الرئيسية » مقالات » بعيدا عن المضاجع

بعيدا عن المضاجع

أشارككم الرأي ,إن بعض النساء تدفع الرجل دفعاً ليضربها ويعنفها ، ولا أدري كيف يكون التفسير النهائي لمحتوى القرآن الذي يشرع ضرب المرأة في حالات خاصة (فعظوهنّ وآهجروهنّ في المضاجع وآضربوهنّ فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلا).
لكن نوعاً من العنف غير تقليدي يستشري في المجتمع البشري وعندنا خاصة ، فالرجال أصبحوا أكثر وحشية في تعاملهم مع النساء مستخدمين شكلي العنف المعروفين (الخشن والناعم ). ومع تطور المجتمعات الإنسانية والتقنيات الحديثة في مجال التواصل والمعرفة صارت الإبتكارات هي العنوان الأبرز في تصوير علاقة الرجل بالمرأة, فكلاهما يكتشف في الآخر مواضع قوة وضعف يمكن أن تحفز خلايا في الدماغ, ومشاعر في الذات تؤثر في السلوك ,وقد تؤدي الى الإحتراب.
وفي مجال العنف الناعم تتحمل المرأة جزءاً من المسؤولية خاصة مع ظهورها غير المسبوق ، في أماكن الخدمة العامة والمستشفيات والأسواق والكازينوهات والمطاعم والحدائق العامة ، وبلباس مثير لكوامن الرجل ، فهي لم تعد تلك المرأة المحتشمة كما في عقود مرت ، والذكر كأنه جمرة متحركة يبحث عن المزيد من الإتقاد, وليس ذلك الشاب الخجول الذي لا يعرف عن أنثاه شيئاً ,ولا يكتشف سرّها إلا في ليلة العرس .
أغلب النساء تحوّلن الى عرائس في الشوارع والجامعات ، حتى إنني ذهلت من أيام ,وكدت أسبب حادث سير حين مررت قبالة إحدى الكليات ، وكانت طالبة تقف بإنتظار شيء ما ، كانت ترتدي تنورة قصيرة ً تظهر مفاتنها وتنادي العيون ، كانت ساقاها البيضاوتان ، وصدرها وجيدها ومساحيق التجميل تثير العواطف ,والعواصف في نفس الناظر ، ولا تدع مجالاً للذكورة أن تمضي بإتجاه آخر.
من يشترك في إيذاء المرأة التي تظهر مفاتنها ؟ هناك ثلاثة أطراف فاعلة في توفير الفرصة لممارسة العنف معها . ذووها الذين سمحوا لها بأن تخرج على هذه الصورة ، ثم هي التي تشتكي من التحرش في الوقت الذي تظهر فيه شبه عارية ، ثم الرجل الذي هو الهدف النهائي من سلوك هذه الأنثى المدعية بأنه يستهدفها, بينما هي التي تستهدفه بإغرائها لذكوريته الجامحة .
في كل الأحوال هناك عنف غير مقبول يمارس من قبل الرجال بحق النساء ، وكنت من أيام أستمع الى سيدة علياء تتحدث عن مؤشرات عنف ضد المرأة ,ونوع الرجال الذين يمارسونه ,وظهر أن أساتذة وأكاديميين يتقدمون الصفوف في الإيذاء .فكثير من الطالبات يتعرضن الى تحرش جنسي غير مقبول من الأساتذة . هذا يحصل عندنا في وسائل الإعلام حيث لا يكون بمقدور المرأة أن تعمل بشكل منظم مالم تحتم داخل الصحيفة ,أو الإذاعة, أو الفضائية ببلطجي تقدم له خدمات من نوع ما لتمض في مسيرتها . عدا عن ذلك فإن التحرش بالنساء في كل مؤسسات الدولة صار ظاهرة.. وليس غريباً إستسلام النساء لضغوط تمارس من مسؤولين متنفذين يحاولون أن يجعلوا من فورة الجنس حالاً يشبه طريقة الماعز في التزاوج . كم أنتم أنذال ؟