الرئيسية » التاريخ » ياقو بلو.. الموهوم بانتسابه إلى الهوية الآشورية البائدة 1-5

ياقو بلو.. الموهوم بانتسابه إلى الهوية الآشورية البائدة 1-5

موجز عن تاريخ الاضطهاد الذي تعرضت له الأمة الكوردية، كأمة جريحة، تنزف منذ زمن بعيد، على أيدي محتلي وطنها كوردستان. ليست هناك أمة على هذا الكوكب، تعرضت للإبادة و الدمار و التشويه و نهب ثرواتها و تراثها و تاريخاها، كالأمة الكوردية. لقد شنت عليها الحملات الوحشية في العصور القديمة و الحديثة، من أجل إبادتها و القضاء عليها نهائياً. لولا أصالتها وعراقتها و عشقها الأزلي لوطنها كوردستان، لأصبحت مثل بعض الشعوب التي انقرضت قبل الميلاد، و لم يعد لها وجود إلا في كتب التأريخ. لكن الأمة الكوردية التي تعشق الحرية و تذود عنها، نهضت من تحت أنقاض القصف الكيماوي، وعمليات الأنفال سيئة الصيت وبدأت بحركة البناء والعمران و مواكبة التطورات التي تحدث في العالم المتقدم. إن تلك التضحيات الجسام التي قدمتها الأمة الكوردية على أرض كوردستان، من دماء خيرة بناتها و أبناءها البررة، أصبحت مرآة تعكس للعالم مآسي هذه الأمة، التي دفعت نوابغ و شعراء العالم ينحنوا لها احتراماً وإجلالاً وإكباراً، و يهدوها روائع أعمالهم، لأنها أمة عريقة و شجاعة كما وصفهم المؤرخ الأرمني (آبو فيان) بفرسان الشرق، وفوق هذا وطنها كوردستان مهد البشرية، فليس غريباً أن يصفوا وطنها بموطن الأبطال. من هؤلاء النوابغ الذين آزروا الأمة الكوردية في محنتها و دافعوا عن حقوقها الشرعية و عظموها، شاعر العرب الأكبر النابغة (محمد مهدي الجواهري) الذي صاغ رائعته الشعرية “كوردستان يا موطن الأبطال” إكراماً و تقديراً وتبجيلاً للأمة الكوردية، حيث سمى أبا فرات بلاد كوردستان بموطن الأبطال: (سلم على جبل الأشم و عنده … من أبجديات الضحايا معجم) بلاغة ما بعدها بلاغة، تخرج من فم متنبي العصر، حيث يشهد ألجواهري بهذه القصيدة للتاريخ، بأن الأمة الكوردية، قدمت كل شيء، ولم تبخل في التضحية و الفداء، من أجل تحرير وطنها كوردستان، من براثن الاحتلال الغاشم. حيث يقول ألجواهري في مطلع هذه الملحمة الشعرية التي تضم مائة وثلاث وستون بيت شعر :قلبي لكردستان يهدى والفم… ولقد يجود بأصغريه المعدم. وينشد ألجواهري في بيت آخر يخاطب به الكورد قائلاً: يا موطن الأبطال حيث تناثرت… قصص الكفاح حديثها و الأقدم. ويختم رائعته: شعب دعائمه الجماجم والدم… تتحطم الدنيا ولا يتحطم. لازلت أحتفظ في الذاكرة، بعض الذكريات عن هذه الرائعة الشعرية. في أواسط السبعينات من القرن الماضي، كنا مجموعة من الأصدقاء نتمشى في شارع الرشيد، وأثناء سيرنا مررنا بمكتبة، على ما أظن كانت مكتبة (مكنزي) المعروفة، أثناء بحثنا بين الكتب وقع نظري على ديوان للجواهري اقتنيته، وإذا فيه هذه القصيدة (يا موطن الأبطال) و كان مدون تحتها بخط يد ألجواهري الكبير الآتي: ألقيت هذه القصيدة في مؤتمر طلبة الكورد في أوروبا سنة (1963) عندما كان القتال دائراً بين الثوار الأكراد الأبطال و جلاوزة الحكم في العراق. التاريخ المدون في أسفل القصيدة كان يؤكد أنها تعود إلى تلك الحقبة السوداء -1963- في تاريخ العراق، حيث كان حزب البعث المجرم يملك زمام السلطة، على اثر انقلابه الدموي؛ المعروف بانقلاب الثامن من شباط الأسود. بعد دحر الديكتاتورية و تحرير العراق و كوردستان في التاسع من نيسان (2003)، خلد الشعب الكوردي الشاعر الكبير (محمد مهدي الجواهري)، حيث نصبوا له تمثالاً في هولير العاصمة السياسية لإقليم جنوب كوردستان، و تمثالاً آخراً في السليمانية العاصمة الثقافية لعموم كوردستان. بهذا العمل الفني الرائع، تخليداً للجواهري الكبير، أثبتت الأمة الكوردية للجميع، أنها أمة وفية و نبيلة، ولن تنسى الذين وقفوا معها أيام المحن.
نأتي الآن على مرحلة ما بعد نهاية الحرب الباردة، و ولوج عصر الانترنيت عصر المعلومات الذي فتح آفاقاً كبيرة أمام الإنسان، والذي يعد انعطافة كبيرة في تاريخ البشرية. في هذه المرحلة، مرحلة سرعة انتشار المعلومات التي فتحت الطريق أمام نخبة من بنات و أبناء الأمة الكوردية، أن تكافح بأسلوب حضاري متميز، مستخدمة الفكر و القلم، لمواجهة أعداء الكورد و أذنابهم الذين يحاولون تشويه صورة الشعب الكوردي و تاريخه. تعمل هذه النخبة بلا كلل ولا ملل وهدفها هو كشف الجوانب التاريخية المشرقة للأمة الكوردية التي علاها الغبار إبان حكم السيف…؟. حان الآن أن يشمر كل مثقف كوردي عن ساعده من أجل إعادة بريق تراث و تاريخ الكورد وانجازاتهم العلمية والأدبية المنهوبة، التي أعطيت في غفلة من الزمن هوية مزورة غير هويتها الكوردية الكوردستانية الأصيلة خاصة بعد دخول الإنسان عصر الانترنيت و سرعت الاتصالات فلا عذر بعد الآن للمثقف الكوردي أن يتخلف عن ركب العطاء، في سبيل أمته، فلذا يقع على عاتقه واجب قومي مقدس، وهو أن يوضح للآخرين، الدور التاريخي المشرف، الذي كان يقوم به الشعب الكوردي مع الشعوب الأخرى ببناء صرح الحضارة. إن هذا العمل الفكري و الثقافي و التاريخي الكبير، منذ أن خطى أولى خطواته على أيدي ثلة من المثقفين الكورد، بدا أنه لا يروق لبعض الذين لا يريدون الخير للشعب الكوردي بصورة خاصة و لشعوب المنطقة بصورة عامة، بدءوا ينشرون أفكارهم السوداوية على المواقع الالكترونية، ويزودون حكام الجلادين بالأفكار الشريرة، كأسلافهم الذين تركوا جرحاً نازفاً في جسد شعوب المنطقة لا يندمل، مثل اللعين (ميشيل عفلق) و (أنطوان سعادة) و (شبلي العيسمي) و (طارق يوحنا عزيز) الخ، وفي العصور القديمة كان أسلافهم الأوائل سائرون على هذا النهج الخبيث حيث كانوا يزودون الحكام الأمويين و العباسيين بالأفكار الجهنمية للتخلص من معارضيهم. من منا لم يقرأ عن طبيب (معاوية بن أبي سفيان) النصراني”ابن أثال” الذي كان خبيراً بالسموم، وكان بإيعاز من معاوية يقوم بدس السم في العسل، لمعارضي (بني أمية)، للتخلص منهم، وبعد كل عملية اغتيال بالسم، كان يردد (معاوية بن أبي سفيان)، قوله المشهور:( إن لله جنوداً من عسل). وكان كاتب القصر في عهد معاوية نصراني آخر اسمه (سرجون). في مقال للأستاذ (أكرم كساب) تحت عنوان (النصارى في بلاط الخلفاء) يقول: استخدم معاوية النصارى في مصالح الدولة،و قرب النابهين منهم، وعهد بالإدارة المالية إلى أسرة نصرانية، ظلت تتوارث فيما بينها تلك الإدارة وهي أسرة سرجون. وأبقى معاوية في دواوين الشام الكتاب من النصارى. و يضيف الأستاذ أكرم في مقاله نقلاً عن “السير توماس ارنولد” أسماء بعض الوزراء و الولاة المسيحيين في الدويلات الإسلامية، وأسماء الأطباء المقربين من الخلفاء، ثم قال: إن المسيحيين أحرزوا ثروات، و تمتعوا بنجاح عظيم في عصور الإسلام الأولى، ويستمر الكاتب قائلاً حتى كان منهم أصحاب النفوذ العظيم في قصور الخلفاء. وجاء في مقاله أيضاً عن دور النصارى في العصر العباسي منهم “جرجس بن نجتيشوع” طبيب الخليفة العباسي “أبي جعفر المنصور” وقد وثق به الخليفة و أكرمه، ومن هؤلاء “جبرائيل بن نجتيشوع” طبيب ” هارون الرشيد” الذي قال الرشيد عنه: كل من كانت له حاجة إلي فليخاطب بها جبرائيل، لأني أفعل كل ما يسألني فيه و يطلبه مني. وكان مرتب الطبيب عشرة آلاف درهم سنوياً، ويصله كل سنة بعشرين ألفاً. وجاء في المقال أيضاً أما “يوحنا بن ماسويه” فقد خدم الخلفاء العباسيين منذ “الرشيد” إلى “المتوكل”، و كان لا يغيب قط عن طعامهم، فكانوا لا يتناولون شيئاً من أطعمتهم إلا بحضرته، ومن ثم لم يكن هناك أدنى كلفة بينه و بين الخليفة المتوكل.
بعد هذه المقدمة الوجيزة دعنا نرجع إلى موضوعنا الذي نحن بصدده، إلا وهو، ردنا على الكاتب النسطوري “ياقو بلو” قبل أن أناقش مقال الأستاذ ياقو، وأرد عليه، أرى من الضروري أن أطلع القارئ على حيثيات الموضوع. ذات يوم، كتب أحد أذناب الأتراك، مقالاً مليئاً بالكلام الخيالي،والإدعاءات الباطلة، ليس له وجود على الأرض الواقع. حاول من خلال مقاله، أن يربط تاريخ الأتراك و التركمان، بالتاريخ السومري، لسبب معروف سلفاً، وهو أن الأتراك و التركمان، ليس لهم تاريخ في شرق الأوسط، فلذا يحاولوا بشتى الوسائل و الطرق، عن إيجاد موضع قدم لهم فيها. قمت في حينها، بكتابة مقالة مطولة، رديت عليه، و فضحت زيف ادعاءاته، من خلال المصادر الموثقة. بعد فترة من نشري للمقال، قرأت رداً من كاتب نسطوري، يتهجم علي و يشتمني شخصياً، و يستخف و يستهزئ بالشعب الكوردي. أيضاً قمت بكتابة مقال مفصل عن زيف ادعاءات الكاتب النسطوري… بعد عدة أيام من نشري للمقال، كتب كاتب نسطوري آخر، اسمه (ياقو بلو) بلغ من الكبر عتيا، مقالاً تجاوز في بعض فقراته حدود الأدب، وأستعمل بعض الألفاظ… وحور في بعض الفقرات الأخرى مضمون المقال، كما يحلو له، أحترم كبر سنه ولا أرد على شتائمه، فقط أناقش أفكاره و أرد على اتهاماته و تساؤلاته، ولا أتطرق إلى هروبه من الإجابة على التساؤلات الجوهرية التي طرحتها في مقالي. والآن سنلقي نظرة على نص مقال العم (ياقو)، و نرد عليه وفق المصادر والنصوص التاريخية الموثقة و المعتبرة، وقسم من ردنا سوف نأتي به من الكتاب المقدس و قاموس الكتاب المقدس. أولاً وقبل كل شيء دعونا نبدأ مع اسم الأستاذ ((ياقو)) بما انه لا يعترف بالكورد و بحضارتهم و لغتهم و وجودهم في كوردستان والمنطقة، يجب علي أن أشير إلى بقايا اللغة الكوردية عند هؤلاء النساطرة الكورد، كاسم الأستاذ (ياقو) نفسه حيث أنه يدون اسمه في مقالاته بهذه الصيغة ((ياقو)) نقول له هذه هي طريقة الكورد بالتدوين و التلفظ لاسم (يعقوب)، لأن العناصر السامية التي تدعون أنكم منهم لا يقولوا ((ياقو)) بل يقولوا ((يعقوب)) وهو الأسلوب الصحيح لغير الكورد، لكن الكوردي يقول ((ياقو)) لأن اللغة الكوردية لا يوجد فيها حرف “العين” فيبدل حرف “العين” بحرف “الألف” وحرف “الباء” الأخير أيضاً طريقة كوردية يبدل بحرف “الواو” مثال الماء نقول (آب) ونقول أيضاً ( آو) النوم الرقاد نقول (خاب) و نقول (خاو) كذلك اللحم المثروم المشوي نقول (كباب) ونقول أيضاً (كواو) الخ، من أين جاء اسم يعقوب، جاء ذكره في (قاموس الكتاب المقدس) “يعقوب ابن اسحق، أحد الآباء الثلاثة الكبار للعبرانيين” هل اتضح لك الآن أن اسمك نطقاً و تدويناً هو صيغة كوردية لاسم “يعقوب”؟!.
يا أستاذ ياقو،أنت كصاحبك النسطوري الآخر، بدأت بالشتائم… من عنوان المقال إلى خاتمته:(محمد المندلاوي المريض بوهم عراقة هويته التاريخية) يعني نية الهجوم والإساءة إلينا مبيته عندك منذ الوهلة الأولى، وجوابي لك يا أستاذ، نعم أنا مريض وعليل عضوياً بسبب السياسات الهوجاء، وعمليات الأنفال التي نتعرض لها على أيدي العنصريين وأذنابهم و لسنا مرضى نفسيين…؟،سأذكرك ببعض الدمار الذي ألحق بالكورد في العصر الراهن،ألم تعاصر قصف مدينة حلبجة بالسلاح الكيماوي؟ ألم تسمع بعمليات الأنفال سيئة الصيت؟ ألم تسمع بقتل الآلاف من شباب الكورد”الفيلية” في معتقلات البعث المجرم؟. ألم تسمع بالجرائم الأخرى التي ارتكبت بحق اللغة والتاريخ و الأدب الكوردي، ألم تعلم أن السلطان (صلاح الدين الأيوبي)، بقدرة قادر أصبح البطل العربي الخالد؟ ألم تعرف أن المئات من نوابغ الكورد، تم سرقت نتاجاتهم العلمية والأدبية وعُرب أسمائهم وانتمائهم القومي من القومية الكوردية إلى القومية العربية، ألم تعرف أن الأنظمة السورية المتعاقبة على دست الحكم منذ الخمسينيات من القرن الماضي تقوم بتعريب أسماء المدن والقرى الكوردية في غرب كوردستان وتمنعهم من أطلاق الأسماء الكوردية على أبنائهم كسياسة تعريب مقيتة؟ كذلك فعل نظام صدام حسين في جنوب كوردستان، وقبلهما فعل هذا الفعل الشنيع النظام التركي الدموي في شمال كوردستان، يا عم ياقو، أليست الأسماء والتسميات، تشكل جانباً مهماً من عراقة وتاريخ الشعوب ثم تزعم أن مقالي مشحون بالحقد والكره يا أستاذ، هل أنا قلت شيء من رأسي، كلما في الأمر، أنا نقلت كلاماً موجداً في الكتب، وعلى وجه الخصوص الكلام الذي في كتبكم الدينية، إذا تريد تنتقد الكلام المشحون بالحقد، فأنتقد كتبكم…؟. للأسف يا عم ياقو، أنك لعبت بالكلمات بطريقة غير نزيه، وقولتني كلام أنا لم اقله. لمن يريد مراجعة مقالي وهو منشور على العديد من المواقع تحت اسم (ادعاءات النساطرة الآثوريون بين الانتساب إلى الآشوريين و أوهام الانتماء إلى العراق 1-9). ثم تقولني أيضاً بأني قلت، أن البريطانيين جاءوا بالمسيحيين إلى العراق، بالله عليك أنا قلت هذا الكلام، أم أنا قلت، أن الطوائف النصرانية، سكنت في العراق و كوردستان، في تواريخ متباينة، وبصورة خاصة بعد الحرب العالمية الأولى، حيث جاءت بهم القوات البريطانية، أليس هذا هو عين الصواب يا ياقو؟. أما عن الديانة المسيحية و انتشار كنائسها في المنطقة، فهي قديمة جداً، تعود إلى بدايات القرون الميلادية، وهذه ليست لها علاقة بمن يدعي أنه (آشوري) أو ما شابه، لأن الكثيرين من الكورد و الفرس و غيرهم، كانوا من معتنقي الديانة المسيحية، فالكنائس والأديرة القديمة في هذه البلاد، ليست لها علاقة بمن يدعي أنه آشوري. لقد كتب نسطوري آخر، غير الأستاذ (ياقو بلو)، رداً على مقالنا، جله شتائم و كلام بذيء لا يليق إلا به، و في إحدى فقراته يتساءل، كيف: تقول أن (الآثوريين) غير موجودين بعد الميلاد، ألم تسمع بالقس “بهنام” و كنيسته. بما أن هذا المسكين مشحون بالأوهام، نسي أن اسم (بهنام) هو اسم كوردي، معناه “الاسم المفضل”، مختصر ل”بهترنام” مثال اسم (بهمن) كما جاء في كتاب “الأفستا” للديانة الزرادشتية الكوردية يعني “حسن النية” و اسم “بهزاد” يعني أصيل، نبيل الخ. يستمر الأستاذ ياقو في تشككه بالكورد و كوردستان، حيث يقول: يجعل المندلاوي ببساطة كوردستان دولة حالها حال العراق. يا أستاذ، دولة جنوب كوردستان تأسست سنة (1918) من قبل ملك (محمود الأول)، قبل أن تؤسس بريطانيا العظمى مملكة العراق في سنة (1920)، وكان وزير المالية في مملكة جنوب كوردستان، أحد النصارى، واسمه (عبد الكريم علگه)، وهذه المملكة مذكورة في كتب المستشرقين و القناصل الأوروبية بهذا الاسم. لكن الظاهر، أن شرعية الدول عندكم، تأتي، من اعتراف الدول الاستعمارية بها، والعيب في مملكة جنوب كوردستان أنها كانت مملكة أسسها أبناءها الأشاوس و على رأسهم ملكهم (محمود الأول)،لم تكن صنيعة الاستعمار مثل مملكة العراق، وكانت تحارب قوات الاحتلال البريطانية الغازية للعراق و كوردستان، لكن بما أنكم أذناب الاستعمار، ترون شرعية الدول من خلاله. بالمناسبة، قبل عدة أيام، عثر في مدينة السليمانية على ختمين لحكومة الملك (محمود الأول)، تعودان لوزارة المالية، تلك الوزارة التي كان وزيرها أحد النصارى. و يستمر العم ياقو في استهزائه، حيث يقول:يواصل الباحث الجهبيذ الخ. يا أستاذ ياقو، أن كلمة جهبذ، كما جاءت في قاموس (لسان العرب) ل(ابن منظور) تعني الناقد العارف بتمييز الجيد من الرديء،وهي كلمة أصلها أعجمية، معربة من كهبذ، المهم ها أنك تعترف، أني أميز بين الجيد والرديء. وهذا هو عين الصواب، كل الذي أنا قمت به، هو إظهار الجيد الكوردي، من الرديء النسطوري. ويستمر ياقو في سرد المغالطات حيث يقول: بأني أوردت اسم المؤرخ (((موريس جيمس)))، ثم زعم، أنه بحث عنه، ولم يجد له اثر سوى في مقالة لواحد يسمى الدكتور نديم سامر. لا يا أستاذ ياقو، كيف تسمح لنفسك و تقلب اسم المؤرخ، أنا كتبت اسمه بالعربية و الإنجليزية، حتى يعرف القارئ من أعني،لكنك ببعض المغالطات واللعب بالكلمات تحاول الاستحواذ على فكر القارئ من خلال إيصال المعلومة الخاطئة، وتقوم بقلب الاسم، من”جيمس موريس”، إلى “موريس جيمس”، ثم تشكك بوجود كتابه الذي ألفه عن الملوك الهاشميين، يا أستاذ الكتاب اسمه (الملوك الهاشميون من الشريف الحسين بن علي حتى الملك عبد الله الثاني) تأليف المؤرخ (جيمس موريس- James Morris) وترجمة و تحقيق الأستاذ (أحمد محمد خالد)والناشر (الدار العربية للموسوعات) طبع الكتاب في (1-7- 2006 ) هل تطلب شيء أكثر، صدقني كان عندي صورة لدار النشر، لكني لم أعثر عليها، حتى أنشرها لك مع المقال، ليطمئن قلبك، يجب على الكاتب أن يكون نزيهاً ولا يلعب بالكلمات والمصطلحات في محاولة بائسة باستغفال القارئ. نحن نقلنا لكم الحقيقة بعينها،أنكم لستم امتداد للآشوريين، وأية ادعاءات فانتازية هي كذب و تزوير للحقيقة والتاريخ. يستمر ياقو، في لغطه عن حديثي حول استهداف الكورد من قبل الإرهابيين، يقول، ما حصل في مدينتي أربيل وسليمانية، لم يكن سوى نوع من التصفيات السياسية التي عودتنا عليها الأحزاب الكوردي. يا ياقو، أين أنا ذكرت اسم أربيل أو السليمانية، لعلمك لم تحصل في هذين المدينتين أية أعمال إرهابية، سوى ثلاث عمليات حدثت اثنان منها في أربيل في نفس الساعة و الدقيقة ضد مقري الحزبين الاتحاد الوطني الكوردستاني و الديمقراطي الكوردستاني، و الأخرى في السليمانية في فترة زمنية بعيدة عن تاريخ انفجاري أربيل. عزيزي ياقو أنا تطرقت في مقالي عن استهداف الكورد في مناطق المستقطعة، أو التي خارج إقليم كوردستان، مثل المناطق الكوردية في العاصمة بغداد في شارع الكفاح و الصدرية وباب الشيخ وفي مندلي و الموصل و كركوك و خانقين وشنگال و شيخان الخ أما أنك تزعم أن هناك تصفيات عودتكم عليها الأحزاب الكوردية فهذا هراء، أية تصفيات يا مخرف، الذي يقرأ كلامك يتصور أن في كوردستان تفجيرات يومية، كتلك التي في بغداد، إذا تحدث هكذا تفجيرات في كوردستان، لماذا المسيحيون والعرب يهربون إليها خلاصاً من القتل العشوائي وطلباً للحماية من المجرمين القتلة؟. يا أستاذ ياقو، ليس من شيمة الكوردي، أن يضع قنبلة تحت مقعد سيارة، أو جنب فرن للخبز، هذا ليس من شيمة الكوردستانيين، أنهم يترفعون عن القيام بمثل هذه الأعمال الجبانة، التاريخ يشهد لهم، أنهم لم يقوموا بمثل هذه الأعمال الدنيئة مع محتليهم و أعدائهم، فكيف يقومون بها ضد أبناء شعبهم. مضت عقود من الزمن، و الكورد يحاربون الأنظمة العراقية المتعاقبة على الحكم، هل سمعت أو قرأت يوماً ما، أنهم فجروا مكاناً في العاصمة بغداد أو أية مدينة أخرى؟ وأيضاً في سوريا، رغم وحشية النظام في تعامله غير الإنساني معهم، هل قام أبناء الكورد بعمل جبان كهذا في المدن السورية؟، بل على العكس، إن السلطات السورية، هي التي تستعمل الإرهاب و تخطف القادة الكورد و تقتلهم و ترميهم على قوارع الطرق. يا رجل خاف الله، لقد شاهدت صورتك في المقال، و بلغت من الكبر عتيا، لماذا هذا الكذب و التلفيق، حيث تزعم أن أصابع الاتهام تشير إلى (الميلشيات) الكوردية بارتكابها الإرهاب ضد المسيحيين في الموصل وكركوك لغاية لا يجهلها احد؟. لماذا لم تقل لنا هذه الغاية التي نجهلها؟؟. أتحسبون المواطن ساذجا إلى هذا الحد؟ ولا يشاهد من خلال وساءل الأعلام، و على وجه الخصوص في الفضائيات، كيف يهرب المسيحيون من جميع مناطق العراق إلى إقليم كوردستان؟ إذا الكورد يقتلوهم، لماذا يلجئوا إليهم ويطلبوا مساعدتهم و حمايتهم من الإرهاب؟ هل يوجد أحد يهرب و يلجأ إلى أحضان قاتله؟ لماذا لا يلجئوا إلى بصرة أو الرمادي أو الموصل؟!، أ بحق أنت معتنق الدين المسيحي؟ الذي لا وجود للكذب و الرياء فيه، يا ياقو، بكلامك هذا تثبت أنك حقاً نسطوري، ولست مسيحياً، لأن نسطوركم الهرطوقي أنكر على المسيح أنه الرب الذي تجسد في إنسان، “حسب العقيدة المسيحية”. كما أنك يا ياقو، تنكر الحقيقة الواضحة، و تتشبث بالأكاذيب و النفاق، وأنك تعلم جيداً أنك تلفق و تنافق، كما نافق نسطوركم على المسيح و الديانة المسيحية. في فقرة أخرى يزعم الأستاذ ياقو، بأسلوب تهكمي، كيف أتحدث أنا عن النساطرة في هكاري (حكاري) و نفس الوقت هم موجودون في بلاد الموصل؟. ما هذا يا ياقو أ تدلنا على المناطق في كوردستاننا؟. يا أستاذ، نحن نتحدث عن أزمنة قديمة قبل خط الحدود المصطنعة و تمزيق الأرض الكوردستانية بين المعتدين المحتلين.إن الموطن الأصلي للكورد النساطرة هو جبل هكاري. ذكرهم في كتابه الرحالة الإيطالي الشهير (ماركوبولو- Marco Polo) (1254- 1324)م عند مروره في كوردستان، حيث التقى بهم في جبال هكاري. و جاءت في المصادر العربية، ك(ياقوت الحموي) (1178- 1225)م في معجمه : قلعة آشب كانت من أجمل قلاع الهكارية ببلاد الموصل. وجاء أيضاً في كتاب وفيات الأعيان (لابن خلكان) (1211-1282)م (1/316) طبع القاهرة (1310) للهجرة، يقول عن الشيخ عدي، أحد رجال الديانة الإزدية، أين أقام وأين دفن: ثم أنقطع إلى جبال الهكارية من أعمال الموصل، و بنى له هناك زاوية. وجاء أيضاً في كتاب الكامل في التاريخ (لابن الكثير) تاريخ ولادته غير معروف أما وفاته سنة (630) للهجرة (11/108) طبع ليدن (1866) ميلادي يقول: وفيها توفى الشيخ عدي بن مسافر المقيم ببلد الهكارية من أعمال الموصل. فيا أستاذ ياقو، النسطورية كبدعة هرطوقية، انتشرت في أصقاع كثيرة، هناك نساطرة خارج كوردستان، في بلاد بعيدة، وهم من غير الكورد، فهذا لا ينفي أنهم كطائفة دينية منتشرين في مدن كوردستان.