الرئيسية » شؤون كوردستانية » كان البارزاني وسيبقى رمزاً خالداً لنضال الأمة الكوردية المجيدة

كان البارزاني وسيبقى رمزاً خالداً لنضال الأمة الكوردية المجيدة

قبل عدة أسابيع كتبنا رداً بتسع حلقات على مقال أحدهم، و وضحنا له مكامن الخطأ الذي وقع فيه، و كذلك ردينا في ذات المقال على بعض الألفاظ النابية التي سطرها في مقاله الخصيم. لكن يظهر، أن هذا الشخص لم يتعلم الدرس جيداً، و مصراً على الخطأ و الإساءة للشعب الكوردي و تاريخه و رجاله العظام، بالأمس عاود الكرة، و كتب مقالاً آخراً هاجم في جانب منه على الزعيم و الرمز الكوردي (ملا مصطفى البارزاني) بنفس الأسلوب … الذي كتب به مقاله السابق. في الحقيقة كنت أنتظر منه أن يكتب مقالاً و يعتذر عن الأخطاء و الهفوات التي وقع فيها و الإساءات التي بدر منه، ألا أن ما ورد في مقاله الأخير من صفاقة، تؤكد لنا، أنه لا يزال سائر على نهجه العروبي العنصري، ويأبى أن يتخلى عنه، صدق القائل: “من شب على الشيء شاب عليه” أن الذي يدعو إلى التساؤل، أن هذا الشخص يذيل مقالاته بأعلى السلم الأكاديمي (الدكتور) يا ترى، لا يخاف على سمعته الأكاديمية حين يكذب و يلفق بهذه الصفاقة، حين يحاول بطريقة مفضوحة، أن يلصق تهم وأكاذيب بشخص الأسطورة (ملا مصطفى البارزاني) الذي يشهد لنبله و شهامته و استقامته و وطنيته الأعداء قبل الأصدقاء، نقول له، لقد خسئت و خسأ الذين يقفون وراءك، لبث مثل هذه الإشاعات و الأكاذيب الملفقة، ضد من ينظر إليه الشعب الكوردي كولي من أولياء الصادقين.
يسمي كاتب المقال… ولا نذكر اسمه كما يبغي، لأن هدفه الأول والأخير أن نذكر اسمه لكي يعرفه القراء، “خالف تذكر” وهذا الأسلوب هو أسلوب الفاشلين، يكفي أن يعرف هو و مَن حوله، أن ردنا، هو، لفضح مغالطاته و أكاذيبه، و لتوضيح الحقيقة للقراء الكرام. في فقرة من مقاله، يسمي الكاتب… انسحاب البارزاني من جمهورية كوردستان (مهاباد) “بالفرار”، لكننا حين نقرأ لأصحاب الأقلام الحرة و النزيه كضابط الركن في الجيش العراقي (عربي الخميسي) وهو خبير عسكري، بحكم أنه خريج أركان حرب، يصف انسحاب البارزاني بالقيادة المميزة و النادرة، و يقول: هي من صفات القائد الناجح ليس فقط في الجانب السياسي بل أيضاً في الجانب العسكري الحرفي، و يقول أيضاً: أني لست بصدد شرح صفحة الانسحاب بل أني لا بد أن أوضح سر إعجابي بهذه العملية العسكرية الناجحة بكل المقاييس و بشخص قائدها ولا بد من السؤال التالي.. أليس هذا القرار ناتجا عن وعي و قراءة واقعية للحالة الراهنة آنذاك؟ و عن ما يطلق عليه بالغة العسكرية تقدير موقف عسكري صائب وبُعد نظر لهذا القائد المحنك، ويضيف، من المعلوم أن ملا مصطفى البارزاني و صحبه الأخيار كانوا قد رحلوا إلى الاتحاد السوفيتي سابقاً، إثر ملاحم المعارك البطولية الدامية التي دارت رحاها بين قطعات الجيش العراقي والثوار الأكراد الشجعان، تحت قيادة القائد الكوردي المحنك ملا مصطفى أواسط سنة 1946 وبالنظر لعدم تكافؤ القوى بين الطرفين نتيجة التفوق الهائل من جانب القوات العراقية من حيث العدد و العدة،إضافة إلى انحياز و وقوف دول الجوار كل من إيران و تركيا إلى جانب العراق عسكريا و سياسيا، لذا أصبح من المستحيل على الثوار الصمود، و يعني البقاء وقبول المعركة هو الانتحار بعينه، ولما أدرك القائد الممارس صاحب التجربة الطويلة ملا مصطفى حجم المؤامرة المدبرة للإبادة ليس فقط المقاتلين الأكراد بل الجماهير الكوردية المدنية البريئة في عموم المنطقة، قرر أن ينسحب في الوقت المناسب، والخروج من الحصار و الطوق الذي فرضته على المنطقة قوى الشر للدول الثلاث المذكورة – إيران عراق تركيا– فكان قراره الصائب هذا يعتبر سفر من أسفار المعارك التاريخية، حيث انسحب بالوقت المناسب بانتظام مشيا على الأقدام بمنطقة و عره جداً مدة تزيد على خمسين يوما، نحو الحدود السوفيتية الإيرانية وعبور نهر آراس، الذي يفصل الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي، و يستطرد الضابط عربي الخميسي، و قد أنهى انسحابه دون أن يعطي أية خسارة بشرية، وفق خطة دقيقة و مدروسة و غير مكشوفة، و بعبارة أخرى تمكن من أن يباغت خصمه الطرف الثاني بانسحابه بسلام، و التملص من الأسر المحتم أو الإبادة المؤكدة، و هي حركة تسلل رائعة و درس عسكري من الدروس العسكرية الجديرة بالدراسة في الأكاديميات و كليات فنون الحرب العسكرية. انتهى كلام الضابط الركن (عربي الخميسي). هذا كلام لشخص درس فنون الحرب في كلية الأركان ينفي تخرصات و افتراءات الكاتب، الذي حاول أن يسيء بالتدليس و التلفيق إلى القائد الفذ (ملا مصطفى البارزاني). و في سياق مقاله، يصر الكاتب، على التلفيق حيث يزعم: ” أن السوفيت أسسوا (دولة) كوردية في إيران” سبق وأن وضحنا له في ردنا السابق، أنها لم تكن دولة، بل كانت جمهورية تطالب بحكم ذاتي، ألا أن هذا الذي لا يحترم قلمه، مصر على محاولته البائسة لقلب الحقائق، أن هذا النوع من التدليس ضد قطب من أقطاب حركات التحرر في العالم ينسفه نسفا ككاتب، ولا يبقي له مصداقية عند القراء، هذا إذا كانت له مصداقية أصلاً، و يكرر كلامه السابق في هذا المقال أيضاً، بأن (ملا مصطفى البارزاني) كان وزيراً للدفاع في جمهورية كوردستان، التي يسميها خطأ الكاتب، بجمهورية مهاباد، ويقلل أدبه، حيث يصفها “بدولة مهاباد الكرتونية” في ردنا السابق صححنا له هذين الخطأين، و قلنا له، لم يكن (ملا مصطفى البارزاني) وزيراً للدفاع في جمهورية كوردستان، بل كان وزير دفاعها (سيفي قاضي) وأن الجمهورية لم تكن باسم “جمهورية مهاباد” بل كانت اسمها “جمهورية كوردستان” راجع جميع وثائق الجمهورية، ليست فيها كلمة واحدة تتحدث عن جمهورية اسمها (جمهورية مهاباد). إن الذي يدعو للسخرية، أن الكاتب العروبي، يزعم أن البارزاني أعلن الثورة على الزعيم (عبد الكريم قاسم) الظاهر أنه لم يقرأ تاريخ العراق في عهد قاسم، ولم يقرأ محاولات البارزاني العديدة لمقابلة (الزعيم الأوحد) قبل أن يترك بغداد و يتجه إلى كوردستان، كان يقف أمام وزارة الدفاع أياماً يطلب مقابلة الزعيم، لكن دون جدوى، لم يسمح له بمقابلة الزعيم (عبد الكريم قاسم) بسبب هذا الموقف المشين لقاسم و مواقف أخرى مشينة، قال البارزاني لمستمعيه “إذا الزعيم عبد الكريم قاسم عنده أدنى شك بولائي و وطنيتي فليمنح الشعب الكوردي حقوقه المشروعة و يختار لي بنفسه دولة أجنبية أذهب وأعيش فيها بعيداً عن كوردستان والعراق” أضف مجموعة أخرى من الأعمال العدائية ارتكبها الزعيم (عبد الكريم قاسم) ضد الشعب الكوردي و (ملا مصطفى البارزاني) و الحزب الديمقراطي الكوردستاني، منها، ما ذكرته صحيفة (خه بات) وهو طرد مجموعات من العمال من مؤسسات الدولة بسبب انتمائها إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني. جاء في كتاب (العراق في عهد قاسم، تاريخ سياسي 1958- 1963) ل (أوريل دان) يقول: في تشرين الثاني سنة 1960 قُدم (إبراهيم أحمد) سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني آنذاك إلى المحاكمة بتهمة إثارة النعرات القومية، و في ذات الوقت أغلقت حكومة قاسم الصحيفة الأسبوعية ( ده نگی كورد- صوت الكورد) و فرضت غرامة مالية على رئيس تحريرها. وفي شهر كانون الثاني 1961 ألغى عبد الكريم قاسم مؤتمر المعلمين الكورد، الذي كان من المؤمل أن يعقد في (شقلاوة) وفي الشهر الثاني عشر من نفس سنة في إحدى خطبه شرح كلمة “كورد” بطريقة استفزازية ينم على عدم احترام مشاعر الشعب الكوردي وكان يشير فيها بصورة غير مباشرة إلى الإنكار الضمني للقومية الكوردية وبعدها كتبت صحيفة الثورة أن العراق كان شعباً واحداً وليس مجموعة من الشعوب. وفي آذار من نفس السنة صدرت مذكرة توقيف ثانية بحق (إبراهيم أحمد) سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني. ومن ثم عطلت حكومة قاسم جريدة (كوردستان) إلى أجل غير مسمى. وبقي الحزب بدون جريدة مجازة. ثم أغلقت حكومة قاسم مقرات و فروع الحزب الديمقراطي الكوردستاني في الموصل و كركوك وده ربنديخان، و اعتقل أعضاء الحزب البارزين و أودعوا السجن و اختفى الباقون. هذه الانتهاكات و الهجمات من قبل الزعيم عبد الكريم قاسم على الشعب الكوردي، حدا بالحزب الديمقراطي الكوردستاني أن يوجه في شهر حزيران 1961 نداءً أخيراً إلى قاسم “مستنداً فيه إلى دستور تموز 1958 المؤقت فلم يتلق الحزب الديمقراطي الكوردستاني من الزعيم عبد الكريم قاسم جواباً. أضف انتهاكات و استفزازات عديدة قام بها قاسم ضد الكورد و زعيمهم (ملا مصطفى البارزاني) ألا إن البارزاني بصبره وطول أناته تحمل استفزازات و… قاسم، لكن بعد سلسلة طويلة من الاعتداءات التي قام بها قاسم وحكومته ضد الشعب الكوردي و رموزه و حرصاً على بعض المكتسبات التي حققها الكورد بعد ثورة تموز، على سبيل المثال، تثبيت المادة الثالثة في الدستور العراقي، التي تقول: ” العرب و الكورد شركاء في هذا الوطن و يقر القانون حقوقهم القومية” لم يبقى أمام القائد مصطفى البارزاني و حزبه، غير الابتعاد عن قاسم و عن سياساته الهوجاء، لم يكتفي عبد الكريم قاسم باعتقال أعضاء الحزب الديمقراطي الكوردستاني و مضايقة البارزاني وقيامه بالأعمال البوليسية التي اشرنا إليها أعلاه، بل حاول قاسم في إحدى المرات قتل البارزاني بالطائرات أثناء استقبال البارزاني لموفده الفريق (حسن عبود). من الحماقات التي قام بها الزعيم (عبد الكريم قاسم) ضد الأقطاب الوطنية العراقية، أنه خاصم شاعر العرب الأكبر (محمد مهدي الجواهري) وضايقه حتى غادر إلى خارج العراق سنة (1961) فليتصور المرء، زعيم دولة يعادي إنسان شاعر و صحفي نذر نفسه للعراق، ولا يملك غير قلمه الذي ينظم به أجمل الأبيات الشعرية لتمجيد العراق و الشخصيات الوطنية فيه. في جانب آخر من مقاله الصفراء، زعم الكاتب الهاوي، أن المخابرات السوفيتية هي التي أسست (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) أولاً، يجب أن تعرف، حين تأسس الحزب الديمقراطي لم يكن الملا مصطفى موجوداً في كوردستان، ولعلمك البارزاني لم يكن له أية علاقة مباشرة بتأسيس الحزب، اختاره الأعضاء المؤسسون للحزب رئيساً له لأنه رمز وطني للكورد، ثم أن الحزب لم يكن اسمه “الحزب الديمقراطي الكوردستاني” بل كان اسمه “الحزب الديمقراطي الكوردي” و اسم الكوردستاني حل محل الكوردي في بداية الستينيات من القرن الماضي، يقال أن تغيير اسمه من الكوردي إلى الكوردستاني، جاء بطلب من شخص الزعيم عبد الكريم قاسم. ثم يركب كاتب المقال مجدداً الخطأ، حيث يزعم، أن البارزاني انتقل من اتحاد السوفيتي إلى تشيكوسلفاكيا و مكث فيها ردحاً حتى قيام ثورة 14 تموز 1958 كذب فاضح، بارزاني لم يكن يوماً واحداً في تشيكوسلفاكيا، اقرأ عن السنين التي قضاها البارزاني ورفاقه في الاتحاد السوفيتي كان ممنوعاً عليهم الانتقال داخل الاتحاد السوفيتي من مدينة إلى أخرى. ويزعم المدلس، حتى أعاده الزعيم عبد الكريم قاسم، لا يعلم هذا الهاوي أن مجموعة الضباط الأحرار كان فيهم القومي العربي و الشيوعي و المستقل و الكوردي الخ وكل واحد من هؤلاء له مرجعه السياسي يرجع إليه، نعم أن الزعيم كان على رأس الضباط الأحرار، لكن لم يكن الوحيد الذي يتخذ القرارات، على سبيل المثال، البيان رقم واحد قرأه (عبد السلام محمد عارف) من الإذاعة العراقية، وهو الذي كتبه، وهو الذي دخل بغداد أولاً، فلا تحاول بالأكاذيب لوي عنق الحقيقة، البارزاني عاد من الاتحاد السوفيتي واستقبله الشعب العراقي كبطل، و ليس عبد الكريم قاسم من منحه هذا اللقب، أو كما تزعم أنه أعاده إلى العراق، أن الشعب الكورد كان مشاركاً في ثورة تموز 1958 بشهادة قاسم نفسه حيث قال في خطبة له بعد نجاح الثورة بأيام ” أن الكورد ساهموا في ثورة تموز المباركة” إذا أنت كاتب بحق و حقيقة ،اسرد تاريخ العراق منذ انبثاقها كدولة في سنة 1920 وأحسب عدد الثورات والانتفاضات التي قامت في العراق و كوردستان، ثم عدد لنا الثورات الكوردية التي أضعفت و أربكت النظام الملكي إلى حد لم يستطع أن يدافع عن نفسه ولو لساعات في صبيحة الرابع عشر من تموز 1958، من هذه الثورات والانتفاضات الكوردية، ثورة محمود الحفيد في العشرينيات من القرن الماضي، ومن ثم ثورة شيخ أحمد البارزاني، و بعدها ثورة الملا مصطفى البارزاني، وانتفاضة السليمانية في الثلاثينات من القرن الماضي، و الانتفاضات التي قامت في بغداد وكان الكورد الفيلية في مقدمتها الخ الخ الخ، سردنا جزءً من دور الكورد في إسقاط النظام الملكي، فثورة 14 تموز كانت واحدة من بين هذه الثورات. يتهم الملفق، بأن (ملا مصطفى البارزاني) كان على اتصال سري مع المتآمرين على الزعيم (عبد الكريم قاسم) ومنهم جهاز المخابرات الأمريكية ال (سي آي أي – C I A) و شركات النفط، والكويت و جمال عبد الناصر والسعودية و شاه إيران و البعثيين، ها أنك تقول كان له اتصال سري من أين جئت بهذا الخبر؟ اذكر لنا المصدر الذي استقيت منه الخبر وإلا أنت مدلس، ثم كيف جمعت هؤلاء الأعداء مع بعضهم ضد الزعيم عبد الكريم قاسم، هل كان شاه إيران يطيق جمال عبد الناصر؟ حتى يتفق معه على إزاحة عبد الكريم قاسم من الحكم. يزعم الملفق، “أن البارزاني ترك بيته في الصالحية يوم 11 أيلول ليبتز العراق من خاصرته” لقد خانته ذاكرته، كيف يترك البارزاني منزله في يوم 11 أيلول و يعلن الثورة في ذات اليوم؟!. ثم يحاول الكاتب الهاوي بطريقة سخيفة، دغدغة مشاعر قراءه، حيث يقول: “ليبتز العراق من خاصرته” أي أن البارزاني يبتز العراق، يا هذا، من يبتز من، أي عراق وأي ابتزاز، نسيت حين كان البارزاني يحارب الحكومة الملكية العميلة لبريطانيا في سنة 1943 كانت القوات البريطانية آنذاك حامي حمى مملكة العراق المملكة التي صنعتها مؤتمر قاهرة و كانت تقصف بطائراتها الحربية (هوكر هنتر- Hawker Hunter) مدن و قرى كوردستان و بصورة مركزة منطقة بارزان، و قبلها بعقدين كانت القوات البريطانية تقصف مملكة جنوب كوردستان و عاصمتها سليمانية، التي كان ملكها (محمود الأول) هل يستطيع أحد أن ينكر أن بريطانيا هي التي أنشأت هذه الدويلة التي تسمى العراق؟ و ألحقت بها قسراً و بقوة السلاح جنوب كوردستان في سنة 1925. يزعم الكاتب، ” أن أهل السليمانية بعد الإطاحة بقاسم خرجوا بمظاهرات (سرجاو .. سرجاو)” و يقول، أي انتصرنا، يا هذا، قبل أن تكتب هذه الكلمة،على الأقل اسأل نفراً من الكورد في استوكهولم حيث تقيم، ماذا يقال للانتصار باللغة الكوردية، حتى لا تفضح نفسك بهذه الصورة الكاريكاتيرية. ثم يخرج علينا بافتراء، لا يعقلها لا عاقل ولا مجنون، حيث يزعم، “أن الدبابات التي حمت سلطة الانقلاب ألبعثي كان طاقمها من الپيشمرگة” لا تعليق عندي على هذا الكلام السخيف، لكن اذكر بعض النماذج من نمط هذا الكلام المدلس الذي يلصق بالشعب الكوردي من قبل العروبيين الأوباش، قبل شهر، خرج علينا صحفي سوري، زعم أن الصور الذي تشاهد في القنوات الفضائية حيث القتل و السحل، القائمون به، ليسوا من الجيش العربي السوري، بل هم قوات الپيشمرگة الكوردية وهي تقتل معارضة كوردية في شمال العراق، ألا أن هذا الصحفي الوغد، عاد واعتذر، لأنه اتضح له، أن القتلة هم من الجيش العربي السوري، وليسوا أكراداً. لقدسمعنا مراراً مثل هذه الاتهامات ضد الشعب الكوردي حتى أن مقاتلين الليبيين الذين يقاتلون قوات القذافي زعموا أن القذافي جلب بيشمرگه لمقاتلتهم، هناك نماذج كثيرة من هذا الكلام الملفق صدر من هنا و هناك ضد الشعب الكوردي، و الأستاذ الهاوي، آخر من جاء على هذا الخط لينافق و يلفق ضد الكورد، حيث يزعم، أن الپيشمرگه كانوا في الدبابات التي قاتلت قاسم، لقد صدق القائل “أن لم تستحي فافعل ما شئت” في فقرة أخرى من مقاله، يهذر الكاتب ويخلط في الكلام، حيث يصعب على القارئ فهمه، ألا لمن يعرف حيثيات تلك الأحداث، بعد أن أساء ببعض الألفاظ عن البارزاني الخالد، يقول: “في الوقت الذي أهل البصرة “يهنأ” بشرب ماء إيران الآسن و بولهم في شط العرب، بسبب تآمر برزاني وشاه إيران وصدام في تقاسم الشط معهم من جراء (اتفاق الجزائر) الجائر،و في الوقت الذي نلعن كل صباح ومساء سيرة صدام و شاه إيران، لكننا نترحم على برزاني بالرغم من أنه كان (دافنه معهم سوية)” هل هذا كلام يصدر من إنسان سوي؟ هل كان اتفاق الجزائر التآمري لصالح الكورد، أم ضدهم؟ أليست ثورة أيلول أصبحت ضحية تلك المؤامرة الدنيئة في 1975؟! ثم ما دخل الكورد و البارزانی بشرب أهل البصرة للمياه الآسنة، أليس نهرى دجلة و الفرات يلتقيا في القرنة، و يشكلا ما يسمى بشط العرب، ويسير بمحاذاة البصرة بطول (80) كيلو متر؟ و في النهاية يصب في بحر الخليج، و تتحول مياهه إلى أملاح في الخليج، لماذا لا تحولوا تلك المياه الصالحة للشرب إلى البصرة قبل أن تصب في الخليج؟ إذا أنتم لا تستطيعون حتى تنفيذ مشروعاً لشرب الماء الصالح، ماذا تفعل لكم إيران و غير إيران؟ أنتم هكذا، منذ أن وجدتم تعودتم العيش على…؟ في سياق مقاله يزعم الكاتب ” أن البارزاني خان العهد مع قاسم” لا نعلم أن كان هناك معاهدة بين البارزاني و قاسم حتى يقوم البارزاني بنقضها، أن كان لديك نسخة منها نرجو أن تنشرها لنا، ثم أن البارزاني، لم يعرف الخيانة في حياته، لا مع قاسم، ولا مع غيره، أنه عاش نزيها، بعيداً عن الغدر و الخيانة، و مات نزيها، فلهذا يقدسه شعب كوردستان.
في مقال الكاتب… مغالطات عديدة عن مجمل الوضع العراقي في عهد قاسم، نحن ردينا فقط على الأكاذيب و الافتراءات التي حاول إلصاقها بزعيم الأمة الكوردية، و رمزها الخالد مصطفى البارزاني.