الرئيسية » مقالات » السيد شمعون شليمون لا تبقى أسير خرافات أكل الدهر عليها وشرب 4-4

السيد شمعون شليمون لا تبقى أسير خرافات أكل الدهر عليها وشرب 4-4

أستاذ شمعون، كذلك العرب في جنوب العراق، عندهم الغناء الريفي، بينما العرب في غرب العراق، عندهم طور غنائي آخر، العرب في غرب العراق يؤدون فريضة الصلاة و أيديهم مشدودة إلى بطونهم، بينما العرب في جنوب العراق يصلون وأيديهم طليقة و ممدودة إلى الأسفل، الشيعي يربت في نهاية صلاته بيديه على فخذيه ويتمتم بكلمات…، وكذلك وضوئه يختلف عن وضوء السني، أيضاً الكلمات التي يقولها الشيعي مختلفة عن الكلمات التي يقولها السني،الخ الخ الخ.
يقول الأستاذ شمعون: إن كان بعض الحاقدين على التاريخ الآشوري يحاولون طمس هذا التاريخ. أقول لهم أن مكتبات العالم ممتلئة بتفاصيل هذا التاريخ الذي لم يعد بإمكان أحد تغيره حتى لو كان يمتلك أكبر المؤسسات الإعلامية في العالم.
أستاذ شمعون، الظاهر إلى الآن، لم تفهم الموضوع جيداً، أرجوك فكر بهدوء، ثم جاوب على تساؤلاتي، أنت تقول أن مكتبات العالم مليئة بالكتب عن الآشوريين، و هذا أنا أقوله أيضاً، ولم يستطع أحد أن ينكره، لكن السؤال الأهم، هل أنتم امتداد لهؤلاء الآشوريين؟، إذا تقول نعم، اثبت لي هذا من خلال وثيقة، و ليس ادعاء باللسان، الظاهر أنكم إلى الآن لم تستسيغوا فحوى كلامي، أو تفهموه، لكن تريدون خلط الأمور حتى لا تجيبوا، لأنكم لا تملكون الشجاعة في قول الحقيقة، بأنكم لستم امتداد للآشوريين، أنكم تحملون فقط اسم الآشوريين الذي وجده البريطانيون وأطلقوه عليكم، خدمة لأغراضهم الاستعمارية، و هذا ما قاله و يقوله أصحاب الاختصاص في هذا المضمار.
يعود الأستاذ و يغالط نفسه، حيث يزعم، أن أجمل عواصم الأشوريين التاريخية هي عاصمة إقليم كوردستان. اثبت لنا متى كانت أربل، أربيل، هولير، عاصمة للآشوريين؟. أنا كتبت عن “أربل” في مقالات سابقة بإمكانك الرجوع إليها، نعم أن الآشوريون سكنوها لفترة، لكن لم تكن عاصمة لهم، لو نفترض جدلاً أنها كانت عاصمة (آل آشور) قبل الميلاد، ثم ماذا، الآشوريون كانوا شعب انتقلوا من شمال شبه الجزيرة العربية، إلى العراق أولاً، ومن ثم إلى كوردستان، و انقرضوا، وتاريخ انقراضهم معروف للجميع في كتب التأريخ، حالهم حال الكثير من الشعوب التي جاءت ذكرها على مسرح التاريخ وانتهت.
يختم السيد شمعون مقاله، قائلاً: أعود إلى السيد مندلاوي وأدعوه إلى فحص دمه لمعرفة جذوره العرقية وبعد ذلك ليكتب شيئاً يقبله و يتقبله العقل العلمي الحديث.
أستاذ شمعون، لماذا تسطر الكلام دون أن تفكر بمضمونه، عزيزي أن جل مواد المقالتين اللتين كتبتهما أنا، مقتبسة من كتب فطاحل علماء العالم، ليست من عندي، و أشرت في سياق المقالتين إلى أسماء هذه المصادر، فلماذا تستغفل نفسك، بما انك لا تستطيع أن ترد على هؤلاء الفطاحل، لذا لا تتناول الكلام الذي أنا نقلته عنهم، فعليه تأخذ أسهل الطرق، حيث تتوجه إلي بكلام غير…، لماذا لا تناقش النقاط الحساسة التي أنا طرحتها؟. أستاذ، الذي يجب عليه أن يفحص دمه هم أنتم، لأنه على المدعي البينة، أنتم الذين تدعون أنكم امتداد لشعب لا يمت بكم بصلة. فعليكم إثبات هذا الإدعاء.
ويستطرد الأستاذ شمعون في ادعاءاته قائلاً: فليذهب السيد محمد مندلاوي إلى بواطن المكتبات ويدرس التاريخ جيداً.وأن كان فعلاً يريد معرفة تاريخ كنيسة الآشوريين بكل طوائفهم و يتعلم لغتهم ويدرس كتبهم. فهذا ما يفعله كتاب التاريخ.
في الحقيقة يا سيد شمعون لا أعرف ماذا أقول لك، لأن المشكلة، أنك لم تفهم مضمون مقالي، يا أستاذ لا توجد في التاريخ كنيسة اسمها الكنيسة الآشورية، هذه التسمية لا تتعدى عمرها عقود، فيا عزيزي أنت الذي مطالب أن تبرز لنا وثائق عن تاريخ كنيستكم، و وثائق تؤكد بأنكم آشوريين، هذه مهمتك، اذهب و ابحث وحقق، ثم اخبرنا،أن كانت هناك علاقة بينكم وبين الآشوريين الذين وجدوا قبل الميلاد، نحن لا نتحداك، نحن نتساءل فقط. يا سيد شمعون، لماذا تلفق و تتحدث بكلام مبهم، حيث تزعم: أن كان فعلاً يريد معرفة تاريخ كنيسة الآشوريين بكل طوائفهم و يتعلم لغتهم ويدرس كتبهم.
أتساءل، من هم هذه الطوائف يا أستاذ شمعون، لماذا لا تذكر أسمائهم؟، هل تريد تعتبر السريان و الكلدان ضمن طائفتكم النسطورية؟، هذا الكلام، ترفضه طائفتي السريان و الكلدان رفضاً قاطعاً، بدليل أنك لا تجرؤ على ذكر اسميهما، لأنك تعلم أنهما لا تقبلان بمثل هذه الهرطقة.
و ينهي الأستاذ شمعون مقاله قائلاً: فهذا ما يفعله كتاب التاريخ.
يقصد الأستاذ شمعون إذا أريد أن أكتب عن (الآشوريين) فيجب أن استند في كتاباتي على كتب التاريخ. يا عزيزي، هو هذا الذي أنا فعلته، مقالين بأكثر من (70) صفحة، جئت بعشرات المصادر المهمة و المعتبرة، ماذا تريدني أن أفعل أكثر من هذا؟، هل تريدني أن أحيي أحد ملوك الآشوريين، وأقل له تعال قل للأستاذ شمعون، أنتم لستم امتداد للآشوريين؟.