعل إغتيال الربيع العربي والأنحراف بالأحتجاجات الشعبية العارمة عن أهدافها ودخولها في مسارات مظلمة. كما أن التصعيد الأعلامي المتواصل والمفتعل للبرنامج التسليحي الأيراني والتحذير من خطر المد الشيعي برعاية إيران من قبل أمريكا والأنظمة الموالية لسياستها في المنطقة والعالم وصعود التيارات الأسلامية السلفية وتسلمها لمقاليد الحكم، والتي بررها الغرب بالسماح لهذه التيارات السلفية والمتطرفة بقيادة الأنظمة السياسية الجديدة في المنطقة لأمتصاص نقمتها على الغرب وأبعاد شبح تهديداتها الأرهابية عنها، والتصريحات الطائفية اللاحقة المنقولة عن كبار مسؤولي هذه الأنظمة كتصريح الرئيس المصري الجديد عن كون الشيعة أخطر من اليهود ومحاربة المكونات الدينية المختلفة والأصطدام مع القوى الديمقراطية الحقيقية، التي كان لها شرف السبق في تحريك الإحتجاجات الجماهيرية ضد الأنظمة العربية الأستبدادية الفاسدة، والتعاون الكبير لهذه الأنظمة الجديدة مع النظام السعودي المتخلف والتشكيلة الحكومية القطرية الغريبة والتدخل التركي الواسع في المنطقة بعد تبنيها للمشروع الطائفي ومدها وأدخالها لمجاميع أرهابية متطرفة إلى سوريا بالتنسيق مع الولايات الأمريكية والسعودية وقطر والأنظمة الجديدة والبدأ بأطلاق حملة طائفية واضحة المعالم بدلاً من الدعوة إلى تغيير نظام الحكم بالطرق السلمية، التي أتسمت بها التجربة التونسية والمصرية في التغيير رغم ماشابها من بعض مشاهد العنف، والعمل على بناء دولة ديمقراطية حديثة وتعالي النعيق الوهابي والسلفي لتدمير مراقد الأئمة والأولياء للطوائف الأخرى، من خلال شخصيات مأجورة ومنابر أعلامية ضخمة سخرت كل إمكا نياتها لنشر الطائفية، كما حصل في العديد من القرى والمحافظات المصرية وإطلاق تسميات ذو دلالات تأريخية أقترنت بفترات مظلمة من التأريخ الأسلامي وبمناطق لها أثر تأريخي في الصراع الأسلامي الطائفي كأطلاقهم أسم أحفاد الأمويين والسفيانيين نسبة لبني أُمية وأبو سفيان على المجاميع الأرهابية القادمة من درعا والمناطق الأخرى إلى دمشق والأعتداء على مراقد أهل البيت النبوي الشريف في دمشق والدعوة إلى هدم المقامات والمراقد الدينية لأهل البيت في القاهرة لأشعال فتيل الحرب الطائفية تماماً مثل ما حصل في العراق من تفجيرات وإعتداءات كبيرة على المراقد والمساجد أمام مرأى الأمريكان والتي نتجت عنها مذابح أهلية طائفية مازال آثآرها قائمة وممتدة لحد لآن. ومن أجل الحصول على نتائج تدميرية أكبر يتم تعبئة الأوضاع من الجانب الآخر المتمثل بتوسع النفود الأيراني في العراق وسيطرة التيارات الأسلامية المتشددة وتكريسها للثقافة الطائفية في الشارع العراقي والإصطفاف الطائفي للقوى السياسية العراقية على إختلافها وتوجهاتها السياسية وظهور جماعت متطرفة جديدة تكرس جهداً أعلامياً كبيراً في التهجم على الصحابة وتكفير المعتدلين من الشخصيات الأسلامية المعروفة مثل جماعة الصرخة وأتباعها الذين زادت شوكتهم في الأونه الأخيرة والذين يروج لقرب ظهور الأمام المهدي صاحب الزمان وتعبئة الناس لمواجهة الجيش السفياني القادم من الشام والمتمثل بالجماعات الأرهابية التي سيطرت على مسار الأحتجاجات الجماهيرية السورية والتي شرعت فعلا بأرتكاب مذابح وإنتهاكات طائفية خطيرة هناك وكذلك تغذية التيار السلفي الأسلامي الكبير والمتربص في كوردستان العراق والذي تجلت هويته بشكل واضح خلال هجومه وأعتداءه الأخير والواسع على مناطق المسيحين والمحلات والفنادق السياحية في قرى ومدن عديدة من كوردستان العراق بالأضافة إلى العديد من المظاهر الطائفية المختلفة والمتنازعة مع بعضها والمنسجمة تماماً مع المخطط المرسوم لتدمير وتراجع المنطقة على كافة الأصعدة.
لاشك أن هناك تباين كبير في حقيقة اللاعبين الأساسين واللأدوات المستخدمة في هذا المخطط التدميري الكبير والشامل وحقيقة فهمهم للدور الذي يمارسونه في تنفيذ هذا المخطط . فالأنظمة العربية كأدوات رخيصة وقذره تعي تماماً الدور الخطير الذي تلعبه حفظاً على أنظمتها الهشة والمتهالكة لبضع سنين أخرى وإيران المعنية كقطب من أقطاب هذا الصراع بعد تبنيها لمشروعها الإسلامي على أثر الثورة الأسلامية في إيران للخروج من الهيمنة الأمريكية خلال فترة الحكم الملكي للشاه والخسائر الفادحة التي تكبدها الشعب الأيراني بسبب هذا المشروع وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود وتركيا الحالمة بأستعادة المجد العثماني وإستغلال ثروات المنطقة بأستخدام الورقة الطائفية التي حكم بها العثمانيون المنطقة لقرون عديدة بعد تفاقم أزماتها الإقتصادية وإخفاقها في الأنظمام إلى المجموعة الأوربية والحصول على دعمها الأقتصادي بسبب طابعها الأسلامي وعوامل وشروط أخرى لم تستطع الأيفاء بها. وأمريكا والغرب اللذان يعيشان هوس السيطرة على المنابع والثروات الأقتصادية والخوف من الأنفجار السكاني المتزايد لدى الشعوب الأسلامية والعالم وأنخفاظ معدلاتها في مجتمعاتهم وماتشكله من مخاطر تهدد وجودهم الحضاري أو هذا ما يصوره لهم بعض من معاهد الدراسات والبحوث وبدوافع مختلفة. والمادة الأساسية المعنية بهذا المخطط هي المنطقة بما تمتلكه من ثروات هائلة وشعوبها بما تحتويه من تيارات وأحزاب وقوى وإنتماءات متعددة ومختلفة قد لاتعي معظمها حجم الكارثة في حال حدوثها بشكل شمولي في المنطقة والتي لاتمتلك وسائل دفعها وعدم المشاركة بها أو السقوط في مأربها الخبيثة والخطيرة كضحايا في حال بقاءها على حالة الإنقسام والتشظي والتناحرالحالي. فالمطلوب وعياً جمعياً شاملاً لدى كل الأوساط الشعبية على أختلافها للوقوف صفاً واحداً بوجه هذه المخططات التدميرية الكارثية التي سوف لن تستثني أحداً حال أنتشارها فهي بمثابة أسلحة دمار شاملة خطيرة ستدمر الجميع دون أن تترك آثاراً تعيق المستفيدين من أستغلال ثروات المنطقة كآثآر الأسلحة النووية والبايلوجية بالأضافة إلى كونها لاتكلفهم خسائر بشرية مثلما يحدث في الحروب التقليدية والتدخلات العسكرية المباشرة. والمطلوب أيضاً من الأطراف المساهمة والأقليمية بالذات في دعم هذه المخططات الخبيثة أن تتراجع عما تقوم به وأن لا تغرق كثيراً في أحلامها وتصوراتها بأنها ستكون بمأمن عن الكارثة.
وأخيراً فالأمل الكبير في العراقيين جميعاً والذين شهدوا الفصول الأولى لهذا المخطط الدموي القبيح ودفعوا أثمان غالية جداً من جراء ذلك والواضح من خلال متابعة الأحداث هو العمل على زجهم في هذا المستنقع الأجرامي من جديد وأستخدامهم كساحة مواجهة أمامية لصراع طائفي خطير أكبر بكثير مما مر بهم في السنين السابقة فلاخيار أمامهم جميعاً سوى التحكم للعقل والعمل على بناء وترصين الأسس السليمة للوحدة الوطنية والعمل على بث روح المحبة والتسامح والإحتكام إلى النظم الديمقراطية وترسيخ مبادئ قبول الآخر مهما كانت الأختلافات كبيرة ومعقدة وعدم الأنجرار إلى أي نزاع يهدف إلى الفرقة بين أبناء الوطن الواحد وبأي شكل من الأشكل وتحت أية ذريعة.