الرئيسية » شؤون كوردستانية » الفتى… أردوغان

الفتى… أردوغان

ولد المدعو (رجب طيب أردوغان) سنة (1954) في مدينة إسطنبول في إحدى الأحياء الفقيرة التي تكثر فيها السرقات و…؟، نشأ الطفل أردوغان في تلك البيئة الموبوءة، في أسرة معدومة الحال، لا تجد لها لقمة عيشها إلا بصعوبة، فلذا دفعت بالفتى أردوغان للنزول إلى الشارع لسد رمقها. في لقاء تلفزيوني أجري معه، أشار أردوغان إلى جانب من تلك التعاسة والتيه التي عاشها، حيث قال : ” لم يكن أمامي غير بيع السميط في مرحلتي الابتدائية و المتوسطة” أن الطفل اليافع أردوغان، ببشرته البيضاء، وعيونه الزرق، كان يبيع السميط في الشوارع والأزقات و مرائب السيارات؟.
نتساءل، هل كان لحياة الطفولة دور وتأثير في حياته السياسية واتخاذه لقرارات مشينة، التي لا تتماشى مع واقع مجتمع إسلامي محافظ؟ حيث سن قوانين شاذة أحرج بها المجتمع الإسلامي في تركيا أمام المجتمعات الإسلامية الشقيقة لها، منها، سنه قانون إباحة الزنا في جمهورية تركيا الإسلامية؟، وهو يترأس حزباً (إسلامياً)، وأن الزنا من كبائر الذنوب و موبقات الآثام في الإسلام، ومعروف للقاصي والداني، نوع الحكم الذي ينفذ على من يمارسه، بهذا الصدد، تقول العقيدة الإسلامية، إذا كان شخص غير محصن، أي غير متزوج، يجلد فقط، و إذا كان محصن، أي متزوج، يرجم بالحجارة حتى الموت. جاءت في سورة النور آية الثانية: “الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر و ليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين” وقال القرآن أيضاً (لا تقربوا الزنى)، إلا أن الفتى أردوغان قفز على الثوابت الإسلامية المقدسة وحلل الزنا في جمهورية تركيا (الإسلامية) وسن له القوانين المعيبة، تعاقب من يمنع أو يعيق الزنا بالسجن والغرامة المالية. أليست هذه القرارات المهزلية نابعة من حياة البؤس و الشقاء والتسيب…؟ التي عاشها أردوغان والتي ظلت تجيش في داخله و تحضه للانتقام و ارتكاب المعاصي و الجرائم البشعة ضد ضحاياه بشتى الوسائل والطرق الدنيئة، بالأمس القريب أشيع في (تركيا) بأنه نصب فخاً لرئيس حزب الشعب الجمهوري (دنيز بايكال) وأنتقم منه بطريقة أتاتوركية… شاهد العالم تفاصيل الفضيحة على شاشات التلفزة، وإن كان ( دنيز بايكال) من نفس الطينة الطورانية الخبيثة، إلا أن الطريقة التي انتقم منه لا يقوم بها إلا من كان خريج مدرسة (أتا تورك) وسائر على نهجه و أخلاقه الطوراني. إن الفارق الذي بين أردوغان و زعماء الأتراك الذين سبقوه، أنه استفاد من أخطائهم التي أنهت حياتهم السياسية، لأنه عاصر الأحزاب الإسلامية التي أغلقت مقراتها و مكاتبها وسحبت تراخيصها بسبب سياساتها المعلنة التي تعارض أسس الجمهورية… التي أسسها أتاتورك، من الذين أنهى الجيش التركي حياته السياسية، معلمه رئيس حزب رفاه الإسلامي (نجم الدين أربكان)، فلذا فهم الدرس و حفظه جيداً و نهج نهجاً غير تقليدي، وابتعد عن العربدة التركية المعتادة، لذا، نراه ينفذ سياساته الدنيئة بخبث و هدوء، هذا لا يعني أنه لم يرتكب بعض الحماقات في بداية حياته السياسية، حيث لم يعي الدرس جيداً، و جهر في بعض خطبه بآرائه وأفكاره الدموية، وكانت سببا في إدخاله السجن و حرمانه من العمل السياسي، حين ألقى ذات يوم في إحدى خطبه شعراً على أنصاره…، قائلاً: “مسجدنا ثكناتنا، قبابنا خوذاتنا، والمصلون جنودنا، هذا الجيش المقدس يحرس ديننا” كان هذا أسلوب و كلام الفتى أردوغان قبل تسنمه الحكم، أليس هذا الكلام هو الإرهاب بعينه، أم ماذا؟. بعد أن عرضنا جزءاً يسيراً من تاريخ حياة هذا الفتى… أردوغان؟ حري بالشعب الكوردي أن يعرف جيداً هذا المجرم الإرهابي، الذي يستعمل الأسلحة المحرمة دولياً ضده في شمال وجنوب كوردستان، و يقتل بناته وأبنائه الأبرياء، و يدمر الطبعة الخلابة في كوردستان، حيث يحرق المراعي والغابات، و يسمم المياه، و يقتل المواشي، حان الآن أن يراجع الكوردي الذي أستغفل وضلل بالشعارات الإسلامية التي رفعها ما يسمى بحزب (العدالة والتنمية) نفسه و حساباته جيداً، و يتخذ موقفاً قومياً مشرفاً ضد هذا المعتوه وحزبه الرجعي وآلته الحربية المجرمة، التي تفتك يومياً بمئات الأبرياء من الأطفال و الشيوخ والنساء الكورد، دون ذنب يقترفوه، غير أنهم ينتمون للشعب الكوردي.
منذ اليوم الأول لصعوده سلم السلطة بدأ يلعب هذا الفتى العاق المدعو (أردوغان) لعبة قذرة ضد التجربة الكوردية في جنوب كوردستان، ويشاركه فيها عدداً من دول الإقليم، كسعودية و الأردن و إيران وسورية، الذين لم يتوانوا للحظة من حبك الدسائس ضد الشعب الكوردي خلف الكواليس، وبعد أن فشلت كل دسائسهم الخبيثة، انتقلوا اليوم إلى العلن في معاداتهم لتطلعات الشعب الكوردي حيث يرى العالم، تزامنا مع القصف الهمجي التركي للمدن والقرى الكوردية، أيضاً اشتداد القصف الإيراني للقرى الكوردية، و قطعها مياه نهر (الوند) القادم من شرقي كوردستان.وفي المناطق المستقطعة من جنوب كوردستان كثف الإرهابيون المدعومون من السعودية والأردن و سورية هذه الأيام، من هجماتهم الإرهابية على السكان الكورد الآمنين في مدن گه رميان، كجلولاء و كه ره خار (سعدية) و قه رتبه و شهربان و مندلي. إن دل هذا على شيء، إنما يدل على خوفهم وفزعهم من المارد الكوردي الذي خرج من قمقمه الذي كان مكبلاً فيه،منذ عقود. الآن يجب على هؤلاء المحتلون والمتآمرون، أن يعوا جيداً، أن هذا المارد، لم ولن يعود إلى قمقمه بعد اليوم، بعد أن أصبح له ذراع ضارب في شمالي كوردستان، وأخرى في شرقها، و له قدمين ثابتتين في غرب و جنوب كوردستان، ليعلم أعداء الشعب الكوردي، هذا هو الشعب الكوردي المارد، صوت يهتف في غربي كوردستان، “آزادي آزادي- حرية، حرية” و يد تعمل في جنوب كوردستان ويد تحمل السلاح في شمال و شرق كوردستان للذود عن مكتسباته التي حققها بالتضحيات الجسام، التي قدمها على طريق الحرية و العزة و الكرامة. 
2011-08-24